Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيَحْرُمُ) (قَطْعُهُ) أَيْ الْبَعْضِ مِنْ نَفْسِهِ (لِغَيْرِهِ) وَلَوْ مُضْطَرًّا مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْغَيْرُ نَبِيًّا فَيَجِبُ لَهُ ذَلِكَ (وَمِنْ مَعْصُومٍ) لِأَجْلِ نَفْسِهِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَالْمَعْصُومُ هُنَا مَا يَمْتَنِعُ قَتْلُهُ لِلْأَكْلِ،

16,578

أَمَّا غَيْرُ الْمَعْصُومِ كَمُرْتَدٍّ وَحَرْبِيٍّ فَيَجُوزُ قَطْعُ الْبَعْضِ مِنْهُ لِأَكْلِهِ، وَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ تَحْرِيمِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعْذِيبِ رُدَّ بِأَنَّهُ أَخَفُّ الضَّرَرَيْنِ،

16,579

وَلَوْ وَجَدَ مَرِيضٌ طَعَامًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ يَضُرُّهُ وَلَوْ بِزِيَادَةِ مَرَضِهِ فَلَهُ أَكْلُ الْمَيْتَةِ،

16,580

وَيُكْرَهُ ذَمُّ الطَّعَامِ لَا صَنْعَتُهُ وَالزِّيَادَةُ عَلَى الشِّبَعِ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ، وَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهَا وَالثِّمَارُ وَالزَّرْعُ فِي التَّحْرِيمِ عَلَى غَيْرِ مَالِكِهَا وَالْحِلُّ لَهُ كَغَيْرِهَا،

16,581

فَلَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَكْلِ مَا تَسَاقَطَ مِنْهَا جَازَ، إلَّا إنْ حَوَّطَ عَلَيْهِ أَوْ مَنَعَ مِنْهُ الْمَالِكَ، وَلَهُ الْأَكْلُ مِنْ طَعَامٍ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ رِضَا الْمَالِكِ بِهِ فَإِنْ شَكَّ حَرُمَ، وَنُدِبَ تَرْكُ تَبَسُّطٍ فِي طَعَامٍ إلَّا فِي حَقِّ الضَّيْفِ.

كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ عَلَى نَحْوِ خَيْلٍ وَتُسَمَّى الرِّهَانَ وَقَدْ تَعُمُّ مَا بَعْدَهَا، بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَزْهَرِيِّ أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لَهُمَا، فَعَلَيْهِ الْعَطْفُ الْآتِي عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ مِنْ السَّبْقِ بِسُكُونِ الْبَاءِ وَهُوَ التَّقَدُّمُ،

16,582

وَأَمَّا بِالتَّحْرِيكِ فَهُوَ الْمَالُ الْمَوْضُوعُ بَيْنَ السِّبَاقِ (وَالْمُنَاضَلَةُ) عَلَى نَحْوِ السِّهَامِ مِنْ " نَضَلَهُ " بِمَعْنَى غَلَبَهُ.

وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} وَخَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ: أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَجْرَى مَا ضُمِّرَ مِنْ الْخَيْلِ مِنْ الْحَفْيَاءِ إلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَمَا لَمْ يُضَمَّرْ مِنْ الثَّنِيَّةِ إلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ.

وَهَذَا الْبَابُ لَمْ يَسْبِقْ لِلشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَحَدٌ إلَى تَصْنِيفِهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ ذَمُّ الطَّعَامِ لَا صَنْعَتُهُ) قَدْ يُقَالُ: ذَمُّ صَنْعَتِهِ يَسْتَلْزِمُ ذَمَّهُ

(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ تَرْكُ تَبَسُّطٍ) أَيْ تَوَسُّعٍ

(قَوْلُهُ: إلَّا فِي حَقِّ الضَّيْفِ) أَيْ فَلَا يُنْدَبُ تَرْكُ التَّبَسُّطِ مِنْ صَاحِبِ الطَّعَامِ إكْرَامًا لِلضَّيْفِ.

