وقيل: إن ادعى مباشرة سببه حلف.
Its commentaries
(وَقِيلَ: إنْ ادَّعَى مُبَاشَرَةَ سَبَبِهِ) أَيْ ثُبُوتَهُ بِسَبَبٍ بَاشَرَهُ بِنَفْسِهِ (حَلَفَ) لِأَنَّ الْعُهْدَةَ تَتَعَلَّقُ بِهِ وَإِلَّا فَلَا، وَلَا يُنَافِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي الصَّدَاقِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَحْلِفُ ثَمَّ عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ جَرَى عَلَى كَذَا وَهُوَ فِعْلُ نَفْسِهِ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ اسْتِحْقَاقُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ ذَلِكَ،
بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى أَنَّ مُوَلِّيَهُ يَسْتَحِقُّ كَذَا وَهُوَ مُمْتَنِعٌ، وَمَرَّ حُكْمُ مَا لَوْ وَجَبَ لِمُوَلًّى عَلَيْهِ عَلَى مِثْلِهِ دَيْنٌ وَلَوْ ادَّعَى لِمُوَلِّيهِ دَيْنًا وَأَثْبَتَهُ فَادَّعَى الْخَصْمُ نَحْوَ أَدَاءِ أُخِذَ مِنْهُ حَالًّا وَأُخِّرَتْ الْيَمِينُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ إلَى كَمَالِهِ كَمَا مَرَّ. . (فَصْلٌ) فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ إذَا
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ مَا تَقَدَّمَ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يَحْلِفُ
(قَوْلُهُ: فَادَّعَى الْخَصْمُ نَحْوَ أَدَاءً) أَيْ كَمَا لَوْ ادَّعَى الْوَصِيُّ دَيْنًا اسْتَحَقَّهُ الْيَتِيمُ بِالْإِرْثِ مِنْ أَبِيهِ وَأَثْبَتَهُ فَادَّعَى الْخَصْمُ أَنَّهُ دَفَعَ الْمَالَ لِأَبِي الْيَتِيمِ قَبْلَ مَوْتِهِ فَيُؤْخَذُ الْمَالُ مِنْهُ حَالًّا وَلَا يُؤَخَّرُ لِبُلُوغِ الصَّبِيِّ لِيَحْلِفَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّ مُوَرِّثَهُ أَبْرَأَهُ.
(فَصْلٌ) فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ) أَيْ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ كَمَا لَوْ ذَكَرَ مِلْكًا مُطْلَقًا وَالْبَيِّنَةُ سَبَبُهُ قَوْلُهُ: رُجِّحَتْ بَيِّنَتُهُ) وَلَوْ زَادَ بَعْضُ حَاضِرِي مَجْلِسٍ قُبِلَ إلَّا إنْ اخْتَفَتْ الْقَرَائِنُ الظَّاهِرَةُ عَلَى أَنَّ الْبَقِيَّةَ ضَابِطُونَ لَهُ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ فَقَالُوا: لَمْ نَسْمَعْهَا مَعَ الْإِصْغَاءِ إلَى جَمِيعِ مَا وَقَعَ وَكَانَ مِثْلُهُمْ لَا يُنْسَبُ لِلْغَفْلَةِ فِي ذَلِكَ فَحِينَئِذٍ يَقَعُ التَّعَارُضُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، لِأَنَّ النَّفْيَ الْمَحْصُورَ يُعَارِضُ الْإِثْبَاتَ الْجُزْئِيَّ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ اهـ حَجّ.
وَقَوْلُ حَجّ وَلَوْ زَادَ: أَيْ صِفَةً مَثَلًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَيْ ثُبُوتَهُ بِسَبَبٍ بَاشَرَهُ) أَيْ
بِخِلَافِ حَلِفِهِ عَلَى نَفْسِ السَّبَبِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي.
