Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

اللباب في شرح الكتابal-Maydani

كتاب الصلح وجه المناسبة لما قبله هو أن في كل من الوكالة والكفالة والحوالة مساعدة لقضاء الحاجة،

2,280

وكذا الصلح، فتناسبا. (الصلح) لغة: اسم المصالحة، بمعنى المسالمة بعد المخالفة، وشرعا: عقد يرفع النزاع على ثلاثة أضربٍ: صلحٌ مع إقرارٍ، وصلحٌ مع سكوتٍ وهو أن لا يقر المدعى عليه ولا ينكره، وصلحٌ مع إنكار، وكل ذلك جائزٌ.

2,281

فإن وقع الصلح عن إقرارٍ اعتبر فيه ما يعتبر في البياعات إن وقع عن مال بمالٍ،

2,282

وإن وقع عن مالٍ بمنافع فيعتبر بالإجارات.

والصلح عن السكوت والإنكار في حق المدعى ويقطع الخصومة. وركنه: الإيجاب والقبول،

2,283

وشرطه: العقل، وكذا البلوغ والحرية إلا مع الإذن والنفع، وكون المصالح عليه معلوما إن كان يحتاج إلى قبضه، وكون المصالح عنه حقا يجوز الاعتياض عنه: مالا كان أو غيره، معلوما كان أو مجهولا.

وهو (على ثلاثة أضرب) أي أنواع؛ لأنه

2,284

إما (صلح مع إقرار) من المدعى عليه (و)

2,285

إما (صلح مع سكوت) منه (وهو أن لا يقر المدعى عليه) بالمدعى به (ولا ينكره، و)

2,286

إما (صلح مع إنكار) له

الجوهرة النيرةal-Haddadi

كِتَابُ الصُّلْحِ] [أَرْكَانُ الصُّلْحِ] (كِتَابُ الصُّلْحِ) هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْمُصَالَحَةِ وَهِيَ الْمُسَالَمَةُ بَعْدَ الْمُخَالَفَةِ وَفِي الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَنْ عَقْدٍ وُضِعَ بَيْنَ الْمُتَصَالِحِينَ لِدَفْعِ الْمُنَازَعَةِ بِالتَّرَاضِي يُحْمَلُ عَلَى عُقُودِ التَّصَرُّفَاتِ وَرُكْنُهُ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ الْمَوْضُوعَانِ لِلصُّلْحِ

3,715

وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ الْمُصَالَحُ عَنْهُ مَالًا أَوْ حَقًّا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ كَالْقِصَاصِ

3,716

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ حَقًّا لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ كَحَقِّ الشُّفْعَةِ وَالْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ وَالدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِ الصُّلْحِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ

3,718

وَأَمَّا السُّنَّةُ فَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا» وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى جَوَازِهِ،

3,719

وَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَدِّدُوا الْخُصُومَ لِكَيْ يَصْطَلِحُوا فَإِنَّ فَصْلَ الْقَضَاءِ يُورِثُ الضَّغَائِنَ وَمَعْنَى قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا» هُوَ الصُّلْحُ عَلَى الْخَمْرِ وَقَوْلُهُ «أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا» وَهُوَ الصُّلْحُ عَلَى عَبْدٍ عَلَى أَنْ لَا يَبِيعَهُ وَلَا يَسْتَخْدِمَهُ.

3,720

وَفِي الْهِدَايَةِ الْحَرَامُ الْمَذْكُورُ هُوَ الْحَرَامُ لِعَيْنِهِ كَالْخَمْرِ وَالْحَلَالُ الْمَذْكُورُ هُوَ الْحَلَالُ لِعَيْنِهِ كَالصُّلْحِ عَلَى أَنْ لَا يَطَأَ الضَّرَّةَ.

[الصُّلْحُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ] قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (الصُّلْحُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ صُلْحٌ مَعَ إقْرَارٍ وَصُلْحٌ مَعَ سُكُوتٍ وَهُوَ أَنْ لَا يُقِرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَا يُنْكِرُ وَصُلْحٌ مَعَ إنْكَارٍ وَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ)

3,721

أَمَّا مَعَ الْإِقْرَارِ فَلَا خِلَافَ فِيهِ لِإِطْلَاقِ قَوْله تَعَالَى {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} .

3,722

وَأَمَّا مَعَ السُّكُوتِ فَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّ السَّاكِتَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُقِرًّا

3,723

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُنْكِرًا فَإِذَا صَالَحَ حَمَلْنَا ذَلِكَ عَلَى الصِّحَّةِ دُونَ الْفَسَادِ.

3,724

وَأَمَّا مَعَ الْإِنْكَارِ فَهُوَ جَائِزٌ أَيْضًا عِنْدَنَا؛ لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِقَطْعِ الدَّعْوَى وَالْمُخَاصَمَةِ وَذَلِكَ جَائِزٌ قَوْلُهُ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.