Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَإِنْ كَانَ) مَعْذُورًا بِذَلِكَ (أَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ أَوْ بَعَثَ الْقَاضِي مَنْ يَسْمَعُهَا) دَفْعًا لِلْمَشَقَّةِ عَنْهُ، وَأَفْهَمَ اقْتِصَارُهُ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ عَدَمَ اشْتِرَاطِ زِيَادَةٍ عَلَيْهَا فَيَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ عِنْدَ نَحْوِ أَمِيرٍ وَقَاضٍ فَاسِقٍ لَمْ تَصِحَّ تَوْلِيَتُهُ إنْ تَعَيَّنَ وُصُولُ الْحَقِّ لِمُسْتَحِقِّهِ طَرِيقًا لَهُ، أَوْ عِنْدَ قَاضٍ مُتَعَنِّتٍ أَوْ جَائِرٍ: أَيْ لَمْ يَخْشَ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ،

note

وَلَوْ قَالَ لِي عِنْدَ فُلَانٍ شَهَادَةٌ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ مِنْ أَدَائِهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَمْ يُجِبْهُ لِاعْتِرَافِهِ بِفِسْقِهِ،

17,445

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَقُلْ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لِاحْتِمَالِهِ، وَيَتَعَيَّنُ عَلَى الْمُؤَدِّي لَفْظُ أَشْهَدُ فَلَا يَكْفِي مُرَادِفُهُ كَمَا مَرَّ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الظُّهُورِ، وَمَرَّ أَوَائِلَ الْبَابِ حُكْمُ مَجِيءِ الشَّاهِدِ بِمُرَادِفِ سَمَاعِهِ،

17,446

وَلَوْ عَرَفَ الشَّاهِدُ السَّبَبَ كَالْإِقْرَارِ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِالِاسْتِحْقَاقِ أَوْ الْمِلْكِ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا لَا. قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ: إنَّهُ الْأَشْهَرُ، وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الْمُخْتَصَرِ وَإِنْ كَانَ فَقِيهًا مُوَافِقًا لِأَنَّهُ قَدْ يَظُنُّ مَا لَيْسَ بِسَبَبٍ سَبَبًا، وَلِأَنَّ وَظِيفَتَهُ نَقْلُ مَا سَمِعَهُ أَوْ رَآهُ ثُمَّ يَنْظُرُ الْحَاكِمُ فِيهِ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ حُكْمَهُ لَا تَرْتِيبَ الْأَحْكَامِ عَلَى أَسْبَابِهَا. وَثَانِيهِمَا نَعَمْ وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمَا وَهُوَ الْأَوْجَهُ،

17,447

وَلَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ شَهَادَةً صَحِيحَةً فَقَالَ الْآخَرُ أَشْهَدُ بِمَا أَوْ بِمِثْلِ مَا شَهِدَ بِهِ لَمْ يَكْفِ حَتَّى يَقُولَ مِثْلَ مَا قَالَ وَيَسْتَوْفِيَهَا لَفْظًا كَالْأَوَّلِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ أَدَاءً لَا حِكَايَةٍ وَقَدْ عَمَّتْ الْبَلْوَى بِخِلَافِهِ لِجَهْلِ أَكْثَرِ الْحُكَّامِ، قَالَ جَمْعٌ وَلَا يَكْفِي أَشْهَدُ بِمَا وَضَعْت بِهِ خَطِّي وَلَا بِمَضْمُونِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ إجْمَالٌ وَإِبْهَامٌ وَلَوْ مِنْ عَالِمٍ، وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ، وَلَا يَكْفِي قَوْلُ الْقَاضِي اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا وَضَعْت بِهِ خَطِّي لَكِنْ فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ مَا يَقْتَضِي الِاكْتِفَاءَ بِذَلِكَ فِيمَا قَبْلَ الْأَخِيرَةِ إذَا عَرَفَ الشَّاهِدُ وَالْقَاضِي مَا تَضَمَّنَهُ الْكِتَابُ، وَيُقَاسُ بِهِ الْأَخِيرَةُ، بَلْ قَالَ جَمْعٌ: إنَّ عَمَلَ كَثِيرٍ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ فِي الْجَمِيعِ وَلَا نَعُمُّ لِمَنْ قَالَ أَشْهَدُ عَلَيْك بِمَا نُسِبَ إلَيْك فِي هَذَا الْكِتَابِ إلَّا إنْ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ قِرَاءَتِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ يَسْمَعُهُ

17,448

وَكَذَا الْمُقِرُّ. نَعَمْ إنْ قَالَ أَعْلَمُ بِمَا فِيهِ وَأَنَا مُقِرٌّ بِهِ كَفَى، وَأَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِجَوَازِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْمَكْسِ: أَيْ مِنْ غَيْرِ أَخْذِ شَيْءٍ مِنْهُ إذَا قَصَدَ بِهِ ضَبْطَ الْحُقُوقِ لِتُرَدَّ لِأَرْبَابِهَا إنْ وَقَعَ عَدْلٌ، وَيَكْفِي قَوْلُ شَاهِدِ النِّكَاحِ أَشْهَدُ أَنِّي حَضَرْت الْعَقْدَ أَوْ حَضَرْته وَأَشْهَدُ بِهِ،

17,449

وَلَوْ قَالَا لَا شَهَادَةَ لَنَا فِي كَذَا ثُمَّ شَهِدَا فِي زَمَنٍ يُحْتَمَلُ وُقُوعُ التَّحَمُّلِ فِيهِ لَمْ يُؤَثِّرْ، وَإِلَّا أَثَّرَ،

note

وَلَوْ قَالَ لَا شَهَادَةَ لِي عَلَى فُلَانٍ ثُمَّ قَالَ كُنْت نَسِيت اُتُّجِهَ قَبُولُهَا حَيْثُ اشْتَهَرَتْ دِيَانَتُهُ. (فَصْلٌ) فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يُجِبْهُ) أَيْ الْقَاضِي لِطَلَبِ الشَّاهِدِ

