Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَا) نَذْرِ (وَاجِبٍ) عَيْنِيٍّ كَصَلَاةِ الظُّهْرِ أَوْ مُخَيَّرٍ كَأَحَدِ خِصَالِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مُبْهَمًا،

16,847

بِخِلَافِ مَا لَوْ الْتَزَمَ أَعْلَاهَا أَوْ وَاجِبٌ عَلَى الْكِفَايَةِ تَعَيَّنَ بِخِلَافِهِ إذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ فَيَصِحُّ نَذْرُهُ سَوَاءٌ اُحْتِيجَ فِي أَدَائِهِ لِمَالٍ كَجِهَادٍ وَتَجْهِيزِ مَيِّتٍ أَمْ لَا كَصَلَاةِ جِنَازَةٍ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَزِمَ عَيْنًا بِالْتِزَامِ الشَّرْعِ قَبْلَ النَّذْرِ فَلَا مَعْنَى لِالْتِزَامِهِ،

16,848

وَلَوْ نَذَرَ ذُو دَيْنٍ حَالٍّ عَدَمِ مُطَالَبَةِ غَرِيمِهِ فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ إنْظَارَهُ وَاجِبٌ أَوْ مُوسِرًا قَصَدَ إرْفَاقَهُ لِارْتِفَاعِ سِعْرِ سِلْعَتِهِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ لَزِمَهُ لِأَنَّ الْقُرْبَةَ فِيهِ حِينَئِذٍ ذَاتِيَّةٌ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ بَاقٍ عَلَى حُلُولِهِ لَكِنْ مَنَعَ مِنْ الْمُطَالَبَةِ بِهِ مَانِعٌ، وَكَثِيرًا مَا تَنْذِرُ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا مَا دَامَتْ فِي عِصْمَتِهِ لَا تُطَالِبُ زَوْجَهَا بِحَالِّ صَدَاقِهَا وَهُوَ حِينَئِذٍ نَذْرُ تَبَرُّرٍ إنْ رَغِبَتْ حَالَ نَذْرِهَا فِي بَقَائِهَا فِي عِصْمَتِهِ، وَلَهَا أَنْ تُوَكِّلَ فِي مُطَالَبَتِهِ وَأَنْ تُحِيلَ عَلَيْهِ لِأَنَّ النَّذْرَ شَمَلَ فِعْلَهَا فَقَطْ،

16,849

فَإِنْ زَادَتْ فِيهِ وَلَا بِوَكِيلِهَا وَلَا تُحِيلُ عَلَيْهِ لَزِمَ وَامْتَنَعَ جَمِيعُ ذَلِكَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،

16,850

وَلَوْ أَسْقَطَ الْمَدْيُونُ حَقَّهُ مِنْ النَّذْرِ لَمْ يَسْقُطْ،

16,851

وَلَوْ نَذَرَ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ مُدَّةً فَمَاتَ قَبْلَهَا كَانَ لِوَارِثِهِ الْمُطَالَبَةُ كَمَا قَالَهُ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ وَغَيْرُهُ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَامْتَنَعَ جَمِيعُ ذَلِكَ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ،

11,221

وَلَوْ خَالَفَتْ وَأَحَالَتْ عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي صِحَّةُ الْحَوَالَةِ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ لِأَمْرٍ خَارِجٍ

11,222

وَكَذَلِكَ لَوْ وَكَّلَتْ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَسْقَطَ الْمَدْيُونُ حَقَّهُ) كَأَنْ قَالَ لِمَنْ نَذَرَ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ أَسْقَطْت مَا أَسْتَحِقُّهُ عَلَيْك مِنْ عَدَمِ الْمُطَالَبَةِ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ بَلْ تَمْتَنِعُ الْمُطَالَبَةُ مَعَ ذَلِكَ عَلَى النَّاذِرِ، هَذَا وَقَدْ يُشْكِلُ مَا ذُكِرَ بِمَا مَرَّ لَهُ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ عَدَمُ الرَّدِّ، إذْ قَوْلُهُ أَسْقَطْت مَا أَسْتَحِقُّهُ إلَخْ رَدٌّ لِلنَّذْرِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ مَا هُنَا مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا لَمْ يُرِدْ أَوَّلًا وَاسْتَقَرَّ النَّذْرُ فَلَا يَسْقُطُ بِإِسْقَاطِهِ بَعْدُ، وَمَا مَرَّ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا رَدَّ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ

(قَوْلُهُ: كَانَ لِوَارِثِهِ الْمُطَالَبَةُ) لِأَنَّ النَّذْرَ إنَّمَا شَمَلَ فِعْلَ نَفْسِهِ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجَةِ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ زَادَتْ) أَيْ أَوْ زَادَ مُطْلَقُ الدَّائِنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَسْقَطَ الْمَدْيُونُ حَقَّهُ) قَالَ شَيْخُنَا فِي حَوَاشِيهِ: وَقَدْ يُشْكِلُ ذَلِكَ بِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ عَدَمُ الرَّدِّ إذْ قَوْلُهُ أَسْقَطْتُ مَا اسْتَحَقَّهُ إلَخْ رَدٌّ لِلنَّذْرِ قَالَ: اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ مَا هُنَا مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا لَمْ يَرُدَّ أَوَّلًا وَاسْتَقَرَّ النَّذْرُ فَلَا يَسْقُطُ بِإِسْقَاطِهِ بَعْدُ، وَمَا مَرَّ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا رَدَّ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ اهـ

(قَوْلُهُ وَلَوْ نَذَرَ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ مُدَّةً فَمَاتَ إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ نَذَرَ بَقَاءَهُ فِي ذِمَّتِهِ مُدَّةً فَمَاتَ قَبْلَهَا

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَا) نَذْرُ (وَاجِبٍ) عَيْنِيٍّ كَصَلَاةِ الظُّهْرِ أَوْ مُخَيَّرٍ كَأَحَدِ خِصَالِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مُبْهَمًا

11,004

بِخِلَافِ خَصْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْهَا عَلَى مَا بَحَثَ أَوْ وَاجِبٍ عَلَى الْكِفَايَةِ تَعَيَّنَ

11,005

بِخِلَافِ إذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ فَيَصِحُّ نَذْرُهُ اُحْتِيجَ فِي أَدَائِهِ لِمَالٍ كَجِهَادٍ وَتَجْهِيزِ مَيِّتٍ أَمْ لَا كَصَلَاةِ جِنَازَةٍ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَزِمَ عَيْنًا بِإِلْزَامِ الشَّرْعِ قَبْلَ النَّذْرِ فَلَا مَعْنَى لِالْتِزَامِهِ،

11,006

وَلَوْ نَذَرَ ذُو دَيْنٍ حَالٍّ أَنْ لَا يُطَالِبَ غَرِيمَهُ فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لُغِيَ؛ لِأَنَّ إنْظَارَهُ وَاجِبٌ، أَوْ مُوسِرًا وَفِي الصَّبْرِ عَلَيْهِ

11,007

فَائِدَةٌ لَهُ كَرَجَاءِ غُلُوِّ سِعْرِ بِضَاعَتِهِ لَزِمَهُ؛ لِأَنَّ الْقُرْبَةَ فِيهِ ذَاتِيَّةٌ حِينَئِذٍ أَوْ لَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ لَغَا إذْ لَا قُرْبَةَ فِيهِ كَذَلِكَ حِينَئِذٍ هَذَا مَا يَظْهَرُ فِي ذَلِكَ،

11,008

وَإِنْ أَطْلَقَ كَثِيرُونَ أَنَّ الْحَالَّ يَتَأَجَّلُ بِالنَّذْرِ كَالْوَصِيَّةِ وَلَهُ فِيمَا إذَا قَيَّدَ بِأَنْ لَا يُطَالِبَهُ أَنْ يُحِيلَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يُطَالِبُهُ وَأَنْ يَبِيعَهُ لِغَيْرِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ وَأَنْ يُطَالِبَ ضَامِنَهُ،

