وليس للوارث بيعه قبل الدخول
Its commentaries
(وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ بَيْعُهُ) وَنَحْوِهِ مِنْ كُلِّ مُزِيلٍ لِلْمِلْكِ (قَبْلَ الدُّخُولِ) وَعَرْضُهُ عَلَيْهِ، إذْ لَيْسَ لَهُ إبْطَالُ تَعْلِيقِ الْمَيِّتِ وَإِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ أَنْ يُبْطِلَهُ، كَمَا لَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِشَيْءٍ ثُمَّ مَاتَ لَيْسَ لِلْوَارِثِ بَيْعُهُ وَإِنْ كَانَ لِلْمُوصِي أَنْ يَبِيعَهُ،
وَلَوْ نَجَّزَ عِتْقَهُ هَلْ يَعْتِقُ أَوْ لَا ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى ذَلِكَ، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُهُ حَيْثُ كَانَ يَخْرُجُ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ إبْطَالِ الْوَلَاءِ لِلْمَيِّتِ وَهُوَ مَقْصُودٌ.
أَمَّا مَا لَا يُزِيلُ الْمِلْكَ كَإِيجَارٍ فَلَهُ ذَلِكَ.
وَأَمَّا لَوْ عَرَضَ عَلَيْهِ الدُّخُولَ فَامْتَنَعَ فَلَهُ بَيْعُهُ لَا سِيَّمَا حَيْثُ كَانَ عَاجِزًا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ إذْ يَصِيرُ كَلًّا عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ مُزِيلٍ لِلْمِلْكِ) قَالَ سم عَلَى حَجّ نَقْلًا عَنْ طب إنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا أَيْضًا لِاحْتِمَالِ أَنْ تَصِيرَ مُسْتَوْلَدَةً مِنْ الْوَارِثِ فَيَتَأَخَّرَ إعْتَاقُهَا
(قَوْلُهُ: وَعَرَضَهُ عَلَيْهِ) أَيْ مِنْ الْوَارِثِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَجَّزَ) أَيْ الْوَارِثُ، وَقَوْلُهُ هَلْ يُعْتِقُ: أَيْ عَنْهُ، وَقَوْلُهُ إلَى ذَلِكَ أَيْ الْمُعْتَقِ عَنْهُ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ عَدَمُهُ) أَيْ الْعِتْقِ
(قَوْلُهُ: فَلَهُ ذَلِكَ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ، ثُمَّ بَعْدَ الْإِجَارَةِ لَوْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهَا هَلْ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ مِنْ حِينَئِذٍ أَوْ لَا،
وَإِذَا قِيلَ بِعَدَمِ الِانْفِسَاخِ فَهَلْ الْأُجْرَةُ لِلْوَارِثِ أَوْ لِلْعَتِيقِ لِانْقِطَاعِ تَعَلُّقِ الْوَارِثِ بِهِ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الِانْفِسَاخُ مِنْ حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْمَنْفَعَةَ بَعْدَ مَوْتِهِ
(قَوْلُهُ: فَلَهُ بَيْعُهُ) أَيْ مَا لَمْ يَرْجِعْ اهـ حَجّ بِأَنْ يُرِيدَ الدُّخُولَ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ مِنْهُ، وَالْمُرَادُ الرُّجُوعُ قَبْلَ بَيْعِهِ وَإِنْ تَرَاخَى
(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَجَّزَ عِتْقَهُ) أَيْ الْوَارِثِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ بَيْعُهُ) وَنَحْوَهُ مِنْ كُلِّ مُزِيلٍ لِلْمِلْكِ (قَبْلَ الدُّخُولِ) وَعَرْضِهِ عَلَيْهِ؛ إذْ لَيْسَ لَهُ إبْطَالُ تَعْلِيقِ الْمَيِّتِ،
وَإِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ أَنْ يُبْطِلَهُ، نَعَمْ لَهُ تَنْجِيزُ عِتْقِهِ كَمَا صَوَّبَهُ شَارِحٌ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ عِتْقُهُ كَيْفَ كَانَ وَفِيهِ نَظَرٌ إذَا كَانَ يَخْرُجُ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ إبْطَالِ الْوَلَاءِ لِلْمَيِّتِ وَهَذَا مَقْصُودٌ أَيُّ مَقْصُودٍ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ مِنْهُ،