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَوَائِلَ الْبَابِ حُكْمُ مَجِيءِ الشَّاهِدِ) أَيْ وَهُوَ الْقَبُولُ فِيمَا هُوَ صَرِيحٌ فِي مَعْنَى مُرَادِفِهِ قَوْلُهُ: لَكِنْ فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ إلَخْ) ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ: فِيمَا قَبْلَ الْأَخِيرَةِ) هِيَ قَوْلُهُ وَلَا يَكْفِي قَوْلُ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ: لَمْ يُؤَثِّرْ) أَيْ قَوْلُهُمَا أَوَّلًا لَا شَهَادَةَ لَنَا

(قَوْلُهُ: حَيْثُ اشْتَهَرَتْ دِيَانَتُهُ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ أَوْ نَحْوَهُ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ.

(فَصْلٌ) فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ

(قَوْلُهُ: فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ) أَيْ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ كَقَبُولِ التَّزْكِيَةِ مِنْ الْفَرْعِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِيمَا قَبْلَ الْأَخِيرَةِ) يَعْنِي بِمَا تَضَمَّنَهُ خَطِّي

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَا لَا شَهَادَةَ لَنَا فِي كَذَا إلَخْ) هَذِهِ تَقَدَّمَتْ كَاَلَّتِي بَعْدَهَا.

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَإِنْ كَانَ) مَعْذُورًا بِذَلِكَ (أَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ ظَاهِرُهُ لُزُومُ الْإِشْهَادِ لَكِنْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْوَاجِبَ الْأَدَاءُ لَا الْإِشْهَادُ عَلَى شَهَادَتِهِ ثُمَّ اخْتَارَ تَفْصِيلًا وَقَالَ شَيْخُهُ الصَّيْمَرِيُّ: لَا بَأْسَ بِالْإِشْهَادِ وَفِي الْمُرْشِدِ لَا يَجِبُ إلَّا أَنْ يَخَافَ ضَيَاعَ الْحَقِّ الْمَشْهُودِ بِهِ اهـ مُلَخَّصًا وَقَوْلُهُ ظَاهِرُهُ لُزُومُ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ عَجِيبٌ مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ بَعَثَ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ مِنْ الْخِلَافِ الَّذِي ذَكَرَهُ مَا فِي الْمُرْشِدِ لَكِنْ إنْ نَزَلَ بِهِ مَا يُخَافُ مَوْتُهُ مِنْهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْإِيصَاءِ الْوَدِيعَةِ (أَوْ بَعَثَ الْقَاضِي مَنْ يَسْمَعُهَا) دَفْعًا لِلْمَشَقَّةِ عَنْهُ وَأَفْهَمَ اقْتِصَارُهُ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ زِيَادَةٌ عَلَيْهَا فَيَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ عِنْدَ نَحْوِ أَمِيرٍ وَقَاضٍ فَاسِقٍ لَمْ تَصِحَّ تَوْلِيَتُهُ إنْ تَوَقَّفَ خَلَاصُ الْحَقِّ عَلَيْهِ وَيَأْتِي أَوَّلَ الدَّعَاوَى أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ هُنَا لِدَعْوَى؛

لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا جَازَ لِضَرُورَةِ تَوَقُّفِ خَلَاصِ الْحَقِّ عَلَى الْأَدَاءِ عِنْدَهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ إعْلَامِ قَادِرٍ بِمَعْصِيَةٍ لِيُزِيلَهَا وَبِهَذَا اتَّضَحَ مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي نَحْوِ الْأَمِيرِ بَيْنَ الْجَائِرِ وَغَيْرِهِ وَلَا بَيْنَ مَنْ فَوَّضَ الْإِمَامُ إلَيْهِ الْحُكْمَ أَوْ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَمَنْ لَمْ يُفَوِّضْ لَهُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَرَّرَ فِي قَاضٍ فَاسِقٍ لَمْ تَصِحَّ تَوْلِيَتُهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ فِي مَعْنَى تَوَقُّفِ خَلَاصِ الْحَقِّ عَلَيْهِ مَا لَوْ كَانَ الْمُتَوَلِّي يُخْلِصُ أَيْضًا لَكِنْ بِرِشْوَةٍ لَهُ أَوْ لِبَعْضِ أَتْبَاعِهِ؛

لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ فِي حُكْمِ الْعَدَمِ وَعِنْدَ قَاضٍ مُتَعَنِّتٍ أَوْ جَائِرٍ أَيْ: مَا لَمْ يَخْشَ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

note

وَلَوْ قَالَ: لِي عِنْدَ فُلَانٍ شَهَادَةٌ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ مِنْ أَدَائِهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَمْ يُجِبْهُ لِاعْتِرَافِهِ بِفِسْقِهِ

