Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

اللباب في شرح الكتابal-Maydani

(ولا تنعقد الشركة) أعم من أن تكون مفاوضة أو عناناً (إلا بالدراهم) : أي الفضة المضروبة (والدنانير) : أي الذهب المضروب، لأنهما أثمان الأشياء، ولا تتعين بالعقود، فيصير المشتري مشترياً بأمثالهما في الذمة، والمشتري ضامن لما في ذمته، فيصير الربح المقصود له، لأنه ربح ما ضمنه كما في الجوهرة، والشريك يشتري للشركة فالضمان عليهما والربح لها، فما يستحقه كل واحد منهما من الربح ربح ما ضمن،

2,023

بخلاف العروض، فإنها مثمنات، فإذا بيعت وتفاضل الثمنان فما يستحقه أحدهما من الزيادة في مال صاحبه ربح ما لم يملك ولم يضمن (والفلوس النافقة) ، لأنها تروج رواج الأثمان فالتحقت بها،

2,024

قال في التصحيح: لم يذكر المصنف في هذا خلافا،

2,025

وكذلك الحاكم الشهيد في الكافي، وذكر الكرخي الجواز على قولهما،

2,026

وقال في الينابيع: وأما الفلوس إن كانت نافقة فكذلك عند محمد،

2,027

وقال أبو حنيفة: لا تصح الشركة بالفلوس، وهو المشهور، وروى الحسن عن أبي حنيفة وأبي يوسف أن الشركة بالفلوس جائزة، وأبو يوسف مع أبي حنيفة في بعض النسخ،

2,028

وفي بعضها مع محمد، وقال الإسبيجاني في مبسوطه: الصحيح أن عقد الشركة يجوز على قول الكل؛ لأنها صارت ثمنا بالاصطلاح، واعتمده المحبوبي والنسفي وأبو الفضل الموصلي وصدر الشريعة

الجوهرة النيرةal-Haddadi

(قَوْلُهُ: وَلَا تَنْعَقِدُ الشَّرِكَةُ إلَّا بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، وَالْفُلُوسِ النَّافِقَةِ)

3,319

أَمَّا الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ فَلِأَنَّهَا أَثْمَانُ الْأَشْيَاءِ وَيُقَوَّمُ بِهَا الْمُسْتَهْلَكَاتُ وَلِأَنَّهَا لَا تَتَعَيَّنُ بِالْعُقُودِ فَيَصِيرُ الْمُشْتَرِي مُشْتَرِيًا بِأَمْثَالِهَا فِي الذِّمَّةِ، وَالْمُشْتَرِي ضَامِنٌ لِمَا فِي ذِمَّتِهِ فَيَصِحُّ الرِّبْحُ الْمَقْصُودُ؛ لِأَنَّهُ رِبْحُ مَا ضَمِنَهُ،

3,320

وَأَمَّا الْفُلُوسُ النَّافِقَةُ فَإِنَّهَا تَرُوجُ رَوَاجَ الْأَثْمَانِ فَالْتَحَقَتْ بِهَا قَالُوا وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ؛ لِأَنَّهَا مُلْحَقَةٌ بِالنُّقُودِ عِنْدَهُ حَتَّى لَا يَتَعَيَّنَ بِالتَّعْيِينِ وَلَا يَجُوزَ بَيْعُ اثْنَيْنِ مِنْهَا بِوَاحِدٍ بِأَعْيَانِهِمَا عَلَى مَا عُرِفَ،

3,321

أَمَّا عِنْدَهُمَا فَلَا يَجُوزُ الشَّرِكَةُ، وَالْمُضَارَبَةُ بِهَا؛ لِأَنَّ ثَمَنِيَّتَهَا تَتَبَدَّلُ سَاعَةً فَسَاعَةً وَيَصِيرُ سَاعَةً سِلْعَةً، وَلِأَنَّهَا لَا تُقَوَّمُ بِهَا الْمُسْتَهْلَكَاتُ وَلَا يُقَدَّرُ بِهَا أُرُوشُ الْجِنَايَاتِ فَصَارَتْ كَالْعُرُوضِ وَلَا اعْتِبَارَ بِكَوْنِهَا نَافِقَةً؛ لِأَنَّهَا تَنْفُقُ فِي مَوْضِعٍ دُونَ مَوْضِعٍ، وَإِنَّمَا لَا تَجُوزُ الشَّرِكَةُ بِالْعُرُوضِ؛ لِأَنَّ التَّوْكِيلَ فِيهَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ الشَّرِكَةُ لَا يَصِحُّ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ: بِعْ عَرَضَك عَلَى أَنَّ ثَمَنَهُ بَيْنَنَا لَا يَصِحُّ،

3,322

وَإِذَا لَمْ تَجُزْ الْوَكَالَةُ لَمْ تَنْعَقِدْ الشَّرِكَةُ

3,323

بِخِلَافِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فَإِنَّ التَّوْكِيلَ فِيهَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ الشَّرِكَةُ يَصِحُّ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: اشْتَرِ بِأَلْفٍ مِنْ مَالِك عَلَى أَنَّ مَا تَشْتَرِيهِ بَيْنَنَا وَأَنَا أَشْتَرِي بِأَلْفٍ مِنْ مَالِي عَلَى أَنَّ مَا اشْتَرَيْته بَيْنَنَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ، وَلِأَنَّ أَوَّلَ التَّصَرُّفِ فِي الْعُرُوضِ الْبَيْعُ،

3,324

وَفِي النُّقُودِ الشِّرَاءُ، وَبَيْعُ أَحَدِهِمَا مَالَهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْآخَرُ شَرِيكًا فِي ثَمَنِهِ لَا يَجُوزُ وَشِرَاءُ أَحَدِهِمَا شَيْئًا بِمَالِهِ - عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ - جَائِزٌ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.