وإذا أوجب أحد المتعاقدين البيع فالآخر بالخيار: إن شاء قبل في المجلس وإن شاء رده
Its commentaries
(وإذا أوجب أحد المتعاقدين) بائعاً كان أو مشتريا (البيع فالآخر بالخيار: إن شاء قبل) كل المبيع بكل الثمن (في المجلس) ؛ لأن خيار القبول مقيد به (وإن شاء رده) لأنه لو لم يثبت له الخيار يلزمه حكم العقد من غير رضاه، وللموجب الرجوع ما لم يقبل الآخر؛ لخلوه عن إبطال حق الغير. وإنما يمتد إلى آخر المجلس؛ لأنه جامع للمتفرقات؛ فاعتبر ساعاته ساعة واحدة دفعاً للعسر وتحقيقاً لليسر، والكتاب كالخطاب،
وكذا الإرسال حتى أعتبر مجلس بلوغ الكتاب وأداء الرسالة، وقيدنا القبول لكل المبيع بكل الثمن لأنه ليس له أن يقبل المبيع أو بعضه ببعض الثمن؛ لعدم رضاء الآخر بأقل مما أوجب أو بتفرق الصفقة، إلا إذا بين ثمن كل واحد؛ لأنه صفقات معنى
(قَوْلُهُ وَإِذَا أَوْجَبَ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ الْبَيْعَ فَالْآخَرُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ قَبِلَهُ فِي الْمَجْلِسِ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ) وَهَذَا يُسَمَّى خِيَارُ الْقَبُولِ وَهُوَ غَيْرُ مَوْرُوثٍ فَإِنْ أَوْجَبَ أَحَدُهُمَا الْبَيْعَ وَهُمَا يَمْشِيَانِ أَوْ يَسِيرَانِ عَلَى دَابَّةٍ فِي مَحْمَلٍ أَوْ عَلَى دَابَّتَيْنِ إنْ أَخْرَجَ الْمُخَاطَبُ جَوَابَهُ مُتَّصِلًا بِخِطَابِ صَاحِبِهِ تَمَّ الْعَقْدُ وَإِنْ فَصَلَهُ عَنْهُ لَا يَنْعَقِدُ وَإِنْ قَلَّ وَالسَّيْرُ مِنْ أَحَدِهِمَا كَالسَّيْرِ مِنْهُمَا وَإِنْ أَوْجَبَ أَحَدُهُمَا وَهُمَا وَاقِفَانِ فَسَارَا أَوْ سَارَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ خِطَابِ صَاحِبِهِ قَبْلَ الْقَبُولِ بَطَلَ وَلَا يَنْعَقِدُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ تَبَايَعَا فِي السَّفِينَةِ وَهِيَ تَسِيرُ فَوُجِدَتْ سَكْتَةٌ بَيْنَ الْخِطَابَيْنِ لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ الِانْعِقَادَ وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْتِ لِأَنَّهُمَا لَا يَمْلِكَانِ إيقَافَهَا
بِخِلَافِ الدَّابَّةِ فَإِنَّهُمَا يَمْلِكَانِ إيقَافَهَا
وَلَوْ قَالَ بِعْت مِنْك هَذَا الْعَبْدَ بِكَذَا فَقَالَ هُوَ حُرٌّ فَهُوَ قَبُولٌ وَيَعْتِقُ الْعَبْدُ
وَأَمَّا إذَا قَالَ وَهُوَ حُرٌّ بِالْوَاوِ أَوْ هُوَ حُرٌّ بِغَيْرِ الْوَاوِ لَمْ يَكُنْ قَبُولًا وَلَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْبَيْعَ عَقْدٌ عَلَى الْإِبْهَامِ وَالتَّوْقِيتُ يُبْطِلُهُ
بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ فَإِنَّهَا عَقْدٌ عَلَى التَّوْقِيتِ وَالْإِبْهَامُ يُبْطِلُهَا ثُمَّ لَا بُدَّ فِي الْبَيْعِ مِنْ ذِكْرِ الثَّمَنِ وَتَعْيِينِ الْمَبِيعِ وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ بَيْعًا وَإِنْ حَصَلَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.