Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (وَجَدَ مُضْطَرٌّ مَيْتَةً) غَيْرَ آدَمِيٍّ مُحْتَرَمٍ (وَطَعَامَ غَيْرِهِ) الْغَائِبِ لَزِمَهُ أَكْلُهَا عَلَى الْمَذْهَبِ لِإِبَاحَتِهَا لَهُ بِالنَّصِّ الَّذِي هُوَ أَقْوَى مِنْ الِاجْتِهَادِ الْمُبِيحِ لَهُ مَالَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ،

16,572

أَمَّا الْحَاضِرُ فَإِنْ بَذَلَهُ لَهُ وَلَوْ بِثَمَنِ مِثْلِهِ أَوْ بِزِيَادَةٍ يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِهَا وَهُوَ مَعَهُ وَلَوْ بِبَذْلِ سَاتِرِ عَوْرَتِهِ حَيْثُ لَمْ يَخَفْ هَلَاكًا بِنَحْوِ بَرْدٍ أَوْ رَضِيَ بِذِمَّتِهِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْمَيْتَةُ أَوْ لَا يُتَغَابَنُ بِهَا حَلَّتْ وَلَا يُقَاتِلُهُ هُنَا إنْ امْتَنَعَ مُطْلَقًا (أَوْ) وَجَدَ مُضْطَرٌّ (مُحْرِمٌ) أَوْ بِالْحَرَمِ (مَيْتَةً وَصَيْدًا) حَيًّا (فَالْمَذْهَبُ) أَنَّهُ يَلْزَمُهُ (أَكْلُهَا) لِعَدَمِ ضَمَانِهَا وَذَبْحُ الصَّيْدِ حَرَامٌ وَيَصِيرُ بِهِ مَيْتَةً أَيْضًا،

16,573

وَيَحْرُمُ أَكْلُهُ وَيَجِبُ فِيهِ الْجَزَاءُ، فَفِي الْأَوَّلِ تَحْرِيمٌ وَاحِدٌ فَكَانَتْ أَخَفَّ، أَوْ مَيْتَةً وَلَحْمَ صَيْدٍ ذَبَحَهُ مُحْرِمٌ تَخَيَّرَ بَيْنَهُمَا،

16,574

وَلَوْ لَمْ يَجِدْ مُحْرِمٌ أَوْ مَنْ بِالْحَرَمِ إلَّا صَيْدًا ذَبَحَهُ وَأَكَلَهُ وَافْتَدَى، أَوْ مَيْتَةً أَكَلَهَا وَلَا فِدْيَةَ أَوْ صَيْدًا وَطَعَامَ الْغَيْرِ فَالظَّاهِرُ تَعَيُّنُ الثَّانِي لِأَنَّهُمَا وَإِنْ اشْتَرَكَا فِي الضَّمَانِ فَطَعَامُ الْغَيْرِ حَلَالٌ وَالصَّيْدُ يَصِيرُ مَيْتَةً بِذَبْحِ الْمُحْرِمِ،

16,575

وَلَوْ عَمَّ الْحَرَامُ الْأَرْضَ جَازَ لَهُ الِاسْتِعْمَالُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا تَمَسُّ حَاجَتُهُ إلَيْهِ دُونَ مَا سِوَى ذَلِكَ، وَمَحَلُّهُ إذَا تَوَقَّعْنَا مَعْرِفَةَ أَرْبَابِهِ وَإِلَّا صَارَ مَالًا ضَائِعًا فَيَنْتَقِلُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّهُ فِيهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَالظَّاهِرُ تَعَيُّنُ الْأَوَّلِ) وَفِي نُسْخَةٍ الثَّانِي لِأَنَّهُمَا وَإِنْ اشْتَرَكَا فِي الضَّمَانِ فَطَعَامُ الْغَيْرِ حَلَالٌ وَالصَّيْدُ يَصِيرُ مَيْتَةً بِذَبْحِ الْمُحْرِمِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَمَّ الْحَرَامُ إلَخْ) وَهِيَ الظَّاهِرَةُ لِمَا عَلَّلَ بِهِ،

