ولا يجوز رهن المشاع
Its commentaries
(ولا يجوز رهن المشاع) سواء كان يحتمل القسمة أو لا، من شريكه أو غيره، ثم الصحيح أنه فاسد يضمن بالقبض، كما في الدر
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَجُوزُ رَهْنُ الْمُشَاعِ) سَوَاءٌ كَانَ فِيمَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ، أَوْ لَا وَسَوَاءٌ رَهَنَهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ، أَوْ مِنْ شَرِيكِهِ؛ لِأَنَّ الْإِشَاعَةَ تَمْنَعُ اسْتِدَامَةَ الْقَبْضِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْمُهَايَأَةِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَجُوزُ رَهْنُ الْمُشَاعِ كَمَا فِي الْبَيْعِ وَلَنَا أَنَّ مُوجَبَ الرَّهْنِ هُوَ الْحَبْسُ الدَّائِمُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُشْرَعْ إلَّا مَقْبُوضًا بِالنَّصِّ
فَلَوْ جَازَ فِي الْمُشَاعِ يَفُوتُ الدَّوَامُ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْمُهَايَأَةِ فَيَصِيرُ كَمَا إذَا قَالَ: رَهَنْتُك يَوْمًا وَيَوْمًا لَا وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ فِيمَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ وَمَا لَا يَحْتَمِلُهَا
وَكَذَا مَا كَانَ فِي عِلَّةِ الْمُشَاعِ مِثْلُ مَا إذَا كَانَ الرَّهْنُ مُتَّصِلًا بِغَيْرِهِ كَرَهْنِ النَّخْلِ دُونَ الثَّمَرَةِ، وَالْأَرْضِ دُونَ النَّخْلِ وَالزَّرْعِ، ثُمَّ إذَا قَبَضَ الرَّهْنَ عَلَى الْفَسَادِ فَهَلَكَ قَالَ الْكَرْخِيُّ يَهْلِكُ أَمَانَةً وَلَا يَذْهَبُ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ.
وَفِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَهْلِكُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: كُلُّ مَالٍ هُوَ مَحَلٌّ لِلرَّهْنِ الصَّحِيحِ إذَا رَهَنَهُ رَهْنًا فَاسِدًا فَهَلَكَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ يَهْلِكُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ الدَّيْنِ وَكُلُّ مَا لَيْسَ بِمَحَلٍّ لِلرَّهْنِ الصَّحِيحِ إذَا رُهِنَ رَهْنًا فَاسِدًا لَا يَكُونُ مَضْمُونًا كَالْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِشَاعَةِ الطَّارِئِيَّةِ، وَالْأَصْلِيَّةِ فِي مَنْعِ صِحَّةِ الرَّهْنِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَرْهَنَ جَمِيعَ الْعَيْنِ، ثُمَّ تَفَاسَخَا فِي الْبَعْضِ، أَوْ يَبِيعَ الرَّاهِنُ، أَوْ وَكِيلُهُ نِصْفَ الرَّهْنِ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ، أَوْ يُسْتَحَقَّ نِصْفُهُ فَيَبْطُلَ الرَّهْنُ فِي الْبَاقِي وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الطَّارِئَ لَا يُؤَثِّرُ فِي الرَّهْنِ؛
لِأَنَّ حُكْمَ الْبَقَاءِ أَسْهَلُ مِنْ حُكْمِ الِابْتِدَاءِ أَلَا تَرَى أَنَّ مُعْتَدَّةَ الْغَيْرِ لَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَحَلًّا لِلنِّكَاحِ ابْتِدَاءً وَيَبْقَى النِّكَاحُ فِي حَقِّهَا بِأَنْ وُطِئَتْ امْرَأَةُ الرَّجُلِ بِشُبْهَةٍ تَعْتَدُّ لِذَلِكَ الْوَطْءِ وَلَا يَبْطُلُ النِّكَاحُ وَكَالشُّيُوعِ الطَّارِئِ فِي الْهِبَةِ لَا يَمْنَعُ صِحَّتَهَا بَقَاءً وَيَمْنَعُ صِحَّتَهَا ابْتِدَاءً وَلَنَا أَنَّ الْإِشَاعَةَ إنَّمَا أَثَّرَتْ فِي الِابْتِدَاءِ؛ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ اسْتِدَامَةَ الْقَبْضِ عَلَى وَجْهِ الرَّهْنِ وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِي الطَّارِئَةِ
بِخِلَافِ الْهِبَةِ؛ لِأَنَّ الْمُشَاعَ يَقْبَلُ حُكْمَهَا وَهُوَ الْمِلْكُ فَإِنَّ مُوجَبَ الْعَقْدِ فِيهَا الْمِلْكُ وَالْقَبْضُ شَرْطُ تَمَامِ ذَلِكَ الْعَقْدِ، وَالْمِلْكُ يَقْبَلُ الشُّيُوعَ وَلِهَذَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِي بَعْضِ الْهِبَةِ وَلَا يَجُوزُ فَسْخُ الْعَقْدِ فِي بَعْضِ الرَّهْنِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.