11,079

[تَتِمَّةٌ] فِي إعْطَاءِ النَّفْسِ حَظَّهَا مِنْ الشَّهَوَاتِ الْمُبَاحَةِ مَذَاهِبُ ذَكَرَهَا الْمَاوَرْدِيُّ: أَحَدُهَا مَنْعُهَا وَقَهْرُهَا كَيْ لَا تَطْغَى.

11,080

وَالثَّانِي إعْطَاؤُهَا تَحَيُّلًا عَلَى نَشَاطِهَا وَبَعْثِهَا لِرُوحَانِيَّتِهَا.

11,081

وَالثَّالِثُ قَالَ وَالْأَشْبَهُ التَّوَسُّطُ لِأَنَّ فِي إعْطَاءِ الْكُلِّ سَلَاطَةً وَفِي مَنْعِ الْكُلِّ بَلَادَةً اهـ عَمِيرَةٌ.

كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ

(قَوْلُهُ: أَجْرَى مَا ضُمِّرَ) مِنْ بَابِ قَعَدَ وَقَرُبَ مِصْبَاحٌ وَعِبَارَةُ مُقَدِّمَةِ الْفَتْحِ الْمُضْمَرِ وَزَانَ مُحَمَّدٌ الْمُعَدُّ لِلسِّبَاقِ وَمِنْهُ الْخَيْلُ الَّتِي ضُمِّرَتْ،

11,082

وَفِي رِوَايَةٍ أُضْمِرَتْ وَاَلَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ،

11,083

وَفِي الْمَصَابِيحِ لَمْ تُضَمَّرْ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ مِنْ الْإِضْمَارِ وَالتَّضْمِيرِ: أَيْ فَمَا هُنَا بِضَمِّ الضَّادِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْمَكْسُورَةِ لَا غَيْرُ، وَمَا فِي الْمُخْتَارِ بَيَانٌ لِلْمُجَرَّدِ مِنْهُ وَهَذَا مَزِيدٌ

11,084

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: ضَمَّرْتُهُ وَأَضْمَرْتُهُ: أَعْدَدْته لِلسِّبَاقِ، وَهُوَ أَنْ تَعْلِفَهُ قُوتًا بَعْدَ السِّمَنِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالزِّيَادَةُ عَلَى الشِّبَعِ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ) أَيْ

2,386

أَمَّا فِي مِلْكِ غَيْرِهِ فَحَرَامٌ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ لَمْ يُظَنَّ رِضَاهُ.

[كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ عَلَى نَحْوِ خَيْلٍ] كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْحَفْيَاءِ إلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ) قَالَ سُفْيَانُ إنَّهُ خَمْسَةُ أَمْيَالٍ أَوْ سِتَّةٌ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيَحْرُمُ قَطْعُهُ) أَيْ الْبَعْضِ مِنْ نَفْسِهِ (لِغَيْرِهِ) وَلَوْ مُضْطَرًّا لِفَقْدِ اسْتِبْقَاءِ الْكُلِّ هُنَا نَعَمْ يَجِبُ قَطْعُهُ لِنَبِيٍّ (وَ) يَحْرُمُ عَلَى مُضْطَرٍّ قَطْعُ الْبَعْضِ (مِنْ مَعْصُومٍ) لِأَجْلِ نَفْسِهِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِمَا ذَكَرَ وَالْمَعْصُومُ هُنَا مَنْ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ لِلْأَكْلِ

10,651

أَمَّا غَيْرُ الْمَعْصُومِ كَحَرْبِيٍّ وَمُرْتَدٍّ وَمُحَارِبٍ وَزَانٍ مُحْصَنٍ وَتَارِكِ صَلَاةٍ فَيَجُوزُ قَطْعُ الْبَعْضِ مِنْهُ لِأَكْلِهِ وَاعْتَرَضَ بِتَصْرِيحِ الْمَاوَرْدِيِّ بِحُرْمَتِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْذِيبِهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ أَخَفُّ الضَّرَرَيْنِ وَمَتَى قَدَرَ عَلَى قَتْلِهِ حَرُمَ عَلَيْهِ أَكْلُهُ حَيًّا. (كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ) عَلَى نَحْوِ الْخَيْلِ وَيُسَمَّى الرِّهَانُ وَقَدْ تَعُمُّ مَا بَعْدَهَا بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَزْهَرِيِّ أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لَهُمَا فَعَلَيْهِ الْعَطْفُ الْآتِي عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ مِنْ السَّبْقِ بِالسُّكُونِ أَيْ التَّقَدُّمِ

