Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(هُمَا) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا (سُنَّةٌ) لِلْمُتَأَهِّبِ لِلْجِهَادِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ الرِّجَالِ كَمَا يَأْتِي لِمَا ذُكِرَ دُونَ النِّسَاءِ وَالْخَنَاثَى لِعَدَمِ تَأَهُّلِهِمَا لَهُمَا، وَيُتَّجَهُ حُرْمَةُ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا بِمَالٍ لَا بِغَيْرِهِ،

16,583

وَيُكْرَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً لِمَنْ عَرَفَ الرَّمْيَ تَرَكَهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا أَوْ فَقَدْ عَصَى» وَالْمُنَاضَلَةُ آكَدُ مِنْ شَقِيقَتِهَا لِلْآيَةِ وَلِخَبَرِ السُّنَنِ «ارْمُوا وَارْكَبُوا، وَأَنْ تَرْمُوا خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا» وَلِأَنَّهُ يَنْفَعُ فِي الْمَضِيقِ وَالسَّعَةِ، وَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَا فَرْضَ كِفَايَةٍ لِأَنَّهُمَا وَسِيلَتَانِ لَهُ يُمْكِنُ رَدُّهُ بِمَنْعِ كَوْنِهِمَا وَسِيلَتَيْنِ لِأَصْلِهِ الَّذِي هُوَ الْفَرْضُ، وَإِنَّمَا هُمَا وَسِيلَتَانِ لِإِحْسَانِ الْإِقْدَامِ وَالْإِصَابَةِ الَّذِي هُوَ كَمَالٌ وَحِينَئِذٍ فَالْمُتَّجَهُ كَلَامُهُمْ،

16,584

إمَّا بِقَصْدِ مُبَاحٍ فَمُبَاحَانِ أَوْ حَرَامٍ كَقَطْعِ طَرِيقٍ فَحَرَامَانِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ لِمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْآيَةِ وَالْخَبَرِ

(قَوْلُهُ: أَوْ فَقَدْ عَصَى) أَيْ خَالَفَنَا وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ الْمَذْكُورَةِ

(قَوْلُهُ: وَلِخَبَرِ السُّنَنِ) أَيْ الْمَرْوِيِّ فِي السُّنَنِ اهـ.

وَفِي نُسْخَةِ أَنَسٍ

(قَوْلُهُ: إمَّا بِقَصْدِ مُبَاحٍ) مُحْتَرَزُ مَا فَهِمَهُ مِنْ قَوْلِهِ لِلْمُتَأَهِّبِ لِلْجِهَادِ إذْ مَحَلُّ سَنِّهِمَا فِيمَنْ قَصَدَ بِهِمَا التَّقَوِّي عَلَى قِتَالِ الْعَدُوِّ

(قَوْلُهُ: فَحَرَامَانِ) أَوْ الْمَكْرُوهُ فَمَكْرُوهَانِ قِيَاسًا عَلَى مَا ذُكِرَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِلْمُتَأَهِّبِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ بِقَصْدِ التَّأَهُّبِ لِلْجِهَادِ وَأَخْذِ مُحْتَرَزِهِ، وَهُوَ الْآتِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ

2,387

أَمَّا بِقَصْدٍ مُبَاحٍ إلَخْ، فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُعَبِّرَ هُنَا بِمِثْلِ مَا فِي التُّحْفَةِ

(قَوْلُهُ: لِمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْآيَةِ وَالْخَبَرِ تَعْلِيلٌ لِلسُّنِّيَّةِ قَوْلُ الْمَتْنِ وَبُنْدُقٍ) الْمُرَادُ بُنْدُقُ الْعِيدِ الَّذِي يُؤْكَلُ وَيُلْعَبُ بِهِ فِيهِ، فَالْمُرَادُ بِرَمْيِهِ رَمْيُهُ فِي نَحْوِ الْبِرْكَةِ الَّتِي يُسَمُّونَهَا بِالْجَوْنِ،

