ومن باع سلعة بثمن قيل للمشتري: ادفع الثمن أولا فإذا دفع قيل للبائع: سلم البيع
Its commentaries
(بثمن) حال (قيل للمشتري: ادفع الثمن أولا) ، لأن حق المشتري تعين في المبيع، فيتقدم دفع الثمن، ليتعين حق البائع بالقبض، لأن الثمن لا يتعين بالتعين قبل القبض، قيدنا السلعة بالحاضرة وغير مشغولة لأنه إذا كانت فإذا دفع قيل للبائع: سلم المبيع،
ومن باع سلعةً بسلعةٍ أو ثمنٍ قيل لهما: سلما معاً.
[باب خيار الشرط.] - خيار الشرط جائزٌ في البيع للبائع والمشتري ، ولهما الخيار ثلاثة أيامٍ فما دونها،
ولا يجوز أكثر من ذلك عند أبي حنيفة رحمه الله، غائبة أو مشغولة لا يؤمر بدفع الثمن حتى يحضر السلعة أو يفرغها كما في الفيض، وقيد الثمن بالحال لأنه إذا كان مؤجلا لا يملك البائع منع السلعة لقبضه، لأن ابتداء الأجل من قبض السلعة كما مر (فإذا دفع) المشتري (الثمن قيل للبائع: سلم المبيع) لأنه ملك الثمن بالقبض، فلزمه تسليم المبيع.
وإن سلم البائع المبيع قبل قبض الثمن ليس له أن يسترده
(قَوْلُهُ وَمَنْ بَاعَ سِلْعَةً بِثَمَنٍ قِيلَ لِلْمُشْتَرِي سَلِّمْ الثَّمَنَ أَوَّلًا) لِأَنَّ حَقَّ الْمُشْتَرِي قَدْ تَعَيَّنَ فِي الْمَبِيعِ فَيَدْفَعُ الثَّمَنَ لِيَتَعَيَّنَ حَقُّ الْبَائِعِ بِالْقَبْضِ تَحْقِيقًا لِلْمُسَاوَاةِ وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي تَسْلِيمُ الثَّمَنِ حَتَّى يُحْضِرَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ (قَوْلُهُ فَإِذَا دَفَعَ الثَّمَنَ قِيلَ لِلْبَائِعِ سَلِّمْ الْمَبِيعَ) لِأَنَّهُ قَدْ مَلَكَ الثَّمَنَ بِالْقَبْضِ فَلَزِمَهُ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ فَإِنْ سَلَّمَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ وَإِذَا ثَبَتَ عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يُسَلِّمُ الثَّمَنَ أَوَّلًا فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَحْبِسَ الْمَبِيعَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الثَّمَنَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُؤَجَّلًا وَإِذَا كَانَ بَعْضُهُ حَالًّا وَبَعْضُهُ مُؤَجَّلًا فَلَهُ حَبْسُ الْمَبِيعِ حَتَّى يَقْبِضَ الْحَالَّ وَلَوْ أَبْرَأَ الْمُشْتَرِيَ عَنْ بَعْضِ الثَّمَنِ كَانَ لَهُ الْحَبْسُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْبَاقِيَ لِأَنَّ الْبَرَاءَةَ كَالِاسْتِيفَاءِ وَلَوْ اسْتَوْفَى الْبَعْضَ كَانَ لَهُ الْحَبْسُ بِمَا بَقِيَ وَلَوْ دَفَعَ بِالثَّمَنِ رَهْنًا أَوْ تَكَفَّلَ بِهِ كَفِيلٌ لَمْ يَسْقُطْ الْحَبْسُ وَلَوْ أَحَالَ الْبَائِعُ رَجُلًا عَلَى الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ سَقَطَ الْحَبْسُ إجْمَاعًا
وَكَذَا إذَا أَحَالَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ عَلَى رَجُلٍ بِالثَّمَنِ سَقَطَ الْحَبْسُ أَيْضًا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا أَحَالَ بِالثَّمَنِ فَقَدْ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ بِالْحَوَالَةِ فَصَارَ كَالْبَرَاءَةِ بِالْإِيفَاءِ أَوْ بِإِبْرَاءِ الْبَائِعِ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا يَسْقُطُ الْحَبْسُ لِأَنَّ مُطَالَبَةَ الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ لَمْ تَسْقُطْ فَكَانَ لَهُ الْحَبْسُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا أَحَالَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّ مُطَالَبَتَهُ سَقَطَتْ كَمَا لَوْ اسْتَوْفَى وَلَوْ أَجَّلَهُ بِالثَّمَنِ سَنَةً غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ فَلَمْ يَقْبِضْ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ حَتَّى مَضَتْ سَنَةٌ فَالْأَجَلُ سَنَةٌ مِنْ حِينِ يَقْبِضُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِنْ كَانَتْ سَنَةً بِعَيْنِهَا وَمَضَتْ صَارَ حَالًّا وَعِنْدَهُمَا الثَّمَنُ حَالٌّ فِي الْوَجْهَيْنِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.