11,744

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَقُلْ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لِاحْتِمَالِهِ وَيَتَعَيَّنُ عَلَى الْمُؤَدِّي لَفْظُ أَشْهَدُ فَلَا يَكْفِي مُرَادِفُهُ كَأَعْلَمُ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الظُّهُورِ وَمَرَّ أَوَائِلَ الْبَابِ حُكْمُ إتْيَانِ الشَّاهِدِ بِمُرَادِفِ مَا سَمِعَهُ وَلَوْ عَرَفَ الشَّاهِدُ السَّبَبَ كَالْإِقْرَارِ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِالِاسْتِحْقَاقِ أَوْ الْمِلْكِ وَجْهَانِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ أَشْهَرُهُمَا لَا وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ وَإِنْ كَانَ فَقِيهًا مُوَافِقًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَظُنُّ مَا لَيْسَ بِسَبَبٍ سَبَبًا وَلِأَنَّ وَظِيفَتَهُ نَقْلُ مَا سَمِعَهُ أَوْ رَآهُ ثُمَّ يَنْظُرُ الْحَاكِمُ فِيهِ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ حُكْمَهُ لَا تَرْتِيبَ الْأَحْكَامِ عَلَى أَسْبَابِهَا وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ كَغَيْرِهِ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى النَّصِّ تُسْمَعُ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَلَك أَنْ تَجْمَعَ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَنْ لَا يُوثَقُ بِعِلْمِهِ وَالثَّانِي عَلَى مَنْ يُوثَقُ بِعِلْمِهِ لَكِنَّ قَوْلَهُمْ يُنْدَبُ لِلْقَاضِي أَنْ يَسْأَلَ الشَّاهِدَ عَنْ جِهَةِ الْحَقِّ إذَا لَمْ يَثِقْ بِكَمَالِ عَقْلِهِ وَشِدَّةِ حِفْظِهِ يَقْتَضِي بَلْ يُصَرِّحُ بِقَبُولِ شَهَادَةِ غَيْرِ الْمَوْثُوقِ بِهِ مَعَ إطْلَاقِ الِاسْتِحْقَاقِ فَيَتَأَيَّدُ بِهِ كَلَامُ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَغَيْرِهِ وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ أَيْضًا قَوْلُ الْقَاضِي فِي فَتَاوِيهِ لَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ هَذَا غَيْرُ كُفْءٍ لِهَذِهِ لَمْ تُقْبَلْ؛

لِأَنَّهَا شَهَادَةُ نَفْيٍ فَالطَّرِيقُ أَنْ يَشْهَدُوا بِأَنَّهَا حَرَامٌ عَلَيْهِ إنْ وَقَعَ الْعَقْدُ اهـ. فَتَأَمَّلْ إطْلَاقَهُ قَبُولَ قَوْلِهِمَا حَرَامٌ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ السَّبَبِ لَكِنْ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى فَقِيهَيْنِ مُتَيَقِّظَيْنِ مُوَافِقَيْنِ لِمَذْهَبِ الْحَاكِمِ بِحَيْثُ لَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِمَا تُهْمَةٌ وَلَا جَزْمٌ بِحُكْمٍ فِيهِ خِلَافٌ فِي التَّرْجِيحِ

11,745

وَكَذَا يُقَالُ فِي كُلِّ مَا قُلْنَا فِيهِ بِقَبُولِ الْإِطْلَاقِ.

وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ الْآتِي فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ وَوَثِقَ الْقَاضِي بِعِلْمِهِ فَلَا بَأْسَ وَلَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ شَهَادَةً صَحِيحَةً فَقَالَ الْآخَرُ أَشْهَدُ بِمَا أَوْ بِمِثْلِ مَا شَهِدَ بِهِ لَمْ يَكْفِ حَتَّى يَقُولَ بِمِثْلِ مَا قَالَهُ وَيَسْتَوْفِيَهَا لَفْظًا كَالْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ أَدَاءً لَا حِكَايَةٍ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ وَابْنُ الرِّفْعَةِ لَكِنْ اعْتَرَضَهُ الْحُسْبَانِيُّ بِأَنَّ عَمَلَ مَنْ أَدْرَكَهُمْ مِنْ الْعُلَمَاءِ عَلَى خِلَافِهِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ مَنْ بَعْدَهُ وَالْعَمَلُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ.

قَالَ جَمْعٌ: وَلَا يَكْفِي أَشْهَدُ بِمَا وَضَعْتُ بِهِ خَطِّي وَلَا بِمَضْمُونِهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ إجْمَالٌ وَإِبْهَامٌ وَلَوْ مِنْ عَالِمٍ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَا يَكْفِي قَوْلُ الْقَاضِي اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا وَضَعْتُ بِهِ خَطِّي لَكِنْ فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يَكْفِي بِمَا تَضَمَّنَهُ خَطِّي إذَا عَرَفَ الشَّاهِدُ وَالْقَاضِي مَا تَضَمَّنَهُ الْكِتَابُ وَيُقَاسُ بِهِ بِمَا وَضَعْتُهُ بِهِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ إنْ عَمَلَ كَثِيرُونَ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ فِي الْكُلِّ وَلَا نَعَمْ لِمَنْ قَالَ لَهُ نَشْهَدُ عَلَيْك بِمَا نُسِبَ إلَيْك فِي هَذَا الْكِتَابِ إلَّا إنْ قِيلَ ذَلِكَ لَهُ بَعْدَ قِرَاءَتِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ يَسْمَعُهُ

11,746

وَكَذَا الْمُقِرُّ نَعَمْ إنْ قَالَ أَعْلَمُ مَا فِيهِ وَأَنَا مُقِرٌّ بِهِ كَفَى

note

وَلَوْ قَالَ اشْهَدُوا أَوْ اُكْتُبُوا أَنَّ لَهُ عَلَيَّ كَذَا لَمْ يَشْهَدُوا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ إقْرَارًا كَمَا مَرَّ بِمَا فِيهِ أَوَائِلَ الْإِقْرَارِ وَإِنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ أَمْرٍ

