ولو وهب لعبد بعض قريب سيده فقبل وقلنا يستقبل به عتق وسرى وعلى سيده قيمة باقيه.
Its commentaries
(وَلَوْ) (وَهَبَ لِعَبْدٍ) أَيْ قِنٍّ غَيْرِ مُكَاتَبٍ وَلَا مُبَعَّضٍ (بَعْضَ) أَيْ جُزْءَ (قَرِيبِ) أَيْ أَصْلٌ أَوْ
فَرْعِ (سَيِّدِهِ فَقَبِلَ) (وَقُلْنَا يَسْتَقِلُّ بِهِ) أَيْ بِالْقَبُولِ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ السَّيِّدِ وَهُوَ الْأَصَحُّ (عَتَقَ وَسَرَّى وَعَلَى سَيِّدِهِ قِيمَةُ بَاقِيهِ) لِأَنَّ قَبُولَهُ حِينَئِذٍ كَقَبُولِ سَيِّدِهِ شَرْعًا، وَهَذَا مَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ هُنَا، لَكِنْ بَحَثَ فِي الرَّوْضَةِ عَدَمَ السِّرَايَةِ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ قَهْرًا كَالْإِرْثِ وَجَرْيًا عَلَيْهِ فِي الْكِتَابَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،
أَمَّا إذَا كَانَ السَّيِّدُ بِحَيْثُ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ الْبَعْضِ فَلَا يَصِحُّ قَبُولُ الْعَبْدِ لَهُ جَزْمًا،
وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَيُقْبَلُ وَلَا يَعْتِقُ عَلَى السَّيِّدِ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ نَعَمْ إنَّ عَجَّزَهُ عَتَقَ الْبَعْضُ وَلَمْ يُسَرِّ لِعَدَمِ اخْتِيَارِ السَّيِّدِ مَعَ اسْتِقْلَالِ الْمُكَاتَبِ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُعَجِّزُ لَهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ التَّعْجِيزَ وَالْمِلْكُ حَصَلَ ضِمْنًا،
وَأَمَّا الْمُبَعَّضُ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ مُهَايَأَةٌ فَفِي نَوْبَةِ نَفْسِهِ لَا عِتْقَ،
وَفِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ كَالْقِنِّ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِ قِنٌّ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِسَيِّدِهِ يَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ. (فَصْلٌ) فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ فِي الْعِتْقِ إذَا
(قَوْلُهُ: أَصْلِ أَوْ فَرْعِ سَيِّدِهِ) أَيْ الَّذِي تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ
أَمَّا إذَا كَانَ السَّيِّدُ. . . إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَسَرَّى) ضَعِيفٌ.
(فَصْلٌ) فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ: وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَعَدَمِ رُجُوعِ الْوَارِثِ بِمَا أَنْفَقَهُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) وَقَالَ حَجّ بِمَوْتِ كُلِّهِ حُرًّا عَلَى الْأَصَحِّ،
ثُمَّ قَالَ: وَمِنْ فَوَائِدِ مَوْتِهِ حُرًّا انْجِرَارُ وَلَاءِ وَلَدِهِ مِنْ مَوَالِي أُمِّهِ إلَى مُعْتِقِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ السَّيِّدِ) أَيْ إذَا لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي التُّحْفَةِ هُنَا، وَلَعَلَّهُ سَاقِطٌ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ مِنْ الْكَتَبَةِ بِدَلِيلِ أَخْذِهِ مَفْهُومَهُ الْآتِي.
