Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

اللباب في شرح الكتابal-Maydani

(وهي) : أي الإقالة (فسخ في حق المتعاقدين) حيث أمكن جعله فسخاً، وإلا فيبطل (بيع جديد في حق غيرهما) لو بعد القبض بلفظ الإقالة، وهذا (في قول أبي حنيفة) وعند أبي يوسف بيع إلا أن لا يمكن جعله بيعا فيجعل فسخاً إلا أن لا يمكن فيبطل، وعند محمد هو فسخ إلا إذا تعذر جعله فسخاً فيجعل بيعا إلا أن لا يمكن فيبطل. هداية.

1,392

وفي التصحيح قال الإسبيجاني: والصحيح قول أبي حنيفة.

1,393

قلت: واختاره البرهاني والنسفي وأبو الفضل الموصلي وصدر الشريعة. اهـ. وقلنا "لو بعد القبض بلفظ الإقالة"، لأنها إذا كانت قبل القبض كانت فسخا في حق الكل في غير لعقار؛

1,394

ولو بلفظ المفاسخة أو المتاركة أو التراد لم تكن بيعاً اتفاقاً،

1,395

ولو بلفظ البيع فبيع اتفاقا.

الجوهرة النيرةal-Haddadi

(قَوْلُهُ: وَهِيَ فَسْخٌ فِي حَقِّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بَيْعٌ جَدِيدٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ) فِي هَذَا تَفْصِيلٌ إنْ كَانَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ فَهِيَ فَسْخٌ إجْمَاعًا،

2,252

وَإِنْ كَانَتْ بَعْدَ الْقَبْضِ. فَهِيَ فَسْخٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ هِيَ بَيْعٌ.

2,253

وَقَالَ مُحَمَّدٌ إنْ كَانَتْ بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ، أَوْ بِأَقَلَّ فَهِيَ فَسْخٌ،

2,254

وَإِنْ كَانَتْ بِأَكْثَرَ، أَوْ بِجِنْسٍ آخَرَ فَهِيَ بَيْعٌ وَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّهَا بَيْعٌ فِي حَقِّ الْغَيْرِ سَوَاءٌ كَانَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ، أَوْ بَعْدَهُ.

2,255

وَقَالَ زُفَرُ هِيَ فَسْخٌ فِي حَقِّهِمَا وَحَقِّ الْغَيْرِ وَلَا يُقَالُ كَيْفَ تَكُونُ فَسْخًا فِي حَقِّهِمَا بَيْعًا فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا وَهِيَ عَقْدٌ وَاحِدٌ فَنَقُولُ لَا يَمْتَنِعُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي أُصُولِ الشَّرْعِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْهِبَةَ بِشَرْطِ الْعِوَضِ فِي حُكْمِ الْبَيْعِ فِي حَقِّ الْغَيْرِ وَلِهَذَا تَثْبُتُ فِيهَا الشُّفْعَةُ وَهِيَ فِي مَعْنَى الْهِبَةِ فِي حَقِّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِاعْتِبَارِ الْقَبْضِ فِيهَا كَمَا يُعْتَبَرُ فِي الْهِبَةِ فَكَذَا الْإِقَالَةُ وَيُقَالُ إنَّمَا جُعِلَتْ فَسْخًا فِي حَقِّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ عَمَلًا بِلَفْظِ الْإِقَالَةِ؛

لِأَنَّ لَفْظَهَا يُنْبِئُ عَنْ الْفَسْخِ وَالرَّفْعِ، وَإِنَّمَا جُعِلَتْ بَيْعًا فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا عَمَلًا بِمَعْنَى الْإِقَالَةِ لَا بِلَفْظِهَا؛ لِأَنَّهَا فِي الْمَعْنَى مُبَادَلَةُ الْمَالِ بِالْمَالِ بِالتَّرَاضِي وَهَذَا حَدُّ الْبَيْعِ فَاعْتَبَرْنَا اللَّفْظَ فِي حَقِّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَاعْتَبَرْنَا الْمَعْنَى فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا عَمَلًا بِالشَّبَهَيْنِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُعْكَسْ بِأَنْ يُعْتَبَرَ اللَّفْظُ فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا، وَالْعَمَلُ بِالْمَعْنَى فِي حَقِّهِمَا؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ قَائِمٌ بِالْمُتَعَاقِدِينَ، وَاللَّفْظُ لَفْظُ الْفَسْخِ، فَاعْتَبَرْنَا جَانِبَ اللَّفْظِ فِي حَقِّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ لِقِيَامِ اللَّفْظِ بِهِمَا،