11,747

بِخِلَافِ اشْهَدُوا لَهُ عَلَيَّ أَنِّي بِعْتُ أَوْ أَوْصَيْتُ مَثَلًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ إنْشَاءَ الْعَقْدِ الْمُوجِبِ لِنَفْسِهِ صَرِيحًا فَصَحَّ الْإِشْهَادُ بِهِ عَلَيْهِ

11,748

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ سَمِعَ نَحْوَ إقْرَارٍ أَوْ بَيْعٍ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا يَعْلَمُ خِلَافَهُ وَأَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِجَوَازِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْمَكْسِ أَيْ: مِنْ غَيْرِ أَخْذِ شَيْءٍ مِنْهُ إذَا قَصَدَ ضَبْطَ الْحُقُوقِ لِتُرَدَّ لِأَرْبَابِهَا إنْ وَقَعَ عَدْلٌ. (تَنْبِيهٌ) يُسْتَثْنَى أَيْ: بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَغَيْرِهِ مَسَائِلُ يَجِبُ التَّفْصِيلُ فِي الشَّهَادَةِ بِهَا كَالدَّعْوَى مِنْهَا: أَنْ يُقِرَّ لِغَيْرِهِ بِعَيْنٍ ثُمَّ يَدَّعِيَهَا لَا بُدَّ أَنْ يُصَرِّحَ كَبَيِّنَتِهِ بِنَاقِلٍ مِنْ جِهَةِ الْمُقَرِّ لَهُ وَمِنْهَا الشَّهَادَةُ بِإِكْرَاهٍ أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ نَظَرِ وَقْفٍ أَوْ بِأَنَّهُ وَارِثُ فُلَانٍ أَوْ بِبَرَاءَةِ مَدِينٍ مِمَّا ادَّعَى بِهِ عَلَيْهِ أَوْ بِجَرْحٍ أَوْ رُشْدٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ بُلُوغٍ بِسِنٍّ بِخِلَافِهَا بِمُطْلَقِ الْبُلُوغِ أَوْ بِوَقْفٍ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ مَصْرِفِهِ

11,749

بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِي الْوَقْفِ فِي غَيْرِ شَاهِدِ الْحِسْبَةِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهَا رَفْعُ يَدِ الْمَالِكِ فَيَحْفَظُهَا الْقَاضِي حَتَّى يَظْهَرَ لَهَا مُسْتَحِقٌّ أَوْ بِأَنَّ الْمُدَّعِيَ اشْتَرَى مَا بِيَدِ خَصْمِهِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّصْرِيحِ بِأَنَّهُ كَانَ يَمْلِكُهَا أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ أَوْ بِاسْتِحْقَاقِ الشُّفْعَةِ أَوْ بِأَنَّهُ عَقَدَ زَائِلًا عَقْلُهُ فَيُبَيِّنُ سَبَبَ زَوَالِهِ أَوْ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَشَهَادَةُ الْبَيِّنَةِ بِأَنَّ أَبَاهُ مَاتَ وَالْمُدَّعَى بِهِ فِي يَدِهِ أَوْ وَهُوَ سَاكِنٌ فِيهِ كَالشَّهَادَةِ بِالْمِلْكِ لِتَضَمُّنِهَا لَهُ

11,750

بِخِلَافِ مُجَرَّدِ مَاتَ فِيهِ أَوْ كَانَ فِيهِ حَتَّى مَاتَ أَوْ مَاتَ وَهُوَ لَابِسُهُ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَشْهَدْ بِمِلْكٍ وَلَا يَدٍ وَيَكْفِي قَوْلُ شَاهِدِ النِّكَاحِ أَشْهَدُ أَنِّي حَضَرْتُ الْعَقْدَ أَوْ حَضَرْتُهُ وَأَشْهَدُ بِهِ وَلَوْ قَالَا لَا شَهَادَةَ لَنَا فِي كَذَا ثُمَّ شَهِدَا فِي زَمَنٍ يَحْتَمِلُ وُقُوعَ التَّحَمُّلِ فِيهِ لَمْ يُؤَثِّرْ وَإِلَّا أَثَّرَ

note

وَلَوْ قَالَ لَا شَهَادَةَ لِي عَلَى فُلَانٍ ثُمَّ قَالَ كُنْت نَسِيتُ قُبِلَ عَلَى الْأَوْجَهِ إنْ اشْتَهَرَتْ دِيَانَتُهُ كَمَا مَرَّ. (فَصْلٌ) فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ.

(قَوْلُهُ: عَجِيبٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَيْسَ بِعَجِيبٍ لِأَنَّ الْكَلَامَ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الْبَعْثِ الَّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فَهَلْ الْوَاجِبُ حِينَئِذٍ الْإِشْهَادُ أَوْ الْأَدَاءُ وَقَدْ يُقَالُ الْمُتَّجِهُ أَنَّ الْوَاجِبَ حِينَئِذٍ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ سم.

(قَوْلُهُ: لَكِنْ إنْ نَزَلَ إلَخْ) قَدْ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُ الْمُرْشِدِ إلَّا أَنْ يَخَافَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: دَفْعًا لِلْمَشَقَّةِ) إلَى قَوْلِهِ وَيَأْتِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ زِيَادَةٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَدَمُ اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْمَدْعُوِّ إلَيْهِ قَاضِيًا وَعَدَمُ اشْتِرَاطِ كَوْنِهِ أَهْلًا لِلْقَضَاءِ وَهُوَ كَذَلِكَ

23,283

فَلَوْ دُعِيَ إلَى أَمِيرٍ أَوْ نَحْوِهِ كَوَزِيرٍ وَعَلِمَ وُصُولَ الْحَقِّ بِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْأَدَاءُ عِنْدَهُ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ وَيَنْبَغِي كَمَا فِي التَّوْضِيحِ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا عَلِمَ أَنَّ الْحَقَّ لَا يَخْلُصُ إلَّا عِنْدَهُ وَإِلَيْهِ يُرْشِدُ قَوْلُهُمْ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَصِلُ بِهِ الْحَقُّ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ أَنَّ مَنْصِبَ سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ يَخْتَصُّ بِالْقُضَاةِ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ هَذَا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي أَوَّلَ الدَّعَاوَى أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَخْ) يَنْبَغِي عَلَى قِيَاسِ ذَلِكَ أَنْ لَا يَحْتَاجَ الشَّاهِدُ لِلَفْظِ أَشْهَدُ سم.

