أعتق في مرض موته عبدا لا يملك غيره عتق ثلثه
Its commentaries
(أَعْتَقَ) تَبَرُّعًا (فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ) عِنْدَ مَوْتِهِ (عَتَقَ ثُلُثُهُ) وَرَقَّ ثُلُثَاهُ لِأَنَّ الْمَرِيضَ إنَّمَا يَنْفُذُ تَبَرُّعُهُ مِنْ ثُلُثِهِ، نَعَمْ إنْ مَاتَ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ مَاتَ رَقِيقًا كُلَّهُ كَمَا قَالَهُ الصَّيْدَلَانِيُّ، وَأَجَابَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو زَيْدٍ فِي مَجْلِسِ الْمَحْمُودِيِّ فَرَضِيَهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، لِأَنَّ مَا يَعْتِقُ يَنْبَغِي أَنْ يَحْصُلَ لِلْوَرَثَةِ مِثْلَاهُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَا يَعْتِقُ مِنْهُ يَحْصُلُ لِلْوَرَثَةِ مِثْلَاهُ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ: لِأَنَّ مَا يَعْتِقُ يَنْبَغِي أَنْ يَحْصُلَ لِلْوَرَثَةِ مِثْلَاهُ: أَيْ وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُمْ هُنَا شَيْءٌ لِأَنَّ الْإِرْثَ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْمَرِيضُ حِينَئِذٍ لَمْ يُخَلِّفْ شَيْئًا
Adds nothing on this mas’ala.
(أَعْتَقَ) تَبَرُّعًا (فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ) عِنْدَ مَوْتِهِ (عَتَقَ ثُلُثُهُ) ؛ لِأَنَّ الْمَرِيضَ إنَّمَا يَنْفُذُ تَبَرُّعُهُ مِنْ ثُلُثِهِ، نَعَمْ إنْ مَاتَ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ مَاتَ كُلُّهُ حُرًّا عَلَى الْأَصَحِّ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَهَبَهُ فَأَقْبَضَهُ فَمَاتَ، وَالسَّيِّدُ حَيٌّ مَاتَ عَلَى مِلْكِ الْمَوْهُوبِ لَهُ،
وَمِنْ فَوَائِدِ مَوْتِهِ حُرًّا فِي الْأُولَى انْجِرَارُ وَلَاءِ وَلَدِهِ مِنْ مَوَالِي أُمِّهِ إلَى مُعْتِقِهِ
(قَوْلُهُ: تَبَرُّعًا) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ) أَيْ: وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مَاتَ كُلُّهُ حُرًّا إلَخْ) وَاعْتَمَدَ النِّهَايَةُ مَوْتَ كُلِّهِ رَقِيقًا وَاسْتَظْهَرَ الْمُغْنِي مَوْتَ ثُلُثِهِ حُرًّا وَبَاقِيهِ رَقِيقًا عِبَارَتُهُ: هَذَا إنْ بَقِيَ بَعْدَ السَّيِّدِ فَإِنْ مَاتَ فِي حَيَاتِهِ فَهَلْ يَمُوتُ كُلُّهُ رَقِيقًا، أَوْ حُرًّا أَوْ ثُلُثُهُ حُرًّا وَبَاقِيهِ رَقِيقًا؟
قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: فِيهِ أَوْجُهٌ: أَصَحُّهَا عِنْدَ الصَّيْدَلَانِيِّ الْأَوَّلُ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ؛ لِأَنَّ مَا يَعْتِقُ يَنْبَغِي أَنْ يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ مِثْلَاهُ وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُمْ هُنَا شَيْءٌ وَنَقَلَا فِي الْوَصَايَا عَنْ الْأُسْتَاذِ أَبِي مَنْصُورٍ تَصْحِيحَ الثَّانِي وَاقْتَصَرَا عَلَيْهِ وَصَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ عِتْقِهِ فِي الصِّحَّةِ وَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الثَّالِثِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَصَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ
وَقَالَ فِي الْبَحْرِ: إنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إنَّهُ الظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ كَمَا لَوْ مَاتَ بَعْدَهُ قَالَ الْبَغَوِيّ: عَلَى خِلَافٍ، وَلَا وَجْهَ لِلْقَوْلِ بِأَنَّهُ مَاتَ رَقِيقًا؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمَرِيضِ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَا لَوْ وَهَبَ فِي الْمَرَضِ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ وَأَقْبَضَهُ وَمَاتَ قَبْلَ السَّيِّدِ فَإِنْ قُلْنَا فِي مَسْأَلَةِ الْعِتْقِ بِمَوْتِهِ رَقِيقًا مَاتَ هُنَا عَلَى مِلْكِ الْوَاهِبِ وَيَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ،
وَإِنْ قُلْنَا بِمَوْتِهِ حُرًّا مَاتَ هُنَا عَلَى مِلْكِ الْمَوْهُوبِ لَهُ فَعَلَيْهِ تَجْهِيزُهُ وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّالِثِ وُزِّعَتْ الْمُؤْنَةُ عَلَيْهِمَا. اهـ. تَأَمَّلْ الْمَانِعَ مِنْ فَرْضِ
فَائِدَةِ الْخِلَافِ فِي مَوْتِ الْعَتِيقِ فِي مَسْأَلَةِ الْعِتْقِ سَيِّدُ عُمَرَ وَتَبِعَهُ الْأَذْرَعِيُّ.