2,388

أَمَّا بُنْدُقُ الرَّصَاصِ وَالطِّينِ وَنَحْوِهِمَا فَتَصِحُّ الْمُسَابَقَةُ عَلَيْهِ لِأَنَّ لَهُ نِكَايَةً فِي الْحَرْبِ أَيَّ نِكَايَةٍ كَمَا ذَكَرَهُ الزِّيَادِيُّ كَغَيْرِهِ وَنَقَلَهُ ابْنُ قَاسِمٍ عَنْ وَالِدِ الشَّارِحِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(هُمَا) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا بِقَصْدِ التَّأَهُّبِ لِلْجِهَادِ (سُنَّةٌ) لِلرِّجَالِ الْمُسْلِمِينَ لِمَا ذُكِرَ دُونَ النِّسَاءِ وَالْخَنَاثَى لِعَدَمِ تَأَهُّلِهِمَا لَهُمَا أَيْ تَحْرُمُ بِمَالٍ لَا بِغَيْرِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ لِمَا يَأْتِي فِي سِبَاقِ عَائِشَةَ

10,653

وَيُكْرَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً لِمَنْ عَرَفَ الرَّمْيَ وَتَرَكَهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا أَوْ قَدْ عَصَى» وَالْمُنَاضَلَةُ آكَدُ لِلْآيَةِ وَلِخَبَرِ السُّنَنِ «ارْمُوا أَوْ ارْكَبُوا وَأَنْ تَرْمُوا خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا» وَلِأَنَّهُ يَنْفَعُ فِي الْمَضِيقِ وَالسَّعَةِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَا فَرْضَيْ كِفَايَةٍ لِأَنَّهُمَا وَسِيلَتَانِ لَهُ اهـ. وَيُجَابُ بِأَنَّهُمَا لَيْسَا وَسِيلَتَيْنِ لِأَصْلِهِ الَّذِي هُوَ الْفَرْضُ بَلْ لِإِحْسَانِ الْإِقْدَامِ وَالْإِصَابَةِ الَّذِي هُوَ كَمَالٌ فَاتُّجِهَ مَا قَالُوهُ

10,654

إمَّا بِقَصْدٍ مُبَاحٍ فَمُبَاحَانِ أَوْ حَرَامٍ كَقَطْعِ طَرِيقٍ فَحَرَامَانِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِقَصْدِ التَّأَهُّبِ إلَخْ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ

(قَوْلُهُ لِلْجِهَادِ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ قِتَالَ الْبُغَاةِ وَقُطَّاعَ الطَّرِيقِ. اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ لِلرِّجَالِ إلَخْ) أَيْ غَيْرِ ذَوِي الْأَعْذَارِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ فِي الْأَعْرَجِ. اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ الْمُسْلِمِينَ) قَالَ الشَّارِحُ فِي غَيْرِ هَذَا الشَّرْحِ وَالْأَوْجَهُ جَوَازُهَا لِلذِّمِّيِّينَ كَبَيْعِ السِّلَاحِ لَهُمْ؛ وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ لَنَا الِاسْتِعَانَةُ بِهِمْ فِي الْحَرْبِ بِالشَّرْطِ السَّابِقِ. اهـ وَسَيَأْتِي خِلَافُهُ هُنَا عَنْ الْبُلْقِينِيِّ. اهـ سم

(قَوْلُهُ أَيْ تَحْرُمُ إلَخْ) أَيْ عَلَيْهِمَا

(قَوْلُهُ لَا بِغَيْرِهِ) لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ وَمُسَابَقَتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - إنَّمَا هِيَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ كَمَا فِي الْقَلْيُوبِيِّ. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ أَوْ قَدْ عَصَى) كَذَا فِي الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ فَقَدْ عَصَى. اهـ أَيْ خَالَفَنَا وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ الْمَذْكُورَةِ ع ش

(قَوْلُهُ آكُدُ) أَيْ مِنْ الرِّهَانِ

(قَوْلُهُ لِلْآيَةِ) يُتَأَمَّلُ

(قَوْلُهُ؛ وَلِأَنَّهُ يَنْفَعُ إلَخْ) مِنْ عَطْفِ الْحِكْمَةِ عَلَى الدَّلِيلِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ السَّهْمَ يَنْفَعُ فِي السَّعَةِ وَالضِّيقِ كَمَوَاضِعِ الْحِصَارِ

21,639

بِخِلَافِ الْفَرَسِ فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُ فِي الضِّيقِ بَلْ قَدْ يَضُرُّ. اهـ.

(قَوْلُهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَا فَرْضَيْ كِفَايَةٍ إلَخْ) وَالْأَمْرُ بِالْمُسَابَقَةِ يَقْتَضِيهِ. اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَسِيلَتَانِ لَهُ) أَيْ لِلْجِهَادِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لِأَصْلِهِ) أَيْ أَصْلِ الْجِهَادِ

(قَوْلُهُ أَمَّا بِقَصْدٍ مُبَاحٍ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِقَصْدِ التَّأَهُّبِ لِلْجِهَادِ

(قَوْلُهُ فَمُبَاحَانِ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ الْأَعْمَالَ بِالنِّيَّاتِ. اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ فَحَرَامَانِ) أَيْ أَوْ مَكْرُوهٌ فَمَكْرُوهَانِ قِيَاسًا عَلَى مَا ذُكِرَ. اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(هُمَا) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلرِّجَالِ الْمُسْلِمِينَ غَيْرِ ذَوِي الْأَعْذَارِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ فِي الْأَعْرَجِ يَقْصِدُ التَّأَهُّبَ لِلْجِهَادِ (سُنَّةٌ) أَيْ مَسْنُونٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} وَفَسَّرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقُوَّةَ بِالرَّمْيِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ «خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ فَقَالَ ارْمُوا بَنِي إسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا» .

وَلِخَبَرِ أَنَسٍ «كَانَتْ الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا تُسْبَقُ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَسَبَقَهَا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا إلَّا وَضَعَهُ» ،.

وَلِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ، وَحَسَّنَهُ، وَابْنِ حِبَّانَ، وَصَحَّحَهُ «لَا سَبَقَ إلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ» قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَا فَرْضَ كِفَايَةٍ، لِأَنَّهُمَا مِنْ وَسَائِلِ الْجِهَادِ، وَمَا لَا يُتَوَصَّلُ إلَى الْوَاجِبِ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ، وَالْأَمْرُ بِالْمُسَابَقَةِ يَقْتَضِيهِ، قَالَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَسَاوِيهِمَا فِي مُطْلَقِ السُّنَّةِ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمُنَاضَلَةُ آكَدَ، فَفِي السُّنَنِ مَرْفُوعًا «ارْمُوا وَارْكَبُوا وَأَنْ تَرْمُوا خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا» ، وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ السَّهْمَ يَنْفَعُ فِي السِّعَةِ وَالضِّيقِ كَمَوَاضِعِ الْحِصَارِ

27,601

بِخِلَافِ الْفَرَسِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُ فِي الضِّيقِ، بَلْ قَدْ يَضُرُّ

27,602

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَيُكْرَهُ لِمَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ تَرْكُهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، أَوْ قَدْ عَصَى» فَإِنْ قَصَدَ بِذَلِكَ غَيْرَ الْجِهَادِ فَهُوَ مُبَاحٌ؛ لِأَنَّ الْأَعْمَالَ بِالنِّيَّاتِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فَإِنْ قَصَدَ بِهِمَا مُحَرَّمًا كَقَطْعِ الطَّرِيقِ حَرُمَا،

27,603

أَمَّا النِّسَاءُ فَصَرَّحَ الصَّيْمَرِيُّ بِمَنْعِ ذَلِكَ لَهُنَّ وَأَقَرَّاهُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ وَمُرَادُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِعِوَضٍ لَا مُطْلَقًا، فَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ «أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - سَابَقَتْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» .

كنز الراغبينal-Mahalli

كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ وَالْمُنَاضَلَةِ الْأَوَّلُ عَلَى الْخَيْلِ وَنَحْوِهَا،

4,929

وَالثَّانِي عَلَى السِّهَامِ وَنَحْوِهَا كَمَا سَيَأْتِي. (هُمَا) إذَا قُصِدَ بِهِمَا التَّأَهُّبُ لِلْجِهَادِ، (سُنَّةٌ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا مَسْنُونٌ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الْأَوَّلُ إلَخْ) هُوَ صَرِيحٌ فِي مُغَايِرَتِهِمَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْأَوَّلُ أَعَمُّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ النِّضَالُ فِي الرَّمْيِ وَالرِّهَانِ فِي الْخَيْلِ وَالسِّبَاقِ فِيهِمَا قَالَ تَعَالَى {إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} أَيْ بِالرِّمَاحِ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (إذَا قَصَدَ إلَخْ) فَإِنْ قُصِدَ بِهِمَا مُحَرَّمٌ حُرِّمَا أَوْ مُبَاحٌ أُبِيحَا كَحَالَةِ الْإِطْلَاقِ.

