فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَقِيلَ: إنْ ادَّعَى مُبَاشَرَةَ سَبَبِهِ) أَيْ ثُبُوتَهُ بِسَبَبٍ بَاشَرَهُ بِنَفْسِهِ (حَلَفَ) لِأَنَّ الْعُهْدَةَ تَتَعَلَّقُ بِهِ وَإِلَّا فَلَا، وَلَا يُنَافِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي الصَّدَاقِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَحْلِفُ ثَمَّ عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ جَرَى عَلَى كَذَا وَهُوَ فِعْلُ نَفْسِهِ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ اسْتِحْقَاقُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ ذَلِكَ،

١٧٬٦٤٢

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى أَنَّ مُوَلِّيَهُ يَسْتَحِقُّ كَذَا وَهُوَ مُمْتَنِعٌ، وَمَرَّ حُكْمُ مَا لَوْ وَجَبَ لِمُوَلًّى عَلَيْهِ عَلَى مِثْلِهِ دَيْنٌ وَلَوْ ادَّعَى لِمُوَلِّيهِ دَيْنًا وَأَثْبَتَهُ فَادَّعَى الْخَصْمُ نَحْوَ أَدَاءِ أُخِذَ مِنْهُ حَالًّا وَأُخِّرَتْ الْيَمِينُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ إلَى كَمَالِهِ كَمَا مَرَّ. . (فَصْلٌ) فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ إذَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ مَا تَقَدَّمَ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يَحْلِفُ

(قَوْلُهُ: فَادَّعَى الْخَصْمُ نَحْوَ أَدَاءً) أَيْ كَمَا لَوْ ادَّعَى الْوَصِيُّ دَيْنًا اسْتَحَقَّهُ الْيَتِيمُ بِالْإِرْثِ مِنْ أَبِيهِ وَأَثْبَتَهُ فَادَّعَى الْخَصْمُ أَنَّهُ دَفَعَ الْمَالَ لِأَبِي الْيَتِيمِ قَبْلَ مَوْتِهِ فَيُؤْخَذُ الْمَالُ مِنْهُ حَالًّا وَلَا يُؤَخَّرُ لِبُلُوغِ الصَّبِيِّ لِيَحْلِفَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّ مُوَرِّثَهُ أَبْرَأَهُ.

(فَصْلٌ) فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ) أَيْ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ كَمَا لَوْ ذَكَرَ مِلْكًا مُطْلَقًا وَالْبَيِّنَةُ سَبَبُهُ قَوْلُهُ: رُجِّحَتْ بَيِّنَتُهُ) وَلَوْ زَادَ بَعْضُ حَاضِرِي مَجْلِسٍ قُبِلَ إلَّا إنْ اخْتَفَتْ الْقَرَائِنُ الظَّاهِرَةُ عَلَى أَنَّ الْبَقِيَّةَ ضَابِطُونَ لَهُ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ فَقَالُوا: لَمْ نَسْمَعْهَا مَعَ الْإِصْغَاءِ إلَى جَمِيعِ مَا وَقَعَ وَكَانَ مِثْلُهُمْ لَا يُنْسَبُ لِلْغَفْلَةِ فِي ذَلِكَ فَحِينَئِذٍ يَقَعُ التَّعَارُضُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، لِأَنَّ النَّفْيَ الْمَحْصُورَ يُعَارِضُ الْإِثْبَاتَ الْجُزْئِيَّ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ اهـ حَجّ.

وَقَوْلُ حَجّ وَلَوْ زَادَ: أَيْ صِفَةً مَثَلًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ ثُبُوتَهُ بِسَبَبٍ بَاشَرَهُ) أَيْ

٢٬٥٧٠

بِخِلَافِ حَلِفِهِ عَلَى نَفْسِ السَّبَبِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي.

[فَصْلٌ فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ] قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ بَقِيَتْ كَمَا كَانَتْ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْحُكْمَ بِالْيَدِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ قِيَامِ الْبَيِّنَتَيْنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا تَبْقَى بِالْبَيِّنَةِ الْقَائِمَةِ. قَالَ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا الِاحْتِيَاجُ إلَى الْحَلِفِ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي اهـ. وَعَلَيْهِ فَلَا يَتَأَتَّى قَوْلُ الشَّارِحِ كَغَيْرِهِ وَعَلَى التَّسَاقُطِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَقِيلَ: إنْ ادَّعَى مُبَاشَرَةَ سَبَبِهِ) أَيْ: ثُبُوتَهُ بِمُبَاشَرَتِهِ لِسَبَبِهِ (حَلَفَ) ؛ لِأَنَّ الْعُهْدَةَ تَتَعَلَّقُ بِهِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي رَجَّحَاهُ فِي الصَّدَاقِ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَرُدَّ بِأَنَّ مَا قَالَهُ ثَمَّ لَا يُخَالِفُ مَا هُنَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَحْلِفُ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ، وَالْمَهْرُ يَثْبُتُ ضِمْنًا لَا مَقْصُودًا،