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي الْأَدَاءِ عِنْدَ نَحْوِ أَمِيرٍ.

(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ: التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ: لَا فَرْقَ فِي نَحْوِ الْأَمِيرِ) أَيْ: فِي لُزُومِ الْأَدَاءِ عِنْدَهُ.

(قَوْلُهُ: مَا تَقَرَّرَ إلَخْ) أَيْ: آنِفًا.

(قَوْلُهُ: الْمُتَوَلِّي) أَيْ: لِلْقَضَاءِ.

(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ قَاضٍ) إلَى قَوْلِهِ وَيَتَعَيَّنُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ: إلَى

note

وَلَوْ قَالَ وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَك أَنْ تَجْمَعَ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ قَاضٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عِنْدَ نَحْوِ أَمِيرٍ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ: الْمُتَوَلِّيَ وَقَوْلُهُ: حِينَئِذٍ أَيْ: حِينَ تَوَقُّفِ تَخْلِيصِهِ إلَى الرِّشْوَةِ.

(قَوْلُهُ: مُتَعَنِّتٍ) أَيْ: فِي الشَّهَادَةِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: عَلَى نَفْسِهِ) يَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مِثْلُهَا مَالُهُ وَعِرْضُهُ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ لِي إلَخْ) وَلَوْ امْتَنَعَ الشَّاهِدُ مِنْ الْأَدَاءِ حَيَاءً مِنْ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ أَوْ غَيْرِهِ عَصَى وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ إلَى أَنْ تَصِحَّ تَوْبَتُهُ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُمْتَنِعٌ مِنْ أَدَائِهَا إلَخْ) أَيْ: فَأَحْضَرَهُ لِيَشْهَدَ أَسْنَى وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لَمْ يُجِبْهُ) أَيْ: الْقَاضِي لِطَلَبِ الشَّاهِدِ وَإِحْضَارِهِ ع ش وَأَسْنَى.

(قَوْلُهُ: لِاعْتِرَافِهِ) أَيْ: الْمُدَّعِي بِفِسْقِهِ أَيْ: الشَّاهِدِ بِالِامْتِنَاعِ بِلَا عُذْرٍ.

(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِهِ) أَيْ: أَنْ يَكُونَ امْتِنَاعُهُ لِعُذْرٍ شَرْعِيٍّ كَخَوْفٍ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ ظَالِمٍ أَسْنَى وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَوَائِلَ الْبَابِ حُكْمُ إتْيَانِ الشَّاهِدِ إلَخْ) أَيْ: وَهُوَ الْقَبُولُ فِيمَا هُوَ صَرِيحٌ فِي مَعْنَى مُرَادِفِهِ ع ش عِبَارَةُ الشَّارِحِ هُنَاكَ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّعْبِيرُ عَنْ الْمَسْمُوعِ بِمُرَادِفِهِ الْمُسَاوِي لَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لَا غَيْرُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَثَانِيهِمَا نَعَمْ وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمَا وَهُوَ الْأَوْجَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: تُسْمَعُ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ شَرْحُ م ر اهـ سم.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ) وَيَأْتِي مَا يُؤَيِّدُهُ.

(قَوْلُهُ: وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ إلَخْ) أَيْ: بِقَبُولِ الْإِطْلَاقِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا جَرَمَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تُهْمَةٍ.

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ: الْحَمْلُ الْمَذْكُورُ.

(قَوْلُهُ: الْآتِي) أَيْ: فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَهِدَ) إلَى قَوْلِهِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) تَبَرَّأَ مِنْهُ لِمَا يَأْتِي مِنْ الِاسْتِدْرَاكِ وَجَزَمَ النِّهَايَةُ بِمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ بِلَا عَزْوٍ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ إلَخْ) وَقَدْ عَمَّتْ الْبَلْوَى بِخِلَافِهِ لِجَهْلِ أَكْثَرِ الْحُكَّامِ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: لَكِنْ اعْتَرَضَهُ إلَخْ) أَيْ: مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: مَنْ بَعْدَهُ) أَيْ: بَعْدَ الْحُسْبَانِيِّ.

(قَوْلُهُ: قَالَ جَمْعٌ) إلَى قَوْلِهِ

note

وَلَوْ قَالَ اشْهَدُوا فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَكْفِي أَشْهَدُ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا بِمَضْمُونِهِ) أَيْ: وَلَا يَكْفِي أَشْهَدُ بِمَضْمُونِ خَطِّي.

(قَوْلُهُ: لَكِنْ فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ إلَخْ) ضَعِيفٌ ع ش.

