فان أعتقه المصدق فالمذهب أنه يقوم عليه إن كان موسرا.
Its commentaries
(فَإِنْ أَعْتَقَهُ الْمُصَدِّقُ) أَيْ كُلُّهُ أَوْ نَصِيبَهُ مِنْهُ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا) لِزَعْمِ مُنْكِرِ الْكِتَابَةِ أَنَّهُ رَقِيقٌ كُلُّهُ لَهُمَا،
فَإِذَا أَعْتَقَ صَاحِبُهُ نَصِيبَهُ سَرَّى إلَيْهِ عَمَلًا بِزَعْمِهِ كَمَا لَوْ قَالَ لِشَرِيكِهِ أَعْتَقْت نَصِيبَك وَأَنْتَ مُوسِرٌ فَإِنَّهُ يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ وَيُحْكَمُ بِالسِّرَايَةِ إلَى نَصِيبِهِ، لَكِنْ لَمَّا أُثْبِتَتْ السِّرَايَةُ فِي هَذِهِ بِمَحْضِ إقْرَارِ ذِي النَّصِيبِ لَمْ تَجِبْ لَهُ قِيمَةٌ.
وَأَمَّا مَا فِي مَسْأَلَتِنَا فَهِيَ إنَّمَا تَثْبُتُ اسْتِلْزَامًا لِزَعْمِ الْمُنْكِرِ لَا لِإِقْرَارِهِ فَكَانَتْ إتْلَافًا لِنَصِيبِهِ فَوَجَبَتْ قِيمَتُهُ لَهُ، وَخَرَجَ بِأَعْتَقَ عِتْقُهُ عَلَيْهِ بِأَدَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ فَلَا يَسْرِي
وَفِي قَوْلٍ لَا يُقَوَّمُ فَلَا يَعْتِقُ، وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِالْأَوَّلِ وَاسْتِشْكَالُ جَمْعِ السِّرَايَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّ حِصَّةَ الْمُصَدِّقِ مَحْكُومٌ بِكِتَابَتِهَا ظَاهِرًا، وَالْمُصَدِّقُ لَمْ يَعْتَرِفْ بِغَيْرِ ذَلِكَ، وَيَزْعُمُ أَنَّ نَصِيبَ شَرِيكِهِ مُكَاتَبٌ أَيْضًا،
وَمُقْتَضَاهُ عَدَمُ السِّرَايَةِ فَكَيْفَ يَلْزَمُ الْمُصَدِّقَ حُكْمُهَا مَعَ عَدَمِ اعْتِرَافِهِ بِمُوجِبِهَا. أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُكَذِّبَ يَزْعُمُ أَنَّ الْجَمِيعَ قِنٌّ،
وَمُقْتَضَاهُ نُفُوذُ إعْتَاقِ شَرِيكِهِ وَسَرَايَتِهِ كَمَا لَوْ قَالَ شَرِيكُهُ فِي عَبْدٍ قِنٍّ قَدْ أَعْتَقْت نَصِيبَك وَأَنْتَ مُوسِرٌ فَإِنَّا نُؤَاخِذُهُ وَنَحْكُمُ بِالسِّرَايَةِ إلَى نَصِيبِهِ، لَكِنْ هُنَاكَ لَمْ يَلْزَمْ شَرِيكَهُ الْقِيمَةُ لِعَدَمِ ثُبُوتِ إعْتَاقِهِ وَهُنَا لَمْ تَثْبُتْ السِّرَايَةُ بِإِقْرَارِ الْمُكَذِّبِ، وَهِيَ مِنْ أَثَرِ إعْتَاقِ الْمُصَدِّقِ وَإِعْتَاقُهُ ثَابِتٌ، فَهُوَ بِإِعْتَاقِهِ مُتْلِفٌ لِنَصِيبِ شَرِيكِهِ بِالطَّرِيقِ الْمَذْكُورِ وَيَضْمَنُ قِيمَةَ مَا أَتْلَفَهُ.
(قَوْلُهُ لَكِنْ لَمَّا أَثْبَتَ السِّرَايَةَ فِي هَذِهِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ كَمَا لَوْ قَالَ لِشَرِيكِهِ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَا فِي مَسْأَلَتِنَا) هِيَ قَوْلُهُ فَالْمَذْهَبُ
(قَوْلُهُ: فَهِيَ إنَّمَا تَثْبُتُ) هِيَ قَوْلُهُ وَيُحْكَمُ بِالسِّرَايَةِ إلَى نَصِيبِهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّا نُؤَاخِذُهُ) أَيْ الْقَائِلَ وَيُحْكَمُ بِالسِّرَايَةِ إلَى نَصِيبِهِ
(قَوْلُهُ: وَيَضْمَنُ قِيمَةَ مَا أَتْلَفَهُ) أَيْ فَوَّتَهُ الْعِتْقَ عَلَيْهِ، وَهَذَا مِنْ الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ، وَالْأَصْلُ مَا فَوَّتَهُ الْمُصَدِّقُ عَلَى الْمُكَذِّبِ بِالْعِتْقِ.
كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ أَعْتَقَهُ الْمُصَدِّقُ) أَيْ: كُلَّهُ، أَوْ نَصِيبَهُ مِنْهُ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا) لِزَعْمِ مُنْكِرِ الْكِتَابَةِ أَنَّهُ رَقِيقٌ كُلُّهُ لَهُمَا فَإِذَا أَعْتَقَ صَاحِبُهُ نَصِيبَهُ سَرَى إلَيْهِ عَمَلًا بِزَعْمِهِ كَمَا لَوْ قَالَ لِشَرِيكِهِ: أَعْتَقْت نَصِيبَك وَأَنْتَ مُوسِرٌ فَإِنَّا نُؤَاخِذُهُ وَنَحْكُمُ بِالسِّرَايَةِ إلَى نَصِيبِهِ، لَكِنْ لَمَّا ثَبَتَتْ السِّرَايَةُ فِي هَذِهِ بِمَحْضِ إقْرَارِ ذِي النَّصِيبِ لَمْ تَجِبْ لَهُ قِيمَةٌ،
وَأَمَّا فِي مَسْأَلَتِنَا فَهِيَ إنَّمَا تَثْبُتُ اسْتِلْزَامًا لِزَعْمِ الْمُنْكِرِ لَا لِإِقْرَارِهِ فَكَانَتْ إتْلَافًا لِنَصِيبِهِ فَوَجَبَتْ قِيمَتُهُ لَهُ. وَخَرَجَ بِأَعْتَقَ عِتْقُهُ عَلَيْهِ بِأَدَاءٍ، أَوْ إبْرَاءٍ فَلَا يَسْرِي (كِتَابُ أُمَّهَاتِ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا مَعَ فَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا جَمْعُ أُمٍّ وَأَصْلُهَا أُمَّهَةٌ كَمَا فِي الصِّحَاحِ فَهُوَ جَمْعٌ لِلْفَرْعِ دُونَ الْأَصْلِ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ مَا يَثْبُتُ لِلْفَرْعِ يَثْبُتُ لِأَصْلِهِ غَالِبًا تَسَمَّحَ الشَّارِحُ فَجَعَلَهَا نَقْلًا عَنْهُ جَمْعًا لِأَمَّهَةٍ وَكَأَنَّهُ قَرَّبَهُ مِمَّا قِيلَ: هَذَا الْجَمْعُ مُخَالِفٌ لِلْقِيَاسِ؛
لِأَنَّ مُفْرَدَهُ اسْمُ جِنْسٍ مُؤَنَّثٌ بِغَيْرِ تَاءٍ وَنَظِيرُهُ سَمَاءٌ وَسَمَاوَاتٌ وَيُجْمَعُ عَلَى أُمَّهَاتٍ لَكِنَّ الْأَوَّلَ غَالِبٌ فِي النَّاسِ،
وَالثَّانِيَ غَالِبٌ فِي غَيْرِهِمْ (الْأَوْلَادِ) خَتَمَ بِأَبْوَابِ الْعِتْقِ تَفَاؤُلًا وَخَتَمَهَا بِهَذَا؛ لِأَنَّهُ قَهْرِيٌّ فَهُوَ أَقْوَاهَا، لَكِنْ لِشَائِبَةِ قَضَاءِ الْوَطَرِ فِيهِ تَوَقَّفَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي كَوْنِهِ قُرْبَةً وَيُجَابُ بِأَنَّ لِلْوَسَائِلِ حُكْمَ الْمَقَاصِدِ فَلَا بُعْدَ مَعَ ذَلِكَ فِي كَوْنِهِ قُرْبَةً وَالْأَصْلُ فِيهِ الْأَخْبَارُ الصَّحِيحَةُ مِنْهَا «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَوْلَدَ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةَ بِإِبْرَاهِيمَ» وَقَالَ: أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا أَيْ: أَثْبَتَ لَهَا حَقَّ الْحُرِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ انْعَقَدَ حُرًّا إجْمَاعًا،
وَمِنْ ثَمَّ لَمَّا تَنَاظَرَ ابْنُ سُرَيْجٍ وَابْنُ دَاوُد الظَّاهِرِيُّ فِي بَيْعِهَا فَقَالَ ابْنُ دَاوُد: أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّهَا تُبَاعُ قَبْلَ الْوِلَادَةِ فَيُسْتَصْحَبُ قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ: أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّهَا لَا تُبَاعُ مَا دَامَتْ حَامِلًا فَيُسْتَصْحَبُ فَانْقَطَعَ ابْنُ دَاوُد، لَكِنْ كَانَ مِنْ الْمُمْكِنِ أَنْ يُجِيبَ بِأَنَّ الْمَنْعَ هُنَا لِطُرُوِّ سَبَبٍ هُوَ الْحَمْلُ وَمَا طَرَأَ لِسَبَبٍ زَالَ بِزَوَالِهِ لِحُدُوثِ تَنَجُّسِ الْمَالِ الْكَثِيرِ بِتَغَيُّرِهِ، وَقَدْ يَرِدُ زَوَالُهُ؛ لِأَنَّ السَّبَبَ لَيْسَ هُوَ مُجَرَّدُ حَمْلِهَا بِهِ بَلْ كَوْنُ جُزْئِهَا ثَبَتَ لَهُ الْحُرِّيَّةُ ابْتِدَاءً مُنَجَّزَةً فَسَرَتْ إلَيْهَا تَبَعًا، لَكِنْ مُنْتَظِرَةً كَمَا هُوَ شَأْنُ تَرَاخِي التَّابِعِ عَنْ مَتْبُوعِهِ وَهَذَا الْوَصْفُ لَمْ يَزُلْ فَكَانَ الْحَقُّ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ ابْنُ سُرَيْجٍ.
