ويكره الغناء بلا آلة وسماعه
Its commentaries
(وَيُكْرَهُ الْغِنَاءُ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَبِالْمَدِّ (بِلَا آلَةٍ وَسَمَاعُهُ) يَعْنِي اسْتِمَاعُهُ لَا مُجَرَّدُ سَمَاعِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِمَا صَحَّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ،
وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ فَيَكُونُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ: إنَّهُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الْبَقْلَ، وَمَا ذَكَرَاهُ فِي مَوْضِعٍ مِنْ حُرْمَتِهِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَوْ كَانَ مِنْ أَمْرَدَ أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ وَخَافَ عَنْ ذَلِكَ الْفِتْنَةَ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: أَمَّا مَا اُعْتِيدَ عِنْدَ مُحَاوَلَةِ عَمَلٍ وَحَمْلِ ثَقِيلٍ كَحُدَاءِ الْأَعْرَابِ لِإِبِلِهِمْ وَغِنَاءِ النِّسَاءِ لِتَسْكِينِ صِغَارِهِمْ فَلَا شَكَّ فِي جَوَازِهِ، بَلْ رُبَّمَا يُنْدَبُ إذَا نَشَّطَ عَلَى سَيْرٍ أَوْ رَغَّبَ فِي خَيْرٍ كَالْحُدَاءِ فِي الْحَجِّ وَالْغَزْوِ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا جَاءَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ،
وَمَتَى اقْتَرَنَ بِالْغِنَاءِ آلَةٌ مُحَرَّمَةٌ فَالْقِيَاسُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ تَحْرِيمُ الْآلَةِ فَقَطْ وَبَقَاءُ الْغِنَاءِ عَلَى الْكَرَاهَةِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ عَنْ الْإِمَامِ فِي الشِّطْرَنْجِ مَعَ الْقِمَارِ، وَلَيْسَ تَحْسِينُ الصَّوْتِ بِقِرَاءَةِ قُرْآنٍ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ،
فَإِنْ لَحَّنَ فِيهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ إلَى حَدٍّ لَا يَقُولُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الْقُرَّاءِ حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا، وَإِطْلَاقُ الْجُمْهُورِ كَرَاهَةَ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مُرَادُهُمْ بِهَا كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ، بَلْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: يَفْسُقُ الْقَارِئُ بِذَلِكَ وَيَأْثَمُ الْمُسْتَمِعُ لِأَنَّهُ عَدَلَ بِهِ عَنْ نَهْجِهِ الْقَوِيمِ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يُنْبِتُ إلَخْ: أَيْ يَكُونُ سَبَبًا لِحُصُولِ النِّفَاقِ فِي قَلْبِ مَنْ يَفْعَلُهُ بَلْ أَوْ مَنْ يَسْتَمِعُهُ لِأَنَّ فِعْلَهُ وَاسْتِمَاعَهُ يُورِثُ مُنْكَرًا وَاشْتِغَالًا بِمَا يُفْهَمُ مِنْهُ كَمَحَاسِنِ النِّسَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَهَذَا قَدْ يُورِثُ فِي فَاعِلِهِ ارْتِكَابَ أُمُورٍ تَحْمِلُ فَاعِلَهُ عَلَى أَنْ يُظْهِرَ خِلَافَ مَا يُبْطِنُ.
