والإعتبار بالعقب
Its commentaries
(وَالِاعْتِبَارُ) فِي تَقَدُّمِهِ وَتَأَخُّرِهِ وَمُسَاوَاتِهِ فِي الْقِيَامِ
وَمِثْلُهُ الرُّكُوعُ فِيمَا يَظْهَرُ (بِالْعَقِبِ) وَهُوَ مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ لَا الْكَعْبِ وَأَصَابِعِ الرِّجْلِ، إذْ فُحْشُ التَّقَدُّمِ إنَّمَا يَظْهَرُ بِهِ فَلَا اعْتِبَارَ بِتَقَدُّمِ أَصَابِعِ الْمَأْمُومِ مَعَ تَأَخُّرِ عَقِبِهِ،
بِخِلَافِ عَكْسِهِ، وَفِي الْقُعُودِ بِالْأَلْيَةِ وَلَوْ فِي التَّشَهُّدِ وَإِنْ كَانَ رَاكِبًا،
وَفِي الِاضْطِجَاعِ بِالْجَنْبِ وَفِي الِاسْتِلْقَاءِ احْتِمَالَانِ أَوْجَهُهُمَا بِرَأْسِهِ سَوَاءٌ فِيمَا ذَكَرَ اتَّحِدَا قِيَامًا مَثَلًا أَمْ لَا، وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ فِي الْعَقِبِ وَمَا بَعْدَهُ إنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ،
فَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَى غَيْرِهِ وَحْدَهُ كَأَصَابِعِ الْقَائِمِ وَرُكْبَةِ الْجَالِسِ اُعْتُبِرَ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ،
وَلَوْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا صَحَّتْ الْقُدْوَةُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْبَغَوِيّ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،
فَلَوْ صَلَّى قَائِمًا مُعْتَمِدًا عَلَى خَشَبَتَيْنِ تَحْتَ إبْطَيْهِ فَصَارَتْ رِجْلَاهُ مُعَلَّقَتَيْنِ فِي الْهَوَاءِ فَإِنْ لَمْ تُمْكِنُهُ غَيْرُ هَذِهِ الْهَيْئَةِ فَالْأَوْجُهُ اعْتِبَارُ الْخَشَبَتَيْنِ،
أَمَّا إذَا تَمَكَّنَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ فَصَلَاتُهُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ،
وَلَوْ تَعَلَّقَ مُقْتَدٍ بِحَبْلٍ وَتَعَيَّنَ طَرِيقًا اُعْتُبِرَ مَنْكِبُهُ فِيمَا يَظْهَرُ، وَبَحَثَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَصْرِ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي السَّاجِدِ بِأَصَابِعِ قَدَمَيْهِ وَلَا بُعْدَ فِيهِ غَيْرَ أَنَّ إطْلَاقَهُمْ يُخَالِفُهُ.
(قَوْلُهُ: بِالْعَقِبِ) أَيْ بِكُلِّهِ فَلَا يَضُرُّ التَّقَدُّمُ بِبَعْضِهِ اهـ حَجّ.
وَقَالَ عَمِيرَةُ: وَلَوْ تَقَدَّمَ بِبَعْضِ الْعَقِبِ فَفِيهِ خِلَافٌ حَكَاهُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ، وَعَلَّلَ الصِّحَّةَ بِأَنَّهَا مُخَالَفَةٌ لَا تَظْهَرُ فَأَشْبَهَتْ الْمُخَالَفَةَ الْيَسِيرَةَ، وَمَالَ م ر إلَى الصِّحَّةِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلِهِ وَهُوَ مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ) أَيْ مَا يُصِيبُ الْأَرْضَ مِنْهُ اهـ حَجّ.
(قَوْلُهُ: فَلَا اعْتِبَارَ بِتَقَدُّمِ أَصَابِعِ الْمَأْمُومِ) ع: يَنْبَغِي أَنْ يَضُرَّ ذَلِكَ عِنْدَ الِاعْتِمَادِ عَلَيْهَا كَمَا حَاوَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ.
