Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَمَا ثَبَتَ بِهِمْ) أَيْ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَغَلَبَهُ لِشَرَفِهِ (يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَيَمِينٍ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِهِمَا فِي الْحُقُوقِ وَالْأَمْوَالِ ثُمَّ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ صَحَابِيًّا. فَانْدَفَعَ قَوْلُ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ إنَّهُ خَبَرُ وَاحِدٍ فَلَا يَنْسَخُ الْقُرْآنَ عَلَى أَنَّ النَّسْخَ لِلْحُكْمِ وَهُوَ ظَنِّيٌّ فَلْيَثْبُتْ بِمِثْلِهِ،

17,381

وَلَوْ ادَّعَى مِلْكًا تَضَمَّنَ وَقْفِيَّةً كَأَنْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ كَانَتْ لِأَبِي وَقَفَهَا عَلَيَّ وَأَنْت غَاصِبٌ وَأَقَامَ شَاهِدًا وَحَلَفَ مَعَهُ حُكِمَ لَهُ بِالْمِلْكِ ثُمَّ تَصِيرُ وَقْفًا بِإِقْرَارِهِ وَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ لَا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ قَالَهُ فِي الْبَحْرِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ) فَصَارَ إجْمَاعًا

(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَصِيرُ وَقْفًا بِإِقْرَارِهِ) أَيْ

note

ثُمَّ إنْ ذَكَرَ مَصْرِفًا بَعْدَهُ صَرَفَ لَهُ، وَإِلَّا فَهُوَ مُنْقَطِعُ الْآخَرِ فَيَصْرِفُ لِأَقْرَبِ رَحِمِ الْوَاقِفِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ قَوْلُ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ إلَخْ) قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ: فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ مُجَرَّدَ رِوَايَتِهِ عَنْ الْعَدَدِ الْمَذْكُورِينَ لَا يُحَقَّقُ تَوَاتُرُهُ لِمَا اسْتَقَرَّ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ وُجُودُ عَدَدِ التَّوَاتُرِ فِي سَائِرِ الطِّبَاقِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. وَلَك أَنْ تَقُولَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ كَالشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ لَيْسَ هُوَ تَمَامُ الدَّلِيلِ عَلَى وُجُودِ التَّوَاتُرِ بَلْ هُوَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى مُقَدِّمَاتٍ أُخْرَى تَرَكَاهَا لِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ، وَهِيَ أَنَّ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ ذَلِكَ الْحَنَفِيَّ مُنَازَعَتُهُ إنَّمَا هِيَ مَعَ صَاحِبِ الْمَذْهَبِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ مِنْ تَابِعِ التَّابِعِينَ، وَيَبْعُدُ عَادَةً أَنْ يَرْوِيَ مَا ذُكِرَ عَدَدٌ قَلِيلٌ عَنْ هَذَا