(قَوْلُهُ: أَيْ كُلَّهُ، أَوْ نَصِيبَهُ مِنْهُ) اقْتَصَرَ الْمُغْنِي عَلَى الْمَعْطُوفِ.
(قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ) أَيْ: فِيمَا لَوْ قَالَ لِشَرِيكِهِ إلَخْ وَقَوْلُهُ: وَأَمَّا فِي مَسْأَلَتِنَا مَعَ قَوْلِهِ: فَالْمَذْهَبُ إلَخْ ع ش
(قَوْلُهُ: لِزَعْمِ الْمُنْكِرِ) أَيْ: السَّابِقِ آنِفًا وَالْجَارُ مُتَعَلِّقٌ بِاسْتِلْزَامًا وَقَوْلُهُ: لَا لِإِقْرَارِهِ عَطْفٌ عَلَى اسْتِلْزَامًا أَيْ: وَلَمْ تَثْبُتْ السِّرَايَةُ بِإِقْرَارِ الْمُنْكِرِ بِمَا يُوجِبُ السِّرَايَةَ.
(قَوْلُهُ: فَكَانَتْ إتْلَافًا إلَخْ) وَاسْتِشْكَالُ جَمْعٍ السِّرَايَةَ مِنْ حَيْثُ إنَّ حِصَّةَ الْمُصَدِّقِ مَحْكُومٌ بِكِتَابَتِهَا ظَاهِرًا وَالْمُصَدِّقُ لَمْ يَعْتَرِفْ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَيَزْعُمُ أَنَّ نَصِيبَ الشَّرِيكِ مُكَاتَبٌ أَيْضًا
وَمُقْتَضَاهُ عَدَمُ السِّرَايَةِ فَكَيْفَ يَلْزَمُ الْمُصَدِّقَ حُكْمُهَا مَعَ عَدَمِ اعْتِرَافِهِ بِمُوجِبِهَا أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُكَذِّبَ يَزْعُمُ أَنَّ الْجَمِيعَ قِنٌّ
وَمُقْتَضَاهُ نُفُوذُ إعْتَاقِ شَرِيكِهِ وَسِرَايَتِهِ كَمَا لَوْ قَالَ لِشَرِيكِهِ فِي عَبْدٍ قِنٍّ: قَدْ أَعْتَقْت نَصِيبَك وَأَنْتَ مُوسِرٌ فَإِنَّا نُؤَاخِذُهُ وَنَحْكُمُ بِالسِّرَايَةِ إلَى نَصِيبِهِ، لَكِنْ هُنَاكَ لَمْ يَلْزَمْ شَرِيكَهُ الْقِيمَةُ لِعَدَمِ ثُبُوتِ إعْتَاقِهِ وَهُنَا تَثْبُتُ السِّرَايَةُ بِإِقْرَارِ الْمُكَذَّبِ وَهِيَ مِنْ أَثَرِ إعْتَاقِ الْمُصَدِّقِ وَإِعْتَاقُهُ ثَابِتٌ فَهُوَ بِإِعْتَاقِهِ مُتْلِفٌ لِنَصِيبِ شَرِيكِهِ بِالطَّرِيقِ الْمَذْكُورِ وَيَضْمَنُ قِيمَةَ مَا أَتْلَفَهُ نِهَايَةٌ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْإِشْكَالَ قَوِيٌّ وَالْجَوَابُ لَا يُقَاوِمُهُ بَلْ لَا يُلَاقِيهِ،
وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ مُسَلَّمًا.
