Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَا يَصِحُّ) (نَذْرُ مَعْصِيَةٍ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ ابْنُ آدَمَ» وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَغْصُوبٍ لَمْ يَنْعَقِدْ، وَبِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ غَيْرِهِ يَنْعَقِدُ وَيُصَلِّي فِي غَيْرِهِ، وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ عَدَمُ انْعِقَادِ نَذْرِ صَلَاةٍ لَا سَبَبَ لَهَا فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ وَصَلَاةٍ فِي ثَوْبٍ نَجَسٍ وَكَالْمَعْصِيَةِ الْمَكْرُوهُ لِذَاتِهِ أَوْ لَازِمُهُ كَصَوْمِ الدَّهْرِ لِمَنْ يَتَضَرَّرُ بِهِ، وَلَا يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ صِحَّةُ إعْتَاقِ الرَّاهِنِ الْمُوسِرِ لِأَنَّهُ جَائِزٌ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ، وَقَدْ اخْتَلَفَ مَنْ أَدْرَكْنَاهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ فِي نَذْرِ مَنْ افْتَرَضَ شَيْئًا لِمُقْرِضِهِ كُلَّ يَوْمٍ كَذَا مَا دَامَ دَيْنُهُ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ فِي ذِمَّتِهِ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ لِعَدَمِ صِحَّتِهِ لِأَنَّهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الْخَاصِّ لَيْسَ قُرْبَةً بَلْ يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى رِبَا النَّسِيئَةِ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إلَى صِحَّتِهِ لِأَنَّهُ فِي مُقَابِلِ نِعْمَةِ رِبْحِ الْمُقْرَضِ أَوْ انْدِفَاعِ نِقْمَةِ الْمُطَالَبَةِ إنْ احْتَاجَ لِبَقَائِهِ فِي ذِمَّتِهِ لِارْتِفَاقٍ وَنَحْوِهِ، وَلِأَنَّهُ يُسَنُّ لِلْمُقْتَرِضِ رَدُّ زِيَادَةٍ عَمَّا اقْتَرَضَهُ،

16,844

فَإِذَا الْتَزَمَهَا ابْتِدَاءً بِالنَّذْرِ لَزِمَتْهُ فَهُوَ حِينَئِذٍ مُكَافَأَةُ إحْسَانٍ لَا وُصْلَةٌ لَلرِّبَا إذْ هُوَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي عَقْدٍ كَبَيْعٍ،

16,845

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ النَّذْرَ فِي عَقْدِ الْقَرْضِ كَانَ رِبًا، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَ مَالِ الْيَتِيمِ وَغَيْرِهِ، وَلَا وَجْهَ لَهُ.

16,846

وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ فِي نَذْرِهِ مَا دَامَ مَبْلَغُ الْقَرْضِ فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ دَفَعَ الْمُقْتَرِضُ شَيْئًا مِنْهُ بَطَلَ حُكْمُ النَّذْرِ لِانْقِطَاعِ الدَّيْمُومَةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَالْمَعْصِيَةِ الْمَكْرُوهُ لِذَاتِهِ) أَيْ كَالصَّلَاةِ فِي الْحَمَّامِ

(قَوْلُهُ: صِحَّةُ إعْتَاقِ الرَّاهِنِ الْمُوسِرِ) قَالَ: وَبِفَرْضِ حُرْمَتِهِ هِيَ لِأَمْرٍ خَارِجٍ وَهِيَ لَا تَمْنَعُ انْعِقَادَ النَّذْرِ وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ نَذْرُ الْمَدِينِ بِمَا يَحْتَاجُهُ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ وَإِنْ حَرُمَ عَلَيْهِ التَّصَدُّقُ لِأَنَّهَا لِأَمْرٍ خَارِجٍ، وَوَهَمَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ لَا يَصِحُّ النَّذْرُ هُنَا

(قَوْلُهُ: إلَى صِحَّتِهِ) وَمَحَلُّ الصِّحَّةِ حَيْثُ نَذَرَ لِمَنْ يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ لَهُ،

11,216

بِخِلَافِ مَا لَوْ نَذَرَ لِأَحَدِ بَنِي هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ فَلَا يَنْعَقِدُ لِحُرْمَةِ الصَّدَقَةِ الْوَاجِبَةِ كَالزَّكَاةِ وَالنَّذْرِ وَالْكَفَّارَةِ عَلَيْهِمْ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ نِعْمَةِ رِبْحِ الْمُقْرَضِ) لَكِنْ مَرَّ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ شَيْئًا لِذِمِّيٍّ أَوْ مُبْتَدِعٍ جَازَ صَرْفُهُ لِمُسْلِمٍ أَوْ سُنِّيٍّ، وَعَلَيْهِ

11,217

فَلَوْ اقْتَرَضَ مِنْ ذِمِّيٍّ وَنَذَرَ لَهُ بِشَيْءٍ مَا دَامَ دَيْنُهُ فِي ذِمَّتِهِ انْعَقَدَ نَذْرُهُ، لَكِنْ يَجُوزُ دَفْعُهُ لِغَيْرِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَتَفَطَّنْ لَهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ، وَهَذَا