11,009

وَلَوْ أَسْقَطَ الْمَدِينُ حَقَّهُ مِنْ هَذَا النَّذْرِ لَمْ يَسْقُطْ،

11,010

وَلَوْ نَذَرَ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ مُدَّةً فَمَاتَ قَبْلَهَا فَلِوَارِثِهِ مُطَالَبَتُهُ كَمَا قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ وَرَدُّوا قَوْلَ الْإِسْنَوِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ بِخِلَافِهِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَيْنِيٌّ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ نَذَرَ ذُو دَيْنٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ لَيْسَ فِيهِ إلَى وَلَهُ فِيمَا إذَا وَقَوْلُهُ وَأَنْ يَبِيعَهُ إلَى وَلَوْ أَسْقَطَ وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ خَصْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ

22,106

بِخِلَافِ مَا لَوْ الْتَزَمَ أَعْلَاهَا. اهـ. أَيْ: سَوَاءٌ عَبَّرَ بِأَعْلَاهَا أَوْ عَيَّنَ مَا هُوَ الْأَعْلَى فِي الْوَاقِعِ سم وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ نَذَرَ خَصْلَةً مُعَيَّنَةً مِنْ خِصَالِهِ هَلْ يَنْعَقِدُ كَفَرْضِ الْكِفَايَةِ أَوْ لَا يَنْعَقِدُ إلَّا أَعْلَاهَا

22,107

بِخِلَافِ الْعَكْسِ أَوْ لَا يَنْعَقِدُ بِالْكُلِّيَّةِ رَجَّحَ شَيْخُنَا الْأَوَّلَ وَالزَّرْكَشِيُّ الثَّانِيَ وَقَالَ إنَّهُ الْقِيَاسُ وَالْقَاضِي الثَّالِثَ وَهُوَ أَوْجَهُ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ نَصَّ عَلَى التَّخْيِيرِ فَلَا يُغَيَّرُ اهـ وَعُلِمَ بِهَذَا أَنَّ مَا فِي الشَّارِحِ مُوَافِقٌ لِمَا رَجَّحَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَمَا فِي النِّهَايَةِ مُوَافِقٌ لِمَا رَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ

(قَوْلُهُ: أَوْ وَاجِبٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى وَاجِبٍ عَيْنِيٍّ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ صِحَّةِ نَذْرِ الْوَاجِبِ

(قَوْلُهُ: وَفِي الصَّبْرِ) إلَى لَزِمَهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَصَدَ إرْفَاقَهُ لِارْتِفَاعِ سِعْرِ سِلْعَتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ الرَّشِيدِيُّ -

22,108

قَوْلُهُ: قَصَدَ إرْفَاقَهُ إلَخْ أَيْ: بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْإِنْظَارِ رِفْقٌ أَوْ كَانَ وَلَمْ يَقْصِدْ الْإِرْفَاقَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ إلَخْ) وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ بَاقٍ عَلَى حُلُولِهِ لَكِنْ مَنَعَ مِنْ الْمُطَالَبَةِ بِهِ مَانِعٌ وَكَثِيرًا مَا تَنْذُرُ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا مَا دَامَتْ فِي عِصْمَتِهِ لَا تُطَالِبُ زَوْجَهَا بِحَالِّ صَدَاقِهَا وَهُوَ حِينَئِذٍ نَذْرُ تَبَرُّرٍ إنْ رَغِبَتْ حَالَ نَذْرِهَا فِي بَقَائِهَا فِي عِصْمَتِهِ وَلَهَا أَنْ تُوكِلَ فِي مُطَالَبَتِهِ وَأَنْ تُحِيلَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ النَّذْرَ شَمِلَ فِعْلَهَا فَقَطْ فَإِنْ زَادَتْ فِيهِ وَلَا بِوَكِيلِهَا وَلَا تُحِيلُ عَلَيْهِ لَزِمَ وَامْتَنَعَ جَمِيعُ ذَلِكَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَمَعَ ذَلِكَ أَيْ: الِامْتِنَاعِ

22,109

فَلَوْ خَالَفَتْ وَأَحَالَتْ عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي صِحَّةُ الْحَوَالَةِ؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ لِأَمْرٍ خَارِجٍ

22,110

وَكَذَلِكَ لَوْ وَكَّلَتْ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: فِيمَا إذَا قَيَّدَهُ بِأَنْ لَا يُطَالِبَهُ) أَيْ

