ويحترز عن تفريق حصة واحد.
Its commentaries
(وَ) هُوَ لَا يَجُوزُ، إذْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ (يَحْتَرِزَ عَنْ تَفْرِيقِ حِصَّةِ وَاحِدٍ) وَالْمُجَوِّزُونَ لِكِتَابَةِ الْأَجْزَاءِ احْتَرَزُوا عَنْ التَّفْرِيقِ بِقَوْلِهِمْ لَا يُخْرِجُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ أَوَّلًا لِأَنَّ التَّفْرِيقَ إنَّمَا جَاءَ مِنْ قَبْلِهِ بَلْ يَبْدَأُ بِذِي النِّصْفِ،
فَإِنْ خَرَجَ عَلَى اسْمِهِ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي أُعْطِيَهُمَا وَالثَّالِثَ وَيُثَنِّي بِذِي الثُّلُثِ.
فَإِنْ خَرَجَ عَلَى اسْمِهِ الْجُزْءُ الرَّابِعُ أُعْطِيَهُ وَالْخَامِسَ، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ وَأُخِذَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْضٌ مُسْتَوِيَةُ الْأَجْزَاءِ وَلِأَحَدِهِمَا أَرْضٌ تَلِيهَا فَطَلَبَ قِسْمَتَهَا،
وَأَنْ يَكُونَ نَصِيبُهُ إلَى جِهَةِ أَرْضِهِ أُجِيبَ حَيْثُ لَا ضَرَرَ كَمَا قَدْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي بَابِ الصُّلْحِ أُجْبِرَ عَلَى قِسْمَةِ عَرْصَةٍ وَلَوْ طُولًا لِيَخْتَصَّ كُلٌّ بِمَا يَلِيهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَ الْهَدْمِ، وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُمْ لَوْ أَرَادَ جَمْعٌ مِنْ الشُّرَكَاءِ بَقَاءَ شَرِكَتِهِمْ وَطَلَبُوا مِنْ الْبَاقِينَ أَنْ يَتَمَيَّزُوا عَنْهُمْ بِجَانِبٍ وَيَكُونُ حَقُّ الْمُتَّفِقِينَ مُتَّصِلًا،
فَإِنْ كَانَ نَصِيبُ كُلٍّ لَوْ انْفَرَدَ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ أُجِيبُوا. وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ يُفْهَمُ مِمَّا ذَكَرَهُ فِي حَالَةِ تَسَاوِي الْأَجْزَاءِ وَاخْتِلَافِهَا أَنَّ الشُّرَكَاءَ الْكَامِلِينَ لَوْ تَرَاضَوْا عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ امْتَنَعَ، وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ التَّفَاوُتُ جَائِزٌ بِرِضَا جَمِيعِهِمْ الْكَامِلِينَ وَإِنْ كَانَ جُزَافًا كَمَا يَظْهَرُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ وَلَوْ فِي الرِّبَوِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ إفْرَازٌ لَا بَيْعٌ، وَالرِّبَا إنَّمَا يُتَصَوَّرُ جَرَيَانُهُ فِي الْعَقْدِ دُونَ غَيْرِهِ وَيُعْلَمُ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ بَيْعًا امْتَنَعَ ذَلِكَ فِي الرِّبَوِيِّ، إذْ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَخْذُ زَائِدٍ عَلَى حَقِّهِ فِيهِ وَلَوْ مَعَ الرِّضَا فَيَأْتِي فِيهِ هُنَا جَمِيعُ مَا مَرَّ فِي بَابِ الرِّبَا فِي مُتَّحِدِي الْجِنْسِ وَمُخْتَلِفِيهِ وَفِي قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ.
