وأنه لا يملك ما يأخذه بل يرجع المكاتب به إن كان متقوما وهو عليه بقيمته يوم العتق
Its commentaries
(وَ) فِي (أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَا يَأْخُذُهُ) لِكَوْنِ الْعَقْدِ فَاسِدًا (بَلْ يَرْجِعُ الْمُكَاتَبُ بِهِ) أَيْ بِعَيْنِهِ (إنْ) كَانَ بَاقِيًا وَبِمِثْلِهِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَقِيمَتِهِ إنْ (كَانَ مُتَقَوِّمًا) يَعْنِي لَهُ قِيمَةٌ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ قَسِيمَ الْمِثْلِيِّ.
أَمَّا مَا لَا قِيمَةَ لَهُ كَخَمْرٍ فَلَا يَرْجِعُ بَعْدَ تَلَفِهِ عَلَى سَيِّدِهِ بِشَيْءٍ نَعَمْ يَتَّجِهُ رُجُوعُهُ فِي مُحْتَرَمٍ غَيْرِ مُتَقَوِّمٍ كَجِلْدِ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ مَا دَامَ بَاقِيًا (وَهُوَ) أَيْ السَّيِّدُ يَرْجِعُ (عَلَيْهِ) أَيْ الْمُكَاتَبِ (بِقِيمَتِهِ) لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ، وَقَدْ تَلِفَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ لِعَدَمِ إمْكَانِ رَدِّهِ فَهُوَ كَتَلَفِ مَبِيعٍ فَاسِدٍ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَيَرْجِعُ فِيهِ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا أَدَّى وَيَرْجِعُ الْبَائِعُ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ، وَالْمُعْتَبَرُ هُنَا الْقِيمَةُ (يَوْمَ الْعِتْقِ) لِأَنَّهُ يَوْمَ التَّلَفِ.
وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ،
فَلَوْ كَاتَبَ كَافِرٌ كَافِرَةً عَلَى فَاسِدٍ مَقْصُودٍ كَخَمْرٍ وَقُبِضَ فِي الْكُفْرِ فَلَا تَرَاجُعَ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا) هَلْ الْعِبْرَةُ فِي الْقِيمَةِ بِوَقْتِ التَّلَفِ أَوْ الْقَبْضِ أَوْ أَقْصَى الْقِيَمِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَقِيَاسُ الْمَقْبُوضِ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا بِأَقْصَى الْقِيَمِ
(قَوْلُهُ: يَعْنِي لَهُ قِيمَةٌ) أَيْ لِيَشْمَلَ الْمِثْلِيَّ
(قَوْلُهُ: كَجِلْدِ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ) كَأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَأْخُوذُ حَيَوَانًا فَمَاتَ لَهُ فَلَهُ أَخْذُ جِلْدِهِ، وَقَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا مَانِعَ أَنَّ صُورَتَهَا أَنَّهُ كَاتَبَهُ عَلَى جِلْدِ مَيْتَةٍ فَهِيَ فَاسِدَةٌ كَمَا لَوْ كَاتَبَهُ عَلَى خَمْرٍ.
وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ يُتَصَوَّرُ رُجُوعٌ بَعْدَ التَّلَفِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ تَصْوِيرَهُ بِالْحَيَوَانِ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّهُ بِتَلَفِهِ فِي يَدِهِ تَلْزَمُهُ قِيمَةُ الْحَيَوَانِ وَحَيْثُ لَمْ يَتْلَفْ يَجِبُ رَدُّهُ
(قَوْلُهُ: فَهُوَ كَتَلَفِ مَبِيعٍ فَاسِدٍ) أَيْ: فَاسِدٍ بَيْعُهُ، وَإِلَّا فَالْبَيْعُ لَا يَتَّصِفُ بِالْفَسَادِ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ كَاتَبَ كَافِرٌ كَافِرَةً) أَيْ أَوْ كَافِرًا
فَلَوْ قَالَ كَافِرًا كَانَ أَوْضَحَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ بَلْ يَرْجِعُ الْمُكَاتَبُ بِهِ مَعَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِيهِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ مَعَ الْمَتْنِ نَصُّهَا: بَلْ يَرْجِعُ فِيمَا إذَا عَتَقَ بِالْأَدَاءِ الْمُكَاتَبِ بِهِ: أَيْ بِعَيْنِهِ إنْ بَقِيَ، إلَّا فَمِثْلُهُ فِي الْمِثْلِيِّ وَقِيمَتُهُ فِي الْمُتَقَوِّمِ إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا: يَعْنِي لَهُ قِيمَةَ انْتَهَتْ.
