Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَا مُبَادِرٍ) بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ الدَّعْوَى أَوْ بَعْدَهَا وَقَبْلَ أَنْ تُطْلَبَ مِنْهُ فِي غَيْرِ شَهَادَةِ الْحِسْبَةِ لِتُهْمَتِهِ حِينَئِذٍ وَلِهَذَا ذَمَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ أَعَادَهَا فِي الْمَجْلِسِ بَعْدَ طَلَبِهَا مِنْهُ قُبِلَتْ، وَمَا صَحَّ مِنْ أَنَّهُ خَيَّرَ الشُّهُودَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ كَمَنْ شَهِدَ لِيَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ بِزَكَاةٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ عَلَى مَنْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ لِمَنْ لَا يَعْلَمُهَا فَيُنْدَبُ لَهُ إعْلَامُهُ لِيَطْلُبَهَا مِنْهُ، بَلْ لَوْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ عِنْدَ انْحِصَارِ الْأَمْرِ فِيهِ لَمْ يَبْعُدْ، وَاقْتَضَى إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَدَمَ الْفَرْقِ بَيْنَ مَا يَحْتَاجُ فِيهِ لِجَوَابِ الدَّعْوَى وَغَيْرِهِ،

17,342

فَلَوْ طُلِبَ مِنْ الْحَاكِمِ بَيْعُ مَالٍ مَنْ لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ كَمَحْجُورٍ وَغَائِبٍ وَأَخْرَسَ لَا إشَارَةَ لَهُ مُفْهِمَةً فِي حَاجَتِهِمْ وَلَهُمْ بَيِّنَةٌ بِهَا اُتُّجِهَ نَصْبُ مَنْ يَدَّعِي لَهُمْ ذَلِكَ وَيَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ وَالْأَدَاءَ وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ الْأَدَاءُ بِدُونِ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى حُضُورِ الْخَصْمِ، وَلَا يَقْدَحُ فِي الشَّاهِدِ جَهْلُهُ بِفُرُوضِ نَحْوِ صَلَاةٍ وَوُضُوءٍ يُؤَدِّيهِمَا وَلَمْ يُقَصِّرْ فِي التَّعَلُّمِ وَلَا تَوَقُّفُهُ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ إنْ عَادَ وَجَزَمَ بِهِ فَيُعِيدُ الشَّهَادَةَ، وَلَا قَوْلُهُ لَا شَهَادَةَ لِي فِي هَذَا إنْ قَالَ نَسِيت أَوْ أَمْكَنَ حُدُوثُ الْمَشْهُودِ بِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَهُوَ مُشْتَهِرٌ بِالْعِفَّةِ وَالصِّيَانَةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يَبْعُدْ) يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا تَرَتَّبَ عَلَى الشَّهَادَةِ مَصْلَحَةٌ

2,499

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمَطْلُوبُ فِيهَا السَّتْرَ

(قَوْلُهُ: وَيُسْأَلُ) أَيْ الْمَنْصُوبُ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُقَصِّرْ فِي التَّعَلُّمِ) بِهَذَا فَارَقَ مَا مَرَّ لَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْإِصْرَارُ عَلَى صَغِيرَةٍ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَا مُبَادِرٍ) بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ الدَّعْوَى أَوْ بَعْدَهَا وَقَبْلَ أَنْ يَسْتَشْهِدَهُ الْمُدَّعِي فِي غَيْرِ شَهَادَةِ الْحِسْبَةِ لِتُهْمَتِهِ حِينَئِذٍ وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَمَّهُ نَعَمْ لَوْ أَعَادَهَا فِي الْمَجْلِسِ بَعْدَ الِاسْتِشْهَادِ قُبِلَتْ وَمَا صَحَّ أَنَّهُ خَبَرُ الشُّهُودِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا تُسْمَعُ فِيهِ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ كَمَنْ شَهِدَ لِيَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ بِزَكَاةٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ عَلَى مَنْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ لِمَنْ لَا يَعْلَمُهَا فَيُسَنُّ لَهُ إعْلَامُهُ لِيَسْتَشْهِدَ بِهِ،

11,657

وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ إنْ انْحَصَرَ الْأَمْرُ فِيهِ لَمْ يَبْعُدْ (تَنْبِيهٌ) .

قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ رَدُّ الْمُبَادِرِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا يُحْتَاجُ فِيهِ لِجَوَابِ الدَّعْوَى وَمَا لَا

11,658

فَلَوْ طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي بَيْعَ مَالِ مَنْ لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ كَمَحْجُورٍ وَغَائِبٍ وَأَخْرَسَ لَا إشَارَةَ لَهُ مُفْهِمَةٌ فِي حَاجَتِهِمْ وَلَهُمْ بَيِّنَةٌ بِهَا فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَنْصِبُ مَنْ يَدَّعِي لَهُمْ ذَلِكَ وَيَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ الْأَدَاءَ وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ الْأَدَاءُ قَبْلَ الطَّلَبِ

11,659

وَكَذَا مُدَّعِي الْوَكَالَةِ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ أَنَا وَكِيلُ فُلَانٍ وَلِي بَيِّنَةٌ وَيَسْأَلُهُ الْأَدَاءَ وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ لِحُضُورِ الْخَصْمِ وَيَأْتِي قَرِيبًا زِيَادَةٌ لِذَلِكَ (فَرْعٌ) .

لَا يَقْدَحُ فِيهِ جَهْلُهُ بِفُرُوضِ نَحْوِ صَلَاةٍ وَوُضُوءٍ يُؤَدِّيهِمَا كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ وَلَا تَوَقُّفُهُ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ إنْ عَادَ وَجَزَمَ بِهِ فَيُعِيدُ الشَّهَادَةَ وَلَا قَوْلُهُ لَا شَهَادَةَ لِي فِي هَذَا إنْ قَالَ نَسِيت أَوْ أَمْكَنَ حُدُوثُ الْمَشْهُودِ بِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَقَدْ اُشْتُهِرَتْ دِيَانَتُهُ وَيَنْبَغِي قَبُولُ دَعْوَى مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ النِّسْيَانُ حَيْثُ اُحْتُمِلَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَأَنْ شَهِدَ بِعَقْدِ بَيْعٍ وَقَالَ لَا أَعْلَمُ كَوْنَهُ لِلْبَائِعِ، ثُمَّ قَالَ نَسِيت بَلْ هُوَ لَهُ وَحَيْثُ أَدَّى الشَّاهِدُ أَدَاءً صَحِيحًا لَمْ يُنْظَرْ لِرِيبَةٍ يَجِدُهَا الْحَاكِمُ كَمَا بِأَصْلِهِ

11,660

وَيُنْدَبُ لَهُ اسْتِفْسَارُهُ وَتَفْرِقَةُ الشُّهُودِ وَلَا يَلْزَمُ الشَّاهِدَ إجَابَتُهُ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ نَعَمْ إنْ كَانَ بِهِ نَوْعُ غَفْلَةٍ تَوَقَّفَ الْقَاضِي وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْأَوْلَى اسْتِفْسَارُ شَاهِدٍ لَمْ يَعْلَمْ تَثَبُّتَهُ لِقَوْلِ الرَّافِعِيِّ كَالْإِمَامِ غَالِبُ شَهَادَةِ الْعَامَّةِ يَشُوبُهَا جَهْلٌ يُحْوِجُ لِلِاسْتِفْسَارِ، وَالْوَجْهُ مَا أَشَرْت إلَيْهِ آنِفًا أَنَّهُ إنْ اُشْتُهِرَ ضَبْطُهُ وَدِيَانَتُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِفْسَارُهُ وَإِلَّا لَزِمَهُ .

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِشَهَادَتِهِ) إلَى قَوْلِهِ كَمَنْ شَهِدَ إلَخْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَيَنْبَغِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَكَذَا إلَى وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ وَقَوْلُهُ وَيَأْتِي إلَى الْفَرْعِ وَقَوْلُهُ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ أَعَادَهَا فِي الْمَجْلِسِ إلَخْ)

23,153

(فَرْعٌ) تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ اخْتَبَى فِي زَاوِيَةٍ لِيَسْتَمِعَ مَا يَشْهَدُ بِهِ وَيَتَحَمَّلُهُ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ قَدْ تَدْعُو إلَيْهِ كَأَنْ يُقِرَّ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ إذَا خَلَا بِهِ الْمُسْتَحِقُّ وَيَجْحَدُ إذَا حَضَرَ غَيْرُهُ