11,218

بِخِلَافِ مَا لَوْ اقْتَرَضَ الذِّمِّيُّ مِنْ مُسْلِمٍ وَنَذَرَ لَهُ بِشَيْءٍ مَا دَامَ الدَّيْنُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ نَذْرُهُ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ شَرْطَ النَّاذِرِ الْإِسْلَامُ

(قَوْلُهُ: وَلَا وَجْهَ لَهُ) أَيْ لِلْفَرْقِ

(قَوْلُهُ: بَطَلَ حُكْمُ النَّذْرِ) وَلَوْ دَفَعَ لِلْمُقْرِضِ مَالًا مُدَّةً وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ حَالَ الْإِعْطَاءِ أَنَّهُ عَنْ الْقَرْضِ وَلَا عَنْ النَّذْرِ ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ ادَّعَى أَنَّهُ نَوَى دَفْعَهُ عَنْ الْقَرْضِ قُبِلَ مِنْهُ،

11,219

فَإِنْ كَانَ الْمَدْفُوعُ يَسْتَغْرِقُ الْقَرْضَ سَقَطَ حُكْمُ النَّذْرِ مِنْ حِينَئِذٍ، وَلَهُ مُطَالَبَتُهُ بِمُقْتَضَى النَّذْرِ إلَى بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ،

11,220

بِخِلَافِ مَا لَوْ ذَكَرَ حَالَ الدَّفْعِ أَنَّهُ لِلْقَرْضِ فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ بَعْدُ أَنَّهُ قَصَدَ غَيْرَهُ وَكَاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ عَنْ نَذْرِ الْمُقْرِضِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ كِتَابَةِ الْوُصُولَاتِ الْمُشْتَمِلَةِ، عَلَى أَنَّ الْمَأْخُوذَ عَنْ نَذْرِ الْمُقْرِضِ حَيْثُ اعْتَرَفَ حَالَ كِتَابَتِهَا أَوْ بَعْدَهَا بِمَا فِيهَا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ عَدَمُ انْعِقَادِ نَذْرِ صَلَاةٍ لَا سَبَبَ لَهَا إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَقُولُوا بِصِحَّةِ النَّذْرِ وَيُصَلِّي فِي غَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ وَفِي غَيْرِ الثَّوْبِ النَّجِسِ

(قَوْلُهُ: شَيْئًا) مَفْعُولُ نَذَرَ قَوْلُهُ: قَصَدَ إرْفَاقَهُ إلَخْ) أَيْ

2,425

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْإِنْظَارِ وَفْقٌ أَوْ كَانَ وَلَمْ يَقْصِدْ الْإِرْفَاقَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَا يَصِحُّ نَذْرُ مَعْصِيَةٍ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ ابْنُ آدَمَ» وَكَأَنَّ سَبَبَ انْعِقَادِ نَذْرِ عِتْقِ الْمَرْهُونِ مِنْ مُوسِرٍ مَعَ حُرْمَةِ إعْتَاقِهِ لَهُ وَإِنْ نَفَذَ أَنَّ الْخِلَافَ فِي عَدَمِ الْحُرْمَةِ قَوِيٌّ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْغَيْرِ يَنْجَبِرُ بِالْقِيمَةِ وَالْمِلْكَ لِلْمُعْتِقِ فَأَيُّ وَجْهٍ لِلْحُرْمَةِ حِينَئِذٍ فَانْدَفَعَ مَا لِصَاحِبِ التَّوْشِيحِ هُنَا وَبِفَرْضِهَا هِيَ لِأَمْرٍ خَارِجٍ وَهِيَ لَا تَمْنَعُ انْعِقَادَ النَّذْرِ،

10,998

وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ نَذْرُ الْمَدِينِ بِمَا يَحْتَاجُهُ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ وَإِنْ حَرُمَ عَلَيْهِ التَّصَدُّقُ بِهِ؛ لِأَنَّهَا لِأَمْرٍ خَارِجٍ، وَوَهَمَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ: لَا يَصِحُّ النَّذْرُ هُنَا.

وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَغْصُوبٍ لَمْ يَنْعَقِدْ وَهُوَ أَقْرَبُ عَلَى مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ قَوْلِ آخَرِينَ: ي يَنْعَقِدُ وَيُصَلِّي فِي غَيْرِهِ وَيُؤَيِّدُهُ عَدَمُ انْعِقَادِ نَذْرِ صَلَاةٍ لَا سَبَبَ لَهَا فِي وَقْتٍ مَكْرُوهٍ وَصَلَاةٍ فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْحُرْمَةَ فِي هَذَيْنِ لِذَاتِ الْمَنْذُورِ أَوْ لَازِمِهَا بِخِلَافِهَا فِي الْأُولَى، وَقَدْ يُوَجَّهُ مَا قَالَهُ فِيهَا بِأَنَّ الْحُرْمَةَ هُنَا مُجْمَعٌ عَلَيْهَا فَأُلْحِقَتْ بِالذَّاتِيِّ بِخِلَافِهَا فِي نَذْرِ التَّصَدُّقِ وَالْعِتْقِ الْمَذْكُورَيْنِ، وَكَالْمَعْصِيَةِ الْمَكْرُوهُ لِذَاتِهِ أَوْ لَازِمِهِ كَصَوْمِ الدَّهْرِ الْآتِي، وَكَنَذْرِ مَا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ وَهُوَ لَا يَصْبِرُ عَلَى الْإِضَاقَةِ لَا لِعَارِضٍ كَصَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ صَامَ آخِرَهُ وَهُوَ الْجُمُعَةُ وَكَنَذْرِهِ لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ أَوْ أَوْلَادِهِ فَقَطْ، وَقَوْلُ جَمْعٍ: لَا يَصِحُّ؛

لِأَنَّ الْإِيثَارَ هُنَا بِغَيْرِ غَرَضٍ صَحِيحٍ مَكْرُوهٌ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ لِأَمْرٍ عَارِضٍ هُوَ خَشْيَةُ الْعُقُوقِ مِنْ الْبَاقِينَ.