(قَوْلُهُ: فَوَجَبَتْ قِيمَتُهُ لَهُ) تَصْرِيحٌ بِالْغُرْمِ خِلَافُ مَا اعْتَمَدَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِأَعْتَقَ إلَخْ) . (خَاتِمَةٌ) لَوْ أَوْصَى السَّيِّدُ لِلْفُقَرَاءِ، أَوْ الْمَسَاكِينِ، أَوْ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ مِنْ النُّجُومِ تَعَيَّنَتْ لَهُ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِهَا لِإِنْسَانٍ وَيُسَلِّمُهَا الْمُكَاتَبُ إلَى الْمُوصَى لَهُ بِتَفْرِيقِهَا، أَوْ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ مِنْهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَلَّمَهَا لِلْقَاضِي وَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ وَالْمُكَاتَبُ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَى الْوَارِثِ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَوْ وَرِثَ رَجُلٌ زَوْجَتَهُ الْمُكَاتَبَةَ أَوْ وَرِثَتْ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا الْمُكَاتَبَ انْفَسَخَ النِّكَاحُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مِلْكُ زَوْجِهِ، أَوْ بَعْضَهُ وَلَوْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ زَوْجَتَهُ أَوْ بِالْعَكْسِ وَانْقَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ أَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي انْفَسَخَ النِّكَاحُ؛
لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مِلْكُ زَوْجِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ [كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ]
(قَوْلُهُ: بِضَمِّ الْهَمْزَةِ) إلَى قَوْلِهِ: مِنْهَا أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: لَمَّا كَانَ إلَى تَسَمَّحَ وَقَوْلَهُ: كَأَنَّهُ قَرَّبَهُ مِمَّا
(قَوْلُهُ: بِضَمِّ الْهَمْزَةِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ فِيهِ أَرْبَعَ لُغَاتٍ، لَكِنْ الَّذِي قُرِئَ بِهِ فِي السَّبْعِ ثَلَاثٌ؛ لِأَنَّهُ عَلَى ضَمِّ الْهَمْزَةِ لَيْسَ إلَّا فَتْحُ الْمِيمِ وَعَلَى كَسْرِهَا فَفِي الْمِيمِ الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: تَسَمَّحَ الشَّارِحُ إلَخْ) وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الشَّارِحَ أَشَارَ إلَى تَسَمُّحِ الْجَوْهَرِيِّ وَأَنَّ مُرَادَهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ سم عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الطَّبَلَاوِيِّ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ الْمَحَلِّيُّ لَمْ يَنْقُلْ مَا ذَكَرَهُ عَنْ صِحَاحِ الْجَوْهَرِيِّ بَلْ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ فِي غَيْرِ الصِّحَاحِ لِكَوْنِ كَلَامِهِ لَمْ يَنْحَصِرْ فِي الصِّحَاحِ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُمْكِنُ أَنَّ نُسَخَ الْجَوْهَرِيِّ مُخْتَلِفَةٌ وَاخْتَلَفَ النُّحَاةُ فِي أَنَّ الْهَاءَ فِي أُمَّهَاتٍ زَائِدَةٌ، أَوْ أَصْلِيَّةٌ عَلَى قَوْلَيْنِ فَمَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أَنَّهَا زَائِدَةٌ؛
لِأَنَّ الْوَاحِدَةَ أُمٌّ وَلِقَوْلِهِمْ: الْأُمُومَةُ
وَقِيلَ أَصْلِيَّةٌ بِقَوْلِهِمْ تَأَمَّهَتْ وَإِذَا قُلْنَا بِالزِّيَادَةِ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ الْهَاءَ زِيدَ فِي الْمُفْرَدِ أَوَّلًا فَقِيلَ: أُمَّهَةٌ ثُمَّ جُمِعَتْ عَلَى أُمَّهَاتٍ؛ لِأَنَّ الْجَمْعَ تَابِعٌ لِلْمُفْرَدِ وَالثَّانِي أَنَّ الْمُفْرَدَ جُمِعَ عَلَى أُمَّاتٍ، ثُمَّ زِيدَتْ فِيهِ الْهَاءُ وَهَذَا أَصَحُّ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَجَعَلَهَا نَقْلًا عَنْهُ إلَخْ) وَالتَّسَمُّحُ مِنْ حَيْثُ النَّقْلُ عَنْ الصِّحَاحِ وَإِلَّا فَكَوْنُهَا جَمْعًا لِلْأَصْلِ أَوْلَى لِوُجُودِ الْهَاءِ فِيهِمَا بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَكَأَنَّهُ قَرَّ) أَيْ: الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ بِهِ أَيْ: بِالْجَعْلِ الْمَذْكُورِ.