وَأَسْقَطَ مِنْهَا الشَّارِحُ مَا يُؤَدِّي مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْمُتَقَوِّمِ، وَلَعَلَّ فِي النُّسَخِ سَقْطًا مِنْ النُّسَّاخِ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا قَيْدٌ فِي كُلٍّ مِنْ مَسْأَلَتَيْ الرُّجُوعِ بِالْعَيْنِ وَالْبَدَلِ، وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ وَفِي أَنَّ الْمُكَاتَبَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا أَدَّاهُ إنْ بَقِيَ أَوْ بَدَلِهِ إنَّ تَلِفَ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي، هَذَا إنْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ هُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا،
بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَخَمْرٍ فَلَا يَرْجِعُ فِيهِ بِشَيْءٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُحْتَرَمًا كَجِلْدِ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ فَيَرْجِعُ بِهِ لَا بِبَدَلِهِ إنْ تَلِفَ انْتَهَتْ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ تَلَفِهِ) وَكَذَا إنْ كَانَ بَاقِيًا وَهُوَ غَيْرُ مُحْتَرَمٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمَنْهَجِ
(وَ) فِي أَنَّهَا تَبْطُلُ بِنَحْوِ إغْمَاءِ السَّيِّدِ، وَالْحَجْرِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ كَمَا يَأْتِي لَا فَلَسٍ،
بِخِلَافِ نَحْوِ إغْمَاءِ الْعَبْدِ، وَالْحَجْرِ عَلَيْهِ وَفِي (أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَا يَأْخُذُهُ) لِفَسَادِ الْعَقْدِ (بَلْ يَرْجِعُ) فِيمَا إذَا عَتَقَ بِالْأَدَاءِ (الْمُكَاتَبُ بِهِ) أَيْ: بِعَيْنِهِ (إنْ) بَقِيَ وَإِلَّا فَبِمِثْلِهِ فِي الْمِثْلِيِّ وَقِيمَتِهِ فِي الْمُتَقَوِّمِ إنْ (كَانَ مُتَقَوِّمًا) يَعْنِي لَهُ قِيمَةٌ كَمَا بِأَصْلِهِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ قَسِيمَ الْمِثْلِيِّ،
أَمَّا مَا لَا قِيمَةَ لَهُ كَخَمْرٍ فَلَا يَرْجِعُ بَعْدَ تَلَفِهِ عَلَى سَيِّدِهِ بِشَيْءٍ، نَعَمْ بَحَثَ شَارِحٌ أَنَّ لَهُ أَخْذَ مُحْتَرَمٍ غَيْرِ مُتَقَوِّمٍ كَجِلْدِ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ (وَهُوَ) أَيْ: السَّيِّدُ يَرْجِعُ (عَلَيْهِ) أَيْ: الْمُكَاتَبُ (بِقِيمَتِهِ) ؛ لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ وَقَدْ تَلِفَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ؛ إذْ لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ فَهُوَ كَتَلَفِ مَبِيعٍ فَاسِدٍ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا أَدَّى وَيَرْجِعُ الْبَائِعُ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ هُنَا (يَوْمَ الْعِتْقِ) ؛
لِأَنَّهُ يَوْمُ التَّلَفِ.