(قَوْلُهُ: لَا يَقُولُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الْقُرَّاءِ حَرُمَ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَبِيرَةً كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ بَلْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بَلْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ يَفْسُقُ) بِهَذَا جَزَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي النَّشْرِ لَكِنْ قَالَ حَجّ فِي الْفَتَاوَى الْحَدِيثِيَّةِ: الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْفِسْقِ مَعَ كَوْنِهِ حَرَامًا
(قَوْلُهُ: وَيَأْثَمُ الْمُسْتَمِعُ) أَيْ إثْمَ الصَّغِيرَةِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ عَدَلَ بِهِ عَنْ نَهْجِهِ) أَيْ طَرِيقِهِ الْمُسْتَقِيمِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَمَّا مَا اُعْتِيدَ إلَخْ) الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ إنَّمَا نَقَلَهُ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَبِي الْعَبَّاسِ فِي كَلَامِهِ الرُّويَانِيُّ أَوْ الْقُرْطُبِيُّ فَإِنَّهُ يُعَبَّرُ عَنْهُمَا بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: صِغَارِهِمْ) صَوَابُهُ صِغَارِهِنَّ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لُحِّنَ) هُوَ بِتَشْدِيدِ الْمُهْمَلَةِ كَمَا لَا يَخْفَى قَوْلُهُ: وَحَلَّ لَهُ اسْتِمَاعُهُ) اُنْظُرْ هَلْ يَحِلُّ لِنَحْوِ الطَّبِيبِ اسْتِعْمَالُهُ حِينَئِذٍ الْمُتَوَقِّفُ عَلَيْهِ اسْتِمَاعُ الْمَرِيضِ الْمُتَوَقِّفُ عَلَيْهِ شِفَاؤُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُكْرَهُ الْغِنَاءُ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَبِالْمَدِّ (بِلَا آلَةٍ وَسَمَاعُهُ) يَعْنِي اسْتِمَاعَهُ لَا مُجَرَّدُ سَمَاعِهِ بِلَا قَصْدٍ لِمَا صَحَّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ
وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ فَيَكُونُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ أَنَّهُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الْبَقْلَ وَجَاءَ مَرْفُوعًا مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ بَيَّنْتهَا فِي كِتَابِي كَفِّ الرَّعَاعِ عَنْ مُحَرَّمَاتِ اللَّهْوِ وَالسَّمَاعِ دَعَانِي إلَيْهِ أَنِّي رَأَيْت تَهَافُتَ كَثِيرِينَ عَلَى كِتَابٍ لِبَعْضِ مَنْ أَدْرَكْنَاهُمْ مِنْ صُوفِيَّةِ الْوَقْتِ تَبِعَ فِيهِ خِرَافَ ابْنِ حَزْمٍ وَأَبَاطِيلَ ابْنِ طَاهِرٍ وَكَذِبَهُ الشَّنِيعَ فِي تَحْلِيلِ الْأَوْتَارِ وَغَيْرِهَا وَلَمْ يَنْظُرْ لِكَوْنِهِ مَذْمُومَ السِّيرَةِ مَرْدُودَ الْقَوْلِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ،
وَمِنْ ثَمَّ بَالَغُوا فِي تَسْفِيهِهِ وَتَضْلِيلِهِ سِيَّمَا الْأَذْرَعِيُّ فِي تَوَسُّطِهِ وَوَقَعَ بَعْضُ ذَلِكَ أَيْضًا لِلْكَمَالِ الْأُدْفُوِيِّ فِي تَأْلِيفٍ لَهُ فِي السَّمَاعِ وَلِغَيْرِهِ وَكُلُّ ذَلِكَ يَجِبُ الْكَفُّ عَنْهُ وَاتِّبَاعُ مَا عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ لَا مَا افْتَرَاهُ أُولَئِكَ عَنْ بَعْضِهِمْ مِنْ تَحْرِيمِ سَائِرِ الْأَوْتَارِ وَالْمَزَامِيرِ وَبَعْضِ أَنْوَاعِ الْغِنَاءِ وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ فِي خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى كَرَاهَتِهِ؛ لِأَنَّ بَعْضَ الْمُبَاحِ كَلُبْسِ الثِّيَابِ الْجَمِيلَةِ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ وَلَيْسَ بِمَكْرُوهٍ يُرَدُّ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ هَذَا يُنْبِتُ نِفَاقًا أَصْلًا وَلَئِنْ سَلَّمْنَاهُ فَالنِّفَاقُ مُخْتَلِفٌ وَالنِّفَاقُ الَّذِي يُنْبِتُهُ الْغِنَاءُ مِنْ التَّخَنُّثِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَقْبَحُ وَأَشْنَعُ كَمَا لَا يَخْفَى وَمَا نُقِلَ مِنْهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ لَيْسَ هُوَ بِصِفَةِ الْغِنَاءِ الْمَعْرُوفِ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ مِمَّا اشْتَمَلَ عَلَى التَّلْحِينَاتِ الْأَنِيقَةِ وَالنَّغَمَاتِ الرَّقِيقَةِ الَّتِي تُهَيِّجُ النُّفُوسَ وَشَهَوَاتِهَا كَمَا بَيَّنَهُ الْأَذْرَعِيُّ كَالْقُرْطُبِيِّ وَبَسَطْته، ثَمَّ وَقَدْ جَزَمَ الشَّيْخَانِ فِي مَوْضِعٍ بِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا فِيهِ وَصْفُ نَحْوِ خَمْرٍ أَوْ تَشْبِيبٍ بِأَمْرَدَ أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَحْمِلُ غَالِبًا عَلَى مَعْصِيَةٍ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، أَمَّا مَا اُعْتِيدَ عِنْدَ مُحَاوَلَةِ عَمَلٍ وَحَمْلٍ ثَقِيلٍ كَحِدَاءِ الْأَعْرَابِ لِإِبِلِهِمْ وَغِنَاءِ النِّسَاءِ لِتَسْكِينِ صِغَارِهِمْ فَلَا شَكَّ فِي جَوَازِهِ بَلْ رُبَّمَا يُنْدَبُ إذَا نَشَّطَ عَلَى سَيْرٍ أَوْ رَغَّبَ فِي خَبَرٍ كَالْحِدَاءِ فِي الْحَجِّ وَالْغَزْوِ وَعَلَى نَحْوِ هَذَا يُحْمَلُ مَا جَاءَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ. اهـ.
وَمِمَّا يَحْرُمُ اتِّفَاقًا سَمَاعُهُ مِنْ أَمْرَدَ أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ مَعَ خَشْيَةِ فِتْنَةٍ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ بِلَا آلَةٍ حُرْمَتُهُ مَعَ الْآلَةِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَكِنَّ الْقِيَاسَ تَحْرِيمُ الْآلَةِ فَقَطْ وَبَقَاءُ الْغِنَاءِ عَلَى الْكَرَاهَةِ. اهـ. وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ عَنْ الْإِمَامِ فِي الشِّطْرَنْجِ مَعَ الْقِمَارِ (فَرْعٌ) .
يُسَنُّ تَحْسِينُ الصَّوْتِ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ،
وَأَمَّا تَلْحِينُهُ فَإِنْ أَخْرَجَهُ إلَى حَدٍّ لَا يَقُولُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الْقُرَّاءِ حَرُمَ وَإِلَّا فَهُوَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِطْلَاقُ الْجُمْهُورِ كَرَاهَةَ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مُرَادُهُمْ بِهَا كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ بَلْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إنَّ الْقَارِئَ يَفْسُقُ بِذَلِكَ، وَالْمُسْتَمِعَ يَأْثَمُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ عَدَلَ بِهِ عَنْ نَهْجِهِ الْقَوِيمِ .
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُكْرَهُ الْغِنَاءُ) قَالَ الْغَزَالِيُّ الْغِنَاءُ إنْ قُصِدَ بِهِ تَرْوِيحُ الْقَلْبِ عَلَى الطَّاعَةِ فَهُوَ طَاعَةٌ أَوْ عَلَى الْمَعْصِيَةِ فَهُوَ مَعْصِيَةٌ،
وَإِنْ لَمْ يُقْصَدْ بِهِ شَيْءٌ فَهُوَ لَهْوٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ. اهـ.
حَلَبِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَبِالْمَدِّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ بِالْمَدِّ وَقَدْ يُقْصَرُ وَبِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالشِّعْرِ
(فَائِدَةٌ) .