(قَوْلُهُ: مِمَّا قِيلَ: هَذَا الْجَمْعُ إلَخْ) حَكَاهُ الْمُغْنِي عَنْ ابْنِ شُهْبَةَ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مُفْرَدَهُ) وَهُوَ أُمٌّ.
(قَوْلُهُ: وَنَظِيرُهُ سَمَاءٌ وَسَمَوَاتٌ) صَرَّحُوا بِأَنَّ جَمْعَ سَمَاءٍ عَلَى سَمَوَاتٍ مِنْ الْمَقْصُورِ عَلَى السَّمَاعِ سم يَعْنِي فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَ ابْنِ شُهْبَةَ نَظِيرُهُ فِي الْوُرُودِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ لَا أَنَّهُ مَقِيسٌ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَيُجْمَعُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا تَضَمَّنَهُ أَوَّلُ كَلَامِهِ مِنْ أَنَّ
أُمًّا يُجْمَعُ عَلَى أُمَّهَاتٍ.
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَوَّلَ) أَيْ: أُمَّهَاتٍ وَقَوْلُهُ: وَالثَّانِيَ أَيْ: أُمَّاتٍ.
(قَوْلُهُ: خَتَمَ) أَيْ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كِتَابَهُ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: تَفَاؤُلًا) وَرَجَاءً أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْتِقُهُ وَقَارِئَهُ وَشَارِحَهُ مِنْ النَّارِ فَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ وَكَرَمِهِ أَنْ يُجِيرَنَا وَوَالِدَيْنَا وَمَشَايِخَنَا وَأَصْحَابَنَا وَجَمِيعَ أَهْلِنَا وَمُحَبِّينَا مِنْهَا مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَخَتَمَ) أَيْ: أَبْوَابَ الْعِتْقِ بِهَذَا أَيْ: بَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ أَقْوَاهَا) وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْعِتْقَ بِاللَّفْظِ أَقْوَى مِنْ الِاسْتِيلَادِ لِتَرَتُّبِ مُسَبَّبِهِ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ وَتَأَخُّرِهِ فِي الِاسْتِيلَادِ وَلِحُصُولِ الْمُسَبِّبِ بِالْقَوْلِ قَطْعًا
بِخِلَافِ الِاسْتِيلَادِ لِجَوَازِ مَوْتِ الْمُسْتَوْلَدَةِ أَوَّلًا وَلِأَنَّ الْعِتْقَ بِالْقَوْلِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ الِاسْتِيلَادِ نِهَايَةٌ. اهـ. سم قَالَ ع ش: قَوْلُهُ: أَقْوَى أَيْ مِنْ حَيْثُ الثَّوَابُ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى عِتْقِ الْمُسْتَوْلَدَةِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْإِعْتَاقِ الْمُنَجَّزِ بِاللَّفْظِ وَمِنْهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْتِقُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْ الْعَتِيقِ عُضْوًا مِنْ الْمُعْتِقِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الْجَوَابِ تَقْيِيدُ كَوْنِهِ قُرْبَةً بِقَصْدِ التَّوَسُّلِ لِلْعِتْقِ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَوْلَى أَنْ يَجِيءَ فِيهِ التَّفْصِيلُ السَّابِقُ فِي النِّكَاحِ وَهُوَ إنْ قُصِدَ بِهِ مُجَرَّدُ الِاسْتِمْتَاعِ فَلَا يَكُونُ قُرْبَةً، أَوْ حُصُولُ وَلَدٍ وَنَحْوُهُ فَيَكُونُ قُرْبَةً. اهـ. وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ أَيْ: قَضَاءُ الْوَطَرِ قُرْبَةٌ فِي حَقِّ مَنْ قَصَدَ بِهِ حُصُولَ وَلَدٍ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ عِتْقٍ وَغَيْرِهِ وَقَدْ قَامَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْعِتْقَ مِنْ الْقُرُبَاتِ سَوَاءٌ الْمُنَجَّزُ وَالْمُعَلَّقُ
وَأَمَّا تَعْلِيقُهُ فَإِنْ قُصِدَ بِهِ حَثٌّ، أَوْ مَنْعٌ أَوْ تَحْقِيقُ خَبَرٍ فَلَيْسَ بِقُرْبَةٍ وَإِلَّا فَهُوَ قُرْبَةٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَصْلُ فِيهِ) أَيْ: فِي الْبَابِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فِي بَيْعِهَا) أَيْ: أُمِّ الْوَلَدِ.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْوِلَادَةِ) يَعْنِي قَبْلَ الْحَمْلِ
(قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ: أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّهَا لَا تُبَاعُ مَا دَامَتْ حَامِلًا إلَخْ) اُعْتُرِضَ هَذَا الِاسْتِدْلَال بِالْحَامِلِ بِحُرٍّ مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ فَإِنَّهَا لَا تُبَاعُ مَا دَامَتْ حَامِلًا وَتُبَاعُ إذَا وَضَعَتْ وَأُجِيبَ بِقِيَامِ الدَّلِيلِ فِيهَا بِجَوَازِ الْبَيْعِ بَعْدَ الْوَضْعِ
بِخِلَافِ أُمِّ الْوَلَدِ سم
(قَوْلُهُ: أَنْ يُجِيبَ) أَيْ: ابْنُ دَاوُد.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَرِدُ) أَيْ: الْجَوَابُ الْمَذْكُورُ وَقَوْلُهُ: بِمَنْعِ زَوَالِهِ أَيْ زَوَالِ السَّبَبِ الطَّارِئِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا الْوَصْفُ) أَيْ: كَوْنُ جُزْئِهَا ثَبَتَتْ لَهُ الْحُرِّيَّةُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِزَعْمِ مُنْكِرِ الْكِتَابَةِ) بِهَذَا يُفَارِقُ عَدَمَ السِّرَايَةِ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ: لَكِنْ لَا سِرَايَةَ هُنَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: فَوَجَبَتْ قِيمَتُهُ لَهُ إلَخْ) تَصْرِيحُ الْغُرْمِ خِلَافُ مَا اعْتَمَدَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ) .