22,111

بِخِلَافِ مَا إذَا عَمَّمَ فَقَالَ لَا يُطَالِبُهُ وَلَا ضَامِنَهُ لَا بِنَفْسِهِ وَلَا بِوَكِيلِهِ وَلَا يَبِيعُهُ لِغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْقَوْلِ بِهِ) أَيْ: بِجَوَازِ بَيْعِ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ وَهُوَ الرَّاجِحُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَسْقَطَ الْمَدِينُ حَقَّهُ) كَأَنْ قَالَ لِمَنْ نَذَرَ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ أَسْقَطْتُ أَسْتَحِقُّهُ عَلَيْك مِنْ عَدَمِ الْمُطَالَبَةِ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ بَلْ تَمْتَنِعُ الْمُطَالَبَةُ مَعَ ذَلِكَ هَذَا وَقَدْ يُشْكِلُ هَذَا بِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ عَدَمُ الرَّدِّ وَقَوْلُهُ أَسْقَطْت أَسْتَحِقُّهُ إلَخْ رَدٌّ لِلنَّذْرِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ مَا هُنَا مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا لَمْ يُرَدَّ أَوَّلًا وَاسْتَقَرَّ النَّذْرُ فَلَا يَسْقُطُ بِإِسْقَاطِهِ بَعْدُ وَمَا مَرَّ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا رُدَّ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ.

اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ مَا هُنَا إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الْأَوْجَهَ أَنْ يُقَالَ إنَّ مَا تَقَدَّمَ مَخْصُوصٌ بِالْمَنْذُورِ الْعَيْنِيِّ

(قَوْلُهُ وَلَوْ نَذَرَ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ مُدَّةً إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ نَذَرَ بَقَاءَهُ فِي ذِمَّتِهِ مُدَّةً فَمَاتَ قَبْلَهَا؟ اهـ رَشِيدِيٌّ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَارِثِ الْمُطَالَبَةُ فِي هَذِهِ

(قَوْلُهُ فَلِوَارِثِهِ مُطَالَبَتُهُ) ؛ لِأَنَّ النَّذْرَ إنَّمَا شَمِلَ فِعْلَ نَفْسِهِ فَقَطْ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ. اهـ. ع ش وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ مُدَّةً هُوَ وَلَا وَارِثُهُ بَعْدَهُ امْتَنَعَ مُطَالَبَةُ الْوَارِثِ أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ خَصْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ إلَخْ)

8,106

بِخِلَافِ مَا إذَا نَذَرَ أَعْلَاهَا ش م ر أَيْ: سَوَاءٌ عَبَّرَ بِأَعْلَاهَا أَوْ عَيَّنَ مَا هُوَ الْأَعْلَى فِي الْوَاقِعِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَذَرَ ذُو دَيْنٍ حَالٍّ أَنْ لَا يُطَالِبَ غَرِيمَهُ إلَخْ) وَكَثِيرًا مَا تَنْذِرُ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا مَا دَامَتْ فِي عِصْمَتِهِ لَا تُطَالِبُ زَوْجَهَا بِحَالِّ صَدَاقِهَا وَهُوَ حِينَئِذٍ نَذْرُ تَبَرُّرٍ إنْ رَغِبَتْ حَالَ نَذْرِهَا فِي بَقَائِهَا فِي عِصْمَتِهِ وَلَهَا أَنْ تُوَكِّلَ فِي مُطَالَبَتِهِ وَأَنْ تُحِيلَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ النَّذْرَ شَمِلَ فِعْلَهَا فَقَطْ فَإِنْ زَادَتْ فِيهِ وَلَا بِوَكِيلِهَا وَلَا تُحِيلُ عَلَيْهِ، لَزِمَ وَامْتَنَعَ جَمِيعُ ذَلِكَ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - شَرْحُ م ر.

قَوْلُهُ: لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ عَلَى الْمُرَجَّحِ)

8,107

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ مِنْ لُزُومِهَا فِي قَوْلِهِ إنْ فَعَلْت كَذَا فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُطَلِّقَك وَفِي قَوْلِهِ: إنْ فَعَلْته فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ آكُلَ الْخُبْزَ وَفِي قَوْلِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَدْخُلَ الدَّارَ اهـ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَا) يَصِحُّ نَذْرُ (وَاجِبٍ) عَلَى الْعَيْنِ بِطَرِيقِ الْخُصُوصِ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ: كَالصُّبْحِ أَوْ صَوْمِ أَوَّلِ رَمَضَانَ، لِأَنَّهُ وَاجِبٌ بِإِيجَابِ الشَّرْعِ ابْتِدَاءً فَلَا مَعْنَى لِإِيجَابِهِ.