الْغِنَاءُ مِنْ الصَّوْتِ مَمْدُودٌ وَمِنْ الْمَالِ مَقْصُورٌ. اهـ. .
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يُنْبِتُ إلَخْ أَيْ يَكُونُ سَبَبًا لِحُصُولِ النِّفَاقِ فِي قَلْبِ مَنْ يَفْعَلُهُ بَلْ أَوْ يَسْتَمِعُهُ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ وَاسْتِمَاعَهُ يُورِثُ مُنْكَرًا وَاشْتِغَالًا بِمَا يُفْهَمُ مِنْهُ كَمَحَاسِنِ النِّسَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهَذَا قَدْ يُورِثُ فِي فَاعِلِهِ ارْتِكَابَ أُمُورٍ تَحْمِلُ فَاعِلَهُ عَلَى أَنْ يُظْهِرَ خِلَافَ مَا يُبْطِنُهُ. اهـ.
ع ش وَلَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَتَأَتَّى فِي الْغِنَاءِ بِشَعْرٍ مُتَعَلِّقٍ بِنَحْوِ النِّسَاءِ
بِخِلَافِ الْمُتَعَلِّقِ بِوَصْفِ اللَّهِ أَوْ رَسُولِهِ وَحُبِّهِمَا وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُرَغِّبُ فِي الطَّاعَةِ فَيَكُونُ طَاعَةً كَمَا مَرَّ عَنْ الْغَزَالِيِّ وَيَأْتِي عَنْ الْأَذْرَعِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَجَاءَ إلَخْ) أَيْ مَا صَحَّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ
(قَوْلُهُ: كَفُّ الرَّعَاعِ) بِوَزْنِ السَّحَابِ مُفْرَدُهُ رَعَاعَةٌ يُقَالُ هُمْ رَعَاعُ النَّاسِ أَيْ: الْأَحْدَاثُ الطَّغَامُ السَّفَلَةُ. اهـ.
أُوقْيَانُوسُ.
(قَوْلُهُ: دَعَانِي إلَيْهِ) أَيْ إلَى تَأْلِيفِ ذَلِكَ الْكِتَابِ.
(قَوْلُهُ: تَهَافُتُ كَثِيرِينَ) أَيْ: تَسَارُعُهُمْ وَتَسَاقُطُهُمْ.
(قَوْلُهُ: لِبَعْضِ مَنْ أَدْرَكْنَاهُمْ) إلَى قَوْلِهِ مِنْ تَحْرِيمِ سَائِرِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَوَقَعَ إلَى، وَكُلُّ ذَلِكَ عِبَارَتُهُ وَمَا سَمِعْنَاهُ مِنْ بَعْضِ صُوفِيَّةِ الْوَقْتِ تَبِعَ فِيهِ كَلَامَ ابْنَ حَزْمٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَكَذِبَهُ) أَيْ ابْنِ طَاهِرٍ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَنْظُرْ) أَيْ ذَلِكَ الْبَعْضُ لِكَوْنِهِ أَيْ: ابْنِ طَاهِرٍ.
(قَوْلُهُ: بَالَغُوا) أَيْ الْأَئِمَّةُ.
(قَوْلُهُ: وَلِغَيْرِهِ) أَيْ الْكَمَالِ.
(قَوْلُهُ: وَكُلُّ ذَلِكَ) أَيْ: كَلَامِ ابْنِ حَزْمٍ وَابْنِ طَاهِرٍ وَالْكَمَالِ وَغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ تَحْرِيمِ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ.
(قَوْلُهُ: وَبَعْضِ أَنْوَاعِ الْغِنَاءِ) إنَّمَا زَادَ لَفْظَةَ بَعْضَ لِمَا مَرَّ وَيَأْتِي آنِفًا.
(قَوْلُهُ: يُنْبِتُهُ الْغِنَاءُ) أَيْ بَعْضُ أَنْوَاعِهِ.