وَتَصِحُّ قِسْمَةُ الْإِفْرَازِ فِيمَا تَعَلَّقَتْ الزَّكَاةُ بِهِ قَبْلَ إخْرَاجِهَا ثُمَّ يُخْرِجُ كُلٌّ زَكَاةَ مَا آلَ إلَيْهِ وَلَا يَتَوَقَّفُ صِحَّةُ تَصَرُّفِ مَا أَخْرَجَ عَلَى إخْرَاجِ الْآخَرِ، وَقَدْ نَقَلَ الْإِمَامُ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُمَا لَوْ تَرَاضَيَا بِالتَّفَاوُتِ جَازَ، وَمَا نَازَعَهُمْ بِهِ مِنْ أَنَّ الْوَجْهَ مَنْعُهُ فِي الْإِفْرَازِ مَرْدُودٌ، وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْنَاهُ تَصْرِيحُهُمْ بِجَوَازِ قِسْمَةِ الثَّمَرِ عَلَى الشَّجَرِ وَلَوْ مُخْتَلِطًا مِنْ نَحْوِ بُسْرٍ وَرُطَبٍ وَمُنَصَّفٍ وَتَمْرٍ جَافٍ خَرْصًا بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا إفْرَازٌ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَ الْهَدْمِ) أَيْ لِلدَّارِ الْخَاصَّةِ بِهِ مَثَلًا، وَمُرَادُهُ بِهَذَا تَصْوِيرُ انْتِفَاعِهِ بِمَا يَخْرُجُ لَهُ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا
(قَوْلُهُ: وَقَدْ نَقَلَ الْإِمَامُ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُمَا إلَخْ) كَأَنَّ هَذَا مَسْأَلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَقَدْ مَرَّتْ أَيْضًا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) هُوَ لَا يَجُوزُ إذْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنَّهُ (يُحْتَرَزُ عَنْ تَفْرِيقِ حِصَّةِ وَاحِدٍ) وَالْمُجَوِّزُونَ لِكِتَابَةِ الْأَجْزَاءِ احْتَرَزُوا عَنْ التَّفْرِيقِ بِقَوْلِهِمْ لَا يَخْرُجُ اسْمُ صَاحِبِ السُّدُسِ أَوَّلًا؛ لِأَنَّ التَّفْرِيقَ إنَّمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ بَلْ يُبْدَأُ بِذِي النِّصْفِ فَإِنْ خَرَجَ عَلَى اسْمِهِ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي أُعْطِيَهُمَا.
وَالثَّالِثُ وَيُثَنَّى بِذِي الثُّلُثِ فَإِنْ خَرَجَ عَلَى اسْمِهِ الْجُزْءُ الرَّابِعُ أُعْطِيَهُ وَالْخَامِسُ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ وَأُخِذَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُمَا أَرْضٌ مُسْتَوِيَةُ الْأَجْزَاءِ وَلِأَحَدِهِمَا أَرْضٌ بِجَنْبِهَا فَطَلَبَ قِسْمَتَهَا وَأَنْ يَكُونَ نَصِيبُهُ إلَى جِهَةِ أَرْضِهِ لِيَتَّصِلَا وَلَا ضَرَرَ عَلَى الْآخَرِ أُجِيبَ وَقَدْ يَشْمَلُهُ قَوْلُهُمْ فِي الصُّلْحِ يُجْبَرُ عَلَى قِسْمَةِ عَرْضِهِ وَلَوْ عَرْضًا فِي الطُّولِ لِيَخْتَصَّ كُلًّا بِمَا يَلِيهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَ الْهَدْمِ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُمْ لَوْ أَرَادَ جَمْعٌ مِنْ الشُّرَكَاءِ بَقَاءَ شَرِكَتِهِمْ وَطَلَبُوا مِنْ الْبَاقِينَ أَنْ يَتَمَيَّزُوا عَنْهُمْ بِجَانِبٍ، وَيَكُونُ حَقُّ الْمُتَّفِقِينَ مُتَّصِلًا فَإِنْ كَانَ نَصِيبُ كُلٍّ لَوْ انْفَرَدَ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ بِعَادَةِ الْأَرْضِ أُجِيبُوا بَلْ بَحَثَ بَعْضُهُمْ إجَابَتَهُمْ،
وَإِنْ أَمْكَنَ كُلًّا الِانْتِفَاعُ لَوْ انْفَرَدَ لَكِنْ هَذَا مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ خِلَافُ كَلَامِهِمْ مَعَ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ
بِخِلَافِ مَا مَرَّ لِتَوَقُّفِ تَمَامِ الِانْتِفَاعِ عَلَيْهِ وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَغَيْرِهِمَا لَوْ كَانَ نِصْفُ الدَّارِ لِوَاحِدٍ، وَالْآخَرُ لِخَمْسَةٍ أُجِيبَ الْأَوَّلُ وَحِينَئِذٍ فَلِكُلٍّ مِنْ الْخَمْسَةِ الْقِسْمَةُ تَبَعًا لَهُ وَإِنْ كَانَ الْعُشْرُ الَّذِي لِكُلٍّ مِنْهُمْ لَا يَصْلُحُ مَسْكَنًا لَهُ؛ لِأَنَّ فِي الْقِسْمَةِ
فَائِدَةً لِبَعْضِ الشُّرَكَاءِ، وَلَوْ بَقِيَ حَقُّ الْخَمْسَةِ مُشَاعًا لَمْ يُجَبْ أَحَدُهُمْ لِلْقِسْمَةِ؛ لِأَنَّهَا تَضُرُّ الْجَمِيعَ وَإِنْ طَلَبَ أَوَّلًا الْخَمْسَةُ إفْرَازَ نَصِيبِهِمْ مُشَاعًا أَوْ كَانَتْ الدَّارُ لِعَشْرَةٍ فَطَلَبَ خَمْسَةٌ مِنْهُمْ إفْرَازَ نَصِيبِهِمْ مُشَاعًا أُجِيبُوا؛ لِأَنَّهُمْ يَنْتَفِعُونَ بِنَصِيبِهِمْ كَمَا كَانُوا يَنْتَفِعُونَ بِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ. اهـ. (تَنْبِيهٌ) .
قَدْ يُفْهَمُ مِمَّا ذَكَرَهُ فِي حَالَتَيْ تَسَاوِي الْأَجْزَاءِ، وَاخْتِلَافِهَا أَنَّ الشُّرَكَاءَ الْكَامِلِينَ لَوْ تَرَاضَوْا عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ امْتَنَعَ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يَجُوزُ التَّفَاوُتُ بِرِضَا الْكُلِّ الْكَامِلِينَ وَلَوْ جُزَافًا فِيمَا يَظْهَرُ وَلَوْ فِي الرِّبَوِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ إفْرَازٌ لَا بَيْعٌ وَالرِّبَا إنَّمَا يُتَصَوَّرُ جَرَيَانُهُ فِي الْعَقْدِ دُونَ غَيْرِهِ وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ الْقِسْمَةَ الَّتِي هِيَ بَيْعٌ لَا يَجُوزُ فِيهَا فِي الرِّبَوِيِّ أَخْذُ أَحَدٍ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ وَإِنْ رَضُوا بِذَلِكَ فَيَأْتِي فِيهِ هُنَا جَمِيعُ مَا مَرَّ فِي بَابِ الرِّبَا فِي مُتَّحِدِي الْجِنْسِ وَمُخْتَلِفِيهِ وَفِي قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٍ وَتَصِحُّ قِسْمَةُ الْإِفْرَازِ فِيمَا تَعَلَّقَتْ الزَّكَاةُ بِهِ قَبْلَ إخْرَاجِهَا، ثُمَّ يُخْرِجُ كُلٌّ زَكَاةَ مَا آلَ إلَيْهِ وَلَا تَتَوَقَّفُ صِحَّةُ تَصَرُّفِ مَنْ أَخْرَجَ عَلَى إخْرَاجِ الْآخَرِ، ثُمَّ رَأَيْت الْإِمَامَ نَقَلَ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُمَا لَوْ رَضِيَا بِالتَّفَاوُتِ جَازَ، ثُمَّ نَازَعَهُمْ بِأَنَّ الْوَجْهَ مَنْعُهُ فِي الْإِفْرَازِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا ذَكَرْته وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ هُنَا اشْتِبَاهٌ فَاجْتَنِبْهُ وَقَدْ صَرَّحُوا بِجَوَازِ قِسْمَةِ الثَّمَرِ عَلَى الشَّجَرِ وَلَوْ مُخْتَلِطًا مِنْ نَحْوِ بُسْرٍ وَرُطَبٍ وَمُنَصَّفٍ وَتَمْرٍ جَافٍّ خَرْصًا بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا إفْرَازٌ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته. النَّوْعُ
(قَوْلُهُ: اسْمُ صَاحِبِ السُّدُسِ) لَعَلَّهُ مُحَرَّفٌ عَنْ عَلَى صَاحِبِ السُّدُسِ أَوْ سَقَطَتْ لَفْظَةُ عَلَى مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِ وَالْأَصْلُ عَلَى اسْمِ صَاحِبِ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِصَاحِبِ السُّدُسِ. اهـ.
وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا يُوَافِقُهُ لَا يَبْدَأُ بِصَاحِبِ السُّدُسِ؛ لِأَنَّ التَّفْرِيقَ إنَّمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ بَلْ بِصَاحِبِ النِّصْفِ فَإِنْ خَرَجَ لَهُ الْأَوَّلُ أَخَذَ الثَّلَاثَةَ وَلَاءً وَإِنْ خَرَجَ لَهُ الثَّانِي أَخَذَهُ وَمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَإِعْطَاءُ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ تَحَكُّمٌ فَلِمَ لَا أُعْطِيَ اثْنَانِ بَعْدَهُ وَيَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ وَالْبَاقِي لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَوْ يُقَالُ لَا يَتَعَيَّنُ هَذَا بَلْ يَتْبَعُ نَظَرَ الْقَاسِمِ انْتَهَى وَهَذَا ظَاهِرٌ أَوْ خَرَجَ لَهُ الثَّالِثُ أَخَذَهُ مَعَ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ بِاسْمِ الْأَخِيرَيْنِ أَوْ الرَّابِعُ أَخَذَهُ مَعَ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ وَيَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ وَالْأَخِيرَانِ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَوْ الْخَامِسُ أَخَذَهُ مَعَ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ وَيَتَعَيَّنُ السَّادِسُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ وَالْأَوَّلَانِ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَوْ السَّادِسُ أَخَذَهُ مَعَ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُخْرِجُ رُقْعَةً أُخْرَى بِاسْمِ أَحَدِ الْأَخِيرَيْنِ وَلَا يَخْفَى الْحُكْمُ أَوْ بِصَاحِبِ الثُّلُثِ فَإِنْ خَرَجَ لَهُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي أَخَذَهُمَا أَوْ الْخَامِسُ أَوْ السَّادِسُ فَكَذَلِكَ، ثُمَّ يَخْرُجُ بِاسْمِ أَحَدِ الْأَخِيرَيْنِ وَإِنْ خَرَجَ لَهُ الثَّالِثُ أَخَذَهُ مَعَ الثَّانِي وَتَعَيَّنَ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ وَالثَّلَاثَةُ الْأَخِيرَةُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ أَوْ الرَّابِعُ أَخَذَهُ مَعَ الْخَامِسِ، وَتَعَيَّنَ السَّادِسُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ، وَالثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ هَذَا إذَا كَتَبَ فِي سِتِّ رِقَاعٍ
وَيَجُوزُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى ثَلَاثِ رِقَاعٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ رُقْعَةٌ فَتَخْرُجُ رُقْعَةٌ عَلَى الْجُزْءِ الْأَوَّلِ فَإِنْ خَرَجَ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ أَخَذَهُ،
ثُمَّ إنْ خَرَجَ الثَّانِي لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَخَذَهُ وَمَا يَلِيهِ وَتَعَيَّنَ الْبَاقِي لِصَاحِبِ النِّصْفِ وَإِنْ خَرَجَ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ أَخَذَ الثَّلَاثَةَ الْأُولَى،
ثُمَّ إنْ خَرَجَ الرَّابِعُ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَخَذَهُ وَمَا يَلِيهِ، وَتَعَيَّنَ الْبَاقِي لِصَاحِبِ السُّدُسِ،
وَإِنْ خَرَجَ الرَّابِعُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ أَخَذَهُ وَتَعَيَّنَ الْبَاقِي لِصَاحِبِ الثُّلُثِ،
وَإِنْ خَرَجَ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ لَمْ يَخْفَ الْحُكْمُ مِمَّا مَرَّ وَلَا تَخْرُجُ السِّهَامُ عَلَى الْأَسْمَاءِ فِي هَذَا الْقِسْمِ بِلَا خِلَافٍ قَالَا وَلَا
فَائِدَةَ فِي الطَّرِيقَةِ الْأُولَى زَائِدَةً عَلَى الطَّرِيقَةِ الثَّانِيَةِ إلَّا سُرْعَةَ خُرُوجِ اسْمِ صَاحِبِ الْأَكْثَرِ وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ حَيْفًا لِتَسَاوِي السِّهَامِ لَكِنَّ الطَّرِيقَةَ الْأُولَى هِيَ الْمُخْتَارَةُ؛ لِأَنَّ لِصَاحِبَيْ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ مَزِيَّةً بِكَثْرَةِ الْمِلْكِ فَكَانَ لَهُمَا مَزِيَّةٌ بِكَثْرَةِ الرِّقَاعِ. اهـ.