قَالَ بَعْضُهُمْ: وَإِذَا صَرَّحَ الْأَصْحَابُ بِصِحَّةِ نَذْرِ الْمُزَوَّجَةِ لِصَوْمِ الدَّهْرِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ لَكِنَّهَا لَا تَصُومُ إلَّا بِإِذْنِهِ مَعَ حُرْمَتِهِ فَأَوْلَى أَنْ يَصِحَّ بِالْمَكْرُوهِ اهـ عَلَى أَنَّ الْمَكْرُوهَ هُوَ عَدَمُ الْعَدْلِ وَهُوَ لَا وُجُودَ لَهُ عِنْدَ النَّذْرِ وَإِنْ نَوَى أَنْ لَا يُعْطِيَ الْبَاقِينَ وَإِنَّمَا يُوجَدُ بَعْدُ بِتَرْكِ إعْطَاءِ الْبَاقِينَ مِثْلَ الْأَوَّلِ،

10,999

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَعْطَاهُمْ مِثْلَهُ فَلَا كَرَاهَةَ وَإِنْ كَانَ قَدْ نَوَى عَدَمَ إعْطَائِهِمْ حَالَ إعْطَاءِ الْأَوَّلِ فَنَتَجَ أَنَّ الْكَرَاهَةَ لَيْسَتْ مُقَارِنَةً لِلنَّذْرِ وَإِنَّمَا تُوجَدُ بَعْدَهُ فَلَمْ يَكُنْ لِتَأْثِيرِهَا فِيهِ وَجْهٌ وَبِهَذَا انْدَفَعَ مَا أَطَالَ بِهِ بَعْضُهُمْ لِلْبُطْلَانِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ حَيْثُ لَمْ يُسَنَّ إيثَارُ بَعْضِهِمْ،

11,000

أَمَّا إذَا نَذَرَ لِلْفَقِيرِ أَوْ الصَّالِحِ أَوْ الْبَارِّ مِنْهُمْ فَيَصِحُّ اتِّفَاقًا وَقَوْلُ الرَّوْضَةِ فِي: إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى وَلَدِي لَزِمَهُ الْوَفَاءُ ظَاهِرٌ فِي صِحَّتِهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَحَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا وَلَدٌ وَاحِدٌ أَوْ سَوَّى بَيْنَهُمْ أَوْ فَضَّلَهُ لَوْ صَفَّ يَقْتَضِيهِ تَكَلُّفٌ (تَنْبِيهٌ) .

اخْتَلَفَ مَشَايِخُنَا فِي نَذْرِ مُقْتَرِضٍ مَالًا مُعَيَّنًا لِمُقْرِضِهِ كُلَّ يَوْمٍ مَا دَامَ دَيْنُهُ فِي ذِمَّتِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الْخَاصِّ غَيْرُ قُرْبَةٍ بَلْ يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى رِبَا النَّسِيئَةِ،

11,001

وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ حُدُوثِ نِعْمَةِ رِبْحِ الْقَرْضِ إنْ اتَّجَرَ فِيهِ أَوْ انْدِفَاعِ نِقْمَةِ الْمُطَالَبَةِ إنْ احْتَاجَ لِبَقَائِهِ فِي ذِمَّتِهِ لِإِعْسَارٍ أَوْ إنْفَاقٍ؛ وَلِأَنَّهُ يُسَنُّ لِلْمُقْتَرِضِ أَنْ يَرُدَّ زِيَادَةً عَمَّا اقْتَرَضَهُ فَإِذَا الْتَزَمَهَا بِنَذْرٍ انْعَقَدَ وَلَزِمَتْهُ فَهُوَ حِينَئِذٍ مُكَافَأَةُ إحْسَانٍ، لَا وَصْلَةٌ لِلرِّبَا إذْ هُوَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي عَقْدٍ كَبَيْعٍ،

11,002

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ النَّذْرَ فِي عَقْدِ الْقَرْضِ كَانَ رِبًا اهـ وَقَدْ يُجْمَعُ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا قَصَدَ أَنَّ نَذْرَهُ ذَلِكَ فِي مُقَابَلَةِ الرِّبْحِ الْحَاصِلِ لَهُ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا جَعَلَهُ فِي مُقَابَلَةِ حُصُولِ النِّعْمَةِ أَوْ انْدِفَاعِ النِّقْمَةِ الْمَذْكُورَيْنِ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ وَالْأَقْرَبُ الصِّحَّةُ؛ لِأَنَّ إعْمَالَ كَلَامِ الْمُكَلَّفِ حَيْثُ كَانَ لَهُ مَحْمَلٌ صَحِيحٌ خَيْرٌ مِنْ إهْمَالِهِ وَمَا مَرَّ عَنْ الْقَفَّالِ فِي إنْ جَامَعْتنِي

