Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَكَذَا لَوْ بُنِيَ بَيْنَهُمَا جِدَارٌ) مِنْ طِينٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَلِكُلِّ جَانِبٍ مَدْخَلٌ فِي الْأَصَحِّ) لِاشْتِغَالِهِ بِرَفْعِ الْمُسَاكَنَةِ وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ الْمُحَرَّرَ، لَكِنَّ الْمَنْقُولَ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ عَنْ تَصْحِيحِ الْجُمْهُورِ الْحِنْثُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِحُصُولِ الْمُسَاكَنَةِ إلَى تَمَامِ الْبِنَاءِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ الْبِنَاءُ بِفِعْلِ الْحَالِفِ أَوْ أَمْرِهِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الْآخَرِ وَإِلَّا حَنِثَ قَطْعًا، وَإِرْخَاءُ السِّتْرِ بَيْنَهُمَا وَهُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ مَانِعٌ مِنْ الْمُسَاكَنَةِ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي، وَلَيْسَ مِنْهَا تَجَاوُرُهُمَا بِبَيْتَيْنِ مِنْ خَانٍ وَإِنْ صَغُرَ وَاتَّحَدَ مَرَقَاهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِكُلٍّ بَابٌ وَلَا مِنْ دَارٍ كَبِيرَةٍ إنْ كَانَ لِكُلٍّ بَابٌ وَغَلَّقَ،

16,714

وَكَذَا لَوْ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِحُجْرَةٍ انْفَرَدَتْ بِجَمِيعِ مَرَافِقِهَا وَإِنْ اتَّحَدَتْ الدَّارُ وَالْمَمَرُّ، وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ فِي هَذِهِ الدَّارِ عَمَّا لَوْ أَطْلَقَ الْمُسَاكَنَةَ فَإِنْ نَوَى مُعِينًا حُمِلَتْ يَمِينُهُ عَلَيْهِ وَإِلَّا حَنِثَ بِالْمُسَاكَنَةِ فِي أَيِّ مَحَلٍّ كَانَ،

16,715

وَلَوْ حَلَفَ لَا يُسَاكِنُهُ وَأَطْلَقَ وَكَانَا فِي مَوْضِعَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَعُدُّهُمَا الْعُرْفُ مُتَسَاكِنَيْنِ لَمْ يَحْنَثْ، أَوْ حَلَفَ لَا يُسَاكِنُ زَيْدًا وَعَمْرًا بَرَّ بِخُرُوجِ أَحَدِهِمَا أَوْ زَيْدًا وَلَا عَمْرًا لَمْ يَبَرَّ بِخُرُوجِ أَحَدِهِمَا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مِنْهَا) أَيْ الْمُسَاكَنَةِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ صَغُرَ وَاتَّحَدَ مَرَقَاهُ) غَايَةٌ: أَيْ وَحُشُّهُ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: وَلَا مِنْ دَارٍ كَبِيرَةٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَا سَاكِنَيْنِ فِيهَا قَبْلَ الْحَلِفِ وَمِنْهُ مَا يَقَعُ كَثِيرًا بَيْنَ السُّكَّانِ فِي مَحَلَّةٍ مِنْ الْمُخَاصَمَةِ فَيَحْلِفُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ مَا بَقِيَ يُسَاكِنُ صَاحِبَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَيُطْلِقُ وَيَكُونُ لِكُلٍّ بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِهَا مَا ذُكِرَ فَلَا يَحْنَثُ الْحَالِفُ بِاسْتِدَامَةِ السُّكْنَى وَإِنْ كَانَتْ الْقَرِينَةُ ظَاهِرَةً فِي الِامْتِنَاعِ مِنْ السُّكْنَى عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي كَانَ قَبْلَ الْحَلِفِ، وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ حَيْثُ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى نَفْيِ السُّكْنَى الَّتِي كَانَتْ مَوْجُودَةً قَبْلُ

(قَوْلِهِ وَلَوْ حَلَفَ لَا يُسَاكِنُهُ وَأَطْلَقَ)