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَكْفِي بِمَا تَضَمَّنَهُ خَطِّي) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ فِيمَا قَبْلَ الْأَخِيرَةِ إذَا عَرَفَ إلَخْ وَيُقَاسُ بِهِ الْأَخِيرَةُ بَلْ قَالَ جَمْعٌ إنْ عَمِلَ إلَخْ قَالَ ع ش وَهِيَ قَوْلُهُ: وَلَا يَكْفِي قَوْلُ الْقَاضِي إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا نَعَمْ لِمَنْ إلَخْ) أَيْ: لَا يَكْفِي نَعَمْ جَوَابًا لِمَنْ قَالَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: بَعْدَ قِرَاءَتِهِ) أَيْ: مَا فِي الْكِتَابِ وَالظَّاهِرِ وَلَوْ كَانَ السَّائِلُ غَيْرَ الْقَارِئِ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْمُقِرُّ) أَيْ: فَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ: نَعَمْ لِمَنْ قَالَ لَهُ أَتَشْهَدُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ قَالَ) أَيْ: الْمُقِرُّ.

(قَوْلُهُ: لِنَفْسِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْإِسْنَادِ وَاللَّامُ بِمَعْنَى إلَى وَقَوْلُهُ: صَرِيحًا أَيْ: إسْنَادًا صَرِيحًا.

(قَوْلُهُ: وَأَفْتَى) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: بِجَوَازِ الشَّهَادَةِ إلَخْ) أَيْ: بِجَوَازِ تَحَمُّلِهَا.

(قَوْلُهُ: إذَا قَصَدَ) أَيْ: بِتَحَمُّلِهَا.

.

(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ: فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ.

(قَوْلُهُ: أَنْ يُصَرِّحَ) أَيْ: الْمُدَّعِي فِي دَعْوَاهُ ذَلِكَ الْعَيْنَ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهَا) أَيْ: الشَّهَادَةِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بِوَقْفٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِجُرْحٍ.

(قَوْلُهُ: أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ) أَيْ: وُجُوبِ بَيَانِ الْمَصْرِفِ.

(قَوْلُهُ: فَيَحْفَظُهَا) أَيْ: الْعَيْنَ الْمَوْقُوفَةَ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ كَانَ) أَيْ: الْأَجْنَبِيَّ.

(قَوْلُهُ: فَيُبَيِّنُ) أَيْ: وُجُوبًا.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ أَبَاهُ) أَيْ: الْمُدَّعِي.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَدَ) فِيهِ تَوَقُّفٌ لَا سِيَّمَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَخِيرَةِ.

(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي) إلَى قَوْلِهِ كَمَا مَرَّ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يُؤَثِّرْ) أَيْ: قَوْلُهُمَا أَوَّلًا لَا شَهَادَةَ لَنَا ع ش.

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: غَيْرَ مَرَّةٍ.

[فَصْلٌ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ] (فَصْلٌ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ)

(قَوْلُهُ: فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ) أَيْ: وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا كَقَبُولِ التَّزْكِيَةِ مِنْ الْفَرْعِ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي أَوَّلَ الدَّعَاوَى أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ هُنَا لِدَعْوَى إلَخْ) يَنْبَغِي عَلَى قِيَاسِ ذَلِكَ أَنْ لَا يَحْتَاجَ الشَّاهِدُ لِلَفْظِ أَشْهَدُ.

8,387

قَوْلُهُ: وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ كَغَيْرِهِ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى النَّصِّ تُسْمَعُ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ ش م ر.

(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ وَابْنُ الرِّفْعَةِ) وَقَدْ عَمَّتْ الْبَلْوَى بِخِلَافِهِ بِجَهْلِ أَكْثَرِ الْحُكَّامِ ش م ر فَصْلٌ: تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي غَيْرِ عُقُوبَةٍ إلَخْ) .

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَإِنْ كَانَ) الْمَدْعُوُّ مَعْذُورًا لَمْ يَلْزَمْهُ الْأَدَاءُ وَ (أَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ) غَيْرَهُ (أَوْ بَعَثَ الْقَاضِي) إلَيْهِ (مَنْ يَسْمَعُهَا) دَفْعًا لِلْمَشَقَّةِ عَنْهُ.

29,836

تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ حَصْرِهِ الشُّرُوطَ فِي الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ، عَدَمُ اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْمَدْعُوِّ إلَيْهِ قَاضِيًا وَعَدَمُ كَوْنِهِ أَهْلًا لِلْقَضَاءِ وَهُوَ كَذَلِكَ،

29,837

فَلَوْ دُعِيَ إلَى أَمِيرٍ أَوْ نَحْوِهِ كَوَزِيرٍ وَعَلِمَ حُصُولَ الْحَقِّ بِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْأَدَاءُ عِنْدَهُ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ، وَيَنْبَغِي كَمَا فِي التَّوْضِيحِ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا عَلِمَ أَنَّ الْحَقَّ لَا يَخْلُصُ إلَّا عِنْدَهُ وَإِلَيْهِ يُرْشِدُ قَوْلُهُمْ: إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَصِلُ بِهِ لِلْحَقِّ، فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ أَنَّ مُنْصَبَّ سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ مُخْتَصٌّ بِالْقَضَاءِ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِي غَيْرِ الْقَاضِي مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ هَذَا،

29,838

وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْأَدَاءُ أَيْضًا إذَا دُعِيَ إلَى قَاضٍ جَائِرٍ، أَوْ امْتَنَعَتْ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ وَمِنْ شُرُوطِ الْوُجُوبِ أَنْ لَا يَكُونَ فِي حَدٍّ لِلَّهِ تَعَالَى،