11,003

وَالْحَاصِلُ بَعْدَهُ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته مِنْ الْجَمْعِ فَتَأَمَّلْهُ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يَصِحُّ نَذْرُ مَعْصِيَةٍ) كَالْقَتْلِ وَالزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ فَلَا يَجِبُ كَفَّارَةٌ إنْ حَنِثَ وَمَحَلُّ عَدَمِ لُزُومِهَا بِذَلِكَ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إذَا لَمْ يَنْوِ بِهِ الْيَمِينَ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ آخِرًا فَإِنْ نَوَى بِهِ الْيَمِينَ لَزِمَهُ الْكَفَّارَةُ بِالْحِنْثِ مُغْنِي وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ: وَكَانَ سَبَبُ انْعِقَادِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْرَدَ فِي التَّوْشِيحِ إعْتَاقَ الْعَبْدِ الْمَرْهُونِ فَإِنَّ الرَّافِعِيَّ حَكَى عَنْ التَّتِمَّةِ أَنَّ نَذْرَهُ مُنْعَقِدٌ إنْ نَفَّذْنَا عِتْقَهُ فِي الْحَالِ أَوْ عِنْدَ أَدَاءِ الْمَالِ وَذَكَرَ فِي الرَّهْنِ أَنَّ الْإِقْدَامَ عَلَى عِتْقِ الْمَرْهُونِ لَا يَجُوزُ فَإِنْ تَمَّ الْكَلَامَانِ كَانَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةٍ. اهـ. وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ الشَّارِحِ فَانْدَفَعَ مَا لِصَاحِبِ التَّوْشِيحِ هُنَا وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ صِحَّةُ إعْتَاقِ الرَّاهِنِ الْمُوسِرِ؛ لِأَنَّهُ جَائِزٌ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَبِغَرْضِهَا) أَيْ: الْحُرْمَةِ

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي نَذْرِ الْمَدِينِ

(قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ) إلَى قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَصَلَاةٍ فِي ثَوْبٍ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ عَدَمَ الِانْعِقَادِ

(قَوْلُهُ: عَدَمُ انْعِقَادِ نَذْرِ صَلَاةٍ لَا سَبَبَ لَهَا إلَخْ) أَيْ: حَيْثُ لَمْ يَقُولُوا بِصِحَّةِ النَّذْرِ وَيُصَلِّي فِي غَيْرِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ وَفِي غَيْرِ الثَّوْبِ النَّجِسِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ: نَذْرِ صَلَاةٍ فِي مَكَان مَغْصُوبٍ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُوَجَّهُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ مَا قَالَهُ فِيهَا) أَيْ: الزَّرْكَشِيُّ فِي الْأُولَى

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي الْأُولَى

(قَوْلُهُ: وَكَالْمَعْصِيَةِ الْمَكْرُوهُ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: الْمَكْرُوهُ لِذَاتِهِ) كَالصَّلَاةِ فِي الْحَمَّامِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: الْآتِي) أَيْ: لِمَنْ يَتَضَرَّرُ بِهِ. اهـ. نِهَايَةُ عِبَارَةِ الْمُغْنِي لِمَنْ خَافَ بِهِ ضَرَرًا أَوْ فَوْتَ حَقٍّ،

22,096

أَمَّا إذَا لَمْ يَخَفْ بِهِ فَوْتَ حَقٍّ وَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فَيَنْعَقِدُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ صِحَّةِ نَذْرِ صَوْمِ الدَّهْرِ رَمَضَانُ أَدَاءً وَقَضَاءً وَالْعِيدَانِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَكَفَّارَةٌ تَقَدَّمَتْ نَذْرَهُ فَإِنْ تَأَخَّرَتْ عَنْهُ صَامَ عَنْهَا وَفَدَى عَنْ النَّذْرِ وَيَقْضِي فَائِتَ رَمَضَانَ

note

ثُمَّ إنْ كَانَ فَوَاتُهُ بِلَا عُذْرٍ فَدَى عَنْ صَوْمِ النَّذْرِ وَلَا يُمْكِنُ قَضَاءُ مَا يُفْطِرُهُ مِنْ الدَّهْرِ

22,097

فَلَوْ أَرَادَ وَلِيُّ الْمُفْطِرِ بِلَا عُذْرٍ الصَّوْمَ عَنْهُ حَيًّا لَمْ يَصِحَّ سَوَاءٌ كَانَ بِأَمْرِهِ أَمْ لَا عَجَزَ أَمْ لَا فَإِنْ أَفْطَرَ فِيهِ فَإِنْ كَانَ لِعُذْرٍ كَسَفَرٍ وَمَرَضٍ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ سَفَرَ نُزْهَةٍ وَإِلَّا وَجَبَتْ الْفِدْيَةُ عَلَيْهِ لِتَقْصِيرِهِ. اهـ.