الْعَدَدِ مِنْ الصَّحَابَةِ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ الرَّاوِيَ لَهُ عَنْ الصَّحَابَةِ الْمَذْكُورِينَ عَدَدٌ أَكْثَرُ مِنْهُمْ مِنْ التَّابِعِينَ لِمَا عُرِفَ بِالِاسْتِقْرَاءِ أَنَّ الْخَبَرَ الْوَاحِدَ يَرْوِيهِ عَنْ الصَّحَابِيِّ الْوَاحِدِ عَدَدٌ مِنْ التَّابِعِينَ لِتَوَفُّرِهِمْ عَلَى تَلَقِّي الْأَحَادِيثِ وَحِفْظِهَا مِنْ الصَّحَابَةِ، فَالظَّاهِرُ حِينَئِذٍ أَنَّ الْخَبَرَ الْمَذْكُورَ وَصَلَ إلَى الشَّافِعِيِّ مِنْ عَدَدٍ كَثِيرٍ مِنْ التَّابِعِينَ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ مَا يَبْلُغُ نَحْوَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ هَذَا الْعَدَدِ مِنْ الصَّحَابَةِ مَعَ تَرَاخِي زَمَنِهِ عَنْهُمْ يَبْلُغُ الشَّافِعِيَّ عَنْ عَدَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُمْ لِقُرْبِهِ مِنْ زَمَنِهِمْ وَلِجَلَالَتِهِ الْمُقَرَّرَةِ فِي هَذَا الْعِلْمِ كَغَيْرِهِ فَتَأَمَّلْ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْحَلِفُ) اُنْظُرْ مَتَى يُمْكِنُهُ، وَعِبَارَةُ الْجَلَالِ: لِأَنَّهُ تَرَكَ الْحَلِفَ فَلَا يَعُودُ إلَيْهِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَمَا يَثْبُتُ بِهِمْ) أَيْ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَغَلَّبَهُ لِشَرَفِهِ (يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَيَمِينٍ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِهِمَا قَالَ مُسْلِمٌ صَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِهِمَا فِي الْحُقُوقِ وَالْأَمْوَالِ ثُمَّ الْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ صَحَابِيًّا فَانْدَفَعَ قَوْلُ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ خَبَرٌ وَاحِدٌ فَلَا يَنْسَخُ الْقُرْآنَ عَلَى أَنَّ النَّسْخَ لِلْحُكْمِ وَهُوَ ظَنِّيٌّ فَلِيَثْبُتَ بِمِثْلِهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَغُلِّبَ لِشَرَفِهِ) فَلِذَا أَتَى بِضَمِيرِ الْمُذَكَّرِ الْعَاقِلِ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَتَى بِالضَّمِيرِ مُذَكَّرًا تَغْلِيبًا لَهُ عَلَى الْمُؤَنَّثِ اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَيَمِينٍ) وَلَوْ ادَّعَى مِلْكًا تَضَمَّنَ وَقْفِيَّةً كَأَنْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ كَانَتْ لِأَبِي وَوَقَفَهَا عَلَيَّ وَأَنْتَ غَاصِبٌ وَأَقَامَ شَاهِدًا وَحَلَفَ مَعَهُ حُكِمَ لَهُ بِالْمِلْكِ ثُمَّ تَصِيرُ وَقْفًا بِإِقْرَارِهِ وَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ لَا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ قَالَهُ فِي الْبَحْرِ نِهَايَةٌ.

