وإن أذن ولي الصبي في التجارة فهو في الشراء والبيع كالعبد المأذون إذا كان يعقل البيع والشراء
Its commentaries
(وإذا أذن ولي الصبي) وهو: الأب، ثم وصيه، ثم الجد، ثم وصيه، ثم القاضي للصبي في التجارة فهو في الشراء والبيع كالعبد المأذون، إذا كان يعقل البيع والشراء.
[كتاب المزارعة.] - قال أبو حنيفة رحمه الله: المزارعة بالثلث والربع باطلةٌ،
وقال أبو يوسف ومحمدٌ: جائزةٌ، كما سيأتي (للصبي في التجارة فهو في) الدائر بين النفع والضر، مثل (الشراء والبيع كالعبد المأذون، إذا كان يعقل البيع والشراء) ؛ لأن الصبي العاقل يشبه البالغ من حيث أنه مميز، ويشبه الطفل الذي لا عقل له من حيث إنه لم يتوجه عليه الخطاب،
وفي عقله قصور، وللغير عليه ولاية، فألحق بالبالغ في النافع المحض، وبالطفل في الضار المحض،
وفي الدائر بينهما بالطفل عند عدم الإذن وبالبالغ عند الإذن؛ لرجحان جهة النفع على الضرر بدلالة الإذن، ولكن قبل الإذن يكون منعقداً موقوفاً على إجازة الولي؛ لأن فيه منفعة؛ لصيرورته مهتدياً إلى وجوه التجارات كذا في الدرر.
[
(وَإِذَا أَذِنَ وَلِي الصَّبِيِّ لِلصَّبِيِّ فِي التِّجَارَةِ فَهُوَ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ كَالْعَبْدِ الْمَأْذُونِ إذَا كَانَ يَعْقِلُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ) حَتَّى يَنْفُذَ تَصَرُّفُهُ، ذِكْرُ الْوَلِيِّ يَنْتَظِمُ الْأَبَ وَالْجَدَّ عِنْدَ عَدَمِهِ وَالْوَصِيُّ وَالْقَاضِي وَمِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ يَعْقِلُ كَوْنَ الْبَيْعِ سَالِبًا لِلْمِلْكِ جَالِيًا لِلرِّبْحِ وَالتَّشْبِيهُ بِالْعَبْدِ الْمَأْذُونِ يُفِيدُ أَنَّ مَا ثَبَتَ فِي الْعَبْدِ مِنْ الْأَحْكَامِ ثَبَتَ فِي الصَّبِيِّ فَيَصِيرُ مَأْذُونًا بِالسُّكُوتِ كَمَا فِي الْعَبْدِ
وَيَصِحُّ إقْرَارُهُ بِمَا فِي يَدِهِ مِنْ كَسْبِهِ وَلَا يَمْلِكُ تَزْوِيجَ عَبْدِهِ وَلَا كِتَابَتَهُ كَمَا فِي الْعَبْدِ.
[مَسَائِلُ قَالَ لِعَبْدِهِ إذَا أَدَّيْت إلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَنْتَ حُرٌّ] (مَسَائِلُ) قَالَ الْخُجَنْدِيُّ إذَا قَالَ لِعَبْدِهِ إذَا أَدَّيْت إلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَنْتَ حُرٌّ كَانَ بِهَذَا الْقَوْلِ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ أَدَاءَ الْأَلْفِ إلَّا بِالِاكْتِسَابِ فَصَارَ مَأْذُونًا دَلَالَةً وَيَعْتِقُ بِالْأَدَاءِ وَلَا يَعْتِقُ بِالْقَبُولِ،
وَكَذَا إذَا قَالَ مَتَى أَدَّيْت إلَيَّ أَوْ مَتَى مَا أَدَّيْت إلَيَّ أَوْ حِينَ أَدَّيْت إلَيَّ أَوْ إذَا مَا أَدَّيْت إلَيَّ فَهَذَا لَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْمَجْلِسِ،
وَكَذَا إذَا قَالَ أَدِّ إلَيَّ أَلْفًا وَأَنْتَ حُرٌّ فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ حَتَّى يُؤَدِّيَ؛ لِأَنَّهُ عِتْقٌ مُعَلَّقٌ بِشَرْطٍ،
وَإِنْ قَالَ أَدِّ إلَيَّ أَلْفًا فَأَنْتَ حُرٌّ
قَالَ فِي الْكَرْخِيِّ يَعْتِقُ فِي الْحَالِ
وَقِيلَ لَا يَعْتِقُ إلَّا بِالْأَدَاءِ،
وَإِنْ قَالَ أَدِّ إلَيَّ أَلْفًا أَنْتَ حُرٌّ عَتَقَ فِي الْحَالِ أَدَّى أَوْ لَمْ يُؤَدِّ،
وَإِنْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْك أَلْفٌ يَعْتِقُ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا مَا لَمْ يَقْبَلْ لَا يَعْتِقُ فَإِذَا عَتَقَ وَلَزِمَهُ الْمَالُ.
وَأَمَّا إذَا قَالَ إنْ أَدَّيْت إلَيَّ أَلْفًا فَأَنْتَ حُرٌّ فَهَذَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْمَجْلِسِ فَإِنْ أَدَّى فِي الْمَجْلِسِ يَعْتِقُ،
وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الْمَوْلَى الْأَلْفَ يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ وَمَتَى خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَالِ عَتَقَ سَوَاءٌ أَخَذَ الْمَالَ أَوْ لَمْ يَأْخُذْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. [
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.