11,078

وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مَا يُوَافِقُ مَا فِي الْأَصْلِ نَقْلًا عَنْ شَرْحِ الْبَهْجَةِ

(قَوْلُهُ: بِقَدْرِ مَا تَمَسُّ حَاجَتُهُ إلَيْهِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى حَدِّ الضَّرُورَةِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ وَجَدَ مُضْطَرٌّ مَيْتَةَ) غَيْرِ آدَمِيٍّ مُحْتَرَمٍ (وَطَعَامَ غَيْرِهِ) الْغَائِبِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَكْلُهَا لِأَنَّهَا مُبَاحَةٌ لَهُ بِالنَّصِّ الْأَقْوَى مِنْ الِاجْتِهَادِ الْمُبِيحِ لَهُ مَالَ الْغَيْرِ بِلَا إذْنِهِ

10,650

أَمَّا الْحَاضِرُ فَإِنْ بَذَلَهُ وَلَوْ بِثَمَنِ مِثْلِهِ أَوْ بِزِيَادَةٍ يُتَغَابَنُ بِهَا وَهُوَ مَعَهُ وَلَوْ بِبَذْلِ سَائِرِ عَوْرَتِهِ إنْ لَمْ يَخَفْ هَلَاكًا بِنَحْوِ بَرْدٍ أَوْ رَضِيَ بِذِمَّتِهِ لَمْ تَحِلَّ الْمَيْتَةُ أَوْ لَا يُتَغَابَنُ بِهَا حَلَّتْ وَلَا يُقَاتِلُهُ هُنَا لَوْ امْتَنَعَ مُطْلَقًا (أَوْ) وَجَدَ مُضْطَرٌّ (مُحْرِمٌ) أَوْ بِالْحَرَمِ (مَيِّتَةً وَصَيْدًا) حَيًّا وَأُلْحِقَ بِهِ لَبَنُهُ وَبَيْضُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ هَذَيْنِ لَيْسَ فِيهِمَا إلَّا تَحْرِيمُ وَاحِدٍ كَالْمَيِّتَةِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ فِيهِمَا جَزَاءً بِخِلَافِهَا (فَالْمَذْهَبُ) أَنَّهُ يَلْزَمُهُ (أَكْلُهَا) ؛

لِأَنَّ فِي الصَّيْدِ تَحْرِيمَ ذَبْحِهِ الْمُقْتَضِي لِكَوْنِهِ مَيْتَةً وَلِوُجُوبِ الْجَزَاءِ وَتَحْرِيمِ أَكْلِهِ وَفِيهَا تَحْرِيمُ وَاحِدٍ فَكَانَتْ أَخَفَّ نَعَمْ لَوْ وَجَدَ الْمُحْرِمُ حَلَالًا يَذْبَحُ الصَّيْدَ حَرُمَتْ عَلَى الْأَوْجَهِ وَإِنْ ذَبَحَهُ لَهُ؛ لِأَنَّ هَذَا يُحَرِّمُهُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ فَهُوَ أَخَفُّ مِنْهَا لِحُرْمَتِهَا عَلَى الْعُمُومِ أَوْ مَيِّتَةٌ وَلَحْمُ صَيْدٍ ذَبَحَهُ مُحْرِمٌ يُخَيَّرُ بَيْنَهُمَا أَوْ صَيْدًا حَيًّا وَمَيِّتَةَ وَطَعَامَ الْغَيْرِ فَأَوْجُهٌ سَبْعَةٌ أَصَحُّهَا تَعَيُّنُهَا أَيْضًا وَلَوْ لَمْ يَجِدْ مُحْرِمٌ أَوْ مَنْ بِالْحَرَمِ إلَّا صَيْدًا ذَبَحَهُ وَأَكَلَهُ وَافْتَدَى أَوْ مَيِّتَةً أَكَلَهَا وَلَا فِدْيَةَ أَوْ صَيْدًا وَطَعَامَ الْغَيْرِ أَكَلَ الصَّيْدَ؛