11,132

وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يُسَاكِنُهُ فِي بَلَدِ كَذَا وَسَكَنَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي دَارٍ مِنْهَا فَلَا حِنْثَ لِأَنَّ الْعُرْفَ لَا يَعُدُّهُمَا مُتَسَاكَنَيْنِ وَذَلِكَ كُلُّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ

11,133

(فَرْعٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ شَخْصٍ حَلَفَ لَا يَبِيتُ فِي بَلَدِ كَذَا فَخَرَجَ مِنْهَا قَاصِدًا الْمَبِيتَ فِي بَلَدٍ أُخْرَى، فَلَمَّا قَرُبَ مِنْهَا وَجَدَ فِيهَا شَرًّا فَخَافَ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ الْبَلَدَ يَصِلُ إلَيْهِ مِنْهَا ضَرَرٌ فَرَجَعَ إلَى الْبَلَدِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهَا وَبَاتَ فِيهَا فَهَلْ يَحْنَثُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ: إنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ خَوْفًا شَدِيدًا وَلَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ الْمَبِيتُ فِي غَيْرِ الْبَلَدِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ سِيَّمَا إذَا ظَنَّ عَدَمَ الْحِنْثِ لِكَوْنِ حَلِفِهِ مَحْمُولًا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَمْنَعْ مِنْ الْمَبِيتِ فِي غَيْرِهَا مَانِعٌ فَلْيُرَاجَعْ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَكَذَا لَوْ بُنِيَ بَيْنَهُمَا جِدَارٌ) مِنْ طِينٍ أَوْ غَيْرِهِ، (وَلِكُلِّ جَانِبٍ مَدْخَلٌ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِلِاشْتِغَالِ بِرَفْعِ الْمُسَاكَنَةِ،

10,773

وَالْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَنَقَلَاهُ عَنْ الْجُمْهُورِ الْحِنْثُ؛ لِحُصُولِ الْمُسَاكَنَةِ إلَى تَمَامِ الْبِنَاءِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَفَارَقَ الْمُكْثَ لِنَحْوِ جَمْعِ الْمَتَاعِ بِأَنَّهُ ثَمَّ رَفْعُ الْمُسَاكَنَةِ بِنِيَّةِ التَّحَوُّلِ وَأَخْذُهُ فِي أَسْبَابِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا، هَذَا إنْ كَانَ الْبِنَاءُ بِفِعْلِ الْحَالِفِ أَوْ أَمْرِهِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الْآخَرِ، وَإِلَّا حَنِثَ قَطْعًا وَإِرْخَاءُ السِّتْرِ بَيْنَهُمَا وَهُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ مَانِعٌ لِلْمُسَاكَنَةِ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَخَرَجَ بِهَذِهِ الدَّارِ مَا لَوْ أَطْلَقَ الْمُسَاكَنَةَ،

10,774

فَإِنْ نَوَى مُعَيَّنًا اخْتَصَّ بِهِ كَأَنْ نَوَى أَنَّهُ لَا يُسَاكِنُهُ فِي بَلَدِ كَذَا عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ. وَقَوْلُ مُقَابِلِهِ لَيْسَ هَذَا مُسَاكَنَةً فَلَا تُؤَثِّرُ فِيهِ النِّيَّةُ؛ لِأَنَّهَا لَا تُؤَثِّرُ فِيمَا لَا يُطَابِقُهُ اللَّفْظُ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ هَذَا فِيمَا لَا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ بِوَجْهٍ وَلَيْسَ مَا نَحْنُ فِيهِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُسَاكَنَةَ قَدْ تُطْلَقُ عَلَى ذَلِكَ،

10,775

وَإِنْ لَمْ يَنْوِ مُعَيَّنًا حَنِثَ بِهَا فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ، وَلَيْسَ مِنْهَا تَجَاوُرُهُمَا بِبَيْتَيْنِ مِنْ خَانٍ،

10,776

وَإِنْ صَغُرَ وَاتَّحَدَ مَرَقَاهُ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِكُلٍّ بَابٌ وَلَا مِنْ دَارٍ كَبِيرَةٍ إنْ كَانَ لِكُلٍّ بَابٌ وَغُلِقَ،