[فَصْلٌ فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ] قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ بَقِيَتْ كَمَا كَانَتْ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْحُكْمَ بِالْيَدِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ قِيَامِ الْبَيِّنَتَيْنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا تَبْقَى بِالْبَيِّنَةِ الْقَائِمَةِ. قَالَ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا الِاحْتِيَاجُ إلَى الْحَلِفِ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي اهـ. وَعَلَيْهِ فَلَا يَتَأَتَّى قَوْلُ الشَّارِحِ كَغَيْرِهِ وَعَلَى التَّسَاقُطِ
(وَقِيلَ: إنْ ادَّعَى مُبَاشَرَةَ سَبَبِهِ) أَيْ: ثُبُوتَهُ بِمُبَاشَرَتِهِ لِسَبَبِهِ (حَلَفَ) ؛ لِأَنَّ الْعُهْدَةَ تَتَعَلَّقُ بِهِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي رَجَّحَاهُ فِي الصَّدَاقِ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَرُدَّ بِأَنَّ مَا قَالَهُ ثَمَّ لَا يُخَالِفُ مَا هُنَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَحْلِفُ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ، وَالْمَهْرُ يَثْبُتُ ضِمْنًا لَا مَقْصُودًا،
وَكَذَا الْبَيْعُ بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا، وَإِنْ تَعَلَّقَ بِمُبَاشَرَتِهِ، وَهُوَ مَا هُنَا وَيُجَابُ بِأَنَّهُ حَيْثُ تَعَلَّقَتْ الْعُهْدَةُ بِمُبَاشَرَتِهِ لِتَسَبُّبِهِ مَعَ عَجْزِ الْمَوْلَى عَنْ إثْبَاتِهِ سَاغَ لِلْوَلِيِّ إثْبَاتُهُ بِيَمِينِهِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِفِعْلِ نَفْسِهِ رِعَايَةً لِمَصْلَحَةِ الْمَوْلَى، بَلْ ضَرُورَتِهِ وَمَرَّ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ حُكْمُ مَا لَوْ وَجَبَ لِمَوْلًى عَلَى مَوْلًى دَيْنٌ،
وَلَوْ ادَّعَى لِمُوَلِّيهِ دَيْنًا وَأَثْبَتَهُ فَادَّعَى الْخَصْمُ نَحْوَ أَدَاءً أُخِذَ مِنْهُ حَالًا وَأُخِّرَتْ الْيَمِينُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ إلَى كَمَالِ الْمَوْلَى كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: أَيْ: ثُبُوتُهُ بِمُبَاشَرَتِهِ لِسَبَبِهِ) كَأَنْ ادَّعَى بِثَمَنِ مَا بَاشَرَ بَيْعَهُ لِمُوَلِّيهِ أَسْنَى.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ) خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَنْوَارِ.
(قَوْلُهُ: فِي الصَّدَاقِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَالْفَتْوَى عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ فَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ فِي الصَّدَاقِ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَ فِي قَدْرِهِ زَوْجٌ وَوَلِيُّ صَغِيرَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَرَدَّ إلَخْ) جَرَى عَلَى هَذَا الرَّدِّ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إنَّمَا يَحْلِفُ إلَخْ) أَيْ: فِي الصَّدَاقِ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ، وَهُوَ الْعَقْدُ الَّذِي جَرَى عَلَى كَذَا نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا إلَخْ) فَإِنَّهُ يَحْلِفُ أَنَّ مُوَلِّيَهُ يَسْتَحِقُّ كَذَا، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ إنْ ادَّعَى مُبَاشَرَةَ سَبَبِهِ حَلَفَ) تَضْعِيفُ هَذَا لَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ فِي الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَحْلِفُ ثَمَّ عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ جَرَى عَلَى كَذَا، وَهُوَ فِعْلُ نَفْسِهِ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ اسْتِحْقَاقُ الْمَوْلَى عَلَيْهِ ذَلِكَ
بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى أَنَّ مُوَلِّيَهُ يَسْتَحِقُّ كَذَا، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ ش م ر . (فَصْلٌ) ادَّعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ ثَالِثٍ وَأَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً سَقَطَتَا.
(وَقِيلَ: إنْ ادَّعَى مُبَاشَرَةَ سَبَبِهِ) أَيْ ادَّعَى ثُبُوتَهُ بِسَبَبٍ بَاشَرَهُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ (حُلِّفَ) ؛ لِأَنَّ الْعَهْدَ يَتَعَلَّقُ بِهِ، وَإِلَّا فَلَا.
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَالْفَتْوَى عَلَى هَذَا فَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ اهـ.
وَلَعَلَّهُ أَخَذَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الصَّدَاقِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي بَابِهِ، وَهِيَ مَا لَوْ اخْتَلَفَ فِي قَدْرِهِ زَوْجٌ وَوَلِيُّ صَغِيرَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا الْفَرْقَ هُنَاكَ فَلْيُرَاجَعْ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ أَقَامَ الْوَلِيُّ شَاهِدًا هَلْ يَحْلِفُ مَعَهُ، وَفِيمَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الصَّبِيِّ فَأَنْكَرَ وَفِي قَيِّمِ مَسْجِدٍ أَوْ وَقْفٍ ادَّعَى شَيْئًا فَأَنْكَرَ الْخَصْمُ وَنَكَلَ،
وَلَوْ أَقَرَّ الْقَيِّمُ بِمَا ادَّعَاهُ الْخَصْمُ انْعَزَلْ وَأَقَامَ الْقَاضِي غَيْرَهُ وَلَوْ ادَّعَى أَنَّ هَذَا الْقَيِّمَ قَبَضَهُ فَأَنْكَرَ حَلَفَ.