لِأَنَّ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُسَامَحَةِ مَا لَمْ يُحْضِرْ مَالِكُ الطَّعَامِ وَيَبْذُلْهُ وَلَوْ بِثَمَنِ مِثْلِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. (فَرْعٌ) عَمَّ الْحَرَامُ الْأَرْضَ جَازَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ مِنْهُ مَا تَمَسُّ حَاجَتُهُ إلَيْهِ دُونَ مَا زَادَ هَذَا إنْ تَوَقَّعَ مَعْرِفَةَ أَرْبَابِهِ وَإِلَّا صَارَ مَالَ بَيْتِ الْمَالِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ لِقَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّهُ فِيهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَمَّا الْحَاضِرُ إلَخْ) هَذَا غَيْرُ قَوْلِ الْمَتْنِ السَّابِقِ أَوْ غَيْرُ مُضْطَرٍّ لَزِمَهُ إطْعَامٌ مُضْطَرٍّ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ فَإِنْ مَنَعَ إلَخْ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِي وُجُوبِ طَعَامِ الْحَاضِرِ دُونَ الْمَيْتَةِ وَهَذَا فِي وُجُودِهِ وَوُجُودِ الْمَيْتَةِ أَيْضًا. اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ لَا يَتَغَابَنُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

21,626

أَمَّا إذَا كَانَ مَالِكُ الطَّعَامِ حَاضِرًا وَامْتَنَعَ مِنْ الْبَيْعِ أَصْلًا أَوْ إلَّا بِالْأَكْثَرِ مِمَّا يُتَغَابَنُ بِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَكْلُ الْمَيْتَةِ فِي الْأَوَّلِ،

21,627

وَيَجُوزُ لَهُ فِي الثَّانِيَةِ وَسُنَّ لَهُ الشِّرَاءُ بِالزِّيَادَةِ إنَّ قَدَرَ عَلَيْهِ. اهـ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ الْغَصْبِ مِنْ الْمَالِكِ وَمُقَاتَلَتُهُ وَصَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ كَمَا يَأْتِي لَكِنْ رَأَيْت بِخَطِّ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الْبُرُلُّسِيِّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ مَا نَصُّهُ.

21,628

(فَرْعٌ) إذَا طَلَبَ الْمَالِكُ الْعِوَضَ مَعَ الْغَبْنِ كَانَ الْمُضْطَرُّ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْغَصْبِ وَالشِّرَاءِ وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَيْتَةِ، وَلَكِنَّ الْأَفْضَلَ الشِّرَاءُ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْجَوْجَرِيُّ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ وَجَدَ الْمُضْطَرُّ مَيْتَةً وَطَعَامَ الْحَاضِرِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ بِعِوَضٍ وَدُونِهِ.

(قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِهِ إلَخْ) الْإِلْحَاقُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ. اهـ سم

(قَوْلُهُ وَتَحْرِيمُ أَكْلِهِ) عَطْفٌ عَلَى وُجُوبِ الْجَزَاءِ

21,629

وَيَجُوزُ عَطْفُهُ عَلَى تَحْرِيمِ ذَبْحِهِ

(قَوْلُهُ وَمَيْتَةٌ) أَيْ لِصَيْدٍ أَوْ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ أَصَحُّهَا تَعَيُّنُهَا إلَخْ) وَقَدْ يَدَّعِي أَنَّ الْمَتْنَ يُفِيدُهُ

(قَوْلُهُ أَوْ مَيْتَةٌ) أَيْ لِصَيْدٍ

(قَوْلُهُ أَكَلَ الصَّيْدَ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَخِلَافًا لِبَعْضِ نُسَخِ النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ فَرْعٌ) إلَى قَوْلِهِ وَالْمَعْصُومُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِلَفْظِ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَمَتَى قَدَرَ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ عَمَّ الْحَرَامُ إلَخْ) وَلَوْ وَجَدَ الْمَرِيضُ طَعَامًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ يَضُرُّهُ وَلَوْ بِزِيَادَةِ مَرَضِهِ فَلَهُ أَكْلُ الْمَيْتَةِ دُونَهُ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي

21,630

وَيَجُوزُ لِلْمُضْطَرِّ شُرْبُ الْبَوْلِ عِنْدَ فَقْدِ الْمَاءِ النَّجِسِ لَا عِنْدَ وُجُودِهِ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ النَّجَسَ أَخَفُّ مِنْهُ؛ لِأَنَّ نَجَاسَتَهُ طَارِئَةٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ مَا تَمَسُّ حَاجَتُهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى سَدِّ الرَّمَقِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْمُضْطَرِّ مَعَ أَنَّهُ مِنْ أَفْرَادِهِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَا هُنَا فِيمَا إذَا لَمْ يَتَوَقَّعْ زَوَالَ الْمُبِيحِ فَكَانَ الِاقْتِصَارُ عَلَى سَدِّ الرَّمَقِ دَوَامًا مِنْ شَأْنِهِ تَرَتُّبُ الضَّرَرِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَمَّا الْحَاضِرُ إلَخْ) هَذَا غَيْرُ قَوْلِ الْمَتْنِ السَّابِقِ أَوْ غَيْرُ مُضْطَرٍّ لَزِمَهُ إطْعَامُ مُضْطَرٍّ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ وَإِنْ مَنَعَ إلَخْ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِي وُجُودِ طَعَامِ الْحَاضِرِ دُونَ الْمَيْتَةِ وَهَذَا فِي وُجُودِهِ وَوُجُودِ الْمَيْتَةِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا يَتَغَابَنُ بِهَا حَلَّتْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ

7,929

وَكَذَا لَوْ كَانَ أَيْ مَالِكُ الطَّعَامِ حَاضِرًا وَامْتَنَعَ مِنْ الْبَيْعِ

7,930

قَالَ فِي شَرْحِهِ أَصْلًا أَوْ إلَّا بِأَكْثَرَ مِمَّا يَتَغَابَنُ بِهِ وَجَبَ أَكْلُ الْمَيْتَةِ اهـ. وَقَضِيَّةُ تَعْبِيرِهِ بِالْوُجُوبِ امْتِنَاعُ شِرَائِهِ بِالْعَيْنِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ إذَا مَحْذُورٌ فِي الِالْتِزَامِ الْمُضْطَرِّ الْغَبْنُ لِحَاجَتِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا امْتِنَاعُ الْغَصْبِ مِنْ الْمَالِكِ وَمُقَاتَلَتِهِ وَصَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ لَكِنْ رَأَيْت بِخَطِّ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الْبُرُلُّسِيِّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ مَا نَصُّهُ

7,931

فَرْعٌ إذَا طَلَبَ الْمَالِكُ الْعِوَضَ مَعَ الْغَبْنِ كَانَ الْمُضْطَرُّ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْغَصْبِ، وَالشِّرَاءِ وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَيْتَةِ وَلَكِنَّ الْأَفْضَلَ الشِّرَاءُ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْجَوْهَرِيُّ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِهِ لَبَنُهُ وَبَيْضُهُ) الْإِلْحَاقُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: أَوْ صَيْدًا أَوْ إطْعَامَ الْغَيْرِ أَكَلَ الصَّيْدَ) عَلَى الظَّاهِرِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ وَجَدَ مُضْطَرٌّ مَيْتَةً وَطَعَامَ غَيْرِهِ) الْغَائِبِ (أَوْ) وَجَدَ مُضْطَرٌّ (مُحْرِمٌ مَيْتَةً وَصَيْدًا) مَأْكُولًا غَيْرَ مَذْبُوحٍ وَلَمْ يَجِدْ حَلَالًا يَذْبَحُهُ (فَالْمَذْهَبُ) يَجِبُ (أَكْلُهَا) .

27,579

أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّ إبَاحَةَ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ بِالنَّصِّ وَإِبَاحَةَ مَالِ الْغَيْرِ بِالِاجْتِهَادِ، وَالنَّصُّ أَقْوَى، وَلِأَنَّ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى أَوْسَعُ

27,580

وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّ فِيهَا تَحْرِيمَ ذَبْحِ الصَّيْدِ وَتَحْرِيمَ أَكْلِهِ،