2,256

وَإِذَا اعْتَبَرْنَا لَفْظَ الْفَسْخِ بِهِمَا تَعَيَّنَ الْعَمَلُ بِالْمَعْنَى فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا لَا مَحَالَةَ لِلْعَمَلِ بِالشَّبَهَيْنِ وَفَائِدَةُ قَوْلِهِ " فَسْخٌ فِي حَقِّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ " تَظْهَرُ فِي خَمْسِ مَسَائِلَ:

إحْدَاهَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ رَدُّ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ، وَمَا سَمَّيَا عِنْدَ الْإِقَالَةِ بِخِلَافِهِ بَاطِلٌ، وَالثَّانِيَةُ أَنَّ الْإِقَالَةَ لَا يُبْطِلُهَا الشُّرُوطُ الْفَاسِدَةُ وَلَوْ كَانَتْ بَيْعًا لَفَسَدَتْ، وَالثَّالِثَةُ إذَا تَقَايَلَا وَلَمْ يَسْتَرِدَّ الْمَبِيعَ مِنْ الْمُشْتَرِي حَتَّى بَاعَهُ مِنْهُ ثَانِيًا جَازَ الْبَيْعُ وَلَوْ كَانَتْ بَيْعًا لَكَانَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْهُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَوْ بَاعَهُ مِنْ غَيْرِهِ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهَا فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا بَيْعٌ جَدِيدٌ وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ غَيْرَ مَنْقُولٍ كَالْعَقَارِ يَجُوزُ بَيْعُهُ مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي أَيْضًا عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ، وَالرَّابِعَةُ إذَا وَهَبَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ مِنْ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْإِقَالَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَالِاسْتِرْدَادِ فَالْهِبَةُ جَائِزَةٌ وَصَارَ الْمَبِيعُ لِلْمُشْتَرِي بِالْهِبَةِ وَلَا تَبْطُلُ الْإِقَالَةُ

2,257

فَلَوْ كَانَتْ بَيْعًا فَوَهَبَهُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْبَائِعِ فَقَبِلَهُ الْبَائِعُ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ يَعْنِي إذَا وَهَبَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ لِلْبَائِعِ فَقَبِلَهُ الْبَائِعُ انْفَسَخَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا، وَالْخَامِسَةُ لَوْ كَانَ كَيْلِيًّا، أَوْ وَزْنِيًّا وَقَدْ بَاعَهُ مُكَايَلَةً، أَوْ مُوَازَنَةً فَتَقَايَلَا وَاسْتَرَدَّ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ مِنْ غَيْرِ كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ صَحَّ قَبْضُهُ وَلَوْ كَانَ بَيْعًا لَمَا صَحَّ قَبْضُهُ بِغَيْرِ كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ بَلْ كَانَ يَلْزَمُهُ إعَادَتُهُمَا وَفَائِدَةُ قَوْلِهِ " بَيْعٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا " لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ عَقَارًا فَسَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ ثُمَّ تَقَايَلَا وَعَادَ الْمَبِيعُ إلَى مِلْكِ الْبَائِعِ فَطَلَبَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ فِي الْإِقَالَةِ فَلَهُ ذَلِكَ لِكَوْنِهَا بَيْعًا جَدِيدًا فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا

2,258

وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ صَرْفًا فَالتَّقَابُضُ مِنْ كِلَا الْجَانِبَيْنِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْإِقَالَةِ فَيُجْعَلُ فِي حَقِّ الشَّرْطِ كَبَيْعٍ جَدِيدٍ

2,259

وَكَذَا لَوْ وَهَبَ الرَّجُلُ شَيْئًا وَقَبَضَهُ وَلَمْ يُعَوِّضْهُ حَتَّى بَاعَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ مِنْ آخَرَ، ثُمَّ تَقَايَلَا لَيْسَ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ عَلَى الْبَائِعِ وَصَارَ كَأَنَّ الْبَائِعَ اشْتَرَاهَا فِي حَقِّ الْوَاهِبِ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.