وَلَوْ كَاتَبَ كَافِرٌ كَافِرَةً عَلَى فَاسِدٍ مَقْصُودٍ كَخَمْرٍ وَقَبَضَ فِي الْكُفْرِ فَلَا تَرَاجُعَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ
(قَوْلُهُ: وَالْحَجْرِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ) أَيْ: بِخِلَافِ الصَّحِيحَةِ فَإِنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِالْحَجْرِ عَلَى السَّيِّدِ بِسَفَهٍ وَبِدَفْعِ الْعِوَضِ إلَى وَلِيِّهِ كَمَا تَقَدَّمَ ع ش.
(قَوْلُهُ: فِيمَا إذَا عَتَقَ إلَخْ) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: بِأَنْ تَلِفَ.
(قَوْلُهُ: وَقِيمَتِهِ إلَخْ) هَلْ الْعِبْرَةُ فِي الْقِيمَةِ بِوَقْتِ التَّلَفِ أَوْ الْقَبْضِ، أَوْ أَقْصَى الْقِيَمِ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ الْمَقْبُوضِ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا بِأَقْصَى الْقِيَمِ ع ش.
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا) قَيْدٌ فِي كُلٍّ مِنْ مَسْأَلَتَيْ الرُّجُوعِ بِالْعَيْنِ وَالْبَدَلِ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: يَعْنِي لَهُ قِيمَةٌ) أَيْ: فَيَشْمَلُ الْمِثْلِيَّ ع ش
(قَوْلُهُ: بَعْدَ تَلَفِهِ) وَكَذَا إذَا كَانَ بَاقِيًا وَهُوَ غَيْرُ مُحْتَرَمٍ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ رَشِيدِيٌّ أَيْ وَفِي الْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ: أَنَّ لَهُ أَخْذَ مُحْتَرَمٍ إلَخْ) أَيْ: مَا دَامَ بَاقِيًا نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَمَّا لَا قِيمَةَ لَهُ كَالْخَمْرِ فَإِنَّ الْعَتِيقَ لَا يَرْجِعُ عَلَى السَّيِّدِ بِشَيْءٍ إلَّا إنْ كَانَ مُحْتَرَمًا كَجِلْدِ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ وَكَانَ بَاقِيًا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِهِ فَإِنْ كَانَ تَالِفًا فَلَا رُجُوعَ لَهُ بِشَيْءٍ. اهـ. وَيَظْهَرُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَنْسَجِمُ قَوْلُهُ: نَعَمْ إلَخْ مَعَ قَوْلِهِ: بَعْدَ تَلَفِهِ فَكَانَ يَنْبَغِي حَذْفُهُ كَمَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَجِلْدِ مَيْتَةٍ إلَخْ) أَيْ: بِأَنْ كَاتَبَهُ عَلَى جُلُودِ مَيْتَةٍ فَهِيَ فَاسِدَةٌ وَتَصْوِيرُهُ بِالْحَيَوَانِ كَمَا فِي سم حَيْثُ قَالَ: كَانَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَأْخُوذُ حَيَوَانًا فَمَاتَ فَلَهُ أَخْذُ جِلْدِهِ. اهـ. الظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ بِتَلَفِهِ فِي يَدِهِ تَلْزَمُهُ قِيمَةُ الْحَيَوَانِ وَحَيْثُ لَمْ يَتْلَفْ يَجِبُ رَدُّهُ ع ش.
(قَوْلُهُ: لَمْ يُدْبَغْ) قَيَّدَ بِهِ لِعَدَمِ ضَمَانِهِ بِالْبَدَلِ إنْ تَلِفَ كَمَا ذَكَرَهُ أَيْ: شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَإِلَّا فَالْمَدْبُوغُ يَرْجِعُ بِهِ إنْ بَقِيَ وَبِبَدَلِهِ إنْ تَلِفَ شَيْخُنَا. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: بِقِيمَتِهِ) أَيْ الْمُكَاتَبِ.