27,581

وَفِي الْمَيْتَةِ تَحْرِيمٌ وَاحِدٌ، وَمَا خَفَّ تَحْرِيمُهُ أَوْلَى وَالثَّانِي يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَالصَّيْدَ وَالثَّالِثُ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ نَجِسٌ لَا ضَمَانَ فِيهِ وَالثَّانِيَ طَاهِرٌ فِيهِ الضَّمَانُ، وَالْخِلَافُ فِي الْأُولَى أَوْجَهُ، وَيُقَالُ أَقْوَالٌ،

27,582

وَفِي الثَّانِيَةِ قَوْلَانِ، وَالثَّالِثُ قَوْلٌ أَوْ وَجْهٌ، وَفِيهَا طَرِيقٌ قَاطِعٌ بِالْأَوَّلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا يَذْبَحُهُ الْمُحْرِمُ مِنْ الصَّيْدِ مَيْتَةٌ

27,583

أَمَّا إذَا كَانَ مَالِكُ الطَّعَامِ حَاضِرًا وَامْتَنَعَ مِنْ الْبَيْعِ أَصْلًا أَوْ إلَّا بِأَكْثَرَ مِمَّا يُتَغَابَنُ بِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَكْلُ الْمَيْتَةِ فِي الْأُولَى،

27,584

وَيَجُوزُ لَهُ فِي الثَّانِيَةِ وَسُنَّ لَهُ الشِّرَاءُ بِالزِّيَادَةِ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ.

27,585

تَنْبِيهٌ مِثْلُ الْمَيْتَةِ فِي ذَلِكَ صَيْدُ الْحَرَمِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ،

27,586

فَإِنْ ذَبَحَ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ أَوْ الْحَلَالُ صَيْدَ الْحَرَمِ صَارَ مَيْتَةً فَيَتَخَيَّرُ الْمُضْطَرُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَيْتَةِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَيْتَةٌ، وَلَا مُرَجِّحَ وَلَا قِيمَةَ لِلَحْمِهِ كَسَائِرِ الْمَيْتَاتِ،

27,587

وَفِي الصَّيْدِ وَطَعَامِ الْغَيْرِ وُجُوهٌ أَحَدُهَا وَهُوَ الظَّاهِرُ يَتَعَيَّنُ الصَّيْدُ لِبِنَاءِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْمُسَامَحَةِ ثَانِيهَا يَتَعَيَّنُ الطَّعَامُ ثَالِثُهَا يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ وَجَدَ الْمَرِيضُ طَعَامًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ يَضُرُّهُ وَلَوْ بِزِيَادَةٍ فِي مَرَضِهِ فَلَهُ أَكْلُ الْمَيْتَةِ دُونَهُ،

27,588

وَيَجُوزُ لِلْمُضْطَرِّ شُرْبُ الْبَوْلِ عِنْدَ فَقْدِ الْمَاءِ النَّجِسِ لَا عِنْدَ وُجُودِهِ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ النَّجِسَ أَخَفُّ مِنْهُ؛ لِأَنَّ نَجَاسَتَهُ طَارِئَةٌ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ وَجَدَ مُضْطَرٌّ مَيْتَةً وَطَعَامَ غَيْرِهِ) وَهُوَ غَائِبٌ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصِلْهَا. (أَوْ مُحْرِمٌ مَيْتَةً وَصَيْدًا فَالْمَذْهَبُ أَكْلُهَا) وَالثَّانِي أَكْلُ الطَّعَامِ وَالصَّيْدِ وَالثَّالِثُ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَالْأَوَّلُ نَجَسٌ لَا ضَمَانَ فِيهِ وَالثَّانِي طَاهِرٌ فِيهِ الضَّمَانُ وَالْخِلَافُ فِي الْأُولَى أَوْجَهُ، وَيُقَالُ أَقْوَالٌ وَفِي الثَّانِيَةِ قَوْلَانِ وَالثَّالِثُ قَوْلٌ أَوْ وَجْهٌ وَفِيهَا طَرِيقٌ قَاطِعٌ بِالْأَوَّلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا يَذْبَحُهُ الْمُحْرِمُ مِنْ الصَّيْدِ مَيْتَةً.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهُوَ غَائِبٌ) قَيَّدَ بِهِ لِأَجْلِ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَوْ لِأَجْلِ التَّفْصِيلِ فِي مَفْهُومِهِ وَإِلَّا فَالْوَجْهُ إسْقَاطُهُ أَخْذًا بِعُمُومِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إذْ الْحَاضِرُ الْمُمْتَنِعُ مِنْ الْبَذْلِ كَذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ قَهْرُهُ وَلَا قِتَالُهُ خِلَافًا لِمَا فِي بَعْضِ الْحَوَاشِي.