29,839

فَإِنْ كَانَ قَالَ الْمُصَنِّفُ: إنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي الشَّهَادَةِ شَهِدُوا وَإِلَّا فَلَا، إلَّا إنْ تَرَتَّبَ عَلَى تَرْكِهَا حَدٌّ عَلَى غَيْرِ الشَّاهِدِ مِثْلُ أَنْ لَا يَكْمُلَ النِّصَابُ إلَّا بِهِ إنَّهُ عَلَيْهِ الْأَدَاءُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ ابْنُ سُرَاقَةَ: وَرُبَّمَا أَثِمَ الشَّاهِدُ بِالْأَدَاءِ مِثْلُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى مُسْلِمٍ أَنَّهُ قَتَلَ كَافِرًا وَالْحَاكِمُ عِرَاقِيٌّ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْأَدَاءُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ،

29,840

وَإِذَا اجْتَمَعَتْ الشُّرُوطُ وَكَانَ فِي صَلَاةٍ أَوْ حَمَّامٍ أَوْ عَلَى طَعَامٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَلَهُ التَّأْخِيرُ إلَى أَنْ يَفْرَغَ،

29,841

وَلَوْ رَدَّ قَاضٍ شَهَادَتَهُ لِجُرْحِهِ ثُمَّ دُعِيَ إلَى قَاضٍ آخَرَ لَا إلَيْهِ لَزِمَهُ أَدَاؤُهَا،

29,842

وَلَوْ دُعِيَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ لِشَهَادَتَيْنِ بِحَقَّيْنِ،

29,843

فَإِنْ تَسَاوَيَا تَخَيَّرَ فِي إجَابَةِ مَنْ شَاءَ مِنْ الدَّاعِيَيْنِ،

29,844

وَإِنْ اخْتَلَفَا قَدَّمَ مَا يَخَافُ فَوْتَهُ،

29,845

فَإِنْ لَمْ يُخَفْ فَوْتٌ تَخَيَّرَ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيُحْتَمَلُ الْإِقْرَاعُ وَهُوَ أَوْجَهُ.

29,846

تَتِمَّةٌ: لَيْسَ لِلشَّاهِدِ أَخْذُ رِزْقٍ لِتَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ أَحَدِ الرَّعِيَّةِ.

29,847

وَأَمَّا أَخْذُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَهُوَ كَالْقَاضِي وَتَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ،

29,848

وَإِنْ قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي لَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ مُطْلَقًا،

29,849

وَقَالَ غَيْرُهُ لَهُ ذَلِكَ بِلَا تَفْصِيلٍ، وَلَهُ بِكُلِّ حَالٍ أَخْذُ أُجْرَةٍ مِنْ الْمَشْهُودِ لَهُ عَلَى التَّحَمُّلِ وَإِنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ إنْ دُعِيَ لَهُ،

29,850

فَإِنْ تَحَمَّلَ بِمَكَانِهِ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ أُجْرَةٍ لِلْأَدَاءِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ فَرْضٌ عَلَيْهِ فَلَا يَسْتَحِقُّ عِوَضًا، وَلِأَنَّهُ كَلَامٌ يَسِيرٌ لَا أُجْرَةَ لِمِثْلِهِ، وَفَارَقَ التَّحَمُّلُ بِأَنَّ الْأَخْذَ لِلْأَدَاءِ يُورِثُ تُهْمَةً قَوِيَّةً مَعَ أَنَّ زَمَنَهُ يَسِيرٌ وَلَا تَفُوتُ بِهِ مَنْفَعَةٌ مُتَقَوَّمَةٌ،

29,851

بِخِلَافِ زَمَنِ التَّحَمُّلِ إلَّا إنْ دُعِيَ مِنْ مَسَافَةِ عَدْوَى فَأَكْثَرَ فَلَهُ نَفَقَةُ الطَّرِيقِ وَأُجْرَةُ الْمَرْكُوبِ وَإِنْ لَمْ يَرْكَبْ. نَعَمْ لِمَنْ فِي الْبَلَدِ أَخْذُ الْأُجْرَةِ إنْ احْتَاجَ إلَيْهَا، وَلَهُ صَرْفُ مَا يُعْطِيه لَهُ الْمَشْهُودُ لَهُ إلَى غَيْرِ النَّفَقَةِ وَالْأُجْرَةِ،

29,852

وَكَذَا مَنْ أَعْطَى شَيْئًا فَقِيرًا لِيَكْسُوَ بِهِ نَفْسَهُ لِلْفَقِيرِ أَنْ يَصْرِفَهُ لِغَيْرِ الْكُسْوَةِ،

note

ثُمَّ إنْ مَشَى الشَّاهِدُ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الرُّكُوبِ، قَدْ تَنْخَرِمُ الْمُرُوءَةُ فَيَظْهَرُ امْتِنَاعُهُ فِيمَنْ هَذَا شَأْنُهُ، قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: لَا يَتَقَيَّدُ ذَلِكَ بِبَلَدَيْنِ، بَلْ قَدْ يَأْتِي فِي الْبَلَدِ الْوَاحِدِ، فَيُعَدُّ ذَلِكَ خَرْمًا لِلْمُرُوءَةِ إلَّا أَنْ تَدْعُو الْحَاجَةُ إلَيْهِ، أَوْ يَفْعَلَهُ تَوَاضُعًا.

[فَصْلٌ فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا] [فَصْلٌ] فِي جَوَازِ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَإِنْ كَانَ أَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ أَوْ بَعَثَ الْقَاضِي مِنْ يَسْمَعُهَا) وَإِذَا اجْتَمَعَتْ الشُّرُوطُ وَكَانَ فِي صَلَاةٍ أَوْ حَمَّامٍ أَوْ عَلَى طَعَامٍ فَلَهُ التَّأْخِيرُ إلَى أَنْ يَفْرُغَ. . فَصْلٌ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ) أَيْ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ إنْ طُلِبَ مِنْهُ.

