وأن يكون عدلا
Its commentaries
(وَ) ثَانِيهَا (أَنْ يَكُونَ عَدْلًا فَإِنْ ادَّعَى ذُو فِسْقٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ) ظَاهِرٍ أَوْ خَفِيٍّ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْأَدَاءُ لِأَنَّهُ عَبَثٌ، بَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَإِنْ خَفِيَ فِسْقُهُ لِأَنَّهُ يَحْمِلُ الْحَاكِمَ عَلَى حُكْمٍ بَاطِلٍ، لَكِنْ مَرَّ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَوَائِلَ الْبَابِ جَوَازُهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ انْحَصَرَ خَلَاصُ الْحَقِّ فِيهِ، وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَصَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ بِمُوَافَقَةِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي الْخَفِيِّ لِأَنَّ فِي قَبُولِهِ خِلَافًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ) إنْ انْحَصَرَ خَلَاصُ الْحَقِّ فِيهِ: أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَفْسًا وَلَا بُضْعًا وَلَا عِوَضًا،
وَإِنْ قَيَّدَ الْأَذْرَعِيُّ ظُهُورَهُ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَأَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْحَصِرْ خَلَاصُ الْحَقِّ فِيهِ لَمْ تَجُزْ لَهُ الشَّهَادَةُ،
وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِهَا لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ إعَانَةٍ عَلَى تَخْلِيصِ الْحَقِّ لَكَانَ مُتَّجَهًا، وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ تَبَيَّنَ لِلْحَاكِمِ حَالُهُ بَعْدَ الْحُكْمِ تَبَيَّنَ بُطْلَانُهُ،
وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مَا نَصُّهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: فِي تَحْرِيمِ الْأَدَاءِ مَعَ الْفِسْقِ الْخَفِيِّ نَظَرٌ، لِأَنَّهُ شَهَادَةٌ بِحَقٍّ وَإِعَانَةٌ عَلَيْهِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَلَا إثْمَ عَلَى الْقَاضِي إذَا لَمْ يُقَصِّرْ بَلْ يُتَّجَهُ الْوُجُوبُ عَلَيْهِ إذَا كَانَ فِي الْأَدَاءِ إنْقَاذُ نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ وَبُضْعٍ. قَالَ: وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ، وَهِيَ تُفِيدُ الْجَوَازَ إذَا لَمْ يَنْحَصِرْ الْحَقُّ فِيهِ وَالْوُجُوبُ إذَا انْحَصَرَ
(قَوْلُهُ لَكِنْ مَرَّ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَوَائِلَ الْبَابِ جَوَازُهُ) بَلْ مَرَّ اسْتِيجَاهُ وُجُوبِهِ بِالْقَيْدِ الْمَذْكُورِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) ثَانِيهَا. (أَنْ يَكُونَ عَدْلًا فَإِنْ دُعِيَ ذُو فِسْقٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ) ظَاهِرٍ أَوْ خَفِيٍّ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْأَدَاءُ؛ لِأَنَّهُ عَبَثٌ بَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَإِنْ خَفِيَ فِسْقُهُ؛ لِأَنَّهُ يَحْمِلُ الْحَاكِمَ عَلَى حُكْمٍ بَاطِلٍ لَكِنْ مَرَّ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَوَائِلَ الْبَابِ وَتَبِعَهُ جَمْعٌ جَوَازُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إنْ انْحَصَرَ خَلَاصُ الْحَقِّ فِيهِ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ صَرَّحَ بِهِ وَالْمَاوَرْدِيُّ ذَكَرَ مَا يُوَافِقُ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ فِي الْخَفِيِّ؛ لِأَنَّ فِي قَبُولِهِ خِلَافًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ ذُو فِسْقٍ إلَخْ) أَيْ: كَشَارِبِ الْخَمْرِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ خَفِيَ فِسْقُهُ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَفِي تَحْرِيمِ الْأَدَاءِ مَعَ الْفِسْقِ الْخَفِيِّ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ شَهَادَةٌ بِحَقٍّ وَإِعَانَةٌ عَلَيْهِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَا إثْمَ عَلَى الْقَاضِي إذَا لَمْ يُقَصِّرْ بَلْ يَتَّجِهُ وُجُوبُ الْأَدَاءِ إذَا كَانَ فِيهِ إنْقَاذُ نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ بُضْعٍ قَالَ: وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ أَسْنَى وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ مَرَّ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إلَخْ) بَلْ مَرَّ اسْتِيجَاهُ وُجُوبِهِ بِالْقَيْدِ الْمَذْكُورِ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: أَوَائِلَ الْبَابِ) أَيْ: فِي شَرْحِ وَلَا تُقْبَلُ لِأَصْلٍ وَلَا فَرْعٍ.