10,777

وَكَذَا لَوْ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِحُجْرَةٍ انْفَرَدَتْ بِجَمِيعِ مَرَافِقِهَا،

10,778

وَإِنْ اتَّحَدَتْ الدَّارُ وَالْمَمَرُّ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ: الْخِلَافُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ الْآخَرِ) أَيْ: أَوْ بِفِعْلِهِمَا أَوْ بِأَمْرِهِمَا،

21,836

وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا أَيْ: وَإِنْ كَانَ بِأَمْرِ غَيْرِ الْحَالِفِ

21,837

إمَّا الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ أَوْ غَيْرُهُ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ إلَخْ) جَزَمَ بِهِ الرَّوْضُ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: يُجَابُ إلَخْ) خَبَرٌ وَقَوْلُ مُقَابِلِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَنْوِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: إنْ نَوَى إلَخْ.

(قَوْلُهُ حَنِثَ بِهَا فِي أَيِّ مَوْضِعٍ إلَخْ) أَيْ: كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَا يَحْنَثُ بِاجْتِمَاعِهِمَا فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ مَسْأَلَةُ التَّجَاوُرِ بِبَيْتَيْنِ مِنْ خَانٍ اهـ سم.

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مِنْهَا) أَيْ الْمُسَاكَنَةِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: مَسْأَلَةٌ وَإِنْ صَغُرَ إلَخْ) غَايَةٌ، وَقَوْلُهُ: وَاتَّحَدَ مَرَقَاهُ أَيْ: وَحَشُّهُ أَيْضًا اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِكُلِّ بَابٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ مَوْضِعًا حَنِثَ بِالْمُسَاكَنَةِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ فَإِنْ سَكَنَا فِي بَيْتَيْنِ يَجْمَعُهُمَا صَحْنٌ وَمَدْخَلُهُمَا وَاحِدٌ حَنِثَ لِحُصُولِ الْمُسَاكَنَةِ

21,838

لَا إنْ كَانَ الْبَيْتَانِ مِنْ خَانٍ وَلَوْ صَغِيرًا فَلَا حِنْثَ،

21,839

وَإِنْ اتَّحَدَ فِيهِ الْمَرْقَى وَتَلَاصَقَ الْبَيْتَانِ؛ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ لِسُكْنَى قَوْمٍ وَبُيُوتُهُ تُفْرَدُ بِأَبْوَابٍ وَمَغَالِيقَ فَهُوَ كَالدَّرْبِ وَإِلَّا إنْ كَانَا مِنْ دَارٍ كَبِيرَةٍ وَإِنْ تَلَاصَقَا فَلَا حِنْثَ لِذَلِكَ بِخِلَافِهِمَا مِنْ صَغِيرَةٍ

21,840

وَيُشْتَرَطُ فِي الْكَبِيرَةِ لَا فِي الْخَانِ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ بَيْتٍ فِيهَا غَلْقٌ بِبَابٍ وَمَرْقًى فَإِنْ لَمْ يَكُونَا أَوْ سَكَنَا فِي صُفَّتَيْنِ مِنْ الدَّارِ أَوْ فِي بَيْتٍ وَصُفَّةٍ حَنِثَ اهـ. وَهِيَ صَرِيحَةٌ فِي اشْتِرَاطِ الْبَابِ لِكُلٍّ مِنْ الْبَيْتَيْنِ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْخَانِ وَالدَّارِ الْكَبِيرَةِ بِاشْتِرَاطِ غَلْقٍ وَمَرْقًى لِكُلٍّ مِنْهُمَا فِي الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ انْفَرَدَ إلَخْ) وَلَوْ حَلَفَ لَا يُسَاكِنُهُ وَأَطْلَقَ وَكَانَا فِي مَوْضِعَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَعُدُّهُمَا الْعُرْفُ مُتَسَاكِنَيْنِ لَمْ يَحْنَثْ أَوْ حَلَفَ لَا يُسَاكِنُ زَيْدًا وَعَمْرًا بَرَّ بِخُرُوجِ أَحَدِهِمَا أَوْ زَيْدًا وَلَا عَمْرًا لَمْ يَبَرَّ بِخُرُوجِ أَحَدِهِمَا اهـ.