وَقَوْلُهُ وَلَا يَخْفَى الْحُكْمُ فَإِنَّهُ إنْ بَدَأَ مِنْهُمَا بِاسْمِ صَاحِبِ الثُّلُثِ فَخَرَجَ لَهُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي أَخَذَهُمَا وَتَعَيَّنَ الثَّالِثُ لِلْآخَرِ أَوْ الثَّالِثُ أَخَذَهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ، وَتَعَيَّنَ الْأَوَّلُ لِلْآخِرِ أَوْ بِصَاحِبِ السُّدُسِ فَخَرَجَ لَهُ الْأَوَّلُ، أَوْ الثَّالِثُ أَخَذَهُ وَتَعَيَّنَ الثَّانِي وَالثَّالِثُ أَوْ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي لِلْآخَرِ وَإِنْ خَرَجَ لَهُ الثَّانِي لَمْ يُعْطِهِ لِلتَّفْرِيقِ. اهـ.
أَسْنَى أَيْ فَلْيَبْدَأْ مِنْهُمَا بِصَاحِبِ الثُّلُثِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَثَنَّى بِذِي الثُّلُثِ
(قَوْلُهُ: وَأُخِذَ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ وُجُوبِ الِاحْتِرَازِ مِنْ التَّفْرِيقِ.
(قَوْلُهُ: وَأَنْ يَكُونَ نَصِيبُهُ إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي أَخْذِ ذَلِكَ وَذِكْرِهِ وَإِلَّا فَلَا
فَائِدَةَ فِي ذِكْرِهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَاعِدَةَ هَذِهِ الْقِسْمَةِ الْإِجْبَارُ عَلَيْهَا كَمَا تَقَدَّمَ وَهَلْ الْمُرَادُ هُنَا الْقِسْمَةُ بِلَا قُرْعَةٍ لِئَلَّا تُخْرِجَ الْقُرْعَةُ نَصِيبَهُ إلَى غَيْرِ جِهَةِ أَرْضِهِ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الْقِسْمَةَ قَدْ تَكُونُ بِلَا قُرْعَةٍ بِأَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا هَذَا وَالْآخَرُ الْآخَرَ. اهـ.
سم وَمَرَّ قُبَيْلَ الْفَرْعِ عَنْ ع ش وَمَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: لِيَتَّصِلَا) أَيْ نَصِيبُهُ وَأَرْضُهُ فَفِيهِ تَغْلِيبُ الْمُذَكَّرِ عَلَى الْمُؤَنَّثِ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَشْمَلُهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا قَدْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ. اهـ. .
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَرْضًا فِي الطُّولِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ طُولًا. اهـ. .
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَ الْهَدْمِ) أَيْ لِلدَّارِ الْخَاصَّةِ بِهِ مَثَلًا وَمُرَادُهُ بِهَذَا تَصْوِيرُ انْتِفَاعِهِ بِمَا يَخْرُجُ لَهُ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا. اهـ.
رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ نَصِيبُ كُلٍّ) أَيْ مِنْ الْمُتَّفِقِينَ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ هَذَا مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ إلَخْ) كَأَنَّهُ؛ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ لَمْ تَرْفَعْ الْعَلَقَةَ بِالْكُلِّيَّةِ. اهـ.