[فَصْلٌ فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ فِي الْعِتْقِ] (فَصْلٌ) فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ وُهِبَ لِعَبْدٍ) أَيْ: قِنٍّ غَيْرِ مُكَاتَبٍ وَلَوْ مُبَعَّضًا (بَعْضُ) أَيْ: جُزْءُ (قَرِيبِ) أَيْ: أَصْلِ وَفَرْعِ (سَيِّدِهِ فَقَبِلَ وَقُلْنَا يَسْتَقِلُّ بِهِ) أَيْ: الْقَبُولِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ إذَا لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ (عَتَقَ وَسَرَى وَعَلَى سَيِّدِهِ قِيمَةُ بَاقِيهِ) ؛ إذْ الْهِبَةُ لَهُ هِبَةٌ لِسَيِّدِهِ وَقَبُولُهُ كَقَبُولِ سَيِّدِهِ شَرْعًا هَذَا مَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ هُنَا وَاسْتَشْكَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ ثُمَّ بَحَثَ عَدَمَ السِّرَايَةِ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ قَهْرًا كَالْإِرْثِ وَجَرَيَا عَلَيْهِ فِي الْكِتَابَةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ بِالسِّرَايَةِ لَمْ أَجِدْهُ فِي النِّهَايَةِ، وَلَا غَيْرِهَا وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَقَالَ: السِّرَايَةُ غَرِيبَةٌ ضَعِيفَةٌ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهَا رَادًّا بِذَلِكَ تَصْوِيبَ الْإِسْنَوِيِّ لَهَا لِمَا مَرَّ أَنَّ فِعْلَ عَبْدِهِ كَفِعْلِهِ،
وَفِي الرَّدِّ نَظَرٌ لِمَا قَدَّمْته آنِفًا أَنَّ الْعَبْدَ تَصَرُّفُهُ كَتَصَرُّفِ سَيِّدِهِ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ نَائِبًا عَنْهُ حَتَّى تَلْزَمَهُ رِعَايَةُ مَصْلَحَتِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَلَا مُسْتَقِلًّا حَتَّى يَلْزَمَهُ رِعَايَةُ ذَلِكَ أَصْلًا. فَرَاعَوْا مَصْلَحَةَ السَّيِّدِ مِنْ وَجْهٍ فَمَنَعُوهُ الْقَبُولَ إذَا لَزِمَهُ النَّفَقَةُ وَمَصْلَحَةُ الْقَرِيبِ مِنْ وَجْهٍ وَهُوَ صِحَّةُ قَبُولِهِ، وَالسِّرَايَةُ إذَا لَمْ تَلْزَمْهُ النَّفَقَةُ وَلِتَنْزِيلِهِمْ فِعْلَ الْعَبْدِ مَنْزِلَةَ فِعْلِ السَّيِّدِ فِي الْحَلِفِ وَغَيْرِهِ مِمَّا مَرَّ لَمْ يَتَمَحَّضْ فِعْلُهُ لِلْقَهْرِ عَلَى السَّيِّدِ فَاتَّضَحَ مَا فِي الْمَتْنِ، وَالْجَوَابُ عَنْ بَحْثِ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورِ فَتَأَمَّلْهُ.
أَمَّا إذَا كَانَ السَّيِّدُ بِحَيْثُ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ الْبَعْضِ فَلَا يَصِحُّ قَبُولُ الْعَبْدِ لَهُ جَزْمًا،
وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَيَقْبَلُ، وَلَا يَعْتِقُ عَلَى السَّيِّدِ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ نَعَمْ إنْ عُجِّزَ عَتَقَ الْبَعْضُ وَلَمْ يَسْرِ؛ لِعَدَمِ اخْتِيَارِ السَّيِّدِ مَعَ اسْتِقْلَالِ الْمُكَاتَبِ،
وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُعَجِّزُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ التَّعْجِيزَ، وَالْمِلْكُ حَصَلَ ضِمْنًا،
وَأَمَّا الْمُبَعَّضُ وَثَمَّ مُهَايَأَةٌ فَفِي نَوْبَتِهِ لَا عِتْقَ،
وَفِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ كَالْقِنِّ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةٌ فَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ قِنٌّ وَبِسَيِّدِهِ فِيهِ مَا مَرَّ (فَصْلٌ) فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ فِي الْعِتْقِ إذَا
(قَوْلُهُ: غَيْرُ مُكَاتَبٍ، وَلَا مُبَعَّضٍ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ.
(قَوْلُهُ: أَيْ: جُزْءٍ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: قَالَ الرَّافِعِيُّ إلَى أَمَّا إذَا كَانَ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَصَحُّ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: قَالَ الرَّافِعِيُّ إلَى وَاعْتَمَدَهُ وَقَوْلُهُ: رَادًّا إلَى، وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَصَحُّ) أَيْ: الْقَوْلُ بِاسْتِقْلَالِ الْعَبْدِ بِالْقَبُولِ.
(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَسَرَى إلَخْ
(قَوْلُهُ: مَا جَزَمَ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) أَيْ: وَالْمَنْهَجُ.
(قَوْلُهُ: وَجَرَيَا عَلَيْهِ فِي الْكِتَابَةِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ) أَيْ: عَدَمَ السِّرَايَةِ.
(قَوْلُهُ: وَقَالَ السِّرَايَةُ) أَيْ: الَّتِي فِي الْمِنْهَاجِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِمَا قَدَّمْته آنِفًا) أَيْ: قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ.
(قَوْلُهُ: وَالْجَوَابُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا فِي الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَعْتِقُ) أَيْ: مِنْ مَوْهُوبِهِ شَيْءٌ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ هُوَ إلَخْ) غَايَةٌ وَالضَّمِيرُ لِلسَّيِّدِ.