(قَوْلُهُ: تَسَمَّحَ الشَّارِحُ فَجَعَلَهَا إلَخْ) أَيْ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الشَّارِحَ أَشَارَ إلَى تَسَمُّحِ الْجَوْهَرِيِّ وَأَنَّ مُرَادَهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ: وَنَظِيرُهُ سَمَاءٌ وَسَمَوَاتٌ) صَرَّحُوا بِأَنَّ جَمْعَ سَمَاءٍ عَلَى سَمَوَاتٍ مِنْ الْمَقْصُورِ عَلَى السَّمَاعِ.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ أَقْوَاهَا) وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْعِتْقَ بِاللَّفْظِ أَقْوَى مِنْ الِاسْتِيلَادِ لِتَرَتُّبِ مُسَبَّبِهِ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ وَتَأَخُّرِهِ فِي الِاسْتِيلَادِ وَلِحُصُولِ الْمُسَبَّبِ بِالْقَوْلِ قَطْعًا
بِخِلَافِ الِاسْتِيلَادِ لِجَوَازِ مَوْتِ الْمُسْتَوْلَدَةِ أَوَّلًا وَلِأَنَّ الْعِتْقَ بِالْقَوْلِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ الِاسْتِيلَادِ ش م ر.
(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ بِأَنَّ لِلْوَسَائِلِ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الْجَوَابِ تَقْيِيدُ كَوْنِهِ قُرْبَةً بِقَصْدِ التَّوَسُّلِ لِلْعِتْقِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا بُعْدَ مَعَ ذَلِكَ فِي كَوْنِهِ قُرْبَةً إلَخْ) أَيْ: وَهُوَ قُرْبَةٌ فِي حَقِّ مَنْ قَصَدَ بِهِ حُصُولَ وَلَدٍ، أَوْ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ عِتْقٍ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ قَامَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْعِتْقَ مِنْ الْقُرُبَاتِ سَوَاءٌ الْمُنَجَّزُ وَالْمُعَلَّقُ
وَأَمَّا تَعْلِيقُهُ، فَإِنْ قُصِدَ بِهِ حَثٌّ، أَوْ مَنْعٌ أَوْ تَحْقِيقُ خَبَرٍ فَلَيْسَ بِقُرْبَةٍ وَإِلَّا فَهُوَ قُرْبَةٌ ش م ر.
(قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ: أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّهَا لَا تُبَاعُ مَا دَامَتْ حَامِلًا إلَخْ) اُعْتُرِضَ هَذَا الِاسْتِدْلَال بِالْحَامِلِ بِحُرٍّ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ فَإِنَّهَا لَا تُبَاعُ مَا دَامَتْ حَامِلًا وَتُبَاعُ إذَا وَضَعَتْ وَأُجِيبَ بِقِيَامِ الدَّلِيلِ فِيهَا بِجَوَازِ الْبَيْعِ بَعْدَ الْوَضْعِ بِخِلَافِ أُمِّ الْوَلَدِ.
(فَإِنْ أَعْتَقَهُ الْمُصَدِّقُ) أَيْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ) يَسْرِي الْعِتْقُ عَلَيْهِ إلَى نَصِيبِ الْمُكَذِّبِ، وَ (يُقَوَّمُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا) ؛ لِأَنَّ مُنْكِرَ الْكِتَابَةِ يَقُولُ: إنَّهُ رَقِيقٌ.