فَإِنْ قُلْت: لَوْ اسْتَغْرَقَ وَنَوَى بِالْعِتْقِ تَنْفِيذَ وَصِيَّةِ الْمَيِّتِ فَلِمَ لَمْ يَنْفُذْ لِبَقَاءِ الْوَلَاءِ عَلَى حَالِهِ لِلْمَيِّتِ حِينَئِذٍ؟
قُلْت: لَا يُتَصَوَّرُ وُقُوعُ الْعِتْقِ لِلْمَيِّتِ إلَّا إنْ عَتَقَ بِمَا عَلَّقَ عَلَيْهِ وَعَتَقَ الْوَارِثُ وَإِنْ نَوَى بِهِ ذَلِكَ أَجْنَبِيٌّ عَمَّا عَلَّقَ عَلَيْهِ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ فَلَغَا ثُمَّ رَأَيْت الْبَغَوِيّ أَطْلَقَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إعْتَاقُهُ ثُمَّ قَالَ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: يَعْتِقُ عَنْ الْمَيِّتِ وَيُمْكِنُ بِنَاؤُهُ عَلَى أَنَّ إجَارَةَ الْوَارِثِ تَنْفِيذٌ فَيَجُوزُ وَيَكُونُ عِتْقُهُ عَنْ الْمَيِّتِ أَوْ تَمْلِيكٌ فَلَا يَجُوزُ كَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ. اهـ. وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْأَصْحَابَ عَلَى مَنْعِ إعْتَاقِ الْوَارِثِ وَأَنَّ مَا ذَكَرَهُ عَقِبَهُ بَحْثٌ لَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَرَّرْته؛
لِأَنَّهُ إنْ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ كَمَا هُوَ الْغَرَضُ فَلَيْسَ هُنَا إجَازَةٌ حَتَّى يُقَالَ بِبِنَائِهِ عَلَى أَنَّهَا تَنْفِيذٌ، أَوْ تَمْلِيكٌ،
وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ لَمْ يَصِحَّ عَلَى مَا قَالَهُ أَيْضًا لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْعِتْقَ إنَّمَا يَقَعُ عَنْ الْمَيِّتِ إنْ عَتَقَ بِالصِّفَةِ الَّتِي عُلِّقَ عَلَيْهَا،
وَأَمَّا لَوْ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ فَنَجَّزَهُ الْوَارِثُ فَهَذَا عِتْقٌ مُبْتَدَأٌ فَلَا يَجْرِي فِيهِ خِلَافُ التَّنْفِيذِ، وَالتَّمْلِيكِ بَلْ يَكُونُ لَغْوًا لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ صَحَّ لَمْ يُمْكِنْ وُقُوعُهُ لِلْمَيِّتِ وَأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ إبْطَالُ حَقِّهِ مِنْ الْوَلَاءِ الَّذِي قَصَدَهُ.
فَإِنْ قُلْت: سَلَّمْنَا ضَعْفَ كَلَامِ الْبَغَوِيّ بَلْ وَأَنَّهُ لَا وَجْهَ لَهُ، لَكِنْ مَا الْمَانِعُ أَنَّ تَنْجِيزَ الْوَارِثِ هُنَا كَتَنْجِيزِهِ عِتْقَ الْمُكَاتَبِ فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ الْعِتْقَ عَنْ الْكِتَابَةِ بَلْ يَكُونُ الْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ كَمَا سَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي آخِرَ الْكِتَابَةِ فِيمَا لَوْ مَاتَ عَنْ ابْنَيْنِ وَعَبْدٍ؟
قُلْت: الْفَرْقُ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِصِفَةٍ لَا يَمْنَعُ التَّصَرُّفَ فِي رَقَبَةِ الْقِنِّ لِجَوَازِ رَفْعِهِ مِنْ أَصْلِهِ بِنَحْوِ الْبَيْعِ،
بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ لَازِمَةٌ فِيهِ كَالِاسْتِيلَادِ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ تَنْجِيزُ الْعِتْقِ فِيهَا مُوَافِقًا لِلُزُومِهَا فَوَقَعَ تَنْجِيزُ الْوَارِثِ مُؤَكِّدًا لَهَا لَا رَافِعًا كَتَنْجِيزِ الْمُورَثِ،
بِخِلَافِ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ فَإِنَّ سَبَبَ عِتْقِهِ ضَعِيفٌ لِجَوَازِ رَفْعِهِ كَمَا تَقَرَّرَ فَلَمْ يَقَعْ تَنْجِيزُ الْوَارِثِ مُؤَكِّدًا بَلْ رَافِعًا
وَيَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ رَافِعًا كَوْنُهُ إنْشَاءً مُبْتَدَأً، وَقَدْ تَقَرَّرَ امْتِنَاعُ رَفْعِهِ لِاسْتِلْزَامِهِ رَفْعَ وَلَاءِ الْمَيِّتِ الَّذِي قَصَدَهُ بِتَعْلِيقِهِ لِعِتْقِهِ.