(قَوْلُهُ: وَمَا نُقِلَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْغِنَاءِ
(قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ جَزَمَ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا ذَكَرَاهُ فِي مَوْضِعٍ مِنْ حُرْمَتِهِ مَحْمُولٌ عَلَى لَوْ كَانَ مِنْ أَمْرَدَ أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ وَخَافَ مِنْ ذَلِكَ فِتْنَةً. اهـ.
(قَوْلُهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَمِمَّا يَحْرُمُ إلَى وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَحَمْلِ ثَقِيلٍ) بِالْإِضَافَةِ.
(قَوْلُهُ: كَحِدَاءِ الْأَعْرَابِ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى وَمِنْ حِدَاءِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: صِغَارِهِمْ) صَوَابُهُ صِغَارِهِنَّ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فِي خَبَرِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلسَّيْرِ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ: وَمِمَّا يَحْرُمُ اتِّفَاقًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَاسْتِمَاعِهِ بِلَا آلَةٍ مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ أَشَدُّ كَرَاهَةً فَإِنْ خِيفَ مِنْ اسْتِمَاعِهِ مِنْهَا أَوْ مِنْ أَمْرَدَ فِتْنَةٌ حَرُمَ قَطْعًا. اهـ. .
(قَوْلُهُ: مَعَ خَشْيَةِ فِتْنَةٍ) أَيْ وَلَوْ نَحْوِ نَظَرٍ مُحَرَّمٍ زِيَادِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ بِلَا آلَةٍ حُرْمَتُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَتَى اقْتَرَنَ بِالْغِنَاءِ آلَةٌ مُحَرَّمَةٌ فَالْقِيَاسُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ تَحْرِيمُ الْآلَةِ إلَخْ وَلَمْ تَتَعَرَّضْ لِكَوْنِ قَضِيَّةِ الْمَتْنِ الْحُرْمَةُ سَيِّدُ عُمَرَ وَجَرَى الرَّوْضُ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي عَلَى تِلْكَ الْقَضِيَّةِ فَقَالُوا
أَمَّا مَعَ الْآلَةِ فَيَحْرُمَانِ. اهـ.
أَيْ الْغِنَاءُ وَاسْتِمَاعُهُ وَقَدْ تَوَجَّهَ بِأَنَّ اجْتِمَاعَهُمَا يُؤَثِّرُ فِي تَهْيِيجِ النُّفُوسِ وَشَهَوَاتِهَا مَا لَا يُؤَثِّرُ أَحَدُهُمَا عَلَى حَالِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: فَرْعٌ) إلَى قَوْلِهِ وَسَنَطِيرُ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا تَلْحِينُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَا بَأْسَ بِالْإِدَارَةِ لِلْقِرَاءَةِ بِأَنْ يَقْرَأَ بَعْضُ الْجَمَاعَةِ قِطْعَةً، ثُمَّ الْبَعْضُ قِطْعَةً بَعْدَهَا وَلَا بِتَرْدِيدِ الْآيَةِ لِلتَّدَبُّرِ وَلَا بِاجْتِمَاعِ الْجَمَاعَةِ فِي الْقِرَاءَةِ وَلَا بِقِرَاءَتِهِ بِالْأَلْحَانِ إنْ لَمْ يُفَرِّطْ فَإِنْ أَفْرَطَ فِي الْمَدِّ وَالْإِشْبَاعِ حَتَّى وَلَّدَ حُرُوفًا مِنْ الْحَرَكَاتِ فَتَوَلَّدَ مِنْ الْفَتْحَةِ أَلِفٌ وَمِنْ الضَّمَّةِ وَاوٌ وَمِنْ الْكَسْرَةِ يَاءٌ أَوْ أَدْغَمَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْإِدْغَامِ أَوْ أَسْقَطَ حُرُوفًا حَرُمَ وَيَفْسُقُ بِهِ الْقَارِئُ، وَيَأْثَمُ الْمُسْتَمِعُ
وَيُسَنُّ تَرْتِيلُ الْقِرَاءَةِ، وَتَدَبُّرُهَا وَالْبُكَاءُ عِنْدَهَا، وَاسْتِمَاعُ شَخْصٍ حَسَنِ الصَّوْتِ وَالْمُدَارَسَةُ وَهِيَ أَنْ يَقْرَأَ عَلَى غَيْرِهِ وَيَقْرَأَ غَيْرُهُ عَلَيْهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: حَرُمَ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَبِيرَةً كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ بَلْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَالْمُسْتَمِعُ يَأْثَمُ بِهِ) أَيْ إثْمَ الصَّغِيرَةِ ع ش.