21,841

نِهَايَةٌ قَالَ ع ش: وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يُسَاكِنُهُ فِي بَلَدِ كَذَا وَأَطْلَقَ وَسَكَنَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي دَارٍ مِنْهَا فَلَا حِنْثَ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ لَا يَعُدُّهُمَا مُتَسَاكِنَيْنِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اتَّحَدَتْ الدَّارُ إلَخْ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ انْفَرَدَ فِي دَارٍ كَبِيرَةٍ بِحُجْرَةٍ مُنْفَرِدَةِ الْمَرَافِقُ كَالْمَرْقَى وَالْمَطْبَخِ وَالْمُسْتَحَمِّ وَبَابِ الْحُجْرَةِ فِي الدَّارِ لَمْ يَحْنَثْ،

21,842

وَكَذَا لَوْ انْفَرَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِحُجْرَةٍ كَذَلِكَ فِي دَارٍ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَأَنْ نَوَى أَنَّهُ لَا يُسَاكِنُهُ فِي بَلَدِ كَذَا عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ) فِي الرَّوْضِ،

8,018

فَإِنْ حَلَفَ لَا يُسَاكِنُهُ وَنَوَى أَنْ لَا يُسَاكِنَهُ،

8,019

وَلَوْ فِي الْبَلَدِ حَنِثَ بِمُسَاكَنَتِهِ فِيهَا،

8,020

وَإِنْ لَمْ يَنْوِ فَسَكَنَا فِي بَيْتَيْنِ يَجْمَعُهُمَا صَحْنٌ وَمَدْخَلُهُمَا وَاحِدٌ حَنِثَ لَا مِنْ خَانٍ،

8,021

وَإِنْ اتَّحَدَ الْمَرْقَى وَلَا مِنْ دَارٍ كَبِيرَةٍ،

8,022

وَيُشْتَرَطُ فِي الدَّارِ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ بَيْتٍ غَلْقٌ وَمَرْقًى إلَخْ.

(قَوْلُهُ: حَنِثَ بِهَا فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ) أَيْ: كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَا يَحْنَثُ بِاجْتِمَاعِهِمَا فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ مَسْأَلَةُ التَّجَاوُرِ بِبَيْتَيْنِ مِنْ خَانٍ .

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَكَذَا لَوْ بُنِيَ بَيْنَهُمَا جِدَارٌ) مِنْ طِينٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَلِكُلِّ جَانِبٍ) مِنْ الدَّارِ (مَدْخَلٌ) لَا يَحْنَثُ (فِي الْأَصَحِّ) لِاشْتِغَالِهِ بِرَفْعِ الْمُسَاكَنَةِ.

27,883

وَالثَّانِي: يَحْنَثُ لِحُصُولِ الْمُسَاكَنَةِ إلَى تَمَامِ الْبِنَاءِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ، وَنَسَبَاهُ إلَى الْجُمْهُورِ، وَتَرْجِيحُ الْأَوَّلِ تَبِعَ فِيهِ الْمُحَرَّرَ، وَنَقَلَاهُ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ عَنْ الْبَغَوِيِّ.

27,884

تَنْبِيهٌ مَحِلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ الْبِنَاءُ بِفِعْلِ الْحَالِفِ أَوْ بِأَمْرِهِ، أَوْ بِفِعْلِهِمَا أَوْ بِأَمْرِهِمَا،

27,885

فَلَوْ كَانَ بِأَمْرِ غَيْرِ الْحَالِفِ

27,886

إمَّا الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ أَوْ غَيْرُهُ فَإِنَّ الْحَالِفَ يَحْنَثُ قَطْعًا كَمَا اقْتَضَاهُ التَّعْلِيلُ السَّابِقُ، احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ:" فِي هَذِهِ الدَّارِ " عَمَّا لَوْ أَطْلَقَ الْمُسَاكَنَةَ، وَنَوَى أَنْ لَا يُسَاكِنَهُ،