10,652

وَأَمَّا بِالتَّحْرِيكِ فَهُوَ الْمَالُ الَّذِي يُوضَعُ بَيْنَ السِّبَاقِ كَالْقَبْضِ بِالتَّحْرِيكِ مَا يُقْبَضُ مِنْ الْمَالِ (وَالْمُنَاضَلَةُ) عَلَى نَحْوِ السِّهَامِ مِنْ نَضَلَ بِمَعْنَى غَلَبَ وَالْأَصْلُ فِيهِمَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} صَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَّرَهَا بِالرَّمْيِ وَأَنَّهُ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الْجَيِّدَةِ إلَى خَمْسَةِ أَمْيَالٍ وَغَيْرِهَا إلَى مِيلٍ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَمَتَى قَدَرَ إلَخْ) .

(خَاتِمَةٌ) تَرْكُ التَّبَسُّطِ فِي الطَّعَامِ الْمُبَاحِ مُسْتَحَبٌّ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِ السَّلَفِ هَذَا إذَا لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ حَاجَةٌ كَقِرَى الضَّيْفِ وَأَوْقَاتِ التَّوْسِعَةِ كَيَوْمِ عَاشُورَاءَ وَيَوْمِ الْعِيدِ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْسُطَ فِيهَا مِنْ أَنْوَاعِ الطَّعَامِ إذْ لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ التَّفَاخُرَ وَالتَّكَاثُرَ بَلْ تَطَيُّبَ خَاطِرِ الضَّيْفِ وَالْعِيَالِ وَقَضَاءَ وَطَرِهِمْ مِمَّا يَشْتَهُونَهُ

21,631

وَيُسَنُّ الْحُلْوُ مِنْ الْأَطْعِمَةِ وَكَثْرَةُ الْأَيْدِي عَلَى الطَّعَامِ وَإِكْرَامُ الضَّيْفِ وَالْحَدِيثُ الْحَسَنُ عَلَى الْأَكْلِ

21,632

وَيُسِنُّ تَقْلِيلُهُ وَيُكْرَهُ ذَمُّ الطَّعَامِ لَا صَانِعُهُ قَالَ الْحَلِيمِيُّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ إذَا كَانَ الطَّعَامِ لِغَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ فَلَا لَا سِيَّمَا مَا وَرَدَ خُبْثُهُ كَالْبَصَلِ وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى الشِّبَعِ مِنْ الطَّعَامُ الْحَلَالِ لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ وَمَحَلُّهُ فِي طَعَامِ نَفْسِهِ

21,633

أَمَّا فِي طَعَامِ مُضِيفِهِ فَتَحْرُمُ إلَّا إذَا عَلِمَ رِضَاهُ كَمَا مَرَّ فِي الْوَلِيمَةِ

21,634

وَيُسَنُّ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أَسْفَلِ الصَّفْحَةِ

21,635

وَيُكْرَهُ مِنْ أَعْلَاهَا أَوْ وَسَطِهَا وَأَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ عَقِبَ الْأَكْلِ فَيَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. اهـ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ زَادَ الْمُغْنِي