تَتِمَّةٌ يَحْلِفُ السَّفِيهُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ عَلَى مَا ادَّعَاهُ وَلِيُّهُ لَهُ إذَا نَكَلَ خَصْمُهُ وَيَقُولُ لَهُ: وَيَلْزَمُك التَّسْلِيمُ إلَى وَلِيٍّ وَلَا يَقُلْ إلَيَّ،
بِخِلَافِ وَلِيِّهِ فِي دَعْوَاهُ عَنْهُ،
وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَمِينٌ نَقَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْبُوَيْطِيِّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَفْدِيَهَا بِالْمَالِ.
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَالْمَذْهَبُ الْمَنْعُ، وَالتَّجْوِيزُ مِنْ قَوْلِ الْبُوَيْطِيِّ لَا الشَّافِعِيِّ، وَنُقِلَ الْمَنْعُ أَيْضًا عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ. [فَصْلٌ فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ مِنْ شَخْصَيْنِ] ِ: إذَا
(وَقِيلَ إنْ ادَّعَى مُبَاشَرَةَ سَبَبِهِ حَلَفَ) وَإِلَّا فَلَا يَحْلِفُ. .
فَصْلٌ إذَا
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (حَلَفَ) مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا حَلَفَ عَلَى ثُبُوتِ الدَّيْنِ
أَمَّا إذَا أَرَادَ إثْبَاتَ تَصَرُّفِهِ فَلَهُ الْحَلِفُ قَطْعًا وَيَثْبُتُ الْمَالُ تَبَعًا.
فَصْلٌ فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وقيل: إن ادعى مباشرة سببه .. حلف) ؛ لأن العهدة تتعلق به،
وفي (الشرح) و (الروضة): أن هذا لا بأس به، ورجحه العبادي والسرخسي،
قال في (المهمات): وهو المفتى به المنصوص عليه، وقد سبق في (كتاب الصداق) بيان ذلك،
وأن ما قاله هناك لا ينافي ما قاله هنا.
وتجري الأوجه فيما لو أقام شاهدًا هل يحلف معه؟ وفيما لو ادعى على الولي دينًا في ذمة الصبي هل يحلف الولي إذا أنكر؟ والوصي والقيم كالولي.
ويجري في قيم المسجد والوقف إذا نكل المدعى عليه هل يحلف.
وملخص هذا أن الحق إن كان لغير معين كالمسلمين ومال من لا وارث له والمال الموصى به للفراء، إذا ادعاه من أسندت تفرقته إليه .. يحبس المدعى عليه حتى يحلف أو يدفع الحق؛ لأنه لا يمكن القضاء بالنكول منغير يمين، لأن الحقوق تثبت بالإقرار أو البينة، وليس النكول واحدًا منهما، ولا يمكن رد اليمين على مستحق غير معين، ولا يمكن تركه؛ لما فيه من ترك الحق، فتعين لفصل الخصومة ما قلناه.
وقيل: يقضى عليه بالنكول، ويؤخذ منه الحق؛ للضرورة.
تتمة:
أفتى ابن عبد السلام والشيخ بأنه إذا ثبت دين لطفل أو مجنون على تركة مستحقها كذلك أنه يؤخذ في الحال من غير توقف على بلوغه وحلفه؛ إذ لا يجوز تأخير حق يجب على الفور لأمر محتمل، قالا: ولا يشهد للتأخير شيء من أصول الشرع.
قال الشيخ: ومن طالع كلام الرافعي والمصنف يعتقد أن المذهب: أنه ينتظر ويؤخر الحكم، وقد يترتب على ذلك ضياع الحق، وكثيرًا ما يتفق أن يموت رجلان لكل منهما على الآخر دين، ويترك كل ورثة صغارًا ولو أخر إلى البلوغ ربما ضاعت تركة الذي عليه الحق أو أكلها ورثته، فتأخير الحكم مع قيام البينة مشكل، لا سيما ونحن نعلم أن الصبي لا علم عنده من ذلك، واليمين الواجبة عليه بعد بلوغه إنما هي على عدم العلم بالبراءة، وهو أمر حاصل، فكيف يؤخر الحق لمثل ذلك؟!
قال: فالوجه عندي: الحكم الآن، ويؤخذ الدين للصبي الذي ثبت له،
وإن أمكن القاضي أخذ كفيل به حتى إذا بلغ يحلفه .. فهو احتياط،
وإن لم يمكن ذلك .. فلا يكلف.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.