قَالَ ابْنُ حَجَرٍ أَوْ خِيفَ ضَيَاعُ الْحَقِّ لَوْ لَمْ يَشْهَدْ غَيْرُهُ قَالَ بَعْضُهُمْ بِالْوُجُوبِ مُطْلَقًا نَظَرًا لِطَلَبِ الشَّهَادَةِ مِنْهُ.

قَوْلُهُ: (وَكَانَ فِي صَلَاةٍ إلَخْ) ضُبِطَ ذَلِكَ بِمَا فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ.

10,108

فَرْعٌ: تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْمُكُوسِ لِأَجَلِ رَدِّ الْحُقُوقِ إلَى أَرْبَابِهَا،

10,109

وَلَوْ لَمْ تُقْبَلْ الشَّهَادَةُ عِنْدَ قَاضٍ وَطَلَبَ الشَّهَادَةَ لِقَاضٍ آخَرَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عِنْدَهُ وَجَبَ حُضُورُهُ إلَيْهِ. فَصْلٌ فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فإن كان .. أشهد على شهادته، أو بعث القاضي من يسمعها) دفعًا للمشقة عنه،

29,994

وكذا إذا كان يخاف من ظالم،

29,995

ولو دعي في حر أو برد شديدين أو مطر .. لم يلزمه، ولا يرهق الشاهد الحضور، بل إن كان الصلاة أو أكل أو قضاء حاجة .. أمهل إلى أن يفرغ، ولا يمهل ثلاثة أيام على المشهور.

29,996

تتمة:

حيث لزم المرأة الإجابة .. لم يكن لزوجها منعها.

29,997

ولو دعي للأداء عند من يعلم هل يقبل أو لا .. لزمه الإجابة،

29,998

ولو كان القاضي متعينً في قبول الشهادة .. فالأصح وجوب الإجابة.

29,999

ولو دعي للأداء عند أمير أو وزير .. فقال ابن القطان: لا تلزمه الإجابة،

30,000

وقال ابن كج والماوردي والروياني: تلزمه إذا علم وصول الحق إلى ذي الحق بذلك.

قال المصنف: قول ابن كج أصح، وينبغي أن يحمل قول ابن كج على ما إذا لم يخلص إلا عند الأمير أو الوزير، وإليه يرشد قولهم: إذا علم أنه يصل به إلى الحق،

30,001

فلو علم أن القاضي يقدر على تخليصه .. فلا وجه لإقامة الشهادة عند من ليس أهلًا لسماعها.

وقد جزم المصنف في (باب القضاء على الغائب) بأن سماع البينة يختص بالقضاة، والرافعي نقله عن (الوسيط) فقط، وقد تقدمت الإشارة إلى هذا قبل (كتاب الردة) بورقة.

30,002

وإذا قال ذو الحق للشاهد: عفوت عن هذه الشهادة، ثم طلبها منه، لزمه أداؤها؛ لأنه حق الله تعالى لا يسقط بالإسقاط.

30,003

وإذا دعي الشاهد في وقت واحد إلى شهادتين بحقين متساويين .. تخير في إجابة من شاء منهما،

30,004

فإن اختلف الحقان .. بدأ بأخوفهما فوتًا،

30,005

فإن لم يخف .. تخير، ويحتمل الاقراع، قاله الشيخ عز الدين.

30,006

وإذا امتنع الشاهد من أداء الشهادة حياء من المشهود عليه .. عصى،

30,007

ولا يجوز للقاضي قبول شهادته في شيء أصلًا حتى يتوب، قاله القاضي حسين.

note

ولو قال شخص للقاضي: لي عند فلان شهادة وهو ممتنع من أدائها بغير عذر فأحضره ليشهد .. لم يجبه القاضي؛ لأنه فاسق بزعمه.

30,008

وفي (الحاوي): لو امتنع من الأداء وقال: ليس الحاكم عندي مستحقًا للحكم لفسق أو جهل .. لزمه الأداء، وليس للشاهد اجتهاد في صحة التقليد وفساده.

30,009

وقال أحمد: لا يلزمه، وإنما يلزمه عند من يرضى من الحكام.

وحكي أن الإمام أحمد لزمته شهادة، فدعي للأداء عند حاكم فامتنع وقال: إن القاضي ليس يرضى، فقال الداعي: تتلف علي مالي، فقال أحمد: الذي ولاه أتلف عليك مالك لا أنا. وشرط الشهادة: أن يأتي بلفظ (أشهد) عند الأداء،

note

فلو قال: أعلم أو أتحقق أو نحو ذلك .. لم يكف ذلك على الصحيح.

30,010

فلو شهد واحد شهادة صحيحة، فقال الآخر: أشهد بما شهد به .. قال الماوردي: لا يكفي؛ لأنه موضوع آداء وليس موضع حكاية.

قال ابن الرفعة: وبذلك يظهر أنه لا فرق بين أن يقول: بذلك أشهد أو: أشهد بذلك وإن كان العمل في وقتنا على خلافه.

والصح: أنه لا تسمع الشهادة بالمجهول،

30,011

وقيل: تسمع ويطالب بالبيان كالإقرار، والوجهان كالوجهين في الشهادة على الإقرار بالمجهول،

30,012

والأصح أيضًا:

عدم القبول، وهما في (الروضة) في (كتاب الدعاوي).

30,013

ويستحب للشاهد استئذان الحاكم قبل الأداء؛ ليصغي إليه،

30,014

فلو شهد قبل أن يستأذنه .. صحت شهادته في الأصح، لكن لو قال القاضي: كنت ذاهلًا أو لم أسمع .. لم يعتد بها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.