١١٬٩٠٣

وَكَذَا الْبَيْعُ بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا، وَإِنْ تَعَلَّقَ بِمُبَاشَرَتِهِ، وَهُوَ مَا هُنَا وَيُجَابُ بِأَنَّهُ حَيْثُ تَعَلَّقَتْ الْعُهْدَةُ بِمُبَاشَرَتِهِ لِتَسَبُّبِهِ مَعَ عَجْزِ الْمَوْلَى عَنْ إثْبَاتِهِ سَاغَ لِلْوَلِيِّ إثْبَاتُهُ بِيَمِينِهِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِفِعْلِ نَفْسِهِ رِعَايَةً لِمَصْلَحَةِ الْمَوْلَى، بَلْ ضَرُورَتِهِ وَمَرَّ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ حُكْمُ مَا لَوْ وَجَبَ لِمَوْلًى عَلَى مَوْلًى دَيْنٌ،

١١٬٩٠٤

وَلَوْ ادَّعَى لِمُوَلِّيهِ دَيْنًا وَأَثْبَتَهُ فَادَّعَى الْخَصْمُ نَحْوَ أَدَاءً أُخِذَ مِنْهُ حَالًا وَأُخِّرَتْ الْيَمِينُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ إلَى كَمَالِ الْمَوْلَى كَمَا مَرَّ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ: ثُبُوتُهُ بِمُبَاشَرَتِهِ لِسَبَبِهِ) كَأَنْ ادَّعَى بِثَمَنِ مَا بَاشَرَ بَيْعَهُ لِمُوَلِّيهِ أَسْنَى.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ) خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَنْوَارِ.

(قَوْلُهُ: فِي الصَّدَاقِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَالْفَتْوَى عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ فَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ فِي الصَّدَاقِ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَ فِي قَدْرِهِ زَوْجٌ وَوَلِيُّ صَغِيرَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَرَدَّ إلَخْ) جَرَى عَلَى هَذَا الرَّدِّ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إنَّمَا يَحْلِفُ إلَخْ) أَيْ: فِي الصَّدَاقِ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ، وَهُوَ الْعَقْدُ الَّذِي جَرَى عَلَى كَذَا نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا إلَخْ) فَإِنَّهُ يَحْلِفُ أَنَّ مُوَلِّيَهُ يَسْتَحِقُّ كَذَا، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ إنْ ادَّعَى مُبَاشَرَةَ سَبَبِهِ حَلَفَ) تَضْعِيفُ هَذَا لَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ فِي الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَحْلِفُ ثَمَّ عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ جَرَى عَلَى كَذَا، وَهُوَ فِعْلُ نَفْسِهِ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ اسْتِحْقَاقُ الْمَوْلَى عَلَيْهِ ذَلِكَ

٨٬٤٦٠

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى أَنَّ مُوَلِّيَهُ يَسْتَحِقُّ كَذَا، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ ش م ر . (فَصْلٌ) ادَّعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ ثَالِثٍ وَأَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً سَقَطَتَا.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَقِيلَ: إنْ ادَّعَى مُبَاشَرَةَ سَبَبِهِ) أَيْ ادَّعَى ثُبُوتَهُ بِسَبَبٍ بَاشَرَهُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ (حُلِّفَ) ؛ لِأَنَّ الْعَهْدَ يَتَعَلَّقُ بِهِ، وَإِلَّا فَلَا.

٣٠٬٢٤٥

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَالْفَتْوَى عَلَى هَذَا فَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ اهـ.

وَلَعَلَّهُ أَخَذَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الصَّدَاقِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي بَابِهِ، وَهِيَ مَا لَوْ اخْتَلَفَ فِي قَدْرِهِ زَوْجٌ وَوَلِيُّ صَغِيرَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا الْفَرْقَ هُنَاكَ فَلْيُرَاجَعْ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ أَقَامَ الْوَلِيُّ شَاهِدًا هَلْ يَحْلِفُ مَعَهُ، وَفِيمَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الصَّبِيِّ فَأَنْكَرَ وَفِي قَيِّمِ مَسْجِدٍ أَوْ وَقْفٍ ادَّعَى شَيْئًا فَأَنْكَرَ الْخَصْمُ وَنَكَلَ،

٣٠٬٢٤٦

وَلَوْ أَقَرَّ الْقَيِّمُ بِمَا ادَّعَاهُ الْخَصْمُ انْعَزَلْ وَأَقَامَ الْقَاضِي غَيْرَهُ وَلَوْ ادَّعَى أَنَّ هَذَا الْقَيِّمَ قَبَضَهُ فَأَنْكَرَ حَلَفَ.