فَإِذَا أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ ثَبَتَتْ السِّرَايَةُ بِقَوْلِهِ. وَخَرَجَ بِ أَعْتَقَهُ مَا لَوْ أَبْرَأَهُ عَنْ نَصِيبِهِ مِنْ النُّجُومِ أَوْ قَبَضَهُ فَإِنَّهُ لَا يَسْرِي،
وَفِي قَوْلٍ: لَا سِرَايَةَ فَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ.
خَاتِمَةٌ: لَوْ أَوْصَى السَّيِّدُ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ الْمَسَاكِينِ أَوْ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ مِنْهَا تَعَيَّنَتْ لَهُ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِهَا لِإِنْسَانٍ وَيُسَلِّمُهَا الْمُكَاتَبُ إلَى الْمُوصَى لَهُ بِتَفْرِيقِهَا أَوْ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ مِنْهَا،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَلَّمَهَا لِلْقَاضِي.
، وَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ وَالْمُكَاتَبُ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَى الْوَارِثِ عَتَقَ عَلَيْهِ.
وَلَوْ وَرِثَ رَجُلٌ زَوْجَتَهُ الْمُكَاتَبَةَ أَوْ وَرِثَتْ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا الْمُكَاتَبَ انْفَسَخَ النِّكَاحُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَلَكَ زَوْجَهُ أَوْ بَعْضَهُ.
وَلَوْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ زَوْجَتَهُ أَوْ بِالْعَكْسِ، وَانْقَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ أَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي انْفَسَخَ النِّكَاحُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَلَكَ زَوْجَهُ. [
(فَإِنْ أَعْتَقَهُ الْمُصَدَّقُ) أَيْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ) الْبَاقِي (إنْ كَانَ مُوسِرًا) وَيَعْتِقُ
وَفِي قَوْلٍ لَا يُقَوَّمُ فَلَا يَعْتِقُ وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِالْأَوَّلِ.
قَوْلُهُ: (إنْ أَعْتَقَهُ) إلَّا إنْ عَتَقَ بِأَدَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ فَلَا سِرَايَةَ.
قَوْلُهُ: (فَالْمَذْهَبُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ
قَوْلُهُ: (يَقُومُ عَلَيْهِ الْبَاقِي) لِإِنْكَارِهِ الْكِتَابَةَ
قَوْلُهُ: (وَيَعْتِقُ) وَوَلَاءُ مَا عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ لِلْمُصَدَّقِ وَحْدَهُ. كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا مَعَ فَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا وَالْمُرَادُ حُكْمُهُنَّ مِنْ حَيْثُ الِاسْتِيلَادُ وَالْعِتْقُ بِهِ وَالِاسْتِيلَادُ قُرْبَةٌ إنْ قَصَدَ بِهِ الْوَلَدَ وَإِلَّا فَلَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إنْ كَانَ مُوسِرًا) وَوَلَاءُ مَا عَتَقَ مِنْ كُلِّ الْعَبْدِ أَوْ بَعْضِهِ لِلْمُصَدَّقِ خَاصَّةً.
[كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ] ِ إلَخْ.
فَائِدَةٌ: إذَا كَانَتْ الْأَمَةُ مُسْتَوْلَدَةً مُكَاتَبَةً ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ الْأَدَاءِ عَتَقَتْ عَنْ الْكِتَابَةِ وَتَبِعَهَا الْكَسْبُ وَالْوَلَدُ قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَلَوْ كَانَتْ مُدَبَّرَةً مُكَاتَبَةً وَمَاتَ قَبْلَ الْأَدَاءِ قَالَ الرَّافِعِيُّ عَتَقَتْ بِالتَّدْبِيرِ،
فَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ عَتَقَ قَدْرُ الثُّلُثِ وَبَقِيَتْ الْكِتَابَةُ فِي الْبَاقِي فَإِذَا أَدَّى قِسْطَهُ عَتَقَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ وَأَوْرَدَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَجَمَاعَةٌ ثُمَّ.
قَالَ الرَّافِعِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ بِنَحْوِ صَفْحَةٍ فِي مَسْأَلَةِ الْمُدَبَّرِ الْمُكَاتَبِ: وَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ الْأَدَاءِ عَتَقَ بِالتَّدْبِيرِ إنْ احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ، وَحِينَئِذٍ فَعَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّهُ تَبْطُلُ الْكِتَابَةُ.
قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَعِنْدِي أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَتْبَعَهُ وَلَدُهُ وَكَسْبُهُ، كَمَا لَوْ أَعْتَقَ السَّيِّدُ مُكَاتَبَهُ قَبْلَ الْأَدَاءِ فَكَمَا لَا يَمْلِكُ إبْطَالَ الْكِتَابَةِ بِالْإِعْتَاقِ وَجَبَ أَنْ لَا يَمْلِكَهُ بِالتَّدْبِيرِ قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْبُطْلَانِ زَوَالَ الْعَبْدِ دُونَ سُقُوطِ أَحْكَامِهِ اهـ.