وَفِي النَّاشِرِيِّ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: فَلَوْ لَمْ يَعْتَمِدْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ رِجْلَيْهِ مَعًا عَلَى الْأَرْضِ وَتَأَخَّرَ الْعَقِبُ وَتَقَدَّمَتْ رُءُوسُ الْأَصَابِعِ فَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَى الْعَقِبِ صَحَّ أَوْ عَلَى رُءُوسِ الْأَصَابِعِ فَلَا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ. وَقَوْلُهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ رِجْلَيْهِ: أَيْ مِنْ بُطُونِهِمَا فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ بَعْدُ وَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَى الْعَقِبِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَفِي الْقُعُودِ بِالْأَلِيَّةِ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ بِأَلِيَّيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي التَّشَهُّدِ) ظَاهِرُ أَخْذِهِ غَايَةً أَنَّهُ إذَا كَانَ يُصَلِّي مِنْ قِيَامٍ اُعْتُبِرَ عَقِبُهُ فِي حَالِ قِيَامِهِ،
وَإِذَا جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ اُعْتُبِرَتْ الْأَلِيَّةُ،
وَإِذَا سَجَدَ اُعْتُبِرَ أَصَابِعُ قَدَمَيْهِ وَهَكَذَا، حَتَّى إذَا صَلَّى صَلَاةَ نَفْلٍ وَفَعَلَ بَعْضَهَا مِنْ قِيَامٍ وَبَعْضَهَا مِنْ قُعُودٍ وَبَعْضَهَا مِنْ اسْتِلْقَاءٍ اُعْتُبِرَ فِي التَّقَدُّمِ الْحَالَةُ الَّتِي انْتَقَلَ عَلَيْهَا، لِأَنَّ كُلَّ حَالَةٍ انْتَقَلَ إلَيْهَا يُقَالُ صَلَّى قَائِمًا قَاعِدًا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَفِي الِاضْطِجَاعِ بِالْجَنْبِ) أَيْ فَيَضُرُّ التَّقَدُّمُ بِبَعْضِهِ إذَا كَانَ عَرِيضًا عَقِبَ الْإِمَامِ مَثَلًا.
وَفِي حَجّ: الِاضْطِجَاعُ بِالْجَنْبِ: أَيْ جَمِيعِهِ، وَهُوَ مَا تَحْتَ عَظْمِ الْكَتِفِ إلَى الْخَاصِرَةِ فِيمَا يَظْهَرُ.
وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ لِلْمُنَاوِيِّ: وَهَلْ الْعِبْرَةُ بِمُقَدَّمِ الْجَنْبِ أَوْ مُؤَخَّرِهِ أَوْ كُلِّهِ؟ احْتِمَالَاتٌ رَجَّحَ مِنْهَا الْهَيْتَمِيُّ فِي شَرْحِ الْكِتَابِ الثَّانِيَ وَفِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ الثَّالِثَ.
(قَوْلُهُ: اتَّحِدَا) أَيْ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ.
(قَوْلُهُ: كَأَصَابِع الْقَائِمِ) أَيْ أَوْ السَّاجِدِ كَمَا نَقَلَهُ سم عَنْ الشَّارِحِ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ.
(قَوْلُهُ: اُعْتُبِرَ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ) يُؤْخَذُ مِنْهُ بِالْأُولَى أَنَّهُ لَوْ صَارَ قَائِمًا عَلَى أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ خِلْقَةً كَانَتْ الْعِبْرَةُ بِالْأَصَابِعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَأَنَّهُ لَوْ انْقَلَبَتْ رِجْلُهُ كَانَتْ الْعِبْرَةُ بِمَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقُدِّمَ أَحَدُهُمَا. وَعِبَارَةُ حَجّ: وَالِاعْتِبَارُ بِالْعَقِبِ الَّذِي اعْتَمَدَ عَلَيْهِ وَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَى الْمُتَأَخِّرَةِ أَيْضًا كَمَا هُوَ قِيَاسُ نَظَائِرِهِ خِلَافًا لِلْبَغَوِيِّ اهـ.
وَكَتَبَ بِهَامِشِهِ الشِّهَابُ الْعَبَّادِيُّ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ خِلَافًا لِلْبَغَوِيِّ فِي الْقُوتِ عَنْ الْبَغَوِيّ: فَلَوْ تَقَدَّمَ بِأَحَدِ الْعَقِبَيْنِ،
فَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَى الْقَدَمِ بَطَلَتْ وَإِنْ لَمْ يَعْتَمِدْ عَلَيْهِ لَمْ تَبْطُلْ
وَكَذَا لَوْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا. قُلْت: وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ. وَبِالصِّحَّةِ فِيمَا إذَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ.
