وتخالفها في أن للسيد فسخها
Its commentaries
(وَتُخَالِفُهُمَا) أَيْ الْفَاسِدَةُ الصَّحِيحَةَ وَالتَّعْلِيقَ (فِي أَنَّ لِلسَّيِّدِ فَسْخَهَا) بِفِعْلٍ كَبَيْعٍ أَوْ قَوْلٍ كَأَبْطَلْتُهَا، وَلَا يَحْصُلُ عِتْقُهُ بِأَدَائِهِ بَعْدَ الْفَسْخِ لِأَنَّ تَعْلِيقَهَا فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ لَمْ يُسَلَّمْ فِيهَا الْعِوَضُ كَمَا يَأْتِي فَلَمْ يَلْزَمْ، وَإِطْلَاقُ الْفَسْخِ فِيهَا فِيهِ تَجَوُّزٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ فِي صَحِيحٍ، وَقَيَّدَ الْمُصَنِّفُ بِالسَّيِّدِ لِكَوْنِهِ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الْفَسْخُ فِي الصَّحِيحَةِ كَمَا قَدَّمَهُ
وَكَذَا فِي التَّعْلِيقِ.
وَأَمَّا الْعَبْدُ فَلَهُ فَسْخُ الصَّحِيحَةِ وَالْفَاسِدَةِ دُونَ التَّعْلِيقِ وَفِي أَنَّهَا تَبْطُلُ بِالْحَجْرِ عَلَى السَّيِّدِ بِسَفَهٍ لَا فَلَسٍ وَبِنَحْوِ إغْمَائِهِ
بِخِلَافِ الْحَجْرِ عَلَى الْعَبْدِ وَنَحْوِ إغْمَائِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَحْصُلُ عِتْقُهُ بِأَدَائِهِ بَعْدَ الْفَسْخِ) أَيْ
بِخِلَافِ التَّعْلِيقِ فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِالْفَسْخِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ التَّعْلِيقَ لَا يَبْطُلُ بِالْقَوْلِ،
فَإِذَا أَدَّى بَعْدَ فَسْخِ السَّيِّدِ لَهُ عَتَقَ لِبَقَاءِ التَّعْلِيقِ
(قَوْلُهُ: وَإِطْلَاقُ الْفَسْخِ فِيهَا فِيهِ تَجُوزُ) لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ لِلْفَاسِدَةِ ثَمَرَاتٌ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا كَالصَّحِيحَةِ عَبَّرَ بِالْفَسْخِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ لَهُ إبْطَالُ تِلْكَ الْعَلَقَةِ
(قَوْلُهُ: وَفِي أَنَّهَا تَبْطُلُ بِالْحَجْرِ عَلَى السَّيِّدِ بِسَفَهٍ) أَيْ بِخِلَافِهَا فِي الصَّحِيحَةِ فَإِنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِالْحَجْرِ بِالسَّفَهِ، وَيَدْفَعُ الْعِوَضَ إلَى وَلِيِّهِ كَمَا تَقَدَّمَ إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا: أَيْ وَقَدْ تَلِفَ مَا قَبَضَهُ السَّيِّدُ مِنْ الْعَبْدِ، وَعِبَارَةُ حَجّ بِهِ: أَيْ: بِعَيْنِهِ إنْ بَقِيَ، وَإِلَّا فَمِثْلُهُ فِي الْمِثْلِيِّ وَقِيمَتُهُ فِي الْمُتَقَوِّمِ إنْ كَانَ إلَخْ، وَعَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ فَلَيْسَ الْمُرَادُ قَسِيمُ الْمِثْلِيِّ إلَخْ،
فَإِنَّ مَا لَهُ قِيمَةٌ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَبِمِثْلِهِ وَإِلَّا فَهُوَ مُتَقَوِّمٌ بِالْمَعْنَى الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ فَلَمْ يَشْمَلْ، الْمِثْلِيَّ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: مُرَادُهُ مِنْ التَّأْوِيلِ بِمَا لَهُ قِيمَةٌ شُمُولُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ لِكُلٍّ مِنْ الْمِثْلِيِّ وَالْمُتَقَوِّمِ، وَحَيْثُ قَالَ وَبِمِثْلِهِ فِي الْمِثْلِيِّ أَرَادَ تَفْصِيلَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَتَخَالُفُهُمَا) أَيْ: الْفَاسِدَةِ الصَّحِيحَةِ، وَالتَّعْلِيقِ (فِي أَنَّ لِلسَّيِّدِ فَسْخَهَا) بِالْفِعْلِ كَالْبَيْعِ، وَالْقَوْلِ كَأَبْطَلْتُهَا فَلَا يَعْتِقُ بِأَدَاءٍ بَعْدَ الْفَسْخِ؛ لِأَنَّ تَعْلِيقَهَا فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ لَمْ يُسْلَمْ فِيهَا الْعِوَضُ كَمَا يَأْتِي فَلَمْ تَلْزَمْ. وَإِطْلَاقُ الْفَسْخِ فِيهَا فِيهِ تَجَوُّزٌ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ فِي صَحِيحٍ وَقَيَّدَ بِالسَّيِّدِ؛ لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الْفَسْخُ فِي الصَّحِيحَةِ كَمَا قَدَّمَهُ
وَكَذَا فِي التَّعْلِيقِ، وَأَمَّا الْعَبْدُ فَيَجُوزُ لَهُ الْفَسْخُ فِي الصَّحِيحَةِ، وَالْفَاسِدَةِ دُونَ التَّعْلِيقِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: أَنَّ لِلسَّيِّدِ فَسْخَهَا) أَيْ: بِالْقَاضِي وَبِنَفْسِهِ، وَلَا يُبْطِلُهَا الْقَاضِي بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِأَدَاءٍ بَعْدَ الْفَسْخِ) أَيْ
بِخِلَافِ التَّعْلِيقِ فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِالْفَسْخِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ التَّعْلِيقَ لَا يَبْطُلُ بِالْقَوْلِ فَإِذَا أَدَّى بَعْدَ فَسْخِ السَّيِّدِ لَهُ عَتَقَ لِبَقَاءِ التَّعْلِيقِ ع ش.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ تَعْلِيقَهَا إلَخْ) لَا يَظْهَرُ تَقْرِيبُهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ: بِالْفِعْلِ كَالْبَيْعِ وَبِالْقَوْلِ كَأَبْطَلْتُ كِتَابَتَهُ إنْ لَمْ يُسَلِّمْ لَهُ الْعِوَضَ حَتَّى لَوْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ الْمُسَمَّى بَعْدَ فَسْخِهَا لَمْ يَعْتِقْ؛ لِأَنَّهُ،
وَإِنْ كَانَ تَعْلِيقًا فَهُوَ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ الْمُعَاوَضَةُ ارْتَفَعَ مَا تَضَمَّنَهُ مِنْ التَّعْلِيقِ. اهـ. وَهِيَ ظَاهِرَةُ التَّقْرِيبِ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يُسْلَمْ فِيهَا) قَدَّمَهُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ عَلَى التَّفْرِيعِ وَجَعَلَاهُ قَيْدًا لِلْمَتْنِ كَمَا مَرَّ آنِفًا.