سم
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا
(قَوْلُهُ: لَوْ كَانَ نِصْفُ الدَّارِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ فَلِكُلٍّ مِنْ الْخَمْسَةِ الْقِسْمَةُ تَبَعًا لَهُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لِكُلٍّ مِنْ الْبَاقِينَ فِيمَا مَرَّ آنِفًا الْقِسْمَةُ تَبَعًا لِلْمُتَّفِقِينَ وَإِنْ كَانَ نَصِيبُهُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ بِعَادَةِ الْأَرْضِ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يُجِبْ أَحَدُهُمْ لِلْقِسْمَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ، ثُمَّ طَلَبَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ الْقِسْمَةَ لَمْ يُجْبَرْ الْبَاقُونَ عَلَيْهَا. اهـ. .
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَتْ الدَّارُ لِعَشَرَةٍ إلَخْ) هَذَا مُوَافِقٌ لِمَا قَدَّمَهُ آنِفًا مِنْ قَوْلِهِمْ لَوْ أَرَادَ جَمْعٌ إلَخْ إلَّا أَنَّ مَا هُنَا مُطْلَقٌ يَشْمَلُهُ وَيَشْمَلُ مَا قَدَّمَهُ عَنْ بَحْثِ بَعْضِهِمْ فَيَتَأَيَّدُ بِهِ ذَلِكَ الْبَحْثُ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: كَمَا كَانُوا يَنْتَفِعُونَ بِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ) وَلَمْ يَعْتَبِرُوا مُطْلَقَ الِانْتِفَاعِ لِعِظَمِ التَّفَاوُتِ بَيْنَ أَجْنَاسِ الْمَنَافِعِ أَسْنَى وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مِمَّا ذَكَرَهُ) أَيْ الْمُصَنِّفُ.
(قَوْلُهُ: فِي حَالَتَيْ تَسَاوِي الْأَجْزَاءِ إلَخْ) أَيْ: الْأَنْصِبَاءِ.
(قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ. اهـ. .
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ إفْرَازٌ) أَيْ بِنَاءً عَلَى مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ قِسْمَةَ الْأَجْزَاءِ بِالْإِجْبَارِ وَالتَّرَاضِي إفْرَازٌ لِلْحَقِّ فِي الْأَظْهَرِ.
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ بِقَوْلِهِ لَا بَيْعَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لَا يَجُوزُ فِيهَا فِي الرِّبَوِيِّ أَخْذُ أَحَدٍ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ امْتَنَعَ ذَلِكَ فِي الرِّبَوِيِّ إذْ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَخْذُ زَائِدٍ عَلَى حَقِّهِ فِيهِ. اهـ. .
(قَوْلُهُ: فَيَأْتِي فِيهِ هُنَا) أَيْ فِي الرِّبَوِيِّ الْمُنْقَسِمِ قِسْمَةَ بَيْعٍ.
(قَوْلُهُ: جَمِيعُ مَا مَرَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي شَرْحِ وَقِسْمَةُ الْأَجْزَاءِ إفْرَازٌ إلَخْ وَحَيْثُ قُلْنَا الْقِسْمَةُ بَيْعٌ ثَبَتَ فِيهَا أَحْكَامُهُ مِنْ الْخِيَارِ وَالشُّفْعَةِ وَغَيْرِهِمَا إلَّا أَنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ إلَى لَفْظِ بَيْعٍ أَوْ تَمْلِيكٍ وَقَبُولٍ وَيَقُومُ الرِّضَا مَقَامَهُمَا فَيُشْتَرَطُ فِي الرِّبَوِيِّ التَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ وَامْتَنَعَتْ فِي الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ وَمَا عَقَدَتْ النَّارُ أَجْزَاءَهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَمَا عُلِمَ مِنْ بَابِ الرِّبَا،
وَإِنْ قُلْنَا هِيَ إفْرَازٌ جَازَ لَهُمْ ذَلِكَ وَيُقْسَمُ الرُّطَبُ وَالْعِنَبُ فِي الْإِفْرَازِ وَلَوْ كَانَتْ قِسْمَتُهُمَا عَلَى الشَّجَرِ خَرْصًا لَا غَيْرُهُمَا مِنْ سَائِرِ الثِّمَارِ فَلَا يُقْسَمُ عَلَى الشَّجَرِ؛ لِأَنَّ الْخَرْصَ لَا يَدْخُلُهُ وَتَصِحُّ الْإِقَالَةُ فِي قِسْمَةٍ هِيَ بَيْعٌ لَا إفْرَازٌ. اهـ.
وَفِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ:، ثُمَّ رَأَيْت إلَخْ) الْأَسْبَكُ تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ وَتَصِحُّ قِسْمَةُ الْإِفْرَازِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت الْإِمَامَ نَقَلَ عَنْ الْأَصْحَابِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَدْ نَقَلَ الْإِمَامُ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُمَا لَوْ تَرَاضَيَا بِالتَّفَاوُتِ جَازَ وَمَا نَازَعَهُمْ بِهِ مِنْ أَنَّ الْوَجْهَ إلَخْ مَرْدُودٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: مِمَّا ذَكَرْته) فِيهِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مُجَرَّدُ حُكْمٍ بِلَا دَلِيلٍ مِثْلُ مَا هُنَا.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ صَرِيحٌ إلَخْ) وَيَدْفَعُ دَعْوَى الصَّرَاحَةِ بِأَنَّهُ سَاكِتٌ عَنْ التَّفَاوُتِ
(قَوْلُهُ: النَّوْعُ الثَّانِي) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: فَعُلِمَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخَانِ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَوَقَعَ لِجَمْعٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَسَبَقَهُمَا إلَى وَلَا بِمَنْعٍ وَقَوْلُهُ وَمَرَّ إلَى وَكَأَنَّهُ وَقَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلُهُ وَاسْتَحْسَنَهُ إلَى لَكِنْ وَقَوْلُهُ هَذَا إلَى وَلِمُسْتَأْجِرِي أَرْضٍ وَقَوْلُهُ أَيْ: حَيْثُ إلَى وَهَلْ
(قَوْلُهُ: مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ خِلَافُ كَلَامِهِمْ إلَخْ) كَأَنَّهُ لِمَا أَنَّ الْقِسْمَةَ لَمْ تَرْفَعْ الْعَلَقَةَ بِالْكُلِّيَّةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَكَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي رَدِّهِ) لَيْسَ فِي ش م ر
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُحْتَرَزُ) إذَا كَتَبَ الْأَجْزَاءَ (عَنْ تَفْرِيقِ حِصَّةِ وَاحِدٍ) بِأَنْ لَا يَبْدَأَ بِصَاحِبِ السُّدُسِ؛ لِأَنَّ التَّفْرِيقَ إنَّمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ، بَلْ بِصَاحِبِ النِّصْفِ،
فَإِنْ خَرَجَ لَهُ الْأَوَّلُ أَخَذَ الثَّلَاثَةَ وَلَاءً،
وَإِنْ خَرَجَ لَهُ الثَّانِي أَخَذَهُ وَمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَإِعْطَاؤُهُ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ تَحَكُّمٌ فَلِمَ لَا أُعْطِي اثْنَانِ بَعْدَهُ، وَيَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ وَالْبَاقِي لِصَاحِبِ الثُّلُثِ، أَوْ يُقَالُ: لَا يَتَعَيَّنُ هَذَا، بَلْ يَتْبَعُ نَظَرَ الْقَاسِمِ اهـ.