23,154

وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُخْبِرَ الْخَصْمَ بِأَنَّهُ اخْتَبَى وَيَشْهَدُ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُبَادِرَ إلَى تَكْذِيبِهِ إذَا شَهِدَ فَيُعَزِّرُهُ الْقَاضِي

note

وَلَوْ قَالَ رَجُلَانِ مَثَلًا لِثَالِثٍ تَوَسَّطَ بَيْنَنَا لِتُحَاسِبَ وَلَا تَشْهَدْ عَلَيْنَا بِمَا يَجْرِي فَفَعَلَ لَزِمَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا جَرَى وَالشَّرْطُ فَاسِدٌ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ زَادَ الْمُغْنِي قَالَ ابْنُ الْقَاصِّ وَتَرْكُ الدُّخُولِ فِي ذَلِكَ أَحَبُّ إلَيَّ اهـ.

(قَوْلُهُ: قُبِلَتْ) كَذَا أَطْلَقُوا وَلَوْ قَيَّدَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَيَأْتِي بِكَوْنِهِ مَشْهُورَ الدِّيَانَةِ لَمْ يَبْعُدْ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قِيلَ إلَخْ) يُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتُقْبَلُ عَلَيْهِمَا وَمَا يَأْتِي فِي شُرُوطِ وُجُوبِ الْأَدَاءِ.

(قَوْلُهُ: بِوُجُوبِهِ) أَيْ الْإِعْلَامِ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَبْعُدْ) يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا تَرَتَّبَ عَلَى الشَّهَادَةِ مَصْلَحَةٌ

23,155

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمَطْلُوبُ فِيهَا السِّتْرُ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: فَلَوْ طُلِبَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ طَلَبَ بَعْضُ مَنْ اطَّلَعَ عَلَى حَالِ مَنْ يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: وَلَهُمْ بَيِّنَةٌ بِهَا) أَيْ بِأَمْوَالِهِمْ.

(قَوْلُهُ: وَيَسْأَلُ) أَيْ مَنْصُوبُ الْقَاضِي رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ) أَيْ لِلشُّهُودِ.

(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي قَرِيبًا) أَيْ فِي شَرْحِ

23,156

وَكَذَا النَّسَبُ عَلَى الصَّحِيحِ

(قَوْلُهُ: لَا يَقْدَحُ فِيهِ) أَيْ فِي الشَّاهِدِ.

(قَوْلُهُ: يُؤَدِّيهِمَا) أَيْ وَلَمْ يُقَصِّرْ فِي التَّعَلُّمِ نِهَايَةٌ وَهَذَا لَيْسَ بِقَيْدٍ عِنْدَ الشَّارِحِ كَمَا مَرَّ فِي أَوَّلِ الْبَابِ.

(قَوْلُهُ: حُدُوثُ الْمَشْهُودِ بِهِ) أَيْ حُدُوثُ الْعِلْمِ بِذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: بَعْدَ قَوْلِهِ) أَيْ لَا شَهَادَةَ لِي فِي هَذَا.

(قَوْلُهُ: لَا أَعْلَمُ كَوْنَهُ) أَيْ الْمَبِيعَ.

(قَوْلُهُ: مَا أَشَرْت إلَيْهِ آنِفًا) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا مُبَادِرَ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَزِمَهُ) أَيْ وَلَزِمَ الشَّاهِدَ الْإِجَابَةُ .

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَا) تُقْبَلُ شَهَادَةُ (مُبَادِرٍ) بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ الدَّعْوَى جَزْمًا،

29,627

وَكَذَا بَعْدَهَا وَقَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ عَلَى الْأَصَحِّ لِلتُّهْمَةِ وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ» فَإِنَّ ذَلِكَ فِي مَقَامِ الذَّمِّ لَهُمْ،

29,628

وَأَمَّا خَبَرُ مُسْلِمٍ «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهُودِ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا» فَمَحْمُولٌ عَلَى مَا تُسْمَعُ فِيهِ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ.

