فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وتبطل الوكالة بموت الموكل، وجنونه جنوناً مطبقاً) بضم الميم وكسر الباء وفتحها

لا زيادة له على هذه المسألة.

الجوهرة النيرةالحدادي

(وَتَبْطُلُ الْوَكَالَةُ بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ وَبِجُنُونِهِ جُنُونًا مُطْبِقًا وَبِلَحَاقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا) هَذَا إنَّمَا يَكُونُ فِي مَوْضِعٍ يَمْلِكُ الْمُوَكِّلُ عَزْلَهُ

٣٬٥٣١

أَمَّا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يَمْلِكُ عَزْلَهُ لَا يَنْعَزِلُ بِالْجُنُونِ كَمَا إذَا جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ إلَيْهَا فِي الطَّلَاقِ ثُمَّ جُنَّ،

٣٬٥٣٢

وَكَذَا الْعَدْلُ إذَا سَلَّطَهُ عَلَى بَيْعِ الرَّهْنِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ، وَإِنَّمَا بَطَلَتْ بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ وَجُنُونِهِ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ يَتَصَرَّفُ مِنْ طَرِيقِ الْآمِرِ وَبِمَوْتِهِ وَجُنُونِهِ يَبْطُلُ أَمْرُهُ فَيَحْصُلُ تَصَرُّفُهُ بِغَيْرِ أَمْرٍ فَلَا يَجُوزُ فَإِنْ أَفَاقَ مِنْ جُنُونِهِ تَعُودُ الْوَكَالَةُ كَذَا ذَكَرَ الْخُجَنْدِيُّ فِي بَابِ الْمَأْذُونِ، وَإِنَّمَا شَرَطَ كَوْنَهُ مُطْبِقًا؛ لِأَنَّ قَلِيلَهُ بِمَنْزِلَةِ الْإِغْمَاءِ وَالْإِغْمَاءُ مَرَضٌ وَالْمَرَضُ لَا يُبْطِلُ الْوَكَالَةَ وَحَدُّ الْمُطْبِقِ شَهْرٌ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ اعْتِبَارًا بِمَا يَسْقُطُ بِهِ الصَّوْمُ عَنْدَهُ وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؛

لِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِهِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ.

٣٬٥٣٣

وَقَالَ مُحَمَّدٌ حَوْلٌ كَامِلٌ؛ لِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِهِ جَمِيعُ الْعِبَادَاتِ فَقَدَّرَ بِهِ احْتِيَاطًا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَفِي الْكَرْخِيِّ حَدُّ الْمُطْبِقِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ شَهْرٌ كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ حَوْلٌ كَامِلٌ وَحُكِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَيْضًا أَكْثَرُ الْحَوْلِ؛ لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ وَقَوْلُهُ بِلَحَاقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمُرْتَدِّ مَوْقُوفٌ عِنْدَهُ،

٣٬٥٣٤

وَكَذَا وَكَالَتُهُ فَإِنْ أَسْلَمَ فَهُوَ عَلَى وَكَالَتِهِ وَإِنْ قُتِلَ أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ بَطَلَتْ.

٣٬٥٣٥

وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَتَصَرُّفَاتُهُ نَافِذَةٌ فَلَا تَبْطُلُ وَكَالَتُهُ إلَّا أَنْ يَمُوتَ أَوْ يُقْتَلَ عَلَى رِدَّتِهِ أَوْ يُحْكَمَ بِلَحَاقِهِ،

٣٬٥٣٦

وَإِنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ امْرَأَةً فَارْتَدَّتْ فَالْوَكِيلُ عَلَى وَكَالَتِهِ حَتَّى تَمُوتَ أَوْ تَلْحَقَ وَيُحْكَمَ بِلَحَاقِهَا؛ لِأَنَّ رِدَّتَهَا لَا تُؤَثِّرُ فِي عُقُودِهَا وَلَا تُزِيلُ أَمْلَاكَهَا،

٣٬٥٣٧

وَإِنْ جَاءَ الْمُرْتَدُّ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ مُسْلِمًا قَبْلَ الْحُكْمِ بِلَحَاقِهِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ وَيَكُونُ الْوَكِيلُ عَلَى وَكَالَتِهِ،

٣٬٥٣٨

وَإِنْ جَاءَ مُسْلِمًا بَعْدَ الْحُكْمِ بِلَحَاقِهِ لَمْ يَعُدْ الْوَكِيلُ فِي الْوَكَالَةِ الْأُولَى،

٣٬٥٣٩

وَإِنْ ارْتَدَّ الْوَكِيلُ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ انْقَطَعَتْ وَكَالَتُهُ،

٣٬٥٤٠

وَإِنْ عَادَ لَمْ تَعُدْ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ تَعُودُ كَذَا فِي الْكَرْخِيِّ وَإِذَا لَحِقَ الْمُرْتَدُّ بِدَارِ الْحَرْبِ فَأَخَذَ الْوَرَثَةُ مَالِهِ بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي فَأَكَلُوهُ ثُمَّ رَجَعَ مُسْلِمًا كَانَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَهُمْ،

٣٬٥٤١

وَلَوْ أَنَّ الْقَاضِي حَكَمَ بِلَحَاقِهِ وَقَضَى بِمَالِهِ لِلْوَرَثَةِ ثُمَّ رَجَعَ مُسْلِمًا فَوَجَدَ جَارِيَةً فِي يَدِ الْوَارِثِ فَأَبَى الْوَارِثُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ وَأَعْتَقَهَا الْوَارِثُ أَوْ بَاعَهَا أَوْ وَهَبَهَا كَانَ مَا صَنَعَهُ جَائِزًا وَلَا شَيْءَ لِلْمُرْتَدِّ قَوْلُهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.