22,098

وَفِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مِثْلُهُ إلَّا أَنَّهُ رَجَّحَ الِافْتِدَاءَ إذَا أَفْطَرَ فِي سَفَرِ النُّزْهَةِ

(قَوْلُهُ: لَا لِعَارِضٍ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ وَإِلَى وِفَاقِهِمْ مَيْلُ كَلَامِ سم وَجَزَمَ بِهِ فَتْحُ الْمُعِينِ عِبَارَتُهُ وَكَالْمَعْصِيَةِ الْمَكْرُوهُ كَالصَّلَاةِ عِنْدَ الْقَبْرِ وَالنَّذْرِ لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ أَوْ أَوْلَادِهِ فَقَطْ. اهـ. وَهُوَ الْأَقْرَبُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ غَرَضٍ إلَخْ) حَالٌ مِنْ الْإِيثَارِ وَاحْتِرَازٌ عَمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إلَخْ وَقَوْلُهُ مَكْرُوهٌ خَبَرُ لِأَنَّ وَقَوْلُهُ مَرْدُودٌ خَبَرُ وَقَوْلُ جَمْعٍ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ) أَيْ الْكَرَاهَةَ

(قَوْلُهُ: لِأَمْرٍ عَارِضٍ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ لَازِمٌ لِلْإِيثَارِ الْمَذْكُورِ بِحَسَبِ الشَّأْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَا يَتِمُّ مَا ادَّعَاهُ مِنْ الرَّدِّ.

(قَوْلُهُ: مَعَ حُرْمَتِهِ) قَدْ يُمْنَعُ إطْلَاقُ حُرْمَتِهِ. اهـ.

22,099

سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ: وَلَوْ مَنَعَ الْمَرْأَةَ زَوْجُهَا مِنْ صَوْمِ الدَّهْرِ الْمَنْذُورِ بِغَيْرِ إذْنِهِ بِحَقٍّ سَقَطَ الصَّوْمُ عَنْهَا وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهَا أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ كَأَنْ نَذَرَتْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا أَوْ كَانَ غَائِبًا عَنْهَا وَلَا تَتَضَرَّرُ بِالصَّوْمِ فَلَا يَسْقُطُ الصَّوْمُ عَنْهَا وَعَلَيْهَا الْفِدْيَةُ إنْ لَمْ تَصُمْ وَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِيهِ فَلَمْ تَصُمْ تَعَدِّيًا فَدَتْ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُوجَدُ) أَيْ: عَدَمُ الْعَدْلِ

(قَوْلُهُ: حَالَ إعْطَاءِ الْأَوَّلِ) أَيْ: وَحَالَ النَّذْرِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: فَنَتَجَ أَنَّ الْكَرَاهَةَ لَيْسَتْ مُقَارِنَةً إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا يَضُرُّ عَدَمُ مُقَارَنَتِهَا فَإِنَّهَا فِي نَذْرِ الْمَكْرُوهَاتِ السَّابِقِ بُطْلَانُهُ غَيْرُ مُقَارِنَةٍ ضَرُورَةَ أَنَّ الْمَكْرُوهَ الْمَنْذُورُ وَلَا وُجُودَ لَهُ حِينَ النَّذْرِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَتَكَلُّفٌ) خَبَرُ وَحَمْلُهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: اخْتَلَفَ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ مَشَايِخُنَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَنْ أَدْرَكْنَاهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: مَا دَامَ دَيْنُهُ) أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ فِي نَذْرِهِ مَا دَامَ مَبْلَغُ الْقَرْضِ فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ دَفَعَ الْمُقْتَرِضُ شَيْئًا مِنْهُ بَطَلَ حُكْمُ النَّذْرِ لِانْقِطَاعِ الدَّيْمُومَةِ. اهـ.

22,100

نِهَايَةٌ قَالَ ع ش: وَلَوْ دَفَعَ لِلْمُقْرِضِ مَالًا مُدَّةً وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ حَالَ الْإِعْطَاءِ أَنَّهُ عَنْ الْقَرْضِ أَوْ النَّذْرِ ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ ادَّعَى أَنَّهُ نَوَى دَفْعَهُ عَنْ الْقَرْضِ قُبِلَ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ الْمَدْفُوعُ اسْتَغْرَقَ الْقَرْضَ سَقَطَ حُكْمُ النَّذْرِ مِنْ حِينَئِذٍ وَلَهُ مُطَالَبَتُهُ بِمُقْتَضَى النَّذْرِ إلَى بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ

22,101

بِخِلَافِ مَا لَوْ ذَكَرَ حَالَ الدَّفْعِ فَلَا يُقْبَلُ دَعْوَاهُ بَعْدُ أَنْ قَصَدَ غَيْرَهُ وَكَاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ عَنْ نَذْرِ الْقَرْضِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ كِتَابَةِ الْوُصُولَاتِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى أَنَّ الْمَأْخُوذَ عَنْ نَذْرِ الْمُقْرِضِ حَيْثُ اعْتَرَفَ حَالَ كِتَابَتِهَا أَوْ بَعْدَهَا بِمَا فِيهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَصِحُّ إلَخْ) وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى الْفَرْق بَيْنَ مَالِ الْيَتِيمِ وَغَيْرِهِ وَلَا وَجْهَ لَهُ أَيْ: الْفَرْقِ. اهـ. نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ إلَخْ) وَمَحَلُّ الصِّحَّةِ حَيْثُ نَذَرَ لِمَنْ يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ لَهُ