وَلَوْ خَرَجَ بَعْضُهُ فَقَطْ مِنْ الثُّلُثِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَصِحُّ التَّنْجِيزُ مِنْهُ فِيمَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ وَلَزِمَهُ قِيمَتُهُ، وَلَا يَسْرِي عَلَيْهِ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ إبْطَالِ حَقِّ الْوَلَاءِ لِلْمَيِّتِ فِي الْبَعْضِ،
أَمَّا مَا لَا يُزِيلُ الْمِلْكَ كَإِيجَارٍ فَلَهُ ذَلِكَ،
وَأَمَّا لَوْ عَرَضَ عَلَيْهِ الدُّخُولَ فَامْتَنَعَ فَلَهُ مَا لَمْ يَرْجِعْ بَيْعُهُ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ عَاجِزًا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ فَيَصِيرُ كَلًّا عَلَيْهِ .
(قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ) إلَى قَوْلِهِ: نَعَمْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ: فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ مُزِيلٍ لِلْمِلْكِ) قَالَ سم نَقْلًا عَنْ الطَّبَلَاوِيِّ: إنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا أَيْضًا لِاحْتِمَالِ أَنْ تَصِيرَ مُسْتَوْلَدَةً مِنْ الْوَارِثِ فَيَتَأَخَّرَ عِتْقُهَا ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ وَقِيَاسُ الْإِجَارَةِ الْآتِيَةِ الْجَوَازُ وَالْعِتْقُ بِمُجَرَّدِ وُجُودِ الدُّخُولِ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: وَعَرْضِهِ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْوَارِثِ ع ش.
(قَوْلُهُ: إذْ لَيْسَ لَهُ إبْطَالُ تَعْلِيقِ الْمَيِّتِ إلَخْ) كَمَا لَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِشَيْءٍ ثُمَّ مَاتَ لَيْسَ لِلْوَارِثِ بَيْعُهُ،
وَإِنْ كَانَ لِلْمُوصِي أَنْ يَبِيعَهُ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ مَنْعُهُ مِنْ الدُّخُولِ وَلَهُ كَسْبُهُ قَبْلَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَهُ) أَيْ: لِلْوَارِثِ
(قَوْلُهُ: كَمَا صَوَّبَهُ إلَخْ) الْأَوْفَقُ لِتَنْظِيرِهِ الْآتِي عَلَى مَا صَوَّبَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ يَخْرُجُ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ تَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّشِيدِيِّ وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ أَنَّ مَا هُنَا مِنْ التَّعْلِيقِ بِصِفَةٍ لَا مِنْ التَّدْبِيرِ فَيَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إلَّا أَنْ يُفْرَضَ كَلَامُهُ فِيمَا إذَا كَانَ التَّعْلِيقُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ.
(قَوْلُهُ: لَوْ اسْتَغْرَقَ) أَيْ الثُّلُثُ الْمُدَبَّرَ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ) أَيْ: لِلْوَارِثِ.
(قَوْلُهُ: يَعْتِقُ) أَيْ الْوَارِثُ.
(قَوْلُهُ: بِنَاؤُهُ) أَيْ إعْتَاقُ الْوَارِثِ الْمُدَبَّرَ.
(قَوْلُهُ وَأَنَّ مَا ذَكَرَهُ إلَخْ) أَيْ: الْبَغَوِيّ بِقَوْلِهِ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: يَعْتِقُ عَنْ الْمَيِّتِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ هُنَا إجَازَةٌ) أَيْ: لِأَنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ.
(قَوْلُهُ: بِبِنَائِهِ) أَيْ إعْتَاقُ الْوَارِثِ عَلَى أَنَّهَا أَيْ إجَازَتُهُ.
(قَوْلُهُ: لَوْ صَحَّ) أَيْ إعْتَاقُ الْوَارِثِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ) أَيْ: تَنْجِيزُ الْوَارِثِ عِتْقَ الْمُكَاتَبِ.