قَالَ ع ش قَوْلُهُ: ثُمَّ تَصِيرُ وَقْفًا إلَخْ أَيْ: ثُمَّ إنْ ذَكَرَ مَصْرِفًا بَعْدَهُ صُرِفَ لَهُ وَإِلَّا فَهُوَ مُنْقَطِعُ الْآخِرِ فَيُصْرَفُ لِأَقْرَبِ رَحِمِ الْوَاقِفِ اهـ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ) أَيْ: فَصَارَ إجْمَاعًا ع ش.

(قَوْلُهُ: وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ) أَيْ: قَضَاءُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا ذُكِرَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَإِنْ كَانَتْ عِبَارَةُ الشَّارِحِ مُحْتَمِلَةً سَيِّدُ عُمَرُ عِبَارَةَ الْمُغْنِي لِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَضَى بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ» وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي خِلَافِيَّاتِهِ حَدِيثَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ» عَنْ نَيِّفٍ إلَخْ وَالْقَضَاءُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ قَالَ بِهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ سَلَفًا وَخَلَفًا مِنْهُمْ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ وَكَتَبَ بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إلَى عُمَّالِهِ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ قَوْلُ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ مُجَرَّدَ رِوَايَتِهِ عَنْ الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ مِنْ الصَّحَابَةِ لَا يُحَقِّقُ تَوَاتُرَهُ لِمَا اسْتَقَرَّ مِنْ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ وُجُودُ عَدَدِ التَّوَاتُرِ فِي سَائِرِ الطِّبَاقِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَلَك أَنْ تَقُولَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ كَالشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ لَيْسَ هُوَ تَمَامَ الدَّلِيلِ عَلَى وُجُودِ التَّوَاتُرِ بَلْ هُوَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى مُقَدِّمَاتٍ أُخْرَى تَرَكَاهَا لِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ وَهِيَ أَنَّ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ ذَلِكَ الْحَنَفِيَّ مُنَازَعَتُهُ إنَّمَا هِيَ مَعَ صَاحِبِ الْمَذْهَبِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَهُوَ مِنْ تَابِعِي التَّابِعِينَ وَيَبْعُدُ عَادَةً أَنْ يَرْوِيَ مَا ذُكِرَ عَنْ عَدَدٍ قَلِيلٍ عَنْ هَذَا الْعَدَدِ مِنْ الصَّحَابَةِ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ الرَّاوِيَ لَهُ عَنْ الصَّحَابَةِ الْمَذْكُورِينَ عَدَدٌ أَكْثَرُ مِنْهُمْ مِنْ التَّابِعِينَ لِمَا عُرِفَ بِالِاسْتِقْرَاءِ أَنَّ الْخَبَرَ الْوَاحِدَ يَرْوِيهِ عَنْ الصَّحَابِيِّ الْوَاحِدِ عَدَدٌ مِنْ التَّابِعِينَ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ مَا يَبْلُغُ نَحْوَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ هَذَا الْعَدَدِ مِنْ الصَّحَابَةِ مَعَ تَرَاخِي زَمَنِهِ عَنْهُمْ يَبْلُغُ الشَّافِعِيَّ عَنْ عَدَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُمْ لِقُرْبِهِ مِنْ زَمَنِهِمْ وَلِجَلَالَتِهِ الْمُقَرَّرَةِ فِي هَذَا الْعِلْمِ كَغَيْرِهِ فَتَأَمَّلْ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: وَيُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّ الْخَصْمَ يُنْكِرُ تَوَاتُرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الطِّبَاقِ وَثُبُوتُ تَوَاتُرِهِ فِي طَبَقَةٍ خُصُوصًا فِي خَيْرِ الْقُرُونِ كَافٍ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَنْسَخُ الْقُرْآنَ) قَدْ يَمْنَعُ لُزُومَ النَّسْخِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم.

(قَوْلُهُ: لِلْحُكْمِ) أَيْ: لَا لِلْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: بِمِثْلِهِ) أَيْ: بِخَبَرِ الْوَاحِدِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا عُيُوبَ النِّسَاءِ وَنَحْوَهَا) أَيْ: مِمَّا لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا يُقْصَدُ بِهِ مَالٌ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِنَصْبِ نَحْوِ بِخَطِّهِ عَطْفًا عَلَى عُيُوبٍ كَرَضَاعٍ اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَغَلَّبَهُ لِشَرَفِهِ) فَلِذَا أَتَى بِضَمِيرِ الْمُذَكَّرِ الْعَاقِلِ.

(قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ رِوَايَتِهِ عَنْ الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ مِنْ الصَّحَابَةِ لَا يُحَقِّقُ تَوَاتُرَهُ لِمَا اسْتَقَرَّ مِنْ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ وُجُودُ عَدَدِ التَّوَاتُرِ فِي سَائِرِ الطِّبَاقِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَنْفَسِخُ) قَدْ يَمْنَعُ لُزُومَ الْفَسْخِ فَلْيُتَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: أَيْ: الْمُصَنِّفِ إلَّا عُيُوبَ النِّسَاءِ وَنَحْوَهَا) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَلَا يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَيَمِينٍ إلَّا مَالٌ أَوْ مَا قُصِدَ بِهِ مَالٌ اهـ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا عُيُوبَ النِّسَاءِ وَنَحْوَهَا أَيْ: مِمَّا لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا يُقْصَدُ بِهِ مَالٌ .

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) كُلُّ (مَا ثَبَتَ بِهِمْ) أَيْ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَأَتَى بِالضَّمِيرِ مُذَكَّرًا تَغْلِيبًا لَهُ عَلَى الْمُؤَنَّثِ (ثَبَتَ بِرَجُلٍ وَيَمِينٍ) لِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ» . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي خِلَافِيَّاتِهِ حَدِيثَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ» عَنْ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ صَحَابِيًّا. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ خَبَرٌ وَاحِدٌ فَلَا يَنْسَخُ الْقُرْآنَ اهـ.

وَالْقَضَاءُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ قَالَ بِهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ سَلَفًا وَخَلَفًا مِنْهُمْ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ، وَكَتَبَ بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إلَى عُمَّالِهِ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَجْمَعِينَ

Adds nothing on this mas’ala.

كنز الراغبينal-Mahalli

its words on this mas’ala come with mas’ala 9279 before it

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وما بثبت بهم) أي: برجل وامرأتين (يثبت برجل ويمين)؛ لما روى مسلم [١٧١٢] وغيره عن ابن عباس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بشاهد ويمين) قال عمرو بن دينار الراوي عن ابن عباس: وذلك في الأموال, رواه الشافعي [١/ ١٤٩] عقب روايته الحديث, ورواه أحمد [٣/ ٣٠٥] وأبو داوود [٣٦٠٥] والترمذي [١٣٤٣] وابن ماجه [٢٣٦٨] والحاكم [٣/ ٥١٧] عن جابر وأبي هريرة, ورواه البيهقي في (الخلافيات (مرفوعًا عن نيف وعشرين صحابيًا منهم: علي وابن عباس وأبو هريرة وجابر وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وسعد بن عبادة, وبهذا يندفع قول بعض الحنفية: إنه خبر واحد لا ينسخ القرآن.

29,859

وقال ابن الصلاح: الذي عليه جمهور الفقهاء والمحدثين والمتكلمين: أن حديث الشاهد واليمين لا يضره أننه من رواية ربيعة الرأي عن سهيل بن أبي الصالح عن أبيه عن أبي هريرة.

قال عبد العزيز الدراوري: ولقيت سهلًا فسألته عنه فلم يعرفه, ولهذ كان سهيل بعد ذلك يقول: حدثني ربيعة ويسوق الحديث, فقد روى كثير من الأكابر أحاديث نسوها بعدما حدثوا بها عمن سمعها منهم, وكان أحدهم يقول: حجثني فلان عني بكذا

29,860

وكذا, ولأجل أن الإنسان معرض للنسيان كره من كره من العلماء الرواية عن الأحياء, منهم الشافعي,

29,861

وقال لابن عبد الحطم: إياك والرواية عن الأحياء.

وروى الدارقطني عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (استشرت جبريل عليه السلام في القضاء باليمين مع الشاهد فأشار بذلك في الموال (وبه قال جمهور العلماء, منهم الخلفاء الراشدون الأربعة رضي الله عنهم, زإليه ذهب مالك وأحمد, وخالف أبو حنيفة.

ولا فرق في ذلك بين أن يتمكن من البينة الكاملة وهي رجلان أو رجل وامرأتان أو لا.

29,862

وفي وجه: إن تمكن من البينة .. امتنع الحكم بالشاهد واليمين.

وظاهر عبارة المصنف: أن القضاء بالشاهد واليمين معًا, وهو الصحيح.

29,863

وقيل: باليمين فقط والشاهد يعضد جانب الحالف,

29,864

وقيل: بالشاهد.

وأثر الخلاف يظهر في الغرم عند الرجوع, فعلى الأصح: عليه نصف الغرم, وعلى الثالث: جميعه, وعلى الثاني: لا شيء.

29,865

فرع:

ادعى ملكًا تضمن وقفية بأن قال: هذه الدار كانت لأبي وقفها علي وأنت غاصب, وأقام شاهدًا وحلف معه .. حكم له الملك, ثم يصير وقفًا بإقرقره وإن قلنا في دعوى الوقف: لا يقبل شاهد ويمين, قاله في (البحر (.

قال: (إلا عيوب النساء ونحوها) من الرضاع وغيره, فإنها لا تثبت بشاهد ويمين؛ لأنها أمور خطرة,

29,866

بخلاف الأموال.

وينبغي تقييد إطلاق المصنف وغيره بالحرة,

29,867

أما الأمة .. فتثبت بذلك قطعًا؛ لأنه مال, وبذلك جزم الماوردي في الرهن المشروط في البيع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.