وَهَذَا ظَاهِرٌ، أَوْ خَرَجَ لَهُ الثَّالِثُ أَخَذَهُ مَعَ الَّذِينَ قَبْلَهُ ثُمَّ يَخْرُجُ بِاسْمِ الْآخَرِينَ أَوْ الرَّابِعُ أَخَذَهُ مَعَ الَّذِينَ قَبْلَهُ، وَيَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ، وَالْأَخِيرَانِ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ، أَوْ الْخَامِسُ أَخَذَهُ مَعَ الَّذِينَ قَبْلَهُ، وَيَتَعَيَّنُ السَّادِسُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ، وَالْأَوَّلَانِ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ، أَوْ السَّادِسُ أَخَذَهُ مَعَ الَّذِينَ قَبْلَهُ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُخْرِجُ رُقْعَةً أُخْرَى بِاسْمِ أَحَدِ الْآخَرِينَ وَلَا يُخْفِي الْحُكْمَ، أَوْ بِصَاحِبِ الثُّلُثِ،
فَإِنْ خَرَجَ لَهُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي أَخَذَهُمَا، أَوْ الْخَامِسُ أَوْ السَّادِسُ فَكَذَلِكَ، ثُمَّ يُخْرِجُ بِاسْمِ أَحَدِ الْآخَرِينَ،
فَإِنْ خَرَجَ لَهُ الثَّالِثُ أَخَذَهُ مَعَ الثَّانِي، وَتَعَيَّنَ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ السَّادِسِ، وَالثَّلَاثَةُ الْأَخِيرَةُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ، أَوْ الرَّابِعُ أَخَذَهُ مَعَ الْخَامِسِ، وَتَعَيَّنَ السَّادِسُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ، وَالثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ، هَذَا إذَا كَتَبَ فِي سِتِّ رِقَاعٍ،
وَيَجُوزُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى ثَلَاثِ رِقَاعٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ رُقْعَةٌ فَيُخْرِجُ رُقْعَةً عَلَى الْجُزْءِ الْأَوَّلِ،
فَإِنْ خَرَجَ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ أَخَذَهُ،
ثُمَّ إنْ خَرَجَ الثَّانِي لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَخَذَهُ وَمَا يَلِيه وَتَعَيَّنَ الْبَاقِي لِصَاحِبِ النِّصْفِ،
وَإِنْ خَرَجَ الْأَوَّلُ أَوَّلًا لِصَاحِبِ النِّصْفِ أَخَذَ الثَّلَاثَةَ الْأُوَلَ،
ثُمَّ إنْ خَرَجَ الرَّابِعُ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَخَذَهُ وَالْخَامِسُ وَتَعَيَّنَ الْبَاقِي لِصَاحِبِ السُّدُسِ،
وَإِنْ خَرَجَ الرَّابِعُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ أَخَذَهُ وَتَعَيَّنَ الْبَاقِي لِصَاحِبِ الثُّلُثِ،
وَإِنْ خَرَجَ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ لَمْ يَخْفَ الْحُكْمُ مِمَّا مَرَّ، وَلَا يُخْرِجُ السِّهَامَ عَلَى الْأَسْمَاءِ فِي هَذَا الْقِسْمِ بِلَا خِلَافٍ. قَالَ: وَلَا
فَائِدَةَ فِي الطَّرِيقِ الْأُولَى زَائِدَةً عَلَى الطَّرِيقَةِ الثَّانِيَةِ إلَّا سُرْعَةُ خُرُوجِ اسْمِ صَاحِبِ الْأَكْثَرِ، وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ حَيْفًا لِتَسَاوِي السِّهَامِ، لَكِنَّ الطَّرِيقَةَ الْأُولَى هِيَ الْمُخْتَارَةُ؛ لِأَنَّ لِصَاحِبَيْ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ مَزِيَّةً بِكَثْرَةِ الْمِلْكِ، فَكَانَ لَهُمَا مَزِيَّةٌ بِكَثْرَةِ الرِّقَاعِ.
النَّوْعُ
قال: (ويحترز عن تفريق حصة واحد) فيكتب أسماء الشركاء في ست رقاع, لصاحب السدس رقعة, ولصاحب الثلث رقعتان, ولصاحب النصف ثلاثة, وتخرج على السهام,
فإن خرج اسم صاحب السدس .. أعطي السهم الأول, ثم يقرع بين الآخرين,
فإن خرج اسم صاحب الثلث .. أعطي السهم الثاني والثالث بلا قرعة, والباقي لصاحب النصف.
وإن خرج اسم صاحب النصف أولًا .. أعطي ثلاثة أسهم الأول وتالييه, ثم يقرع بين الآخرين كما تقدم، ولا تخرج السهام على الأجزاء في هذا القسم.
وقيل: يقتصر على ثلاث رقاع.
وفي (الروضة) و (أصلها): قيل: يكتب أسماءهم في ثلاث،
وقيل: في ست.
قال: وليس فيه إلا أن اسم صاحب الأكثر أسرع خروجًا، وذلك لا حيف فيه؛ لتساوي السهام، فالوجه تجويز كل من الطريقين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.