27,887

وَلَوْ فِي الْبَلَدِ حَنِثَ بِمُسَاكَنَتِهِ وَلَوْ فِيهِ عَمَلًا بِنِيَّتِهِ،

27,888

فَإِنْ لَمْ يَنْوِ مَوْضِعًا حَنِثَ بِالْمُسَاكَنَةِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ،

27,889

فَإِنْ سَكَنَا فِي بَيْتَيْنِ يَجْمَعُهُمَا صَحْنٌ وَمَدْخَلُهُمَا وَاحِدٌ حَنِثَ لِحُصُولِ الْمُسَاكَنَةِ،

27,890

لَا إنْ كَانَ الْبَيْتَانِ مِنْ خَانٍ وَلَوْ صَغِيرًا فَلَا حِنْثَ،

27,891

وَإِنْ اتَّحَدَ فِيهِ الْمَرَافِقُ وَتَلَاصَقَ الْبَيْتَانِ؛ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ لِسُكْنَى قَوْمٍ، وَبُيُوتُهُ تَنْفَرِدُ بِأَبْوَابٍ وَمَغَالِيقَ فَهُوَ كَالدَّرْبِ، وَلَا إنْ كَانَا مِنْ دَارِ كَبِيرَةٍ،

27,892

وَإِنْ تَلَاصَقَا فَلَا حِنْثَ لِذَلِكَ، بِخِلَافِهِمَا فِي صَغِيرَةٍ،

27,893

وَيُشْتَرَطُ فِي الْكَبِيرَةِ، لَا فِي الْخَانِ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ بَيْتٍ فِيهَا غَلَقٌ وَمَرْقًى،

27,894

فَإِنْ لَمْ يَكُونَا أَوْ سَكَنَا فِي صُفَّتَيْنِ فِي الدَّارِ، أَوْ بَيْتٍ وَصُفَّةٍ حَنِثَ،

27,895

وَلَوْ انْفَرَدَ فِي دَارٍ كَبِيرَةٍ بِحُجْرَةٍ مُنْفَرِدَةِ الْمَرَافِقِ كَالْمَرْقَى وَالْمَطْبَخِ وَالْمُسْتَحَمِّ وَبَابِ الْحُجْرَةِ فِي الدَّارِ لَمْ يَحْنَثْ،

27,896

وَكَذَا لَوْ انْفَرَدَ مِنْهُمَا بِحُجْرَةٍ كَذَلِكَ فِي دَارٍ، وَبِقَوْلِهِ: جِدَارٌ عَمَّا لَوْ أَرْخَى بَيْنَهُمَا سِتْرًا وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ فِي جَانِبٍ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ قَطْعًا. قَالَ الْمُتَوَلِّي: إلَّا أَنْ يَكُونَا مِنْ أَهْلِ الْخِيَامِ، فَإِنَّهُ إذَا أَحْدَثَ حَاجِزًا فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَسْكَنُ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(فِي الْأَصَحِّ) لِاشْتِغَالِهِ بِرَفْعِ الْمُسَاكَنَةِ وَالثَّانِي يَحْنَثُ لِحُصُولِهَا إلَى تَمَامِ الْبِنَاءِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا نِسْبَةُ تَصْحِيحِهِ إلَى الْجُمْهُورِ وَتَرْجِيحُ الْأَوَّلِ إلَى الْبَغَوِيّ. .

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِانْتِقَالِهِ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي تَعَاطِيهِ الْبِنَاءَ بِنَفْسِهِ

9,737

فَلَوْ مَكَثَ حَتَّى بَنَى غَيْرُهُ الْجِدَارَ وَلَوْ بِأَمْرِهِ حَنِثَ قَطْعًا، أَوْ خَرَجَ كَمَا مَرَّ حَتَّى بَنَى غَيْرُهُ الْجِدَارَ ثُمَّ عَادَ لَمْ يَحْنَثْ قَطْعًا فَرَاجِعْ ذَلِكَ،

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَحْنَثُ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا.