٣٠٬٢٤٧

تَتِمَّةٌ يَحْلِفُ السَّفِيهُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ عَلَى مَا ادَّعَاهُ وَلِيُّهُ لَهُ إذَا نَكَلَ خَصْمُهُ وَيَقُولُ لَهُ: وَيَلْزَمُك التَّسْلِيمُ إلَى وَلِيٍّ وَلَا يَقُلْ إلَيَّ،

٣٠٬٢٤٨

بِخِلَافِ وَلِيِّهِ فِي دَعْوَاهُ عَنْهُ،

٣٠٬٢٤٩

وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَمِينٌ نَقَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْبُوَيْطِيِّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَفْدِيَهَا بِالْمَالِ.

٣٠٬٢٥٠

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَالْمَذْهَبُ الْمَنْعُ، وَالتَّجْوِيزُ مِنْ قَوْلِ الْبُوَيْطِيِّ لَا الشَّافِعِيِّ، وَنُقِلَ الْمَنْعُ أَيْضًا عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ. [فَصْلٌ فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ مِنْ شَخْصَيْنِ] ِ: إذَا

كنز الراغبينالمحلي

(وَقِيلَ إنْ ادَّعَى مُبَاشَرَةَ سَبَبِهِ حَلَفَ) وَإِلَّا فَلَا يَحْلِفُ. .

فَصْلٌ إذَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (حَلَفَ) مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا حَلَفَ عَلَى ثُبُوتِ الدَّيْنِ

١٠٬١٨٩

أَمَّا إذَا أَرَادَ إثْبَاتَ تَصَرُّفِهِ فَلَهُ الْحَلِفُ قَطْعًا وَيَثْبُتُ الْمَالُ تَبَعًا.

فَصْلٌ فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وقيل: إن ادعى مباشرة سببه .. حلف) ؛ لأن العهدة تتعلق به،

٣٠٬٣٧٢

وفي (الشرح) و (الروضة): أن هذا لا بأس به، ورجحه العبادي والسرخسي،

٣٠٬٣٧٣

قال في (المهمات): وهو المفتى به المنصوص عليه، وقد سبق في (كتاب الصداق) بيان ذلك،

٣٠٬٣٧٤

وأن ما قاله هناك لا ينافي ما قاله هنا.

وتجري الأوجه فيما لو أقام شاهدًا هل يحلف معه؟ وفيما لو ادعى على الولي دينًا في ذمة الصبي هل يحلف الولي إذا أنكر؟ والوصي والقيم كالولي.

ويجري في قيم المسجد والوقف إذا نكل المدعى عليه هل يحلف.

وملخص هذا أن الحق إن كان لغير معين كالمسلمين ومال من لا وارث له والمال الموصى به للفراء، إذا ادعاه من أسندت تفرقته إليه .. يحبس المدعى عليه حتى يحلف أو يدفع الحق؛ لأنه لا يمكن القضاء بالنكول منغير يمين، لأن الحقوق تثبت بالإقرار أو البينة، وليس النكول واحدًا منهما، ولا يمكن رد اليمين على مستحق غير معين، ولا يمكن تركه؛ لما فيه من ترك الحق، فتعين لفصل الخصومة ما قلناه.

٣٠٬٣٧٥

وقيل: يقضى عليه بالنكول، ويؤخذ منه الحق؛ للضرورة.

٣٠٬٣٧٦

تتمة:

أفتى ابن عبد السلام والشيخ بأنه إذا ثبت دين لطفل أو مجنون على تركة مستحقها كذلك أنه يؤخذ في الحال من غير توقف على بلوغه وحلفه؛ إذ لا يجوز تأخير حق يجب على الفور لأمر محتمل، قالا: ولا يشهد للتأخير شيء من أصول الشرع.

قال الشيخ: ومن طالع كلام الرافعي والمصنف يعتقد أن المذهب: أنه ينتظر ويؤخر الحكم، وقد يترتب على ذلك ضياع الحق، وكثيرًا ما يتفق أن يموت رجلان لكل منهما على الآخر دين، ويترك كل ورثة صغارًا ولو أخر إلى البلوغ ربما ضاعت تركة الذي عليه الحق أو أكلها ورثته، فتأخير الحكم مع قيام البينة مشكل، لا سيما ونحن نعلم أن الصبي لا علم عنده من ذلك، واليمين الواجبة عليه بعد بلوغه إنما هي على عدم العلم بالبراءة، وهو أمر حاصل، فكيف يؤخر الحق لمثل ذلك؟!

قال: فالوجه عندي: الحكم الآن، ويؤخذ الدين للصبي الذي ثبت له،

٣٠٬٣٧٧

وإن أمكن القاضي أخذ كفيل به حتى إذا بلغ يحلفه .. فهو احتياط،

٣٠٬٣٧٨

وإن لم يمكن ذلك .. فلا يكلف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.