(قَوْلُهُ: لَا يَمْنَعُ التَّصَرُّفَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: الْكَلَامُ هُنَا فِيمَا بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَحُكْمُ الْمُدَبَّرِ حِينَئِذٍ كَحُكْمِ الْمُكَاتَبِ بَلْ أَشَدُّ لُزُومًا.
(قَوْلُهُ: لِجَوَازِ رَفْعِهِ إلَخْ) مَرَّ مَا فِيهِ.
(قَوْلُهُ: فِيمَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ) أَيْ: فِي الْبَعْضِ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ.
(قَوْلُهُ: وَلَزِمَهُ قِيمَتُهُ) يُتَأَمَّلْ سم وَجْهُهُ ظَاهِرٌ إذْ الْوَارِثُ إنَّمَا تَصَرَّفَ فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَلَا وَجْهَ لِلُزُومِ الْقِيمَةِ عَلَيْهِ وَعَلَى فَرْضِ تَسْلِيمِهِ فَلِمَنْ تَكُونُ هَذِهِ الْقِيمَةِ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا مَا لَا يُزِيلُ) إلَى قَوْلِهِ: لَا سِيَّمَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: مَا لَمْ يَرْجِعْ وَإِلَى قَوْلِهِ: وَبِالْمَوْتِ فِي الْأَخِيرِ إلَّا قَوْلَهُ: مَا لَمْ يَرْجِعْ وَقَوْلَهُ حُرٌّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: مُدَبَّرٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ وَقَوْلَهُ: أَوْ انْتَفَى الْخِطَابُ إلَى لَمْ يُشْتَرَطْ.
(قَوْلُهُ: فَلَهُ ذَلِكَ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ بَعْدَ الْإِجَارَةِ وَلَوْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهَا هَلْ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ مِنْ حِينَئِذٍ أَوْ لَا وَإِذَا قِيلَ بَعْدَ الِانْفِسَاخِ: فَهَلْ الْأُجْرَةُ لِلْوَارِثِ، أَوْ لِلتَّعْلِيقِ لِانْقِطَاعِ تَعَلُّقِ الْوَارِثِ بِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الِانْفِسَاخُ مِنْ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْمَنْفَعَةَ بَعْدَ مَوْتِهِ. اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ: بَعْدَ مَوْتِهِ صَوَابُهُ بَعْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ.
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَرْجِعْ) بِأَنْ يُرِيدَ الدُّخُولَ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ مِنْهُ وَالْمُرَادُ الرُّجُوعُ قَبْلَ بَيْعِهِ،
وَإِنْ تَرَاخَى ع ش.
.
(قَوْلُهُ: وَلَزِمَهُ قِيمَتُهُ، وَلَا يَسْرِي عَلَيْهِ) يُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ: أَوْ إذَا شِئْت إلَخْ) هَذَا الْمِثَالُ نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: إنْ مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ إنْ شِئْت لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا إلَّا بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، وَقَدْ اخْتَلَفَ حُكْمُهُمَا حَيْثُ أَطْلَقَ هُنَا اعْتِبَارَ الْمَشِيئَةِ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ وَفَصَّلَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يُرِيدَ شَيْئًا فَيُعْمَلَ بِهِ وَإِلَّا فَيُحْمَلَ عَلَى الْمَشِيئَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَفِي الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ: إذَا مِتّ فَأَنْتَ حُرٌّ إنْ شِئْت، أَوْ أَنْتَ حُرٌّ إذَا مِتُّ إنْ شِئْت يَحْتَمِلُ الْمَشِيئَةَ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَوْتِ فَيُعْمَلُ بِنِيَّتِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَنْوِ حُمِلَ عَلَى الْمَشِيئَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ.