22,102

بِخِلَافِ مَا لَوْ نَذَرَ لِأَحَدِ بَنِي هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ فَلَا يَنْعَقِدُ لِحُرْمَةِ الصَّدَقَةِ الْوَاجِبَةِ كَالزَّكَاةِ وَالنَّذْرِ وَالْكَفَّارَةِ عَلَيْهِمْ وَمَرَّ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ شَيْئًا لِذِمِّيٍّ أَوْ مُبْتَدِعٍ جَازَ صَرْفُهُ لِمُسْلِمٍ أَوْ سُنِّيٍّ وَعَلَيْهِ

22,103

فَلَوْ اقْتَرَضَ مِنْ ذِمِّيٍّ وَنَذَرَ لَهُ بِشَيْءٍ مَا دَامَ دَيْنُهُ فِي ذِمَّتِهِ انْعَقَدَ نَذْرُهُ لَكِنْ يَجُوزُ دَفْعُهُ لِغَيْرِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَتَفَطَّنْ لَهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ وَهَذَا

22,104

بِخِلَافِ مَا لَوْ اقْتَرَضَ الذِّمِّيُّ مِنْ مُسْلِمٍ وَنَذَرَ لَهُ مَا دَامَ الدَّيْنُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ نَذْرُهُ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ شَرْطَ النَّاذِرِ الْإِسْلَامُ. اهـ. ع ش وَأَقَرَّهُ الْبُجَيْرِمِيُّ أَقُولُ مَا قَالَهُ ثَانِيًا مِنْ جَوَازِ إبْدَالِ ذِمِّيٍّ بِمُسْلِمٍ هُنَا مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ عَنْ سم مِنْ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ وَإِلَّا امْتَنَعَ اهـ وَمَا قَالَهُ أَوَّلًا مِنْ عَدَمِ انْعِقَادِ النَّذْرِ لِأَحَدِ بَنِي هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ فِيهِ تَوَقُّفٌ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُرَادَ بِحُرْمَةِ النَّذْرِ عَلَيْهِمْ النَّذْرُ لِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِمْ إنَّ الْوَاجِبَ بِالنَّذْرِ كَالْوَاجِبِ بِالشَّرْعِ كَبَقِيَّةِ الْمُسْتَثْنَيَاتِ وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ انْعِقَادُ النَّذْرِ لِكَافِرٍ مُعَيَّنٍ مَعَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ صَرْفُ التَّصَدُّقِ الْمَنْذُورِ عَلَى أَهْلِ بَلَدٍ لِلْكَافِرِ مِنْهُمْ وَلَا صَرْفُ الْوَاجِبِ بِالشَّرْعِ لَهُ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت تَأْلِيفًا لِلسَّيِّدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمَشْهُورِ بِصَاحِبِ الْبَقَرَةِ بَسَطَ فِيهِ أَدِلَّةً وَاضِحَةً وَنُقُولًا سَدِيدَةً مُصَرِّحَةً بِأَنَّ النَّذْرَ لِأَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَحِيحٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا خِلَافَ فِيهِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي النَّذْرِ الْمُطْلَقِ أَوْ الْمُقَيَّدِ بِكَوْنِهِ لِنَحْوِ الْفُقَرَاءِ فَجَرَى شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالتُّحْفَةُ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى أَنَّهُ كَالزَّكَاةِ فَيَحْرُمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَرَجَّحَ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ وَالسَّيِّدُ عُمَرُ الْبَصْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بَافَضْلٍ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ فَمَتَى قَيَّدَ النَّاذِرُ نَذْرَهُ بِأَهْلِ الْبَيْتِ

22,105

إمَّا بِلَفْظِهِ أَوْ قَصْدِهِ أَوْ اطِّرَادِ الْعُرْفِ بِالصَّرْفِ إلَيْهِمْ صَحَّ النَّذْرُ لَهُمْ سَوَاءٌ كَانَ الْقَيْدُ خَاصًّا بِهِمْ ذَاتِيًّا كَفُلَانٍ وَبَنِي فُلَانٍ أَوْ وَصْفِيًّا كَعُلَمَاءِ بَلَدِ كَذَا وَلَيْسَ بِهَا عَالِمٌ مِنْ غَيْرِهِمْ أَوْ شَامِلًا لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ كَعُلَمَاءِ بَلَدِ كَذَا وَفِيهَا عُلَمَاءُ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ أَنَّ كَلَامَ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالتُّحْفَةِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إنَّمَا هُوَ فِي النَّذْرِ الْمُطْلَقِ وَالنَّذْرِ الْمُقَيَّدِ بِنَحْوِ الْفُقَرَاءِ وَأَثْبَتَهُ بِأَدِلَّةٍ مِنْ كَلَامِهِمْ وَكَلَامِ غَيْرِهِمْ وَبِهَذَا تَبَيَّنَ فَسَادُ قَوْلِ ع ش فِي حَاشِيَةِ النِّهَايَةِ فِي نَذْرِ الْمُقْتَرِضِ لِمُقْرِضِهِ وَمَحَلُّ الصِّحَّةِ حَيْثُ نَذَرَ إلَخْ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ عِبَارَاتِ الْمُتَأَخِّرِينَ عَنْ ابْنِ حَجّ وَالرَّمْلِيِّ فَإِنَّهُمْ فَهِمُوا ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وَالتُّحْفَةِ وَالنِّهَايَةِ وَهُوَ فَهْمٌ فَاسِدٌ يَرُدُّهُ مَا أَسْلَفْنَاهُ وَانْتِقَالٌ مِنْ عَدَمِ الصَّرْفِ لِأَهْلِ الْبَيْت مِنْ نَذْرٍ صَحَّ إلَى أَنَّ النَّذْرَ لَا يَنْعَقِدُ لَهُمْ وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا.