21,636

وَمِثْلُهَا فِي ع ش (تَتِمَّةٌ) فِي إعْطَاءِ النَّفْسِ حَظَّهَا مِنْ الشَّهَوَاتِ الْمُبَاحَةِ مَذَاهِبُ ذَكَرَهَا الْمَاوَرْدِيُّ أَحَدُهَا مَنْعُهَا وَقَهْرُهَا كَيْ لَا تَطْغَى وَالثَّانِي إعْطَاؤُهَا تَحَيُّلًا عَلَى نَشَاطِهَا وَبَعْثُهَا لِرُوحَانِيَّتِهَا وَالثَّالِثُ قَالَ وَهُوَ الْأَشْبَهُ التَّوَسُّطُ؛ لِأَنَّ فِي إعْطَاءِ الْكُلِّ سَلَاطَةً وَفِي مَنْعِ الْكُلِّ بَلَادَةً. اهـ [كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ وَالْمُنَاضَلَة] (كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ) هَذَا الْبَابُ لَمْ يَسْبِقْ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَحَدٌ إلَى تَصْنِيفِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ عَلَى نَحْوِ الْخَيْلِ) إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ يُؤْذِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَالْقَبْضِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَأَنَّهُ سَابِقٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لِلْآيَةِ وَقَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَى

21,637

إمَّا بِقَصْدِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَيُؤَيِّدُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَكَالْقَبْضِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي إلَى

21,638

وَيُكْرَهُ وَقَوْلُهُ غَيْرُ مَا ذَكَرَ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ وَقَدْ تَعُمُّ) أَيْ الْمُسَابَقَةُ مَا بَعْدَهَا أَيْ الْمُنَاضَلَةَ

(قَوْلُهُ لَهُمَا) أَيْ لِمَعْنًى كُلِّيٍّ يَصْدُقُ عَلَى مَا عَلَى نَحْوِ الْخَيْلِ وَمَا عَلَى نَحْوِ السِّهَامِ

(قَوْلُهُ عَطْفُ خَاصٍّ إلَخْ) أَيْ لِنُكْتَةِ آكَدِيَّتِهِ

(قَوْلُهُ بِالرَّمْيِ) أَيْ بِتَعَلُّمِهِ وَلَوْ بِأَحْجَارٍ. اهـ ع ش فَأَطْلَقَ السَّبَبَ عَلَى الْمُسَبِّبِ تَدَبَّرْ بُجَيْرِمِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ) فِيهِ مَا لَا يَخْفَى مَعَ أَنَّ الْمُنَاسِبَ لَهُ أَنْ لَا يَقْتَصِرَ عَلَى يَدٍ أَوْ مِقْلَاعٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيَحْرُمُ) جَزْمًا عَلَى شَخْصٍ (قَطْعُهُ) أَيْ بَعْضِ نَفْسِهِ (لِغَيْرِهِ) مِنْ الْمُضْطَرِّينَ؛ لِأَنَّ قَطْعَهُ لِغَيْرِهِ لَيْسَ فِيهِ قَطْعُ الْبَعْضِ لِاسْتِبْقَاءِ الْكُلِّ.

27,592

تَنْبِيهٌ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْغَيْرُ نَبِيًّا، وَإِلَّا لَمْ يَحْرُمْ بَلْ يَجِبُ (وَ) يَحْرُمُ عَلَى مُضْطَرٍّ أَيْضًا أَنْ يَقْطَعَ لِنَفْسِهِ قِطْعَةً (مِنْ) حَيَوَانٍ (مَعْصُومٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِمَا مَرَّ.

خَاتِمَةٌ تَرْكُ التَّبَسُّطِ فِي الطَّعَامِ الْمُبَاحِ مُسْتَحَبٌّ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِ السَّلَفِ، هَذَا إذَا لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ حَاجَةٌ كَقِرَى الضَّيْفِ، وَأَوْقَاتِ التَّوْسِعَةِ عَلَى الْعِيَالِ كَيَوْمِ عَاشُورَاءَ وَيَوْمَيْ الْعِيدِ، وَلَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ التَّفَاخُرَ وَالتَّكَاثُرَ، بَلْ تَطْيِيبَ خَاطِرِ الضَّيْفِ وَالْعِيَالِ، وَقَضَاءَ وَطَرِهِمْ مِمَّا يَشْتَهُونَهُ وَفِي إعْطَاءِ النَّفْسِ شَهَوَاتِهَا الْمُبَاحَةِ مَذَاهِبُ حَكَاهَا الْمَاوَرْدِيُّ: مَنْعُهَا وَقَهْرُهَا لِئَلَّا تَطْغَى، إعْطَاؤُهَا تَحَيُّلًا عَلَى نَشَاطِهَا وَبَعْثُهَا لِرَوْحانِيَّتِهَا قَالَ وَالْأَشْبَهُ التَّوَسُّطُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ؛ لِأَنَّ فِي إعْطَاءِ الْكُلِّ سَلَاطَةً عَلَيْهِ وَفِي مَنْعِهِ بَلَادَةً،