قَوْلُهُ (وَلَوْ حَلَفَ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْمَسَائِلَ مُخْتَلِفَةٌ فِي الْحُكْمِ وَالْمَعْنَى لَمْ يَجْعَلُوا لَهَا ضَابِطًا يَجْمَعُ جُزْئِيَّاتِ أَفْرَادِهَا فَيُرْجَعُ فِيهَا إلَى الْمَنْقُولِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا.

قَوْلُهُ: (أَوْ لَا يَقْعُدُ) أَوْ لَا يُسَافِرُ أَوْ لَا يُشَارِكُ أَوْ لَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ أَوْ لَا يَسْكُنُ فَاسْتَدَامَ هَذِهِ الْأَحْوَالَ حَنِثَ،

9,738

فَلَوْ كَرَّرَ الْحَلِفَ فِيهَا تَكَرَّرَ الْحِنْثُ

9,739

وَكَذَا لَوْ حَلَفَ عَلَيْهَا وَشَرَعَ فِيهَا وَاسْتَدَامَهَا فَيَحْنَثُ أَيْضًا، وَهَكَذَا

9,740

فَلَوْ حَلَفَ بِكُلَّمَا تَكَرَّرَ بِكُلِّ لَحْظَةٍ حَنِثَ،

note

فَلَوْ قَالَ كُلَّمَا لَبِثْت فَأَنْت طَالِقٌ طَلُقَتْ ثَلَاثًا بِمُضِيِّ ثَلَاثِ لَحَظَاتٍ،

9,741

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ إلَى وَقْتِ كَذَا فَاسْتَدَامَهُ لَحْظَةً حَنِثَ أَوْ لَا يُقِيمُ فِي مَحَلِّ كَذَا ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَأَقَامَهَا وَلَوْ مُتَفَرِّقَةً حَنِثَ

9,742

بِخِلَافِ عَدَمِ الْكَلَامِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ الْهَجْرُ وَهُوَ لَا يَحْصُلُ بِغَيْرِ الْمُتَوَالِي.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 8752 before it

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وكذا لو بني بينهما جدار) أي: من طين أو غيره (ولكل جانب مدخل في الأصح) , سواء كان موجودا أو أحدثاه؛ لاشتغاله برفع المساكنة.

28,048

والثاني: يحنث؛ لأنهما قبل كماله يقطع بأنهما متساكنان.

ونظيره: ما لو تبايعا وبني بينهما جدار ..

28,049

فإن ذلك لا يقطع الخيار على الأصح؛ للبقاء في مجلس العقد, وهذا هو الأصح في (الشرح الصغير) , ونقل في (الكبير) و (الروضة) تصحيحه عن الجمهور, ولم ينقلا ترجيح الأول إلا عن البغوي فقط, والمصنف تبع فيه (المحرر).

هذا كله إذا قيد المساكنة ببعض المواضع لفظا, وإليه أشار بقوله:(هذه الدار) ,

28,050

فإن لم يقيدها, فإن نوى موضعا معينا من بيت أو دار أو محلة أو بلد .. فالأصح: أن اليمين محمولة على ما نوى, وإلا .. فيحنث بالمساكنة في أي موضع كان,

28,051

فلو حلف لا يساكنه وأطلق وكانا في موضعين بحيث لا يعدان متساكنين .. لم يحنث.

28,052

وفي وجه ضعيف: لابد من مفارقة أحدهما مكانه في الدار أو المحلة, ولا يحنث بالبلد قطعا.

28,053

ولو حلف لا يساكن زيدا وعمرا .. بر بخروج أحدهما,

note

ولو قال: لا ساكنت زيدا ولا عمرا .. لم يبر بخروج أحدهما.

قال: (ولو حلف لا يدخلها وهو فيها أو لا يخرج وهو خارج .. فلا حنث بهذا) ؛ لأن الدخول: الانفصال من خارج إلى داخل, والخروج عكسه, ولم يوجد ذلك في الاستدامة, ولهذا لا يقال: دخلت الدار شهرا, وإنما يقال: دخلتها منذ شهر.

28,054

وفي قول أو وجه: يحنث بالاستدامة فيهما؛ لأنها كالابتداء في التحريم بالنسبة إلى ملك الغير, ولهذا: لو دخل دار الغير وهو لا يعلم ثم علم فاستدام .. أثم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.