اهـ. عِبَارَةُ بَاصَبْرِينٍ فِي حَاشِيَةِ فَتْحِ الْمُعِينِ قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُعَيِّنْ شَخْصًا أَيْ: وَإِلَّا فَيَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ إلَى ذَلِكَ الشَّخْصِ وَلَوْ كَانَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَنَذْرُ غَيْرِ السَّيِّدِ لِلسَّيِّدِ بِخُصُوصِهِ وَنَذْرُ السَّيِّدِ لِلسَّيِّدِ بِخُصُوصِهِ صَحِيحٌ كَنَذْرِ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ وَكَالنَّذْرِ لِغَنِيٍّ بِخُصُوصِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا إذَا جَعَلَهُ إلَخْ) يَنْبَغِي أَوْ قَصَدَ الْإِحْسَانَ بِرَدِّ الزَّائِدِ الْمَنْدُوبِ لَهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ فَإِنَّ مَا مَرَّ يُؤَيِّدُ الثَّانِيَ عَلَى إطْلَاقِهِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ نَذْرُ مَعْصِيَةٍ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ الرُّكْنُ الثَّالِثُ الْمَنْذُورُ بِالْتِزَامِ الْمَعْصِيَةِ فَلَا تَجِبُ بِهِ كَفَّارَةٌ إنْ حَنِثَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَمَحَلُّ عَدَمِ لُزُومِ الْكَفَّارَةِ بِذَلِكَ إذَا لَمْ يَنْوِ بِهِ الْيَمِينَ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ آخِرًا فَإِنْ نَوَى بِهِ الْيَمِينَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ بِالْحِنْثِ اهـ بِاخْتِصَارٍ.

(قَوْلُهُ: وَكَانَ سَبَبُ انْعِقَادِ نَذْرِ عِتْقِ الْمَرْهُونِ إلَخْ) وَلَا يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ صِحَّةُ إعْتَاقِ الرَّاهِنِ الْمُوسِرِ؛ لِأَنَّهُ جَائِزٌ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ. اهـ. م ر.

.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَنْعَقِدْ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر قِيَاسُ أَنَّ الْحُرْمَةَ إذَا كَانَتْ لِخَارِجٍ لَا تَمْنَعُ الِانْعِقَادَ هُوَ الِانْعِقَادُ.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُوَجَّهُ مَا قَالَهُ فِيهَا) فِيهِ نَظَرٌ. قَوْلُهُ: مَعَ حُرْمَتِهِ) قَدْ يُمْنَعُ إطْلَاقُ حُرْمَتِهِ.

(قَوْلُهُ: فَنَتَجَ أَنَّ الْكَرَاهَةَ لَيْسَتْ مُقَارِنَةً لِلنَّذْرِ) قَدْ يُقَالُ: لَا يَضُرُّ عَدَمُ مُقَارَنَتِهَا فَإِنَّهَا فِي نَذْرِ الْمَكْرُوهَاتِ السَّابِقِ بُطْلَانُهُ غَيْرُ مُقَارِنَةٍ ضَرُورَةِ أَنَّ الْمَكْرُوهَ الْمَنْذُورَ لَا وُجُودَ لَهُ حِينَ النَّذْرِ فَلْيُتَأَمَّلْ. .

(قَوْلُهُ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَصِحُّ) وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ.

(قَوْلُهُ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ حُدُوثِ نِعْمَةِ رِبْحِ الْقَرْضِ إلَخْ) وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَ مَالِ الْيَتِيمِ وَغَيْرِهِ وَلَا وَجْهَ لَهُ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ فِي نَذْرِهِ مَا دَامَ مَبْلَغُ الْقَرْضِ فِي ذِمَّتِهِ، ثُمَّ دَفَعَ الْمُقْتَرِضُ شَيْئًا مِنْهُ بَطَلَ حُكْمُ النَّذْرِ؛ لِانْقِطَاعِ الدَّيْمُومَةِ ش م ر. قَوْلُهُ: كَأَحَدِ خِصَالِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ) هَذَا إذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ ثُمَّ نَذَرَهَا

8,105

فَلَوْ نَذَرَ أَحَدَ خِصَالِهَا مِنْ غَيْرِ وُجُوبٍ، فَأَصَحُّ الْآرَاءِ عَدَمُ اللُّزُومِ وَإِنْ كَانَ مَا نَذَرَهُ أَعْلَى.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَا يَصِحُّ نَذْرُ مَعْصِيَةٍ) كَالْقَتْلِ وَالزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ لِحَدِيثِ «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ الْمَارِّ «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ» ، فَلَا تَجِبُ كَفَّارَةٌ إنْ حَنِثَ.

وَأَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنْ خَبَرِ «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» بِأَنَّهُ ضَعِيفٌ وَغَيْرُهُ يَحْمِلُهُ عَلَى نَذْرِ اللَّجَاجِ، وَمَحَلُّ عَدَمِ لُزُومِهَا بِذَلِكَ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إذَا لَمْ يَنْوِ بِهِ الْيَمِينَ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ آخِرًا،

28,315

فَإِنْ نَوَى بِهِ الْيَمِينَ لَزِمَهُ الْكَفَّارَةُ بِالْحِنْثِ.