وَفِي حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا تَضُرُّ مُسَاوَاتُهُ إلَخْ
تَنْبِيهٌ مِنْ الْوَاضِحِ مِمَّا مَرَّ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ التَّحَرُّمَ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ حَصَّلَ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ وَهِيَ السَّبْعُ وَالْعِشْرُونَ، لَكِنَّهَا دُونَ مَنْ حَصَّلَهَا مِنْ أَوَّلِهَا بَلْ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَضِيلَةِ الْفَائِتَةِ هُنَا فِيمَا إذَا سَاوَاهُ فِي الْبَعْضِ السَّبْعَةُ وَالْعِشْرُونَ فِي ذَلِكَ الْجُزْءِ، وَمَا عَدَاهُ مِمَّا لَمْ يُسَاوِهِ فِيهِ يَحْصُلُ لَهُ السَّبْعُ وَالْعِشْرُونَ لَكِنَّهَا مُتَفَاوِتَةٌ كَمَا تَقَرَّرَ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي كُلِّ مَكْرُوهٍ هُنَا أَمْكَنَ تَبْعِيضُهُ اهـ. أَقُولُ: قَوْلُهُ السَّبْعَةُ وَالْعِشْرُونَ: أَيْ الَّتِي تَخُصُّ مَا قَارَنَ فِيهِ، وَإِيضَاحُهُ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى الِانْفِرَادِ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً، فَالرُّكُوعُ فِي الْجَمَاعَةِ يَزِيدُ عَلَى الْمُنْفَرِدِ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ رُكُوعًا،
وَإِذَا قَارَنَ فِيهِ دُونَ غَيْرِهِ فَاتَتْ الزِّيَادَةُ الْمُخْتَصَّةُ بِالرُّكُوعِ وَهِيَ السَّبْعُ وَالْعِشْرُونَ الَّتِي تَتَعَيَّنُ لَهُ فَقَطْ دُونَ السَّبْعِ وَالْعِشْرِينَ الَّتِي تَخُصُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ مَثَلًا فِي الْجَمَاعَةِ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا تَمَكَّنَ) أَيْ مِنْ الصَّلَاةِ.
(قَوْلُهُ: وَتَعَيَّنَ طَرِيقًا) أَيْ بِأَنْ لَمْ تُمْكِنُهُ الصَّلَاةُ إلَّا عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ.
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَصْرِ) يُرِيدُ بِهِ حَجّ. وَعِبَارَتُهُ: وَلَمْ أَرَ لَهُمْ كَلَامًا فِي السَّاجِدِ، وَيَظْهَرُ اعْتِبَارُ أَصَابِعِ قَدَمَيْهِ إنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهَا أَيْضًا، وَإِلَّا فَآخِرُ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ، ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ بَحَثَ اعْتِبَارَ أَصَابِعِهِ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرْته.
(قَوْلُهُ: بِأَصَابِعِ قَدَمَيْهِ) مُعْتَمَدٌ.
(قَوْلُهُ: وَلَا بُعْدَ فِيهِ) نَقَلَ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الشَّارِحِ أَنَّهُ رَجَعَ إلَيْهِ آخِرًا.
(قَوْلُهُ: غَيْرَ أَنَّ إطْلَاقَهُمْ يُخَالِفُهُ) أَيْ وَأَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْعَقِبُ بِأَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَوْ وُضِعَ عَلَى الْأَرْضِ لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَى عَقِبِ الْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ مُرْتَفِعًا بِالْفِعْلِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَصْرِ) إنْ أَرَادَ الشِّهَابُ حَجّ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فَهُوَ لَمْ يُطْلِقْ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِأَصَابِعِ قَدَمَيْهِ فِيمَا ذُكِرَ، بَلْ قَيَّدَهُ بِحَالَةِ اعْتِمَادِهِ عَلَيْهَا.
نِعْمَ نَقَلَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ بَحْثِ بَعْضِهِمْ هَذَا الْإِطْلَاقَ، إلَّا أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعَصْرِ.
وَعِبَارَةُ الشِّهَابِ الْمَذْكُورِ فِي تُحْفَتِهِ: وَلَمْ أَرَ لَهُمْ كَلَامًا فِي السَّاجِدِ، وَيَظْهَرُ اعْتِبَارُ أَصَابِعِ قَدَمَيْهِ إنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهَا أَيْضًا وَإِلَّا فَآخِرُ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ، ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ بَحَثَ اعْتِبَارَ أَصَابِعِهِ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرْته. انْتَهَتْ.
