ولا يصرف إليه من سهم المكاتبين
Its commentaries
(وَ) فِي أَنَّهُ (لَا يُصْرَفُ إلَيْهِ سَهْمُ الْمُكَاتَبِينَ) لِأَنَّهَا جَائِزَةٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَالْأَدَاءُ فِيهَا غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ،
وَفِي أَنَّهُ يَمْنَعُهُ مِنْ السَّفَرِ وَلَا يَطَؤُهَا وَلَا يَعْتِقُ بِتَعْجِيلِ النُّجُومِ، وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْ الصَّحِيحَةِ وَالْفَاسِدَةِ عَقْدَ مُعَاوَضَةٍ وَأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي الصَّحِيحَةِ مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ وَفِي الْفَاسِدَةِ مَعْنَى التَّعْلِيقِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُصْرَفُ إلَيْهِ سَهْمُ الْمُكَاتَبِينَ) أَيْ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ أَخَذَ مِنْ سَهْمِ الْمُكَاتَبِينَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِفَسَادِ كِتَابَتِهِ وَدَفَعَهُ لِلسَّيِّدِ ثُمَّ عَلِمَ فَسَادَهَا اسْتَرَدَّ مِنْهُ مَا دَفَعَهُ إلَيْهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ شَرْحُ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَطَؤُهَا) أَيْ فِي الصَّحِيحَةِ،
بِخِلَافِ الْفَاسِدَةِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمَنْهَجِ فَكَانَ الْأُولَى حَذْفُ لَا
(قَوْلُهُ: وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْ الصَّحِيحَةِ) عَبَّرَ بِفِي وَلَمْ يَقُلْ أَنَّ كُلًّا مِنْ إلَخْ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ عَقْدَ الْكِتَابَةِ فِيهِ شَيْئَانِ مُعَاوَضَةٌ وَتَعْلِيقٌ، فَلَيْسَ عَقْدَ مُعَاوَضَةٍ صِرْفَةٍ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ وَأَنَّ الْمُغَلَّبَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَطَؤُهَا) الصَّوَابُ حَذْفُ لَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) فِي أَنَّهُ (لَا يُصْرَفُ إلَيْهِ سَهْمُ الْمُكَاتَبِينَ) ؛ لِأَنَّهَا جَائِزَةٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَالْأَدَاءُ فِيهَا غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ،
وَفِي أَنَّهُ يَمْنَعُهُ مِنْ السَّفَرِ، وَلَا يَطَؤُهَا، وَلَا يَعْتِقُ بِتَعْجِيلِ النُّجُومِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْ الصَّحِيحَةِ، وَالْفَاسِدَةِ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ وَأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي الصَّحِيحَةِ مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ وَفِي الْفَاسِدَةِ مَعْنَى التَّعْلِيقِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَا يُصْرَفُ إلَيْهِ سَهْمُ الْمُكَاتَبِينَ)
فَلَوْ أَخَذَ مِنْ سَهْمِ الْمُكَاتَبِينَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِفَسَادِ كِتَابَتِهِ وَدَفَعَهُ لِلسَّيِّدِ، ثُمَّ عَلِمَ فَسَادَهَا اسْتَرَدَّ مِنْهُ مَا دَفَعَهُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ شَرْحُ الرَّوْضِ ع ش وَظَاهِرٌ أَنَّ عَدَمَ الْعِلْمِ بِالْفَسَادِ لَيْسَ بِقَيْدٍ.
(قَوْلُهُ: وَفِي أَنَّهُ يَمْنَعُهُ مِنْ السَّفَرِ) أَيْ: بِخِلَافِهِ فِي الصَّحِيحَةِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ بِلَا إذْنٍ مَا لَمْ يَحِلَّ النَّجْمُ شَرْحُ الرَّوْضِ. اهـ سم.
(قَوْلُهُ: وَيَطَؤُهَا) وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: وَيَطَؤُهَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يَطَؤُهَا
وَكَذَا كَانَ فِي أَصْلِ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، ثُمَّ كُشِطَتْ لَا وَهُوَ مُتَعَيَّنٌ فَإِنَّ إثْبَاتَهَا سَبْقُ قَلَمٍ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: وَلَا يَطَؤُهَا الصَّوَابُ حَذْفُ لَا. اهـ. وَلَعَلَّ سم لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى الْكَشْطِ
وَكَذَا كَتَبَ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: وَلَا يَطَؤُهَا عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَجَوَازُ وَطْءِ الْأَمَةِ أَيْ
بِخِلَافِ الصَّحِيحَةِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ وَوَطْئِهَا فَلَا حَدَّ بِهِ، وَلَا تَعْزِيرَ وَلَا مَهْرَ انْتَهَتْ فَلْيُتَأَمَّلْ عِبَارَتُهُ هُنَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَفِي أَنَّهُ يَمْنَعُهُ مِنْ السَّفَرِ) أَيْ: بِخِلَافِهِ فِي الصَّحِيحَةِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ بِلَا إذْنٍ مَا لَمْ يَحِلُّ النَّجْمُ شَرْحُ الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَطَؤُهَا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَجَوَازُ وَطْءِ الْأَمَةِ أَيْ
بِخِلَافِ الصَّحِيحَةِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ، وَوَطِئَهَا فَلَا حَدَّ بِهِ، وَلَا تَعْزِيرَ، وَلَا مَهْرَ. اهـ. فَلْيُتَأَمَّلْ عِبَارَتُهُ هُنَا .