قَوْلُهُ: (سُنَّةً) أَيْ لِلذُّكُورِ الْمُسْلِمِينَ وَيَحْرُمَانِ عَلَى النِّسَاءِ وَالْخَنَاثَى بِعِوَضٍ، وَيُكْرَهَانِ بِدُونِهِ

9,683

وَأَمَّا الْكُفَّارُ فَقِيلَ بِجَوَازِهِمَا لَهُمْ لِصِحَّةِ بَيْعِ السِّلَاحِ لَهُمْ وَبِهِ قَالَ الْعَلَّامَةُ السَّنْبَاطِيُّ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِمْ مَا فِي الْمُسْلِمِينَ مِنْ حَيْثُ تَكْلِيفُهُمْ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ وَالسِّبَاقُ خَاصٌّ بِالْخَيْلِ، وَالْإِبِلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَالْفِيَلَةِ لَا غَيْرِهَا مِنْ الْحَيَوَانِ نَعَمْ تَجُوزُ الْمُسَابَقَةُ عَلَى الْبَقَرِ بِلَا عِوَضٍ.

قَوْلُهُ: (كُلٌّ مِنْهُمَا مَسْنُونٌ) لَكِنَّ الْمُنَاضَلَةَ أَفْضَلُ

9,684

وَيُكْرَهُ تَرْكُهَا لِمَنْ تَعَلَّمَهَا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

* ... * ... * [كتاب المسابقة والمناضلة] هذا الباب لم يسبق الشافعي أحد إلى تصنيفه.

و (المسابقة): مفاعلة من السبق بسكون الباء، وهو يطلق على الاستباق بالخيل وبالسهام، وقوله تعالى:{إنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ}، قيل: معناه: ننتضل بالسهام،

27,706

وقيل: نجري على الأقدام.

و (النضال والمناضلة): المغالبة في رمي السهام على وجه مخصوص،

قال الشاعر [من الطويل]:

ألا رب يوم لو رمتني رميتها .... ولكن عهدي بالنضال قريب يقال: ناضل زيد عمرًا، أي: راماه.

والأصل في جوازها قبل الإجماع: قوله تعالى: {وأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ} الآية.

27,707

وفي (صحيح مسلم)[١٩١٧] عن عقبة بن عامر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ألا إن القوة الرمي ثلاثًا).

27,708

وفي (الصحيحين)[خ ٤٢١ - م١٨٧٠] وغيرهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أجرى ما ضمر من الخيل من الحفياء إلى ثنية الوداع، وأجرى ما لم يضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق).

وكانت العضباء ناقته صلى الله عليه وسلم لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود فسبقها، فشق ذلك على المسلمين، فقال صلى الله عليه وسلم: (إن حقًا على الله أن لا يرفع شيئًا من هذه الدنيا إلا وضعه) رواه البخاري [٢٨٧٢] عن أنس بن مالك، وكان ذلك في السنة السادسة من الهجرة.

27,709

ويكره كراهة شديدة لمن عرف الرمي أن يتركه، لما روى مسلم [١٩١٩] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من تعلم الرمي ثم تركه .. فليس منا أو فقد عصى)

27,710

وفي رواية للحاكم [٢/ ٩٥]: (فهي نعمة كفرها).

قال: (هما سنة) يعني: الفروسية والرماية أدبان مستحبان، للحاجة إليهما في الجهاد، وهذا إذا قصد ذلك،

27,711

فأن قصد يهما قطع الطريق .. عصى،

27,712

وإن قصد غيرهما .. فمباحان، لأن الأعمال بالنيات، وما ذكره الشيخان من كونهما سنة .. فيه نظر، بل ينبغي أن يكونا من فروض الكفايات، لأنهما وسيلة إلى الجهاد، ومقدمة الواجب واجبة، وظاهر كلامهم تساويهما في الطلب.

وينبغي أن تكون المناضلة آكد، لأن السهم ينفع في السعة والضيق،

27,713

بخلاف الفرس العتيق.

وعبارته تشمل النساء، وليس بمراد، لأن الصيمري صرح بمنعه ذلك لهن، ويلتحق بهن كل من له عذر يمنعه من الرمي أو الركوب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.