(قَوْلُهُ: غَيْرَ أَنَّ إطْلَاقَهُمْ يُخَالِفُهُ) اُنْظُرْ مُرَادَهُ أَيْ إطْلَاقَهُمْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالِاعْتِبَارُ) فِي التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ، وَالْمُسَاوَاةِ فِي الْقِيَامِ
وَكَذَا الرُّكُوعُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (بِالْعَقِبِ) الَّذِي اعْتَمَدَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَى الْمُتَأَخِّرَةِ أَيْضًا كَمَا هُوَ قِيَاسُ نَظَائِرِهِ خِلَافًا لِلْبَغَوِيِّ وَهُوَ مَا يُصِيبُ الْأَرْضَ مِنْ مُؤَخَّرِ الْقَدَمِ دُونَ أَصَابِعِ الرِّجْلِ؛ لِأَنَّ فُحْشَ التَّقَدُّمِ إنَّمَا يَظْهَرُ بِهِ فَلَا أَثَرَ لِتَقَدُّمِ أَصَابِعِ الْمَأْمُومِ مَعَ تَأَخُّرِ عَقِبِهِ
بِخِلَافِ عَكْسِهِ وَلَا لِلتَّقَدُّمِ بِبَعْضِ الْعَقِبِ الْمُعْتَمَدِ عَلَى جَمِيعِهِ إنْ تَصَوَّرَ فِيمَا يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ مِنْ خِلَافٍ حَكَاهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْقَاضِي وَعَلَّلَ الصِّحَّةَ بِأَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لَا تَظْهَرُ فَأَشْبَهَتْ الْمُخَالَفَةَ الْيَسِيرَةَ فِي الْأَفْعَالِ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَضَرَرُ التَّقَدُّمِ بِبَعْضِ نَحْوِ الْجَنْبِ فِيمَا يَأْتِي لِأَنَّ تِلْكَ مُخَالَفَةٌ فَاحِشَةٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَفِي الْقُعُودِ بِالْأَلْيَةِ وَلَوْ رَاكِبًا وَفِي الِاضْطِجَاعِ بِالْجَنْبِ أَيْ جَمِيعِهِ وَهُوَ مَا تَحْتَ عَظْمِ الْكَتِفِ إلَى الْخَاصِرَةِ فِيمَا يَظْهَرُ وَفِي الِاسْتِلْقَاءِ بِالْعَقِبِ إنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ أَيْضًا وَإِلَّا فَآخِرُ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ قَالَ هُنَا يَحْتَمِلُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِرَأْسِهِ وَيَحْتَمِلُ غَيْرَ ذَلِكَ وَمَا ذَكَرْتُهُ أَوْفَقُ بِكَلَامِهِمْ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ سَوَاءٌ فِي كُلٍّ مِمَّا ذُكِرَ اتَّحَدَا قِيَامًا مَثَلًا أَوْ لَا، وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي الْعَقِبِ وَمَا بَعْدَهُ إنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ فَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَى غَيْرِهِ وَحْدَهُ كَأَصَابِعِ الْقَائِمِ وَرُكْبَةِ الْقَاعِدِ اُعْتُبِرَ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ عَلَى الْأَوْجَهِ حَتَّى لَوْ صَلَّى قَائِمًا مُعْتَمِدًا عَلَى خَشَبَتَيْنِ تَحْتَ إبِطَيْهِ فَصَارَتْ رِجْلَاهُ مُعَلَّقَتَيْنِ فِي الْهَوَاءِ أَوْ مُمَاسَّتَيْنِ لِلْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ اعْتِمَادٍ بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ غَيْرُ هَذِهِ الْهَيْئَةِ اُعْتُبِرَتْ الْخَشَبَتَانِ فِيمَا يَظْهَرُ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي مَصْلُوبٍ اقْتَدَى بِغَيْرِهِ؛
لِأَنَّهُ لَا اعْتِمَادَ لَهُ عَلَى شَيْءٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ اعْتِمَادُهُ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ؛ لِأَنَّهُمَا الْحَامِلَانِ لَهُ فَلْيُعْتَبَرَا وَكَانَ هَذَا هُوَ مَلْحَظَ الْإِسْنَوِيِّ فِي اعْتِبَارِهِمَا فِيمَنْ تَعَلَّقَ بِحَبْلٍ، وَرَدُّهُ بِبُطْلَانِ صَلَاتِهِ إنَّمَا هُوَ مِنْ حَيْثِيَّةٍ أُخْرَى هِيَ أَنَّ هَذِهِ الْهَيْئَةَ يُوجِبُ اخْتِيَارُهَا عَدَمَ انْعِقَادِ الصَّلَاةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي مَبْحَثِ الْقِيَامِ وَلَمْ أَرَ لَهُمْ كَلَامًا فِي السَّاجِدِ وَيَظْهَرُ اعْتِبَارُ أَصَابِعِ قَدَمَيْهِ إنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهَا أَيْضًا وَإِلَّا فَآخِرُ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ بَحَثَ اعْتِبَارَ أَصَابِعِهِ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرْته.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَى الْمُتَأَخِّرَةِ أَيْضًا إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَلَوْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا صَحَّتْ الْقُدْوَةُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْبَغَوِيّ زَادَ الْأَوَّلُ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. اهـ.