(وَ) فِي أَنَّهُ (لَا يُصْرَفُ إلَيْهِ مِنْ سَهْمِ الْمُكَاتَبِينَ) ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ لَازِمَةٍ، وَالْقَبْضُ فِيهَا غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ.
تَنْبِيهٌ: لَا تَنْحَصِرُ الْمُخَالَفَةُ فِيمَا ذَكَرَهُ بَلْ تُخَالِفُ الْفَاسِدَةُ الصَّحِيحَةَ فِي أَشْيَاءَ غَيْرِ ذَلِكَ: مِنْهَا صِحَّةُ إعْتَاقِهِ فِي الْكَفَّارَةِ، وَمِنْهَا عَدَمُ وُجُوبِ الْأَرْشِ عَلَى سَيِّدِهِ إذَا جَنَى عَلَيْهِ، وَمِنْهَا أَنَّ لِلسَّيِّدِ مَنْعَ الزَّوْجِ مِنْ تَسْلِيمِهَا نَهَارًا كَالْقِنَّةِ، وَمِنْهَا أَنَّ لَهُ مَنْعَهُ مِنْ صَوْمِ الْكَفَّارَةِ إذَا حَلَفَ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَكَانَ يُضْعِفُهُ الصَّوْمُ، وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا تَنْقَطِعُ زَكَاةُ التِّجَارَةِ فِيهِ فَيُخْرِجُ عَنْهُ زَكَاتَهَا، لِتَمَكُّنِهِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ، وَمِنْهَا أَنَّ لَهُ مَنْعَهُ مِنْ الْإِحْرَامِ وَتَحْلِيلِهِ إذَا أَحْرَمَ بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَلَهُ أَنْ يَتَحَلَّلَ، وَمِنْهَا جَوَازُ وَطْءِ الْأَمَةِ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يُوَكِّلَ السَّيِّدُ مَنْ يَقْبِضُ النُّجُومَ،
وَلَا الْعَبْدُ مَنْ يُؤَدِّيهَا عَنْهُ رِعَايَةً لِلتَّعْلِيقِ بِقَوْلِهِ: فَإِذَا أَدَّيْتَ إلَيَّ، وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يُعَامِلُ سَيِّدَهُ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ، وَمِنْهَا عَدَمُ وُجُوبِ الْإِبْرَاءِ إذَا عَادَتْ إلَيْهِ، وَمِنْهَا عَدَمُ وُجُوبِ الْإِيتَاءِ، وَمِنْهَا مَا إذَا كَاتَبَ عَبْدًا وَهَبَهُ لَهُ أَصْلُهُ كِتَابَةً فَاسِدَةً بَعْدَ قَبْضِهِ بِإِذْنِهِ كَانَ لِلْأَصْلِ الرُّجُوعُ وَيَكُونُ فَسْخًا، وَمِنْهَا الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ الصَّادِرَةُ فِي الْمَرَضِ لَيْسَتْ مِنْ الثُّلُثِ لِأَخْذِ السَّيِّدِ الْقِيمَةَ عَنْ رَقَبَتِهِ، بَلْ هِيَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَمِنْهَا مَا إذَا زَوَّجَهَا بِعَبْدِهِ لَمْ يَجِبْ الْمَهْرُ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يَجِبَ لَهَا مَهْرٌ بِوَطْءِ سَيِّدِهَا لَهَا، وَمِنْهَا وُجُوبُ الْفِطْرَةِ، وَمِنْهَا تَمْلِيكُهُ لِلْغَيْرِ فَإِنَّ الصَّحِيحَةَ تُخَالِفُ الْفَاسِدَةَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَقَدْ أَوْصَلَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ فِي نُكَتِهِ الصُّوَرَ الْمُخَالِفَةَ إلَى نَحْوِ سِتِّينَ صُورَةً، وَمَا ذَكَرَ مِنْهَا فِيهِ كِفَايَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ،
وَمَنْ أَرَادَ الزِّيَادَةَ عَلَى ذَلِكَ فَلْيُرَاجِعْ النُّكَتَ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولا يصرف إليه من سهم المكاتبين) ؛ لأنها غير لازمة، والقبض بها غير موثوق به.
وفي وجه حكاه القاضي حسين: يصرف له من ذلك؛ لأنها من الأكساب التي يتوصل بها إلى العتق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.