(قَوْلُهُ: جَوَازَهُ) أَيْ: جَوَازَ أَدَاءِ الْفَاسِقِ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ إنْ انْحَصَرَ خَلَاصُ الْحَقِّ إلَخْ)
أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَفْسًا وَلَا بُضْعًا وَلَا عُضْوًا وَإِنْ قَيَّدَ الْأَذْرَعِيُّ ظُهُورَ الْجَوَازِ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَأَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْحَصِرْ خَلَاصُ الْحَقِّ فِيهِ لَمْ تَجُزْ لَهُ الشَّهَادَةُ وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِهَا؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ إعَانَةٍ عَلَى تَخْلِيصِ الْحَقِّ لَكَانَ مُتَّجَهًا وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ تَبَيَّنَ لِلْحَاكِمِ حَالُهُ بَعْدَ الْحُكْمِ تَبَيَّنَ بُطْلَانُهُ، وَكَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ يُفِيدُ الْجَوَازَ إذَا لَمْ يَنْحَصِرْ خَلَاصُ الْحَقِّ فِيهِ وَالْوُجُوبَ إذَا انْحَصَرَ اهـ.
ع ش وَقَوْلُهُ: وَإِنْ قَيَّدَ الْأَذْرَعِيُّ ظُهُورَ الْجَوَازِ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ فِيهِ أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ إنَّمَا قَيَّدَ بِهَا الْوُجُوبَ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَقَوْلُهُ: وَكَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ إلَخْ أَقَرَّهُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ) صَرَّحَ بِهِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ فِي قَبُولِهِ خِلَافًا) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَفَرَّقَ أَيْ: الْمَاوَرْدِيُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفِسْقِ الظَّاهِرِ بِأَنَّ رَدَّ الشَّهَادَةِ بِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَبِالظَّاهِرِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: بَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَإِنْ خَفِيَ فِسْقُهُ؛ لِأَنَّهُ يَحْمِلُ الْحَاكِمَ عَلَى حُكْمٍ بَاطِلٍ لَكِنْ مَرَّ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إلَخْ)
عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَفِي تَحْرِيمِ الْأَدَاءِ مَعَ الْفِسْقِ الْخَفِيِّ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ شَهَادَةٌ بِحَقٍّ إلَى أَنْ قَالَ عَنْهُ بَلْ يَتَّجِهُ الْوُجُوبُ إذَا كَانَ فِي الْأَدَاءِ إنْقَاذُ نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ بُضْعٍ قَالَ وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ إنْ انْحَصَرَ خَلَاصُ الْحَقِّ فِيهِ) وَبِذَلِكَ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ش م ر. قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ بِصِحَّةٍ أَوْ اسْتِحْقَاقٍ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَشْهَدُ بِاسْتِحْقَاقِ شُفْعَةِ الْجِوَارِ بَلْ بِالْبَيْعِ وَالْجِوَارِ.
(وَ) الشَّرْطُ الثَّانِي (أَنْ يَكُونَ) الْمَدْعُوُّ (عَدْلًا، فَإِنْ دُعِيَ ذُو فِسْقٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ) كَشَارِبِ خَمْرٍ، وَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الظَّاهِرِ لِلنَّاسِ وَالْخَفِيِّ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي عَدَمِ الْوُجُوبِ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَفِي تَحْرِيمِ الْأَدَاءِ مَعَ الْفِسْقِ الْخَفِيِّ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ بِحَقٍّ وَإِعَانَةٌ عَلَيْهِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَلَا إثْمَ عَلَى الْقَاضِي إذَا لَمْ يُقَصِّرْ بَلْ يَتَّجِهُ وُجُوبُ الْأَدَاءِ إذَا كَانَ فِيهِ إنْقَاذُ نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ بُضْعٍ. قَالَ وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ
(وَأَنْ يَكُونَ عَدْلًا فَإِنْ دُعِيَ ذُو فِسْقٍ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ) كَشَارِبِ الْخَمْرِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وأن يكون عدلًا، فإن دعي ذو فسق مجمع عليه، أو مختلف فيه .. لم يجب)
أما في المجمع عليه .. فلأنه لا
فائدة له، سواء كان ظاهرًا أو خفيًا، بل يحرم عليه أن يشهد،
وأما المختلف فيه كشرب النبيذ .. فعليه أن يشهد وإن عهد من القاضي التفسيق به ورد الشهادة به؛ لأنه قد يتغير اجتهاده.
فلو كان أحد الشاهدين عدلًا والآخر فاسقًا فسقًا مجمعًا عليه .. فالصحيح: لا يلزم العدل الأداء إن كان الحق لا يثبت بشاهد ويمين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.