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْبَغَوِيِّ) وَفِي الْقُوتِ عَنْ الْبَغَوِيّ
فَلَوْ تَقَدَّمَ بِأَحَدِ الْعَقِبَيْنِ، فَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَى الْقَدَمِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَعْتَمِدْ عَلَيْهِ لَمْ تَبْطُلْ
وَكَذَا لَوْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا قُلْت وَفِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى وَبِالصِّحَّةِ فِيمَا إذَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ سم
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْعَقِبُ إلَى قَوْلِهِ وَلَا لِلتَّقَدُّمِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالْعَقِبِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ عَكْسِهِ) أَيْ تَقَدُّمِ عَقِبِهِ وَتَأَخُّرِ أَصَابِعِهِ فَيَضُرُّ؛ لِأَنَّ تَقَدُّمَ الْعَقِبِ يَسْتَلْزِمُ تَقَدُّمَ الْمَنْكِبِ مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَقَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَضُرُّ تَقَدُّمُ الْمَنْكِبِ،
وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ الْعَقِبُ بِأَنْ انْحَنَى يَسِيرًا إلَى جِهَةِ الْإِمَامِ بِحَيْثُ صَارَ مَنْكِبُهُ مُقَدَّمًا فَلْيُرَاجَعْ. اهـ.
أَقُولُ وَقَدْ يُمْنَعُ الِاقْتِضَاءُ الْمَذْكُورُ بِأَنَّ مَعْنَى التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ أَنَّ تَقَدُّمَ الْعَقِبِ يَسْتَلْزِمُ تَقَدُّمَ الْمَنْكِبِ فَيَظْهَرُ فُحْشُ التَّقَدُّمِ بِجَمِيعِ الْبَدَنِ أَوْ مُعْظَمِهِ
بِخِلَافِ تَقَدُّمِ الْأَصَابِعِ فَقَطْ فَلَا يَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ فَلَا يَظْهَرُ فُحْشُ التَّقَدُّمِ وَمِثْلُ التَّقَدُّمِ بِالْأَصَابِعِ فَقَطْ التَّقَدُّمُ بِالْمَنْكِبِ فَقَطْ فِي عَدَمِ ظُهُورِ الْمُخَالَفَةِ
(قَوْلُهُ: إنْ تَصَوَّرَ) أَيْ كَمَنْ يَقْتَدِي بِمَنْ تَوَجَّهَ لِرُكْنِ الْبَيْتِ الشَّرِيفِ
(قَوْلُهُ: وَعَلَّلَ) أَيْ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَ
(قَوْلُهُ: الصِّحَّةَ) مَالَ إلَيْهَا م ر سم عَلَى الْمَنْهَجِ ع ش
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهَا) أَيْ الْمُخَالَفَةَ بِتَقَدُّمِ بَعْضِ الْعَقِبِ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِكَوْنِ الْمُخَالَفَةِ يَسِيرَةً
(قَوْلُهُ: بَيْنَ مَا هُنَا) أَيْ عَدَمُ ضَرَرِ التَّقَدُّمِ بِبَعْضِ الْعَقِبِ
(قَوْلُهُ: وَفِي الْقُعُودِ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ جَمِيعِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَفِي الْقُعُودِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْقِيَامِ
(قَوْلُهُ: بِالْأَلْيَةِ) أَيْ وَلَوْ فِي التَّشَهُّدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: يُحْتَمَلُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِرَأْسِهِ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِرَأْسِهِ جَرَى عَلَيْهِ م ر وَهُوَ شَامِلٌ لِلْمُسْتَلْقِي مُعْتَرِضًا بِأَنْ جَعَلَ رَأْسَهُ لِجِهَةِ يَمِينِ الْإِمَامِ أَوْ يَسَارِهِ أَوْ امْتَدَّ فِي جِهَةِ الْيَمِينِ أَوْ الْيَسَارِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمَا ذَكَرْته أَوْفَقُ إلَخْ) اعْتِبَارُ الرَّأْسِ حَيْثُ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ؛ لِأَنَّهُ آخِرُ مَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ مِمَّا يَلِي الْمَأْمُومَ فَهُوَ عَلَى وِزَانِ الْعَقِبِ مِنْ الْقَائِمِ
بِخِلَافِ الْعَقِبِ فِي الْمُسْتَلْقِي، فَإِنَّهُ عَلَى وِزَانِ الْأَصَابِعِ مِنْ الْقَائِمِ فَتَدَبَّرَ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ) إلَى قَوْلِهِ وَيَتَرَدَّدُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: اتَّحَدَا) أَيْ الْإِمَامُ، وَالْمَأْمُومُ ع ش