(قَوْلُهُ: فَاسِدًا) أَيْ: بَيْعًا فَاسِدًا مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ هُنَا إلَخْ) يَنْبَغِي مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ الْغَالِبِ سم.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَاتَبَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ كَاتَبَ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ كَافِرًا كَذَلِكَ عَلَى فَاسِدٍ مَقْصُودٍ كَخَمْرٍ وَقَبَضَ فِي الْكُفْرِ فَلَا تَرَاجُعَ وَلَوْ أَسْلَمَا وَتَرَافَعَا إلَيْنَا قَبْلَ الْقَبْضِ أَبْطَلْنَاهَا، وَلَا أَثَرَ لِلْقَبْضِ بَعْدَ ذَلِكَ، أَوْ بَعْدَ قَبْضِ الْبَعْضِ فَكَذَلِكَ
فَلَوْ قَبَضَ الْبَاقِيَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَقَبْلَ إبْطَالِهَا عَتَقَ وَرَجَعَ السَّيِّدُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ، أَوْ قَبَضَ الْجَمِيعَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ تَرَافَعَا إلَيْنَا فَكَذَلِكَ، وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى السَّيِّدِ بِشَيْءٍ لِلْخَمْرِ وَنَحْوِهِ
أَمَّا الْمُرْتَدَّانِ فَكَالْمُسْلِمِينَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: كَافِرَةً) أَيْ: أَوْ كَافِرًا
فَلَوْ قَالَ: كَافِرًا كَانَ أَوْضَحَ ع ش.
(قَوْلُهُ: كَجِلْدِ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ) كَأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَأْخُوذُ حَيَوَانًا فَمَاتَ فَلَهُ أَخْذُ جِلْدِهِ، وَقَدْ يُقَالُ: لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا مَانِعَ أَنَّ صُورَتَهَا أَنَّهُ كَاتَبَهُ عَلَى جُلُودِ مَيْتَةٍ فَهِيَ فَاسِدَةٌ كَمَا لَوْ كَاتَبَهُ عَلَى خَمْرٍ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْحَاجَةَ لِذَلِكَ حَتَّى يُتَصَوَّرَ رُجُوعٌ بَعْدَ التَّلَفِ.
(قَوْلُهُ: وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ هُنَا يَوْمَ الْعِتْقِ) يَنْبَغِي مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ الْغَالِبِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) فِي (أَنَّهُ) أَيْ السَّيِّدَ (لَا يَمْلِكُ مَا يَأْخُذُهُ) مِنْ الْمُكَاتَبِ لِفَسَادِ الْعَقْدِ (بَلْ يَرْجِعُ الْمُكَاتَبُ بِهِ) إنْ بَقِيَ، وَبِبَدَلِهِ مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ (إنْ) تَلِفَ، وَ (كَانَ مُتَقَوِّمًا) وَالْمُرَادُ بِالْمُتَقَوِّمِ مَا لَهُ قِيمَةٌ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، لَا قَسِيمُ الْمِثْلِيِّ، وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَمَّا لَا قِيمَةَ لَهُ كَالْخَمْرِ فَإِنَّ الْعَتِيقَ لَا يَرْجِعُ عَلَى السَّيِّدِ بِشَيْءٍ إلَّا إنْ كَانَ مُحْتَرَمًا كَجِلْدِ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ وَكَانَ بَاقِيًا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِهِ،
