وتبطل الوكالة بموت الموكل
Its commentaries
(وتبطل الوكالة بموت الموكل، وجنونه جنوناً مطبقاً) بضم الميم وكسر الباء وفتحها
Adds nothing on this mas’ala.
(وَتَبْطُلُ الْوَكَالَةُ بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ وَبِجُنُونِهِ جُنُونًا مُطْبِقًا وَبِلَحَاقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا) هَذَا إنَّمَا يَكُونُ فِي مَوْضِعٍ يَمْلِكُ الْمُوَكِّلُ عَزْلَهُ
أَمَّا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يَمْلِكُ عَزْلَهُ لَا يَنْعَزِلُ بِالْجُنُونِ كَمَا إذَا جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ إلَيْهَا فِي الطَّلَاقِ ثُمَّ جُنَّ،
وَكَذَا الْعَدْلُ إذَا سَلَّطَهُ عَلَى بَيْعِ الرَّهْنِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ، وَإِنَّمَا بَطَلَتْ بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ وَجُنُونِهِ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ يَتَصَرَّفُ مِنْ طَرِيقِ الْآمِرِ وَبِمَوْتِهِ وَجُنُونِهِ يَبْطُلُ أَمْرُهُ فَيَحْصُلُ تَصَرُّفُهُ بِغَيْرِ أَمْرٍ فَلَا يَجُوزُ فَإِنْ أَفَاقَ مِنْ جُنُونِهِ تَعُودُ الْوَكَالَةُ كَذَا ذَكَرَ الْخُجَنْدِيُّ فِي بَابِ الْمَأْذُونِ، وَإِنَّمَا شَرَطَ كَوْنَهُ مُطْبِقًا؛ لِأَنَّ قَلِيلَهُ بِمَنْزِلَةِ الْإِغْمَاءِ وَالْإِغْمَاءُ مَرَضٌ وَالْمَرَضُ لَا يُبْطِلُ الْوَكَالَةَ وَحَدُّ الْمُطْبِقِ شَهْرٌ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ اعْتِبَارًا بِمَا يَسْقُطُ بِهِ الصَّوْمُ عَنْدَهُ وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؛
لِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِهِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ حَوْلٌ كَامِلٌ؛ لِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِهِ جَمِيعُ الْعِبَادَاتِ فَقَدَّرَ بِهِ احْتِيَاطًا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَفِي الْكَرْخِيِّ حَدُّ الْمُطْبِقِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ شَهْرٌ كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ حَوْلٌ كَامِلٌ وَحُكِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَيْضًا أَكْثَرُ الْحَوْلِ؛ لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ وَقَوْلُهُ بِلَحَاقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمُرْتَدِّ مَوْقُوفٌ عِنْدَهُ،
وَكَذَا وَكَالَتُهُ فَإِنْ أَسْلَمَ فَهُوَ عَلَى وَكَالَتِهِ وَإِنْ قُتِلَ أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ بَطَلَتْ.
وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَتَصَرُّفَاتُهُ نَافِذَةٌ فَلَا تَبْطُلُ وَكَالَتُهُ إلَّا أَنْ يَمُوتَ أَوْ يُقْتَلَ عَلَى رِدَّتِهِ أَوْ يُحْكَمَ بِلَحَاقِهِ،
وَإِنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ امْرَأَةً فَارْتَدَّتْ فَالْوَكِيلُ عَلَى وَكَالَتِهِ حَتَّى تَمُوتَ أَوْ تَلْحَقَ وَيُحْكَمَ بِلَحَاقِهَا؛ لِأَنَّ رِدَّتَهَا لَا تُؤَثِّرُ فِي عُقُودِهَا وَلَا تُزِيلُ أَمْلَاكَهَا،
وَإِنْ جَاءَ الْمُرْتَدُّ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ مُسْلِمًا قَبْلَ الْحُكْمِ بِلَحَاقِهِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ وَيَكُونُ الْوَكِيلُ عَلَى وَكَالَتِهِ،
وَإِنْ جَاءَ مُسْلِمًا بَعْدَ الْحُكْمِ بِلَحَاقِهِ لَمْ يَعُدْ الْوَكِيلُ فِي الْوَكَالَةِ الْأُولَى،
وَإِنْ ارْتَدَّ الْوَكِيلُ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ انْقَطَعَتْ وَكَالَتُهُ،
وَإِنْ عَادَ لَمْ تَعُدْ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ تَعُودُ كَذَا فِي الْكَرْخِيِّ وَإِذَا لَحِقَ الْمُرْتَدُّ بِدَارِ الْحَرْبِ فَأَخَذَ الْوَرَثَةُ مَالِهِ بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي فَأَكَلُوهُ ثُمَّ رَجَعَ مُسْلِمًا كَانَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَهُمْ،
وَلَوْ أَنَّ الْقَاضِي حَكَمَ بِلَحَاقِهِ وَقَضَى بِمَالِهِ لِلْوَرَثَةِ ثُمَّ رَجَعَ مُسْلِمًا فَوَجَدَ جَارِيَةً فِي يَدِ الْوَارِثِ فَأَبَى الْوَارِثُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ وَأَعْتَقَهَا الْوَارِثُ أَوْ بَاعَهَا أَوْ وَهَبَهَا كَانَ مَا صَنَعَهُ جَائِزًا وَلَا شَيْءَ لِلْمُرْتَدِّ قَوْلُهُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.