(قَوْلُهُ: عَنْ نَهْجِهِ الْقَوِيمِ) أَيْ طَرِيقِهِ الْمُسْتَقِيمِ ع ش
Says nothing on this mas’ala.
(وَيُكْرَهُ الْغِنَاءُ) وَهُوَ بِالْمَدِّ، وَقَدْ يُقْصَرُ،
وَبِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ: رَفْعُ الصَّوْتِ بِالشِّعْرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَهُوَ وَاَللَّهِ الْغِنَاءُ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ. هَذَا إذَا كَانَ (بِلَا آلَةٍ) مِنْ الْمَلَاهِي الْمُحَرَّمَةِ (وَ) يُكْرَهُ (سَمَاعُهُ) كَذَلِكَ، وَالْمُرَادُ اسْتِمَاعُهُ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى.
أَمَّا مَعَ الْآلَةِ فَحَرَامَانِ، وَاسْتِمَاعُهُ بِلَا آلَةٍ مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ أَشَدُّ كَرَاهَةً،
فَإِنْ خِيفَ مِنْ اسْتِمَاعِهِ مِنْهَا أَوْ مِنْ أَمْرَدَ فِتْنَةٌ فَحَرَامٌ قَطْعًا.
فَائِدَةٌ الْغِنَاءُ مِنْ الصَّوْتِ مَمْدُودٌ،
وَمِنْ الْمَالِ مَقْصُورٌ.
تَنْبِيهٌ تَحْسِينُ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ مَسْنُونٌ، وَلَا بَأْسَ بِالْإِدَارَةِ لِلْقِرَاءَةِ بِأَنْ يَقْرَأَ بَعْضُ الْجَمَاعَةِ قِطْعَةً، ثُمَّ الْبَعْضُ قِطْعَةً بَعْدَهَا، وَلَا بَأْسَ بِتَرْدِيدِ الْآيَةِ لِلتَّدْبِيرِ، وَلَا بِاجْتِمَاعِ الْجَمَاعَةِ فِي الْقِرَاءَةِ، وَلَا بِقِرَاءَتِهِ بِالْأَلْحَانِ،
فَإِنْ أَفْرَطَ فِي الْمَدِّ وَالْإِشْبَاعِ حَتَّى وَلَّدَ حُرُوفًا مِنْ الْحَرَكَاتِ أَوْ أَسْقَطَ حُرُوفًا حَرُمَ، وَيَفْسُقُ بِهِ الْقَارِئُ، وَيَأْثَمُ الْمُسْتَمِعُ؛ لِأَنَّهُ عَدَلَ بِهِ عَنْ نَهْجِهِ الْقَوِيمِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْمَاوَرْدِيُّ،
وَيُسَنُّ تَرْتِيلُ الْقِرَاءَةِ، وَتَدَبُّرُهَا، وَالْبُكَاءُ عِنْدَهَا، وَاسْتِمَاعُ شَخْصٍ حَسَنِ الصَّوْتِ، وَالْمُدَارَسَةُ، وَهِيَ أَنْ يَقْرَأَ عَلَى غَيْرِهِ وَيَقْرَأَ غَيْرُهُ عَلَيْهِ، وَقَدْ مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى بَعْضِ ذَلِكَ فِي بَابِ الْحَدَثِ.