27,593

وَيُسَنُّ الْحُلْوُ مِنْ الْأَطْعِمَةِ وَكَثْرَةُ الْأَيْدِي عَلَى الطَّعَامِ وَإِكْرَامُ الضَّيْفِ وَالْحَدِيثُ الْحَسَنُ عَلَى الْأَكْلِ،

27,594

وَيُسَنُّ تَقْلِيلُهُ، وَيُكْرَهُ ذَمُّ الطَّعَامِ إذَا كَانَ الطَّعَامُ لِغَيْرِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِيذَاءِ،

27,595

فَإِنْ كَانَ لَهُ فَلَا، وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى الشِّبَعِ مِنْ الطَّعَامِ الْحَلَالِ إذَا كَانَ الطَّعَامُ لَهُ

27,596

أَمَّا فِي طَعَامِ مَضِيفِهِ فَإِنْ عَلِمَ رِضَاهُ بِذَلِكَ فَكَذَلِكَ، وَإِلَّا فَحَرَامٌ كَمَا مَرَّ فِي الْوَلِيمَةِ،

27,597

وَيُسَنُّ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أَسْفَلِ الصَّحْفَةِ،

27,598

وَيُكْرَهُ مِنْ أَعْلَاهَا، أَوْ وَسَطِهَا،

27,599

وَأَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ عَقِبَ الْأَكْلِ فَيَقُولَ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ،

27,600

وَفِي الْبُخَارِيِّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مَكْفُورٍ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبُّنَا» بِرَفْعِهِ بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِيَّةِ، وَبِنَصْبِهِ بِالِاخْتِصَاصِ أَوْ النِّدَاءِ، وَبِجَرِّهِ بِالْبَدَلِ مِنْ لِلَّهِ وَرَوَى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا أَكَلَ وَشَرِبَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا» . [كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ] ِ.

كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ عَلَى الْخَيْلِ وَنَحْوِهَا، مِنْ السَّبْقِ بِالسُّكُونِ مَصْدَرُ سَبَقَ أَيْ تَقَدَّمَ، وَبِالتَّحْرِيكِ الْمَالُ الْمَوْضُوعُ بَيْنَ أَهْلِ السِّبَاقِ (وَالْمُنَاضَلَةِ) عَلَى السِّهَامِ وَنَحْوِهَا، وَهُوَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ الْمُرَامَاةُ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْمُغَالَبَةِ، يُقَالُ نَاضَلْته فَنَضَلْته كَغَالَبْتُه فَغَلَبْته وَوَزْنًا وَمَعْنًى وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ النِّضَالُ فِي الرَّمْيِ، وَالرِّهَانُ فِي الْخَيْلِ، وَالسِّبَاقُ يَكُونُ فِي الْخَيْلِ وَالرَّمْيِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} . قِيلَ مَعْنَاهُ نَنْتَضِلُ بِالسِّهَامِ، فَعَلَى هَذَا، التَّرْجَمَةُ بِالْمُسَابِقَةِ كَافٍ لِشُمُولِ الْأَمْرَيْنِ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي التَّنْبِيهِ، وَهَذَا الْبَابُ لَمْ يَسْبِقْ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَحَدٌ إلَى تَصْنِيفِهِ كَمَا قَالَهُ الْمُزَنِيّ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيَحْرُمُ قَطْعُهُ) أَيْ بَعْضِ الْإِنْسَانِ مِنْ نَفْسِهِ (لِغَيْرِهِ) أَيْ الْمُضْطَرِّ (وَ) قَطْعُهُ (مِنْ مَعْصُومٍ) لِنَفْسِهِ أَيْ الْمُضْطَرِّ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ، دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا يَجُوزُ أَنْ يَقْطَعَ لِنَفْسِهِ مِنْ مَعْصُومِ غَيْرِهِ وَلَا لِلْغَيْرِ أَنْ يَقْطَعَ نَفْسَهُ لِلْمُضْطَرِّ. .