29,629

تَنْبِيهٌ تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ اخْتَبَأَ وَجَلَسَ فِي زَاوِيَةٍ مُخْتَبِئًا لِتَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ قَدْ تَدْعُو إلَيْهِ،

29,630

وَيُسَنُّ أَنْ يُخْبِرَ الْخَصْمَ أَنِّي شَهِدْت عَلَيْك لِئَلَّا يُبَادِرَ إلَى تَكْذِيبِهِ فَيَعْذُرُهُ الْقَاضِي

note

وَلَوْ قَالَ رَجُلَانِ مَثَلًا لِثَالِثٍ: تَوَسَّطْ بَيْنَنَا لِنَتَحَاسَبَ وَلَا تَشْهَدْ عَلَيْنَا بِمَا جَرَى، فَهَذَا شَرْطٌ بَاطِلٌ وَعَلَيْهِ أَنْ يَشْهَدَ. قَالَ ابْنُ الْقَاصِّ: وَتَرْكُ الدُّخُولِ فِي ذَلِكَ أَحَبُّ إلَيَّ.

ثُمَّ اسْتَثْنَى الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ شَهَادَةِ الْمُبَادِرِ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

its words on this mas’ala come with mas’ala 9259 before it

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 9259 before it

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا مبادر) أي بالشهادة قبل الاستشهاد؛ للتهمة.

ففي (الصحيحين ( [خ ٦٤٢٨_ م ٢٥٣٥] عن عمران بن حصين: أن النبي صلى الله عليه وسلم

29,730

قال: في معرض الذم: (يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون (.

29,731

وفي (صحيح مسلم ([١٧١٩] من حديث زيد بن خالد الجهني: (ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها (فجمع بينهما بحمل الثاني على ما تجوز المبادرة إليه وهو شهادة الحسبة, وحمل الأول على ما لا تجوز.

و (المبادر): من يشهد من غير تقدم دعوى.

29,732

فإن شهد بعد الدعوى قبل أن يستشهد .. ردت شهادته أيضًا على الأصح؛ للتهمة.

29,733

وإذا رددناها .. ففي صيرورته مجروحًا وجهان: الأصح: لا, وبناهما الهروي على أن المبادرة من الصغائر أم من الكبائر.

ولا فرق في رد شهادة المبادرين بين أن يكون صاحب الحق عالمًا بشهادته أم لا.

نعم؛ إن لم يكن عالمًا يندب له إعلامه حتى يستدعيه فيشهد,

29,734

وقيل: إن لم يعلم .. فله المبادرة.

29,735

فرع:

تقبل شهادة من اختبأ وجلي في زاوية محتبيًا لتحمل الشهادة, ولا يحمل على الحرص؛ لأن الحاجة قد تدعوا إليه.

وحكى الفوراني قولًا قديمًا: إنها لا تقبل, وهو شاذ,

29,736

وفي كراهة ذلك وجهان في (أدب القضاء (لشريح الروياني.

29,737

وقال مالك: إن كان المشهود عليه جلدًا لا ينخدع .. قبلت الشهادة عليه, وإلا .. فلا, وعلى المشهور يستحب أن يخبر الخصم أني شهدت عليك؛ لئلا يبادر إلى تكذيبه فيعزره القاضي.

note

فلو قال رجلان لثالث: توسط بيننا لنتحاسب ونتصادق, ولا تشهد علينا بما جرى .. فهذا باطل, وعليه أن يشهد, قال ابن القاص: وترك الدخول في ذلك أحب إلي.

قال: (وتقبل شهادة الحسبة في حقوق الله تعالى, وفيما له فيه حق مؤكد) وهو ما لا يتأثر برضا الآدميين.

و (الحسبة): اسم من الاحتساب, وهو طلب الأجر.

قال: (كعتق) سواء كان عبدًا أو أمة, خلافًا لأبي حنيفة حيث قال: تقبل في عتق الأمة دون العبد, وتقبل في الاستيلاد دون التدبير, وتقبل في العتق بالتدبير ولا تقبل في الكتابة,

29,738

فإن أدى النجم الأخير .. شهد بالعتق.

29,739

وفي شراء القريب قولان: أصحهما: لا تقبل فيه شهادة الحسبة؛ لأنهم يشهدون بالملك, والعتق يترتب عليه, فيحمل إطلاق على إرادة العتق غير الضمني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.