(قَوْلُهُ كَأَصَابِعِ الْقَائِمِ) أَيْ أَوْ السَّاجِدِ كَمَا نَقَلَهُ سم عَنْ الشَّارِحِ م ر ع ش
(قَوْلُهُ: اُعْتُبِرَ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى أَنَّهُ لَوْ صَارَ قَائِمًا عَلَى أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ خِلْقَةً كَانَتْ الْعِبْرَةُ بِالْأَصَابِعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَأَنَّهُ لَوْ انْقَلَبَتْ رِجْلُهُ كَانَتْ الْعِبْرَةُ بِمَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ ع ش
(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إلَخْ) أَيْ
أَمَّا إذَا تَمَكَّنَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ فَصَلَاتُهُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ نِهَايَةٌ وسم
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُقَالَ اعْتِمَادُهُ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: يُوجِبُ اخْتِيَارُهَا إلَخْ) احْتِرَازٌ عَنْ الِاضْطِرَارِ إلَيْهَا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ تَعَلَّقَ مُقْتَدٍ بِحَبْلٍ وَتَعَيَّنَ طَرِيقًا اُعْتُبِرَ مَنْكِبُهُ أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَتَعَيَّنَ طَرِيقًا أَيْ بِأَنْ لَمْ تُمْكِنْهُ الصَّلَاةُ إلَّا عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ اعْتِبَارُ أَصَابِعِ قَدَمَيْهِ إلَخْ) لَا بُعْدٌ فِيهِ غَيْرَ أَنَّ إطْلَاقَهُمْ يُخَالِفُهُ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ اعْتِبَارُ أَصَابِعِ قَدَمَيْهِ إلَخْ لَا يَبْعُدُ خِلَافُ ذَلِكَ وَأَنْ يُغْتَفَرَ التَّقَدُّمُ بِأَصَابِعِ قَدَمَيْهِ حَالَ السُّجُودِ،
وَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهَا وَأَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْعَقِبُ بِأَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَوْ وُضِعَ عَلَى الْأَرْضِ لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَى عَقِبِ الْإِمَامِ،
وَإِنْ كَانَ مُرْتَفِعًا بِالْفِعْلِ م ر. اهـ.
وَعِبَارَةُ ع ش وَقَوْلُهُ أَيْ حَجّ وَيَظْهَرُ اعْتِبَارُ أَصَابِعِ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَنَقَلَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ الشَّارِحِ م ر أَنَّهُ رَجَعَ إلَيْهِ آخِرًا. اهـ. .
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَسْتَدِيرُونَ إلَخْ) أَيْ، وَالِاسْتِدَارَةُ أَفْضَلُ مِنْ الصُّفُوفِ وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ م ر اسْتِحْبَابًا ع ش وَدَعْوَى التَّصْرِيحِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ قَدْ يَتَفَاوَتُ السُّنَنُ بِالنِّسْبَةِ لِشَيْءٍ وَاحِدٍ وَلِذَا جَمَعَ الْمُغْنِي بَيْنَ نَدْبِ الِاسْتِدَارَةِ وَأَفْضَلِيَّةِ الصُّفُوفِ مِنْهَا عَلَى طَرِيقِ نَقْلِ الْمَذْهَبِ كَمَا يَأْتِي نَعَمْ ظَاهِرُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالشَّارِحِ أَفْضَلِيَّةُ الِاسْتِدَارَةِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ عَكْسِهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِأَنَّ تَقَدُّمَ الْعَقِبِ يَسْتَلْزِمُ تَقَدُّمَ الْمَنْكِبِ. اهـ. وَقَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَضُرُّ تَقَدُّمُ الْمَنْكِبِ،
وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ الْعَقِبُ بِأَنْ انْحَنَى يَسِيرًا إلَى جِهَةِ الْإِمَامِ بِحَيْثُ صَارَ مَنْكِبُهُ مُتَقَدِّمًا فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: بِالْجَنْبِ أَيْ جَمِيعِهِ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّأَخُّرِ بِجُزْءٍ مِنْ الْجَنْبِ فِي جَمِيعِ طُولِهِ الْمَذْكُورِ فَوَاضِحٌ أَوْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّأَخُّرِ بِجَمِيعِ عَرْضِ الْجَنْبِ فَمُشْكِلٌ إذْ لَا مُخَالَفَةَ مَعَ التَّأَخُّرِ بِبَعْضِهِ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ الْأَوَّلُ وَقَدْ يُتَّجَهُ أَنَّهُ يَضُرُّ التَّقَدُّمُ بِبَعْضِ عَرْضِ الْجَنْبِ كَالتَّقَدُّمِ بِبَعْضِ الْعَقِبِ إنْ قُلْنَا أَنَّهُ يَضُرُّ وَإِلَّا فَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ الشَّارِحِ السَّابِقِ
(قَوْلُهُ: يَحْتَمِلُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِرَأْسِهِ) جَرَى عَلَيْهِ م ر وَهُوَ شَامِلٌ لِلْمُسْتَلْقِي مُعْتَرِضًا بِأَنْ جَعَلَ رَأْسَهُ لِجِهَةِ يَمِينِ الْإِمَامِ أَوْ يَسَارِهِ أَوْ امْتَدَّ فِي جِهَةِ الْيَمِينِ أَوْ الْيَسَارِ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ غَيْرُ هَذِهِ إلَخْ) احْتِرَازٌ عَمَّنْ أَمْكَنَهُ غَيْرُهَا كَالِاعْتِمَادِ عَلَى قَدَمَيْهِ فَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ مَعَ هَذِهِ الْهَيْئَةِ (قَوْلُهُ: فِيمَنْ تَعَلَّقَ بِحَبْلٍ إلَخْ) وَلَوْ تَعَلَّقَ مُقَيَّدٌ بِحَبْلٍ وَتَعَيَّنَ طَرِيقًا اُعْتُبِرَ مَنْكِبُهُ فِيمَا يَظْهَرُ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ اعْتِبَارُ أَصَابِعِ قَدَمَيْهِ إلَخْ) لَا يَبْعُدُ خِلَافُ ذَلِكَ وَأَنْ يُغْتَفَرَ التَّقَدُّمُ بِأَصَابِعِ قَدَمَيْهِ حَالَ السُّجُودِ،
وَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهَا وَأَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْعَقِبُ بِأَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَوْ وُضِعَ عَلَى الْأَرْضِ لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَى عَقِبِ الْإِمَامِ،
وَإِنْ كَانَ مُرْتَفِعًا بِالْفِعْلِ م ر.
(وَالِاعْتِبَارُ) فِي التَّقَدُّمِ وَغَيْرِهِ لِلْقَائِمِ (بِالْعَقِبِ) وَهُوَ مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ لَا الْكَعْبِ،
فَلَوْ تَسَاوَيَا فِي الْعَقِبِ وَتَقَدَّمَتْ أَصَابِعُ الْمَأْمُومِ لَمْ يَضُرَّ. نَعَمْ إنْ كَانَ اعْتِمَادُهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَصَابِعِ ضَرَّ كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ،
وَلَوْ تَقَدَّمَتْ عَقِبُهُ وَتَأَخَّرَتْ أَصَابِعُهُ ضَرَّ؛ لِأَنَّ تَقَدُّمَ الْعَقِبِ يَسْتَلْزِمُ تَقَدُّمَ الْمَنْكِبِ، وَالْمُرَادُ مَا يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا
فَلَوْ اعْتَمَدَ عَلَى إحْدَى رِجْلَيْهِ وَقَدَّمَ الْأُخْرَى عَلَى رِجْلِ الْإِمَامِ لَمْ يَضُرَّ،
وَلَوْ قَدَّمَ إحْدَى رِجْلَيْهِ وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا لَمْ يَضُرَّ كَمَا فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ وَالِاعْتِبَارُ لِلْقَاعِدِ بِالْأَلْيَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبَغَوِيّ: أَيْ وَلَوْ فِي التَّشَهُّدِ.
أَمَّا فِي حَالِ السُّجُودِ فَيَظْهَرُ أَنْ يَكُونَ الْمُعْتَبَرُ رُءُوسَ الْأَصَابِعِ، وَيَشْمَلُ ذَلِكَ الرَّاكِبَ وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ الْأَقْرَبَ فِيهِ الِاعْتِبَارُ بِمَا اعْتَبَرُوا بِهِ فِي الْمُسَابَقَةِ بَعِيدٌ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَقَدُّمِ إحْدَى الدَّابَّتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى تَقَدُّمُ رَاكِبِهَا عَلَى رَاكِبِ الْأُخْرَى وَفِي الْمُضْطَجِعِ بِالْجَنْبِ،
وَفِي الْمُسْتَلْقِي بِالرَّأْسِ: وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ اعْتِمَادُهُ،
وَفِي الْمَصْلُوبِ بِالْكَتِفِ وَفِي الْمَقْطُوعَةِ رِجْلُهُ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ الِاعْتِبَارُ بِالْكَتِفِ.