(وَيُكْرَهُ الْغِنَاءُ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ وَالْمَدِّ (بِلَا آلَةٍ وَسَمَاعُهُ) لِمَا فِيهِ مِنْ اللَّهْوِ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَيُكْرَهُ الْغِنَاءُ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَالْمَدِّ فَإِنْ قُصِرَ فَهُوَ ضِدُّ الْفَقْرِ،
وَإِنْ مُدَّ مَعَ الْفَتْحِ فَهُوَ بِمَعْنَى النَّفْعِ وَمَحَلُّ كَرَاهَةِ الْأَوَّلِ مَا لَمْ يُخَفْ مِنْهُ فِتْنَةٌ كَمَا مَرَّ، وَإِلَّا فَيَحْرُمُ وَالتَّغَنِّي بِالْقُرْآنِ حَرَامٌ.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ مُطْلَقًا لِإِخْرَاجِهِ عَنْ نَهْجِهِ الْقَوِيمِ وَقَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِمَا إذَا وَصَلَ بِهِ إلَى حَدٍّ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الْقُرَّاءِ،
قَوْلُهُ: (بِلَا آلَةٍ) أَمَّا بِهَا فَيَحْرُمُ.
وَقَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ كَالزَّرْكَشِيِّ بِحُرْمَةِ الْآلَةِ دُونَهُ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ عَنْهُ،
قَوْلُهُ: (وَسَمَاعُهُ) أَيْ اسْتِمَاعُهُ فَلَا يَحْرُمُ بِلَا قَصْدٍ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ويكره الغناء بلا آلة وسماعه) ؛ لقوله تعالى:{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ}؛ قال ابن مسعود: هو والله الغناء رواه الحاكم [٢/ ٤١١] وقال: صحيح الإسناد، وروى البيهقي [١٠/ ٢٢١] بإسناد حسن: أنه الملاهي.
وقال تعالى:{وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ} وهو الغناء والمزامير والملاهي؛ لأنها أصوات كلها مختصة بالمعاصي، فهي مضافة إلى الشيطان.
وفي (سنن البيهقي)[١٠/ ٢٢٣] عن ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل)
والأصح: وقفه عليه.
وقال الغزالي: لا دلالة فيه؛ لأن كثيرًا من المباحات كلبس الثياب الجميلة ونحوها تنبت النفاق في القلب، وليس بمكروه.
وقال القاضي أبو بكر بن العربي وابن حزم: لم يرد نص كتاب بتحريمه، ولا صحت به سنة، فهو مباح، لا سيما وقد ورد إباحته عن جماعة من الصحابة والتابعين.
وفي وجه حكاه أبو الفرج الزاز: يحرم سماع كثيره دون قليله.
وفي وجه: يحرم مطلقًا، وبه جزم الرافعي في (البيع) و (الغضب) فقال: إنه معصية، وتابعه المصنف في الموضع الثاني وحذف الأول.
والغناء من الصوت ممدود، ومن المال مقصور.
وكان الأحسن أن يعبر بـ (الاستماع) لا بالسماع، وحيث قلنا: يكره الإنشاد والاستماع .. فذلك إذا كان من زوجته أو أمته،
فإن كان من امرأة أجنبية .. فهو أشد كراهة. وحكى القاضي أبو الطيب تحريمه، وهذا هو الخلاف في أن صوتها عورة.
وإن كان في السماع منها خوف فتنة .. فحرام بلا خلاف،
وكذا السماع من صبي تخاف منه الفتنة.
قال الشافعي: إذا صار الإنسان منسوبًا إلى الغناء وسمي به فيقال: فلان مغنٍ، يأخذ على غنائه أجرًا، ويدعوه الناس إلى دورهم أو يغشونه لذلك في داره .. فهو سفيه مردود الشهادة؛ لأنه تعرض لأخبث الأكساب، ونسب إلى أقبح الأنساب.