(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ: الْمَذْكُورَةِ بِقَوْلِهِ: نَعَمْ إنْ مَاتَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: مَاتَ كُلُّهُ حُرًّا عَلَى الْأَصَحِّ) أَيْ: تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ عِتْقِهِ فِي الصِّحَّةِ، وَهَذَا مَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ عَنْ تَصْحِيحِ الْأُسْتَاذِ وَنَقَلَا هُنَا عَنْ تَصْحِيحِ الصَّيْدَلَانِيِّ أَنَّهُ يَمُوتُ رَقِيقًا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الرَّوْضِ، وَصَحَّحَ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ يَمُوتُ ثُلُثُهُ حُرًّا وَبَاقِيهِ رَقِيقًا، وَقَدْ بَسَطَ بَيَانَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَوَجْهُ تَصْحِيحِ الصَّيْدَلَانِيِّ بِأَنَّ مَا يُعْتَقُ يَنْبَغِي أَنْ يَحْصُلَ لِلْوَرَثَةِ مِثْلَاهُ، وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُمْ هُنَا شَيْءٌ وَمَشَى فِي الرَّوْضِ فِي مَسْأَلَةِ الْهِبَةِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى أَنَّهُ يَمُوتُ عَلَى مِلْكِ الْوَاهِبِ فَعَلَيْهِ تَجْهِيزُهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ) عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ (عَتَقَ ثُلُثُهُ) وَرَقَّ ثُلُثَاهُ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ تَبَرُّعٌ مُعْتَبَرٌ مِنْ الثُّلُثِ كَمَا مَرَّ فِي الْوَصَايَا.
تَنْبِيهٌ هَذَا إنْ بَقِيَ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ،
فَإِنْ مَاتَ فِي حَيَاتِهِ فَهَلْ يَمُوتُ كُلُّهُ رَقِيقًا أَوْ كُلُّهُ حُرًّا أَوْ ثُلُثُهُ حُرًّا وَبَاقِيهِ رَقِيقٌ؟
قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: هُنَا فِيهِ أَوْجُهٌ أَصَحُّهَا عِنْدَ الصَّيْدَلَانِيِّ الْأَوَّلُ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ؛ لِأَنَّ مَا يُعْتَقُ يَنْبَغِي أَنْ يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ مِثْلَاهُ وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُمْ هُنَا شَيْءٌ، وَنَقَلَا فِي الْوَصَايَا عَنْ الْأُسْتَاذِ أَبِي مَنْصُورٍ تَصْحِيحَ الثَّانِي وَاقْتَصَرَا عَلَيْهِ، وَصَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ عِتْقِهِ فِي الصِّحَّةِ، وَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الثَّالِثِ وَهُوَ الظَّاهِرُ،
وَصَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ: وَقَالَ فِي الْبَحْرِ: إنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ،
وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إنَّهُ الظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ كَمَا لَوْ مَاتَ بَعْدَهُ. قَالَ الْبَغَوِيّ: وَلَا وَجْهَ لِلْقَوْلِ بِأَنَّهُ مَاتَ رَقِيقًا؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمَرِيضِ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَتَبِعَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَخَصَّ ذَلِكَ الْمَاوَرْدِيُّ بِمَا إذَا مَاتَ مِنْ غَيْرِ كَسْبٍ،
فَإِنْ كَانَ مَاتَ عَنْ كَسْبٍ وَهُوَ مَثَلًا قِيمَتُهُ عَتَقَ جَمِيعُهُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ لِلتَّرِكَةِ مَثَلًا قِيمَتُهُ،
وَإِنْ كَانَ نِصْفُ قِيمَتِهِ كَانَ نِصْفُهُ حُرًّا، وَتَظْهَرُ
فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَا لَوْ وَهَبَ فِي الْمَرَضِ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ وَأَقْبَضَهُ وَمَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ السَّيِّدِ،
فَإِنْ قُلْنَا فِي مَسْأَلَةِ الْعِتْقِ بِمَوْتِهِ رَقِيقًا مَاتَ هُنَا عَلَى مِلْكِ الْوَاهِبِ وَيَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ،
وَإِنْ قُلْنَا بِمَوْتِهِ حُرًّا مَاتَ هُنَا عَلَى مِلْكِ الْمَوْهُوبِ لَهُ فَعَلَيْهِ تَجْهِيزُهُ،
وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّالِثِ وُزِّعَتْ الْمُؤْنَةُ عَلَيْهِمَا
(أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ عَتَقَ ثُلُثُهُ) ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ تَبَرُّعٌ مُعْتَبَرٌ مِنْ الثُّلُثِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (عَتَقَ ثُلُثُهُ) أَيْ إنْ تَأَخَّرَ مَوْتُهُ عَنْ مَوْتِ سَيِّدِهِ وَإِلَّا مَاتَ رَقِيقًا كُلُّهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَوْجُهٍ ثَلَاثَةٍ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَتَقَ ثُلُثُهُ) لَوْ مَاتَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَهَلْ يَمُوتُ كُلُّهُ رَقِيقًا أَوْ حُرًّا أَوْ ثُلُثُهُ حُرًّا أَوْجُهٌ أَصَحُّهَا عِنْدَ الصَّيْدَلَانِيِّ، الْأَوَّلُ لِأَنَّ مَا يَعْتِقُ يَجِبُ أَنْ يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ مِثْلَاهُ، وَنَقَلَا فِي الْوَصَايَا عَنْ ابْنِ الْأُسْتَاذِ تَصْحِيحَ الثَّانِي.
وَقَالَ فِي الْبَحْرِ إنَّ الثَّالِثَ هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ،
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.