(وَالِاعْتِبَارُ) فِي التَّقَدُّمِ وَالْمُسَاوَاةِ فِي الْقِيَامِ. (بِالْعَقِبِ) وَهُوَ مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ،
فَلَوْ تَسَاوَيَا فِيهِ وَتَقَدَّمَتْ أَصَابِعُ الْمَأْمُومِ لَمْ يَضُرَّ وَلَوْ تَقَدَّمَ عَقِبُهُ وَتَأَخَّرَتْ أَصَابِعُهُ ضَرَّ.
وَفِي الْقُعُودِ بِالْأَلْيَةِ وَفِي الِاضْطِجَاعِ بِالْجَنْبِ. ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ.
قَوْلُهُ: (بِالْعَقِبِ) أَيْ لِمَنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ.
وَفِي السُّجُودِ بِالرُّكْبَتَيْنِ لِمَنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا،
وَفِي الْجُلُوسِ بِالْأَلْيَةِ كَذَلِكَ، وَفِي الْمُسْتَلْقِي بِالرَّأْسِ وَمُقَدَّمِ الْبَدَنِ،
وَفِي الْمُضْطَجِعِ بِالْجَنْبَيْنِ، وَفِي الْمُعَلِّقِ بِالْحَبْلِ الْمُعَلَّقِ بِهِ، وَالضَّابِطُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ الْمَأْمُومُ بِجَمِيعِ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ عَلَى جُزْءٍ مِمَّا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ سَوَاءٌ اتَّحَدَا فِي الْقِيَامِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ اخْتَلَفَا، وَقَدْ أَوْصَلَهَا بَعْضُهُمْ إلَى سِتٍّ وَثَلَاثِينَ صُورَةً،
فَلَوْ قَدَّمَ الْمَأْمُومُ رِجْلًا وَأَخَّرَ أُخْرَى فَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَى الْمُتَقَدِّمَةِ وَحْدَهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا.
قَوْلُهُ: (وَفِي الْقُعُودِ بِالْأَلْيَةِ) أَيْ بِجَمِيعِهَا أَوْ بِمَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ مِنْهَا كَمَا عُلِمَ.
قَوْلُهُ: (وَفِي الِاضْطِجَاعِ بِالْجَنْبِ) أَيْ بِجَمِيعِهِ أَوْ بِمَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ مِنْهُ فَلَا يَضُرُّ التَّقَدُّمُ فِي جُزْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَمَا عُلِمَ.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ) إيضَاحُ هَذَا مَا نَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ الْقَدْرُ الَّذِي أَصَابَ الْأَرْضَ مِنْ مُؤَخَّرِ الرِّجْلِ
قَالَ: وَقَالَ ثَابِتُ الْعَقِبِ مَا فَضَلَ مِنْ مُؤَخَّرِ الْقَدَمِ عَنْ السَّاقِ اهـ. أَقُولُ: وَهَذَا الْأَخِيرُ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ فِي سَاقِهِ تَدْوِيرٌ وَلَا يَفْضُلُ مِنْ مُؤَخَّرِ قَدَمِهِ عَنْ سَاقِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ (وَيَسْتَدِيرُونَ) كَأَنَّهُ قَالَ مَحَلُّ مَا سَلَفَ إذَا بَعُدُوا عَنْ الْكَعْبَةِ وَإِلَّا فَحُكْمُهُمْ هَذَا.
قَوْلُهُ: وَالْمَرْأَةُ خَلْفَ الرَّجُلِ) لَوْ كَانَتْ مَحْرَمًا لِلرَّجُلِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا يُصَفَّانِ خَلْفَهُ.
قال: (والاعتبار بالعقب) في التقدم والمساواة، سواء تقدمت الأصابع أو تأخرت؛ لأن ابن مسعود كان قصيرًا وصلى بعلقمة والأسود، ذات عن يمينه، وذا عن يساره.
وفي (البسيط): الاعتبار بالكعب، وتبعه ابن يونس.
هذا إذا صلى قائمًا، فإن صلى قاعدًا .. فالاعتبار بالآلية، قاله البغوي.
والاعتبار بالاعتماد على الرجل، فلو قدم رجله على رجل الإمام وهي مرتفعة عن الأرض .. لم يضر إذا كان الاعتماد على غير المتقدمة، والظاهر: أن المعتبر في المستلقي رأسه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.