قَوْلُهُ: (أَوْ مُحْرِمٌ إلَخْ) .

قَالَ شَيْخُنَا وَيَتَخَيَّرُ الْمُحْرِمُ بَيْنَ الصَّيْدِ وَطَعَامِ الْغَيْرِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ بِقَتْلِهِ صَارَ مَيْتَةً فَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهُ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (فَلَهُ أَكْلُهَا) أَيْ الْمَيْتَةِ وَهُوَ جَوَازٌ بَعْدَ مَنْعٍ فَيَجِبُ فِيهِمَا وَلَا يَجُوزُ قَهْرٌ وَلَا مُقَاتَلَةٌ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (وَفِيهَا طَرِيقٌ) فَغَلَبَتْ عَلَى الْأُولَى فِي التَّعْبِيرِ بِالْمَذْهَبِ فِيهِمَا الْمُوجِبِ لِتَقْدِيمِهَا عَلَى طَعَامِ الْغَيْرِ.

قَوْلُهُ: (بِنَاءً عَلَى إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ صَيْدَ الْحَرَمِ لِلْحَلَالِ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ مَيْتَةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَخَرَجَ بِمَا ذُكِرَ مَا لَوْ بَذَلَ الْحَاضِرُ طَعَامَهُ مَجَّانًا أَوْ بِثَمَنَيْ مِثْلِهِ كَمَا مَرَّ أَوْ بِزِيَادَةٍ يُتَغَابَنُ بِهَا فَلَا تَحِلُّ الْمَيْتَةُ

9,680

وَيُنْدَبُ لِلْمُضْطَرِّ شِرَاءُ الطَّعَامِ بِالزِّيَادَةِ الَّتِي لَا يُتَغَابَنُ بِهَا وَلَهُ أَنْ يَحْتَالَ فِي فَسَادِ الْعَقْدِ لِيَلْزَمَهُ ثَمَنُ الْمِثْلِ،

9,681

وَلَوْ لَمْ يَجِدْ الْمُحْرِمُ إلَّا صَيْدًا وَالْحَلَالُ إلَّا صَيْدَ الْحَرَمِ أَكَلَهُ وَافْتَدَى.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي أَكْلُ الطَّعَامِ) لِحِلِّ عَيْنِهِ

قَوْلُهُ: (طَاهِرًا) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا يَذْبَحُهُ الْمُحْرِمُ مِنْ الصَّيْدِ لَيْسَ بِمَيْتَةٍ،

قَوْلُهُ: (وَالْخِلَافُ فِي الْأَوْلَى إلَخْ) .

أَيْ فَبِالنَّظَرِ إلَى اخْتِلَافِ الْأَصْحَابِ فِي نَوْعِ الْخِلَافِ سَاغَ التَّغْيِيرُ بِالْمَذْهَبِ فِي الْجُمْلَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو وجد مضطر ميتة وطعام غيره، أو محرم ميتة وصيدًا .. فالمذهب: أكلها)

27,659

أما الأولى .. فلأن إباحة الميتة للمضطر بالنص وإباحة مال الغير بالاجتهاد، ولأن حق الله تعالى أوسع.

27,660

والثاني: يأكل طعام الغير ويضمن بدله؛ لأنه قادر على أكل الطعام الطاهر بعوض فوجب عليه أكله.

27,661

والثالث: يتخير بينهما، والخلاف أوجه،

27,662

وقيل: أقوال.

فإن كان المالك حاضرًا فبذله مجانًا أو بثمن مثله أو بزيادة يتغابن بمثلها ومعه ثمنه أو رضي بذمته .. لزمه القبول.

27,663

وإن لم يبعه إلا بزيادة كثيرة .. لم يلزمه شراؤه على المذهب، لكن يستحب.