28,321

أَمَّا وَاجِبُ الْعَيْنِ بِطَرِيقِ الْعُمُومِ فَيُصْبِحُ كَمَا إذَا نَذَرَ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ،

28,322

فَإِذَا تَوَضَّأَ لِصَلَاةٍ عَنْ حَدَثٍ خَرَجَ بِهِ عَنْ وَاجِبِ الشَّرْعِ وَالنَّذْرِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ،

28,323

وَأَمَّا وَاجِبُ الْكِفَايَةِ فَالْأَصَحُّ لُزُومُهُ بِالنَّذْرِ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ، سَوَاءٌ اُحْتِيجَ فِيهِ إلَى بَذْلِ مَالٍ وَمُقَاسَاةِ مَشَقَّةٍ كَالْجِهَادِ وَتَجْهِيزِ الْمَوْتَى أَمْ لَا كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ.

28,324

تَنْبِيهٌ: شَمِلَ كَلَامُهُمْ الْوَاجِبَ الْمُخَيَّرَ الَّذِي هُوَ الْأَحَدُ الْمُبْهَمُ وَهُوَ ظَاهِرٌ، لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ وَاجِبٌ عَيْنًا.

28,325

وَلَوْ نَذَرَ خَصْلَةً مُعَيَّنَةً مِنْ خِصَالِهِ هَلْ يَنْعَقِدُ كَفَرْضِ الْكِفَايَةِ أَوْ لَا يَنْعَقِدُ إلَّا أَعْلَاهَا

28,326

بِخِلَافِ الْعَكْسِ أَوْ لَا يَنْعَقِدُ بِالْكُلِّيَّةِ، رَجَّحَ شَيْخُنَا الْأَوَّلَ، وَالزَّرْكَشِيُّ الثَّانِيَ،

28,327

وَقَالَ: إنَّهُ الْقِيَاسُ، وَالْقَاضِي الثَّالِثَ وَهُوَ أَوْجَهُ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ نَصَّ عَلَى التَّخْيِيرِ فَلَا يُغَيَّرُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَا وَاجِبٍ) كَالصُّبْحِ أَوْ صَوْمِ أَوَّلِ رَمَضَانَ إذْ لَا مَعْنَى لِإِيجَابِهِ بِالنَّذْرِ. .

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا وَاجِبٍ) أَيْ عَيْنِي.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا واجب) كالصلوات الخمس وصوم شهر رمضان والحج الواجب؛ لأنه محتم بإيجاب الشرع فلا معنى لالتزامه، سواء علقه على حصول نعمة أم لا، كذا أطلقه المصنف، وهو صحيح في الواجب على الأعيان كالمكتوبات وصوم رمضان.

28,385

وأما الواجب على الكفاية .. فحاصل ما في (الروضة): أنه يصح، وقد ذكر المصنف في آخر الباب أنه يصح نذر الجماعة مع ترجيحه أنها فرض كفاية،

28,386

فإن تعين فرض الكفاية .. ألحق بفرائض الأعيان، فلا يصح نذرها بلا خلاف.

وذكر الإمام أن فروض الكفايات التي يحتاج في أدائها إلى بذل مال أو معاناة مشقة تلزم بالنذر كالجهاد وتجهيز الموتى.

28,387

وقال المتولي: المذهب: عدم انعقاد نذر صلاة الجنازة، وسكتوا عن الواجب المخير إذا عين خصلة بالنذر هل يتعين؟ والقياس تعين أعلاها بناء على الصحيح أن الواجب أحدها، فكأنه تطوع بالزائد، والنذر يصح في التطوع،

28,388

بخلاف ما إذا عين أدناها، لكن في (تعليق القاضي حسين) الجزم بأنه لا يتعين؛ لما فيه من تغيير إيجاب الله تعالى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.