قَالَ فِي الْخَادِمِ وَبِهَذَا الِاحْتِمَالِ الثَّانِي جَزَمَ الرُّويَانِيُّ اهـ.
أَقُولُ هَذَا الَّذِي تَقَرَّرَ عَنْ أَبِي حَامِدٍ قَدْ نَقَلَهُ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ عَنْهُ.
وَعَنْ الْبَغَوِيّ وَأَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ الِاسْتِيلَادَ أَقْوَى مِنْ التَّدْبِيرِ فَكَيْفَ يَكُونُ التَّدْبِيرُ هَادِمًا لِأَحْكَامِ الْكِتَابَةِ بِالْمَوْتِ، وَلَا يَكُونُ الِاسْتِيلَادُ هَادِمًا لَهَا. لَا يُقَالُ لَعَلَّ سَبَبَهُ كَوْنُ الْعِتْقِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُدَبَّرِ مِنْ الثُّلُثِ فَيَكُونُ الْكَسْبُ تَرِكَةً لِيُعِينَ عَلَى خُرُوجِهِ مِنْ الثُّلُثِ.؛ لِأَنَّا نَقُولُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ: إنْ خَرَجَ الْعَبْدُ مِنْ الثُّلُثِ فَلَا إشْكَالَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَتْبَعَهُ كَسْبُهُ وَوَلَدُهُ إبْقَاءً لِحُكْمِ الْكِتَابَةِ،
وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ عَتَقَ مِنْهُ بِالتَّدْبِيرِ مَا يَحْتَمِلُهُ الثُّلُثُ وَيَبْقَى الْبَاقِي مُكَاتَبًا وَجَمِيعُ كَسْبِهِ لَهُ تُؤَدَّى مِنْهُ النُّجُومُ عَنْ بَاقِيهِ فَالْوَجْهُ مَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال: (فإن أعتقه المصدق .. فالمذهب: أنه يقوم عليه إن كان موسرًا) اتفقوا على أن المصدق إذا اعتق نصيبه .. عتق، وهل يسري؟ فيه طريقان،
قال الأكثرون: في السراية قولان:
أحدهما: لا؛ لأنه عتق على أبيه دونه.
والثاني: نعم، ويقوم عليه؛ لأنه شريك موسر أعتق باختياره.
واحترز بقوله:(أعتقه) عما إذا أبرأه عن نصيبه من النجوم ..
فإن المذهب فيه: عدم السراية، وعما إذا أدى نصيب المصدق إليه .. فلا سراية جزمًا،
وإذا قلنا بالسراية .. تثبت هنا في الحال، ولا يأتي القول الآخر؛ لأن صاحبه منكر للكتابة.
وقيل: تثبت السراية في الحال قطعًا؛ لأن منكر الكتابة يقول: هو رقيق لهما،
فإذا اعتق صاحبه .. ثبتت السراية.
تتمة:
استشكل جماعة السراية من جهة أن نصيب المصدق محكوم في الظاهر بانه مكاتب، والمصدق لم يعترف بغير ذلك، ويزعم أن نصيب شريكة مكاتب أيضًا، ومقتضى كونه مكاتبًا: أن لا يسري، فكيف يلزم المصدق حكم السراية مع انه لم يعترف بموجبها؟ وأجاب الشيخ عنه بأن المكذب يزعم أن الجميع قن، ومقتضى ذلك: أن إعتاق شريكه نافذ سار، كما قال لشريكه في العبد القن: أنت أعتقت نصيبك وأنت موسر .. فإنا نؤاخذه، ونحكم بالسراية إلى نصيبه، لكنا هناك لا نلزم شريكه القيمة؛
لعدم ثبوت إعتاق المصدق وإعتاقه ثابت .. فهو بإعتاقه متلف لنصيب شريكه بالطريق المذكور، فيضمن قيمة ما اتلفه.
...
خاتمة سبق أن سيد المكاتب إذا مات .. تبقى الكتابة ويعتق المكاتب بالأداء إلى الوارث،
فلو كان له وارثان .. لم يعتق إلا بأداء حقهما،
فإن كان الوارث صغيرًا أو مجنونًا .. لم يعتق إلا بالدفع إلى وليه،
فإن كان له وصيان .. لم يعتق إلا بالدفع إليهما، إلا إذا ثبت لكل واحد منهما الاستقلال.
ولو نكح الابن مكاتبة أبيه، ثم مات الأب وورثه الابن .. انفسخ النكاح،
وكذا لو مات السيد وابنته تحت مكاتبه فورثت زوجها، أو اشترى المكاتب زوجته، أو اشترت المكاتبة زوجها .. انفسخ النكاح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.