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ التَّحَالُفِ.
(قَوْلُهُ: فَلَمْ تَلْزَمْ) أَيْ: الْفَاسِدَةُ.
(قَوْلُهُ: فِيهِ تَجَوُّزٌ إلَخْ) وَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ بِالْإِبْطَالِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فِيهِ تَجَوُّزٌ) لَكِنْ لَمَّا كَانَ لِلْفَاسِدَةِ ثَمَرَاتٌ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا كَالصَّحِيحَةِ عَبَّرَ بِالْفَسْخِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ لَهُ إبْطَالَ تِلْكَ الْعُلْقَةِ ع ش.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) الْفَاسِدَةُ (تُخَالِفُهُمَا) أَيْ الصَّحِيحَةَ وَالتَّعْلِيقَ مَعًا (فِي أَنَّ لِلسَّيِّدِ فَسْخَهَا) بِالْفِعْلِ كَالْبَيْعِ، وَبِالْقَوْلِ ك أَبْطَلْتُ كِتَابَتَهُ إنْ لَمْ يُسَلِّمْ لَهُ الْعِوَضَ كَمَا سَيَأْتِي، وَلَهُ فِعْلُ ذَلِكَ بِالْقَاضِي وَبِنَفْسِهِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ، حَتَّى لَوْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ الْمُسَمَّى بَعْدَ فَسْخِهَا لَمْ يَعْتِقْ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ تَعْلِيقًا فَهُوَ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَتِهِ،
فَإِذَا ارْتَفَعَتْ الْمُعَاوَضَةُ ارْتَفَعَ مَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ التَّعْلِيقِ، وَلَا يُبْطِلُهَا الْقَاضِي بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ.
تَنْبِيهٌ: كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ بِالْإِبْطَالِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْبُلْقِينِيُّ؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْعَقْدِ الصَّحِيحِ، فَفِي التَّعْبِيرِ بِالْفَسْخِ عَنْ الْإِبْطَالِ تَجَوُّزٌ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ الْفَسْخَ بِالسَّيِّدِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي خَالَفَتْ فِيهِ الْفَاسِدَةُ كُلًّا مِنْ الصَّحِيحَةِ وَالتَّعْلِيقِ، بِخِلَافِهِ مِنْ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ يَطَّرِدُ فِي الصَّحِيحَةِ أَيْضًا عَلَى إضْرَابٍ وَقَعَ لِلرَّافِعِيِّ وَلَا يَأْتِي فِي التَّعْلِيقِ وَإِنْ كَانَ فَسْخُ السَّيِّدِ كَذَلِكَ وَعِتْقُ السَّيِّدِ لَهُ؛
لِأَنَّ الْكِتَابَةَ فَسْخٌ فَلَا تَسْتَتْبِعُ كَسْبًا وَلَا وَلَدًا
(وَتُخَالِفُهُمَا) أَيْ تُخَالِفُ الْفَاسِدَةُ الصَّحِيحَةَ وَالتَّعْلِيقُ، (فِي أَنَّ لِلسَّيِّدِ فَسْخَهَا) وَهُوَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِالْحَاكِمِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَتُخَالِفُهُمَا فِي أَنَّ لِلسَّيِّدِ فَسْخَهَا) ،
وَكَذَا لِلْعَبْدِ لِجَوَازِهَا مِنْ الْجَانِبَيْنِ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ كَالْبَيْعِ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وتخالفهما) أي: تخالف الكتابة الصحيحة والتعليق (في أن للسيد فسخها)؛ لأنه لم يسلم له العوض. ويفسخها بالفعل كالبيع ونحوه، وبالقول كأبطلت كتابته أو فسخها ونحو ذلك،
ثم إن شاء .. فسخ بنفسه أو بالحاكم، ولا يبطلها القاضي بغير إذن السيد،
فإذا فسخها أو حكم الحاكم بإبطالها ثم أدى المسمى .. لم يعتق؛ لأنه وإن كان تعليقًا .. فهو في ضمن معاوضة، وقد ارتفعت فارتفع ما تضمنته من التعليق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.