قَالَ فِي شَرْحِهِ: لِأَنَّهُ أَخَّرَ ذِكْرَهَا عَنْ ذِكْرِهِ فَالسَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ مِنْهُ تَأْخِيرُهَا عَنْهُ وَكَأَنَّهُمْ لَحَظُوا فِي هَذَا التَّمْلِيكِ فَاعْتَبَرُوا تَأْخِيرَ الْمَشِيئَةِ لِتَقَعَ الْحُرِّيَّةُ عَقِبَ الْقَبُولِ وَإِلَّا فَيُشْكِلُ عَلَى مَا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ مِنْ أَنَّهُ إذَا تَوَالَى الشَّرْطَانِ يُعْتَبَرُ تَقْدِيمُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَيْهِ فَيُسْتَثْنَى مِنْهُ التَّعْلِيقُ بِمَشِيئَةِ الزَّوْجَةِ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ يُشْكِلُ أَيْضًا عَلَى مَا لَوْ قَالَ: إنْ شِئْت فَأَنْتَ حُرٌّ إذَا مِتُّ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْمَشِيئَةُ فِي الْحَيَاةِ كَمَا مَرَّ،
وَإِنْ كَانَ الْجَزَاءُ فِيهِ مُتَوَسِّطًا بِخِلَافِهِ هُنَا، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا ذُكِرَ فِيهِ لِتَقَدُّمِ الْمَشِيئَةِ ثَمَّ وَتَأَخُّرِهَا هَاهُنَا. اهـ.
وَلَمَّا نَقَلَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ جَوَابَ شَرْحِ الرَّوْضِ بِقَوْلِهِ: وَكَأَنَّهُمْ لَحَظُوا إلَخْ قَالَ: وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُسْتَثْنَى مِمَّا مَرَّ ثَمَّ التَّعْلِيقُ بِمَشِيئَةِ الزَّوْجَةِ وَكَلَامُهُمْ يُخَالِفُهُ فَالْأَوْلَى أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ وَضْعَ التَّدْبِيرِ الَّذِي مِنْ جُمْلَتِهِ هَذِهِ الصِّيَغُ وُجُودُ الصِّفَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَحَمَلْنَاهَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى ذَلِكَ،
وَإِنْ خَالَفَ قَضِيَّةَ مَا مَرَّ، ثُمَّ عَمَلًا بِوَضْعِ اللَّفْظِ، ثَمَّ وَيُوضَعُ أَصْلُ صِيغَةِ التَّدْبِيرِ هُنَا. اهـ. فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا فَإِنَّ الْمَقَامَ فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ.
(وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ بَيْعُهُ) وَكَذَا كُلُّ تَصَرُّفٍ يُزِيلُ الْمِلْكَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَ (قَبْلَ الدُّخُولِ) إذْ لَيْسَ لَهُ إبْطَالُ تَعْلِيقِ الْمَيِّتِ،
وَإِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ أَنْ يُبْطِلَهُ كَمَا لَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِشَيْءٍ، ثُمَّ مَاتَ لَيْسَ لِلْوَارِثِ أَنْ يُبْطِلَهُ،
وَإِنْ كَانَ لِلْمُوصِي إبْطَالُهُ، وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ مَنْعُهُ مِنْ الدُّخُولِ وَلَهُ كَسْبُهُ قَبْلَهُ
قال: (وليس للوارث بيعة قبل الدخول) كما لو أوصى لإنسان بشي، ليس للوارث بيعه قبل قبوله وإذ كان للموصي أن يبيعه،
وكذلك كل تصرف يزيل الملك، وله التصرف بما لا يزيله كالاستخدام والإجارة.
وفي وجه ضعيف: أن للوارث أيضًا أن يبيعه؛ لأن أحد شرطي العتق لم يوجد فصار كما لو قال: إذ أكلت هذين الرغيفين فأنت حر، فأكل أحدهما .. لم يمتنع بيعة، لكن في رجوع ذلك إلى خيرة العبد وشهوته وعدم الاعتراض عليه نظر؛ لأنه قد يكون عاجزًا لا منفعة فيه ولا خدمة فيبقى كلًا على الورثة، قال الدارمي: فيقال له: إن فعلت كذا وإلا .. جعلنا لهم التصرف فيك، وهذا متعين يجب تنزيل إطلاق المطلقين عليه.
وقد قال الأصحاب في الموصى له: إنه إذا لم يقبل ولم يرد .. خيره الحاكم بينهما بطلب الوارث،
فإن لم يفعل .. حكم عليه بالإبطال.
وفي معنى البيع كل تصرف يزيل الملك،
فلو نجز الوارث عتقه قبل الدخول .. ففيه احتمالان لابن أبي الدم: أحدهما: المنع كما يمتنع بيعه وهبته.
والثاني: نعم؛ لقوة العتق؛ ولأن المقصود عتقه كيف شاء تحقيقًا لغرض الميت، وهذا هو الصواب، فكم من رقبة يمتنع بيعها
ويجوز عتقها كالمبيع قبل القبض وغيره.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.