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَحْرُمُ قَطْعُهُ أَيْ بَعْضُ الْإِنْسَانِ) أَيْ الْمَعْصُومِ

قَوْلُهُ: (لِغَيْرِهِ) مَا لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا فَيَجِبُ لَهُ فِي هَذِهِ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا.

قَوْلُهُ: (وَمِنْ مَعْصُومٍ) أَيْ عَلَى الْقَاطِعِ فَيَدْخُلُ امْتِنَاعُهُ مِنْ أَحَدِ الْمُهْدِرِينَ لِآخَرَ.

كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ وَالْمُنَاضَلَةِ الْأُولَى مَأْخُوذَةٌ مِنْ السَّبْقِ بِسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ التَّقَدُّمُ

9,682

وَأَمَّا بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ فَاسْمٌ لِلْمَالِ الَّذِي يُجْعَلُ بَيْنَ الْمُتَسَابِقِينَ وَالثَّانِيَةُ وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ الْأُولَى كَمَا يَأْتِي مَأْخُوذَةٌ مِنْ النَّضْلِ وَهُوَ الْغَلَبَةُ يُقَالُ نَضَلَهُ غَلَبَهُ وَنَاضَلَهُ غَالَبَهُ وَزْنًا وَمَعْنًى، وَلَمْ يَسْبِقْ أَحَدٌ مِنْ الْمُصَنِّفِينَ الْإِمَامَ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي تَصْنِيفِ هَذَا الْبَابِ وَكَانَ الْأَنْسَبُ ذِكْرَهُ قَبْلَ الْجِهَادِ لِأَنَّهُ كَالْوَسِيلَةِ لَهُ لِنَفْعِهِ فِيهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَخَّرَهُ لِلْإِشَارَةِ إلَى عَدَمِ تَوَقُّفِ الْجِهَادِ عَلَيْهِ، وَلِاشْتِمَالِهِ عَلَى مَا يَنْفَعُ فِيهِ وَلِعَدَمِ تَوَقُّفِ طَلَبِهِ عَلَى الْمُجَاهِدِ، وَذَكَرَهُ عَقِبَ الْأَطْعِمَةِ لِوُجُودِ الِاكْتِسَابِ فِيهِ بِالْعِوَضِ وَقَدَّمَهُ عَلَى الْأَيْمَانِ لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهَا فِيهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَحْرُمُ قَطْعُهُ) أَيْ لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ،

قَوْلُهُ: (وَمِنْ مَعْصُومٍ) لِأَنَّ عِصْمَةَ بَعْضِهِ كَعِصْمَةِ كُلِّهِ.

قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَهُوَ يَفْهَمُ جَوَازَ قَطْعِ الْبَعْضِ مِنْ غَيْرِ الْمَعْصُومِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِلتَّعْذِيبِ صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ.

3,347

تَتِمَّةٌ: فِي إعْطَاءِ النَّفْسِ حَظَّهَا مِنْ الشَّهَوَاتِ الْمُبَاحَةِ مَذَاهِبُ حَكَاهَا الْمَاوَرْدِيُّ أَحَدُهَا مَنْعُهَا وَقَهْرُهَا كَيْ لَا تَطْغَى وَالثَّانِي إعْطَاؤُهَا تَحَيُّلًا عَلَى نَشَاطِهَا وَبَعْثًا لِرُوحَانِيَّتِهَا،

3,348

وَالثَّالِثُ قَالَ وَهُوَ الْأَشْبَهُ التَّوَسُّطُ لِأَنَّ فِي إعْطَاءِ الْكُلِّ سَلَاطَةً وَفِي الْمَنْعِ بَلَادَةً قَوْلُهُ (دَلَّ عَلَى ذَلِكَ) يُرِيدُ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ مَذْكُورٌ فِي الرَّافِعِيِّ لَمْ يَنْفَرِدْ النَّوَوِيُّ بِزِيَادَتِهِ.

[كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ وَالْمُنَاضَلَةِ] سَابَقَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْخَيْلِ الَّتِي ضَمُرَتْ مِنْ الْحَيْفَاءِ إلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَعَلَى الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تَضْمُرْ مِنْ الثَّنِيَّةِ إلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ وَالْمَسَافَةُ الْأُولَى خَمْسَةُ أَمْيَالٍ أَوْ سِتَّةٌ وَالثَّانِيَةُ مِيلٌ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويحرم قطعه لغيره ومن معصوم والله أعلم) ؛ لأن قطعه لغيره ليس فيه قطع البعض لإصلاح الكل.

27,691

تتمة:

من مر ببستان إنسان أو زرعه .. لم يجز أن يأكل منه بغير إذنه إلا أن يكون مضطرًا كما تقدمت الإشارة إليه قريبًا، وحكم الثمار الساقطة من الأشجار حكم سائر الثمار إن كانت داخل الجدار،

27,692

وكذلك إذا كانت خارجه إلا أن تجري عادتهم بإباحتها،

27,693

فإن جرت بذلك .. فالأصح: الإباحة.

27,694

ويجوز أن يأكل طعام قريبه بغير إذنه إذا غلب على ظنه أنه لا يكره ذلك، ويختلف ذلك بالأشخاص والأحوال والأزمان،

27,695

فإن شك .. فحرام بلا خلاف.

* ... * ... * خاتمة يكره أن يأكل فوق شبعه، واختار الشيخ عز الدين والشيخ تحريمه؛ لإضرار البدن وإضاعة المال، سواء كان ذلك بقلاً أو مشروبًا أو غير ذلك.

27,696

وفي (فتاوى قاضي خان): أن المرأة إذا أكلت الفتيت للسمن .. يجوز إن لم يكن زائدًا على الشبع.

وروى الحاكم [٤/ ٣١١] وابن عدي [٧/ ٧٤] عن أبي جحيفة أنه قال: أكلت ثريدة بلحم وأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أتجشئ فقال: (اكفف عنا جشاءك يا أبا جحيفة؛

27,697

فإن أكثر الناس شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا يوم القيامة)، قال: فما أكل أبو جحيفة ملئ بطنه حتى فارق الدنيا، كان إذا تعشى لا يتغدى،

27,698

وإذا تغدى لا يتعشى.

ويكره أن يعيب الطعام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما عاب طعامًا قط، إن أعجبه .. أكله، وإلا .. تركه.

قال الحليمي: هذا في غير المصنوع للآدمي،

27,699

أما المصنوع إذا عاب صناعته .. فلا كراهة، وإنما كره عيب الطعام لأنه نعمة الله، وعيب النعمة مخالف للشكر،

27,700

فمن أكل من نعمة الله .. شكره؛ إذ مكنه منه وأوصل منفعته إليه.

27,701

وإذا استضاف مسلم لا اضطرار به مسلمًا .. لم تجب عليه ضيافته، والأحاديث الواردة في ذلك محمولة على الاستحباب.

وعن أحمد والليث: أنها واجبة.

27,702

ويكره أن يشرب من فم القربة،

27,703

ويسن أن يحمد الله في آخره وفي آخر الأكل.

27,704

ويستحب أن يأكل اللقمة الساقطة،

27,705

وأن يلعق أصابعه، ويلعق القصعة؛ لما روى الترمذي [١٨٠٤] وابن ماجه [٣٢٧١] عن نبيشة الأسلمي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أكل في قصعة ثم لحسها .. استغفرت له القصعة).

وروى البزار أنها تقول:(اللهم؛ أجره من النار كما أجارني من لعق الشيطان).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.