(قَوْلُهُ: وَفِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ كَالْقِنِّ) أَيْ فَيَعْتِقُ وَيَسْرِي عَلَى مَا فِي الْمَتْنِ الَّذِي ارْتَضَى بِهِ الشَّارِحُ وَالْمَنْهَجُ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: فَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ) أَيْ: بِالْمُبَعَّضِ وَحُرِّيَّتِهِ.
(قَوْلُهُ: فِيهِ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ الْخِلَافِ الْمُرَجَّحِ مِنْ السِّرَايَةِ عِنْدَ الشَّرْحِ وَالْمَنْهَجِ وَعَدَمِهَا عِنْدَ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي [فَصْلٌ فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ فِي الْعِتْقِ] (فَصْلٌ) فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ.
(قَوْلُهُ: وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ) أَيْ: وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَعَدَمِ رُجُوعِ الْوَارِثِ بِمَا أَنْفَقَهُ ع ش.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَجَرَيَا عَلَيْهِ فِي الْكِتَابَةِ) أَيْ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ شَرْحُ م ر (فَصْلٌ) أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ إلَخْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ) (وَهَبَ لِعَبْدٍ بَعْضَ قَرِيبٍ سَيِّدُهُ) الَّذِي يُعْتَقُ عَلَيْهِ (فَقَبِلَ وَقُلْنَا يَسْتَقِلُّ) الْعَبْدُ (بِهِ) أَيْ الْقَبُولِ وَهُوَ الْأَصَحُّ (عَتَقَ) الْقَرِيبُ عَلَى السَّيِّدِ (وَسَرَى) عَلَيْهِ (وَعَلَى سَيِّدِهِ قِيمَةُ بَاقِيهِ) ؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ لَهُ هِبَةٌ لِسَيِّدِهِ وَقَبُولَهُ كَقَبُولِ سَيِّدِهِ هَذَا مَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ هُنَا، وَصَوَّبَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ؛ وَلِهَذَا صَحَّحُوا أَنَّ السَّيِّدَ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ فِي نَفْيِ فِعْلِ عَبْدِهِ،
وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ: يَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يَسْرِي؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ قَهْرًا كَالْإِرْثِ، وَفِيهَا كَأَصْلِهَا فِي كِتَابِ الْكِتَابَةِ تَصْحِيحُهُ، اعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَقَالَ: مَا فِي الْمِنْهَاجِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ غَرِيبٌ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ اهـ.
وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ.
تَنْبِيهٌ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَبْدُ مُبَعَّضًا وَلَا مُكَاتَبًا،
فَإِنْ كَانَ مُبَعَّضًا وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ،
فَإِنْ كَانَ فِي نَوْبَةِ الْحُرِّيَّةِ فَلَا عِتْقَ، أَوْ فِي نَوْبَةِ الرِّقِّ فَكَالْقِنِّ، أَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ فَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْحُرِّيَّةِ لَا يَمْلِكُهُ السَّيِّدُ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالرِّقِّ فِيهِ مَا مَرَّ،
وَإِنْ كَانَ مُكَاتَبًا لَمْ يُعْتَقْ مِنْ مَوْهُوبِهِ شَيْءٌ مَا دَامَتْ الْكِتَابَةُ قَائِمَةً،
فَإِنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِ السَّيِّدِ ذَلِكَ الْجُزْءَ وَلَمْ يَسْرِ،
وَإِنْ عَجَّزَهُ السَّيِّدُ فَالْأَصَحُّ لَا سِرَايَةَ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ التَّعْجِيزَ وَالْمِلْكُ حَصَلَ ضِمْنًا، وَقَدْ مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ.
[فَصْلٌ فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ] [فَصْلٌ] فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ. إذَا
(وَلَوْ وُهِبَ لِعَبْدٍ بَعْضُ قَرِيبِ سَيِّدِهِ فَقَبِلَ وَقُلْنَا يَسْتَقِلُّ بِهِ) أَيْ بِالْقَبُولِ وَهُوَ الْأَصَحُّ الْمَذْكُورُ فِي بَابِ مُعَامَلَاتِ الْعَبِيدِ، (عَتَقَ وَسَرَى وَعَلَى سَيِّدِهِ قِيمَةُ بَاقِيهِ) ؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ لَهُ هِبَةٌ لِسَيِّدِهِ وَقَبُولُهُ كَقَبُولِ سَيِّدِهِ.
وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْرِي؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ قَهْرًا كَالْإِرْثِ وَفِيهَا كَأَصْلِهَا فِي كِتَابِ الْكِتَابَةِ قَبْلَ الْحُكْمِ الرَّابِعِ تَصْحِيحُهُ وَحِكَايَةُ الْأَوَّلِ وَجْهًا فِي الْوَسِيطِ وَفَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالسَّيِّدِ لُزُومُ النَّفَقَةِ انْتَهَى. وَالْأَوَّلُ جَزَمَ بِهِ الْبَغَوِيّ فِي التَّهْذِيبِ هُنَا وَشَيْخُهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ فِي كِتَابِ اللَّقِيطِ.
فَصْلٌ إذَا
قَوْلُهُ: (لِعَبْدٍ) أَيْ غَيْرِ مُكَاتَبٍ وَلَا مُبَعَّضٍ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَهُ مِلْكٌ فَإِذَا قَبِلَ بَعْضَ سَيِّدِهِ لَا يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ،
وَإِنْ عَجَزَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ بِتَعْجِيزِ السَّيِّدِ وَالْمُبَعَّضُ فِي نَوْبَتِهِ لَا عِتْقَ،
وَفِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ كَالْقِنِّ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةٌ فَفِيمَا يُقَابِلُ الرِّقَّ كَالْقِنِّ،
قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْأَصَحُّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ
قَوْلُهُ: (وَسَرَى) هُوَ مَرْجُوحٌ وَعَدَمُ السِّرَايَةِ الْمَذْكُورِ عَنْ الرَّوْضَةِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ،
قَوْلُهُ: (لُزُومُ النَّفَقَةِ) أَيْ فَإِنْ لَزِمَهُ لَمْ يَصِحَّ الْقَبُولُ جَزْمًا وَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِيهِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا.
فَصْلٌ فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ
قَوْلُهُ: (إذَا أَعْتَقَ) أَيْ تَبَرُّعًا لَا عَنْ نَذْرٍ وَقَعَ فِي صِحَّتِهِ وَلَا عَنْ كَفَّارَةٍ وَإِلَّا عَتَقَ كُلُّهُ عَنْهُمَا وَسَرَى لَوْ عَتَقَ جُزْؤُهُ كَمَا مَرَّ،
قَوْلُهُ: (كَالْإِرْثِ) أَيْ كَإِرْثِ الْبَعْضِ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ السَّابِقِ قُبَيْلَ الْفَصْلِ.
[فَصْلٌ إذَا أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ] فَصْلٌ أَعْتَقَ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولو وهب لعبد بعض قريب سيده فقبل وقلنا: يستقل به) أي: بالقبول دون مراجعة السيد.
قال: (.. عتق وسرى, وعلى سيده قيمة باقيه) ؛ لأن قبوله كقبول سيده شرعًا, كذا جزم به الرافعي.
واستشكل في (الروضة) السراية فقال: ينبغي أن لا يسري؛ لأنه ملكه قهرًا كالإرث, والذي حاوله بحثًا رجحه الرافعي في (كتاب الكتابة) قبل الحكم الرابع, وتبعه المصنف فيه.
تتمة:
جرح عبد أباه, فاشتراه الأب ثم مات بالجراحة, إن قلنا: تصح الوصية للقاتل .. عتق من ثلثه, وإلا .. لم يعتق.
وعلى هذا: قال البغوي: ينبغي أن تجعل صحة الشراء على وجهين كما لو اشتراه وعليه دين.
قال: (فصل: أعتق في مرض موته عبدًا لا يملك غيره .. عتق ثلثه)؛ لأن التبرع في مرض الموت يعتبر من الثلث, حتى لو مات عقب موت السيد .. مات وثلثه حر.
فلو مات قبل السيد فهل يموت رقيقًا كله أو حرًا كله أو ثلثه؟ أوجه, صحح الصيدلاني الأول, وبه أجاب الشيخ أبو زيد في مجلس الشيخ أبي بكر المحمودي, فحمده وارتضاه, كذا حكاه الشيخان هنا, ونقلا في (الوصايا) عن الأستاذ تصحيح الثاني واقتصرا عليه, وإطلاق المصنف يقتضي ترجيح الثالث.
قال ((فإن كان عليه دين مستغرق .. لم يعتق شيء منه)؛ لأن العتق وصية, والدين مقدم عليها.
واحترز ب (المستغرق) عنل لا يستغرق, فالباقي بعد الدين كأنه كل المال.
وأراد بقوله:(لم يعتق): عدم النفوذ, لكن يحكم بإعتاقه في الأصل, حتى لو تبرع متبرع بقضاء الدين أو إبراء المستحق .. نفذ, كما صرح به الرافعيفيما لو أوصى بشيء وعليه دين مستغرق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.