27,664

وإذا لم يلزمه الشراء .. فهو كما لو لم يبذله أصلاً،

27,665

وإذا لم يبذله .. لا يقاتله عليه المضطر إن خاف المقاتلة على نفسه أو خاف إهلاك المالك في المقاتلة، بل يأكل الميتة.

27,666

وإن كان لا يخاف لضعف المالك وسهولة دفعه .. فهو على الخلاف المذكور فيما إذا كان غائبًا.

27,667

وقال البغوي: يشتريه بالغالي ولا يأكل الميتة، ثم يأتي الخلاف في لزوم المسمى أو ثمن المثل.

27,668

وأما المسألة الثانية - وهي إذا اضطر محرم أو حلال في الحرم ووجد صيدًا حرامًا وميتة- ففيها أيضًا ثلاثة أقوال:

أصحها: يأكل الميتة؛ لأن في الصيد تحريم ذبحه وتحريم أكله،

27,669

وفي الميتة تحريم واحد، وما خف تحريمه أولى.

27,670

والثاني: يأكل الصيد؛ لأن تحريمه أخف، إذ يختص ببعض الناس في حالة الاختيار دون بعض،

27,671

بخلاف الميتة؛ فإنها حرام على الكافة.

27,672

والثالث: يتخير.

فروع:

إذا لم يجد المضطر المحرم إلا الصيد .. ذبحه وأكله وافتدى،

27,673

وإن وجد صيدًا وطعام الغير .. فثلاثة أوجه:

أحدها: يتعين الصيد.

27,674

والثاني: طعام الغير.

والثالث: يتخير.

هذا مع غيبة المالك، فإن حضر ومنعه .. تعين الصيد،

27,675

وإن بذله .. تعين الطعام.

27,676

ولو وجد ميتة وصيدًا وطعام الغير .. فالأصح: تتعين الميتة،

27,677

وقيل: طعام الغير، وقيل: الصيد،

27,678

وقيل: يتخير بين الثلاثة، وقيل .. بين الميتة وطعام الغير،

27,679

وقيل: بين الميتة والصيد، وقيل: بين الصيد وطعام الغير ويترك الميتة.

27,680

ولو وجد ميتتين إحداهما من جنس ما يؤكل كالشاة والأخرى مما لا يؤكل كالذئب فهل يتخير أو يأكل مما يأكل جنسه؟ وجهان يجريان فيما إذا كانت إحداهما طاهرة في الحياة كالحمار والأخرى نجسة كالكلب،

27,681

والأصح: الأول في الأولى، وفي الثانية يتعين الطاهر.

27,682

وفي (تعليق البغوي): أن المضطر يجب عليه السؤال والإخبار بحاله حتى يضجر عن السؤال.

27,683

ولو عم الحرام الأرض بحيث لم يبق حلال .. جاز أن يستعمل من ذلك ما تدعو الحاجة إليه، قال الإمام: ولا ينبسط فيه كما ينبسط في الحلال، بل يقتصر على ما تمس حاجته إليه دون أكل الطيبات وشرب المستلذات ولبس الناعمات. قال الشيخ عز الدين: وصورة ذلك: أن يكون المستحقون بحيث يتوقع معرفتهم في المستقبل،

27,684

فلو أيسنا منه .. لم تتصور هذه المسألة؛ لأن المال حينئذ يكون للمصالح العامة.

27,685

ولو اضطرت امرأة إلى الطعام وامتنع المالك من بذله إلا بوطئها .. قال الشيخ محب الدين الطبري: لم أر فيه نقلاً، والذي ظهر لي أنه لا يجوز لها تمكينه، وصوبه المتأخرون، وخالف إباحة الميتة؛

27,686

فإن الاضطرار فيها إلى نفس المحرم، وهنا الاضطرار ليس إلى نفس المحرم، وإنما جعل المحرم وسيلة إليه، وقد لا تندفع به الضرورة؛ لأنه قد يصر على المنع بعد وطئها، وهذه تقدمت الإشارة إليها في (باب حد الزنا).

والمنصوص: أنه لا يجوز للإنسان أكل الترياق المعجون بلحوم الحيات إلا في حالة الضرورة بحيث يجوز له أكل الميتة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.