فَإِنْ كَانَ تَالِفًا فَلَا رُجُوعَ لَهُ بِشَيْءٍ (وَهُوَ) أَيْ السَّيِّدُ يَرْجِعُ (عَلَيْهِ) أَيْ الْمُكَاتَبِ (بِقِيمَتِهِ) ؛ لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ وَقَدْ تَلِفَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ فَهُوَ كَمَا لَوْ تَلِفَ الْمَبِيعُ بَيْعًا فَاسِدًا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا أَدَّى وَيَرْجِعُ الْبَائِعُ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ (يَوْمَ الْعِتْقِ) ؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ التَّلَفِ،
وَلَوْ كَاتَبَ كَافِرٌ أَصْلِيٌّ كَافِرًا كَذَلِكَ عَلَى فَاسِدٍ مَقْصُودٍ كَخَمْرٍ وَقَبَضَ فِي الْكُفْرِ فَلَا تَرَاجُعَ،
وَلَوْ أَسْلَمَا وَتَرَافَعَا إلَيْنَا قَبْلَ الْقَبْضِ أَبْطَلْنَاهَا، وَلَا أَثَرَ لِلْقَبْضِ بَعْدَ ذَلِكَ، أَوْ بَعْدَ قَبْضِ الْبَعْضِ فَكَذَلِكَ،
فَلَوْ قَبَضَ الْبَاقِيَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، وَقَبْلَ إبْطَالِهَا عَتَقَ وَرَجَعَ السَّيِّدُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ، أَوْ قَبَضَ الْجَمِيعَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ تَرَافَعَا إلَيْنَا فَكَذَلِكَ، وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى السَّيِّدِ بِشَيْءٍ لِلْخَمْرِ وَنَحْوِهِ. أَمَّا الْمُرْتَدَّانِ فَكَالْمُسْلِمِينَ.
(وَأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَا يَأْخُذُهُ بَلْ يَرْجِعُ الْمُكَاتَبُ بِهِ إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا)
بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَالْخَمْرِ فَلَا يَرْجِعُ فِيهِ بِشَيْءٍ (وَهُوَ) أَيْ وَيَرْجِعُ السَّيِّدُ (عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْعِتْقِ) وَإِنْ تَلِفَ مَا أَخَذَهُ السَّيِّدُ رَجَعَ عَلَيْهِ بِمِثْلِهِ أَوْ قِيمَتِهِ وَعَلَى الْقِيمَةِ،
قَوْلُهُ: (مُتَقَوِّمًا) أَيْ لَهُ قِيمَةٌ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَالْخَمْرِ) فَلَا يَرْجِعُ الْعَبْدُ عَلَى السَّيِّدِ بِشَيْءٍ إنْ تَلِفَ وَلَهُ الرُّجُوعُ بِمُحْتَرَمٍ لَمْ يُتْلِفْهُ وَيَرْجِعُ السَّيِّدُ عَلَى الْعَبْدِ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ رَاجِعْهُ،
وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا مَا يُصَرِّحُ بِرُجُوعِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا) أَيْ لَهُ قِيمَةٌ
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وأنه لا يملك ما يأخذه، بل يرجع المكاتب به إن كان متقومًا، وهو عليه بقيمته يوم العتق) أشار إلى أنه إذا أدى العبد المسمى في الكتابة الفاسدة وحصل العتق .. فيرجع على السيد بما أدى؛ لأنه لم يملكه، ويرجع السيد عليه بقيمة رقبته؛ لأن فيها معنى المعاوضة، وقد تلف المعقود عليه بالعتق، فهو كما لو تلف المبيع بيعًا فاسدًا في المشتري .. يرجع على البائع بما أدى، ويرجع البائع عليه بالقيمة، والاعتبار بقيمة يوم العتق؛
فإنه يوم التلف.
وقيل: تعتبر قيمة يوم العقد كما في الكتابة الصحيحة؛ لأنه وقت الحيلولة، وههنا تحصل الحيلولة بالعتق.
وإذا هلك المسمى في يد السيد بسبب .. رجع العتيق بمثله أو قيمته،
فإن كان المسمى لا قيمة له كخمر أو خنزير .. لم يرجع العتيق على السيد بشيء، وهو يرجع على العتيق بقيمة رقبته، واحترز المصنف عنه بقوله:(متقومًا)، ولم يرد بالمتقوم قسيم المثل، فذلك يرجع به جزمًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.