وأما تحسين الصوت بقراءة القرآن .. فمسنون، والقراءة بالألحان الموضوعة للأغاني إذا أفرط فيه في المد والإشباع والحركات .. فالصحيح: أنه حرام،
وقال الماوردي: يفسق به القارىء، ويأثم به المستمع؛ لأنه عدل به عن نهجه القويم.
ويسن ترتيل القراءة وتدبرها، والبكاء عندها، وطلب القراءة من حسن الصوت، ولا بأس بترديد الآية للتدبر.
فائدة:
سئل القاضي حسين عن السماع فقال: من تعوده من الفقهاء أو غيرهم في كل أسبوع مرة أو في كل شهر مرارًا .. فسق وردت شهادته؛ إذ ليس كل فسق ترد به الشهادة.
وقسمه الغزالي إلى مندوب ومباح ومحرم،
فمن غلب عليه حب الله وحب لقائه .. كان السماع له محبوبًا،
ومن غلب عليه عشق مباح في زوجته أو أمته .. كان له مباحًا،
ومن غلب عليه الهوى المحرم كان في حقه حرامًا.
وقال الشيخ عز الدين: الرقص لا يتعاطاه إلا ناقص العقل، ولا يصلح إلا للنساء،
قال: وأما الإنشاد المحرك للأحوال السنية المذكرة لأمور الآخرة .. فلا بأس به، قال: والسماع يختلف باختلاف السامعين والمسموعين،
ثم ذكر له سبع مراتب، وحكى في فتواه التي سأله عنها الشيخ أبو عبد الله بن النعمان خلافًا للعلماء في السماع بالملاهي وبالدف والشبابة. وحكى الخلاف في اجتماعهما ابن المنير المالكي في فتواه أيضًا.
وأفتى ابن الصلاح بالتحريم إذا اجتمعا كما سيأتي.
وقال الشيخ: السماع على الصورة المعهودة منكر وضلالة لم يرد به نبي من الأنبياء، ولا أتى في كتاب منزل من سماء، بل هو من أفعال الجهال والشياطين.
واجتماع الدف والشبابة قال جماعة من العلماء بتحريمه، ولم يقل الشافعي بإباحته،
ومن زعم أن ذلك قربة .. فقد كذب وافترى على الله،
ومن قال: إنه يزيد في الذوق .. فهو جاهل أو شيطان.
قال: وقولهم: إن من أنكر ذلك من القشور، إن أرادوا به الفقهاء .. فقائل ذلك يستحق الأدب،
وإن أرادوا أنهم وصلوا إلى ما لم يصل إليه الفقهاء .. فالواصل لا يقول ذلك.
وكل يدعون وصال ليلى .... وليلى لا تقر لهم بذاكا قال: ومن نسب السماع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. يؤدب أدبًا شديدًا، ويعزر تعزيرًا بليغًا، ويدخل في زمرة الكاذبين عليه صلى الله عليه وسلم، فليتبوأ مقعده من النار.
وليس هذا طريقة أولياء الله وحزبه وأتباع رسوله، بل طريقة أهل اللهو واللعب والباطل، ويسوغ الإنكار على هذا باللسان والقلب واليد،
ومن قال من العلماء بإباحة السماع .. فذلك حيث لا يجتمع فيه دف ولا شبابة، ولا رجال ونساء، ولا من يحرم النظر إليه، ولا كلام فاحش.
والصغيرة إذا أصر عليها فاعلها .. صارت كبيرة، والاحتجاج بالذين لعبوا في المسجد بالحراب وبحديث بني النجار صحيح في النوع المباح من السماع، لا في النوع المنهي عنه.
ووافق الشيخ رحمه الله على ذلك علماء عصره من المذاهب الأربعة.
والتصفيق باليد حكمه حكم اليراع من الغناء، قاله الشاشي وابن درباس.
وقال الحليمي: يكره للرجال، ويباح للنساء.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.