28,316

تَنْبِيهٌ: أَوْرَدَ فِي التَّوْشِيحِ إعْتَاقُ الْعَبْدِ الْمَرْهُونِ،

28,317

فَإِنَّ الرَّافِعِيَّ حَكَى عَنْ التَّتِمَّةِ أَنَّ نَذْرَهُ مُنْعَقِدٌ إنْ نَفَّذْنَا عِتْقَهُ فِي الْحَالِ أَوْ عِنْدَ أَدَاءِ الْمَالِ، وَذُكِرَ فِي الرَّهْنِ أَنَّ الْإِقْدَامَ عَلَى عِتْقِ الْمَرْهُونِ لَا يَجُوزُ،

28,318

فَإِنْ تَمَّ الْكَلَامَانِ كَانَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةٍ مُنْعَقِدًا، وَاسْتَثْنَى غَيْرُهُ مَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ صَحَّ النَّذْرُ وَيُصَلِّي فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، كَذَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ فِي تَهْذِيبِهِ، وَصَرَّحَ بِاسْتِثْنَائِهِ الْجُرْجَانِيِّ فِي إيضَاحِهِ، وَلَكِنْ جَزَمَ الْمَحَامِلِيُّ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ، وَرَجَّحَهُ الْمَاوَرْدِيُّ،

28,319

وَكَذَا الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْجَارِي عَلَى الْقَوَاعِدِ،

28,320

وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إنَّهُ الْأَقْرَبُ، وَيَتَأَيَّدُ بِالنَّذْرِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ فَإِنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ عَلَى الصَّحِيحِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَا يَصِحُّ نَذَرَ مَعْصِيَةٍ) ، كَشُرْبِ الْخَمْرِ أَوْ الزِّنَا لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ»

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يَصِحُّ نَذَرَ مَعْصِيَةٍ) لِذَاتِهَا أَوْ لَازِمِهَا وَلَا مَكْرُوهٌ كَذَلِكَ، وَلَا خِلَافَ الْأَوْلَى كَذَلِكَ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا يصح نذر معصية) كالصلاة محدثًا، وكالصلاة حائضًا والقراءة جنبًا، وشرب الخمر وقتل النفس والزنا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا نذر في معصية الله تعالى) رواه مسلم [١٦٤١].

28,378

ومن هذا: نذر ذبح الولد أو ذبح النفس، فلا ينعقد شيء من ذلك.

28,379

وقال أبو حنيفة: ينعقد نذر ذبح الولد ويلزمه ذبح شاة، وسلم أنه لو نذر ذبح والده أو أخيه لا ينعقد.

وعن أحمد رحمه الله: أنه تلزمه كفارة يمين، وأخرى: أنه يلزمه ذبح كبش.

28,380

وإذا عرف أنه لا ينعقد نذر فعل المعصية،

28,381

فإذا لم يفعل ما نذره .. فقد أحسن، ولا تلزمه كفارة يمين على المشهور؛ لأنه لم توجد صيغة اليمين ولا حقيقته.

وعن الربيع رواية قول: إنه تلزمه كفارة يمين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين) رواه أحمد [٤/ ٤٣٣] والنسائي [٧/ ٢٧] والحاكم [٤/ ٣٠٥] والبيهقي [١٠/ ٥٦] من رواية عمران بن حصين، ورواه الأربعة عن عائشة.

وأجاب المصنف بأنه ضعيف باتفاق المحدثين، وحمله الجمهور على نذر اللجاج، وجعلوا ما رواه الربيع من كيسه، وبعضهم يحكي الخلاف في المسألة وجهين.

واستبعد الإمام وجوب الكفارة وقال: يجوز أن يجعل النذر كناية عن اليمين،

28,382

فأما إلحاقه بالأيمان مطلقًا .. فلا معنى له.

تنبيهان:

أحدهما: يستثنى من إطلاقهم: ما إذا نذر عتق العبد المرهون .. فقد حكى الشيخان عن المتولي أنه ينعقد مع قولهم في (كتاب الرهن): إن الإقدام على عتق المرهون لا يجوز، وما لو نذر أن يصلي في أرض مغصوبة .. يصح النذر ويصلي في موضع آخر كما صرح به البغوي في (التهذيب)، والقفال في (الفتاوى)، والجاجرمي في (الإيضاح).

وبعدم الانعقاد جزم المحاملي في (المقنع).

28,383

وفي (فتاوى القفال): لو نذر أن يصلي في ثوب نجس .. لم ينعقد نذره على الظاهر، وقياس ما أفتى به في الأرض المغصوبة أن يصح، ويصلي في ثوب طاهر، وقد يفرق.

الثاني: احترز بـ (المعصية) عن المكروه كصوم الدهر،

28,384

فإذا نذره .. انعقد ولزمه الوفاء بلا خلاف، كذا في (شرح المهذب)، وكلام المتولي يفهم عدم الانعقاد،

note

وأشار إليه الرافعي تفقهًا؛ لأن المكروه لا يتقرب به إلى الله تعالى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.