Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

اللباب في شرح الكتابal-Maydani

كتاب الإيلاء] منسبته البينونة مآلا.

وهو لغة: الحلف مطلقاً. وشرعاً: الحلف على ترك قربان زوجته مدة مخصوصة، - إذا قال الرجل لامرأته "والله لا أقربك، أو لا أقربك أربعة أشهرٍ" فهو مولٍ،

3,130

فإن وطئها في الأربعة الأشهر حنث في يمينه، ولزمته الكفارة، وسقط الإيلاء،

3,131

وإن لم يقربها حتى مضت أربعة أشهر بانت منه بتطليقةٍ،

3,132

فإن كان حلف على أربعة أشهرٍ فقد سقطت اليمين،

3,133

وإن كان حلف على الأبد فاليمين باقية،

3,134

فإن عاد فتزوجها عاد الإيلاء،

3,135

فإن وطئها لزمته الكفارة، وإلا وقعت بمضي أربعة أشهرٍ

3,136

وشرطه: محلية المرأة، بأن تكون منكوحة وقت تنجيز الإيلاء وأهلية الزوج للطلاق وحكمه، وقوع طلقة بائنة إن بر في حلفه، والكفارة والجزاء المعلق إن حنث، كما صرح بذلك بقوله (إذا قال الرجل لامرأته والله لا أقربك) أو (لا أجامعك) أو (لا أطؤك) أو (لا أغسل منك من جنابة)

3,137

وكذا كل ما ينعقد به اليمين (أو) قال (لا أقربك أربعة أشهر) أو قال (إن قربتك فعلى حج أو عبدي حر، أو أنت طالق) ؛ (فهو مول) لقوله تعالى {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر} الآية

الجوهرة النيرةal-Haddadi

كِتَابُ الْإِيلَاءِ] هُوَ فِي اللُّغَةِ: الْيَمِينُ وَفِي الشَّرْعِ: عِبَارَةٌ عَنْ الْيَمِينِ عَلَى تَرْكِ وَطْءِ الزَّوْجَةِ فِي مُدَّةٍ مَخْصُوصَةٍ، وَالْإِيلَاءُ مَمْدُودٌ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرُ آلَى إيلَاءً وَالْمُولِي مَنْ لَا يُمْكِنُهُ قُرْبَانُ امْرَأَتِهِ فِي الْمُدَّةِ إلَّا بِشَيْءٍ يَلْزَمُهُ بِسَبَبِ الْجِمَاعِ فِي الْمُدَّةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (إذَا قَالَ الزَّوْجُ لِامْرَأَتِهِ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ أَوْ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَهُوَ مُولٍ) وَإِنْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ وَأَنْتِ حَائِضٌ لَا يَكُونُ مُولِيًا؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ وَطْئِهَا مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ فَلَمْ يَكُنْ الْمَنْعُ مُضَافًا إلَى الْيَمِينِ وَإِنَّمَا قَالَ لَا أَقْرَبُكِ وَلَمْ يَقُلْ لَا أَطَؤُكِ؛

لِأَنَّ الْقُرْبَانَ عِبَارَةٌ عَنْ الْوَطْءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} وَأَرَادَ بِهِ الْجِمَاعَ فَإِنْ قَالَ لَمْ أُرِدْ بِهِ الْجِمَاعَ لَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ وَيُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى

4,974

وَكَذَا لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُكِ أَوْ لَا أُبَاضِعُكِ أَوْ لَا أَطَؤُكِ أَوْ لَا أَغْتَسِلُ مِنْكِ مِنْ جَنَابَةٍ وَقَالَ: لَمْ أُرِدْ بِهِ الْجِمَاعَ لَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ وَيُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُمْسِكُ أَوْ لَا يَجْتَمِعُ رَأْسِي وَرَأْسُك أَوْ لَا أَدْنُو مِنْك أَوْ لَا أَدْخُلُ عَلَيْك أَوْ لَا أَقْرَبُ فِرَاشَك أَوْ لَا يَمَسُّ جِلْدِي جِلْدَك فَإِنَّ فِي هَذِهِ الْأَلْفَاظِ إذَا قَالَ لَمْ أُرِدْ بِهِ الْجِمَاعَ صُدِّقَ قَضَاءً وَدِيَانَةً؛

لِأَنَّهَا تَحْتَمِلُ الْجِمَاعَ وَغَيْرَهُ فَإِنْ قَالَ نَوَيْت بِهَا الْجِمَاعَ كَانَ مُولِيًا.

4,975

وَكَذَا إذَا حَلَفَ لَا يَأْتِيهَا أَوْ لَا يَغْشَاهَا إنْ نَوَى الْجِمَاعَ كَانَ مُولِيًا وَإِلَّا فَلَا وَيَنْعَقِدُ الْإِيلَاءُ بِكُلِّ لَفْظَةٍ يَنْعَقِدُ بِهَا الْيَمِينُ كَقَوْلِهِ بِاَللَّهِ وَتَاللَّهِ وَعَظَمَةِ اللَّهِ وَجَلَالِهِ وَكِبْرِيَائِهِ وَلَا يَنْعَقِدُ بِمَا لَا يَنْعَقِدُ بِهِ الْيَمِينُ كَقَوْلِهِ وَعِلْمِ اللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ وَعَلَيَّ غَضَبُ اللَّهِ وَسَخَطُهُ إنْ قَرَبْتُكِ وَإِنْ جَعَلَ لِلْإِيلَاءِ غَايَةً إنْ كَانَ لَا يُرْجَى وُجُودُهَا فِي مُدَّةِ الْإِيلَاءِ كَانَ مُولِيًا كَمَا إذَا قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ حَتَّى أَصُومَ الْمُحَرَّمَ وَهُوَ فِي رَجَبٍ أَوْ لَا أَقْرَبُكِ إلَّا فِي مَكَانِ كَذَا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَسِيرَةُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا،

4,976

وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا

4,977

وَكَذَا إذَا قَالَ حَتَّى تَفْطِمِي طِفْلَك وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْفِطَامِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا،

4,978

وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا وَإِنْ قَالَ لَا أَقْرَبُكِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا أَوْ حَتَّى تَخْرُجَ الدَّابَّةُ أَوْ الدَّجَّالُ كَانَ الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَكُونَ مُولِيًا؛ لِأَنَّهُ يُرْجَى وُجُودُ ذَلِكَ سَاعَةً فَسَاعَةً وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَكُونُ مُولِيًا؛ لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ فِي الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ إنَّمَا يَكُونُ لِلتَّأْبِيدِ

4,979

وَكَذَا إذَا قَالَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا وَإِنْ كَانَ يُرْجَى وُجُودُهُ فِي الْمُدَّةِ لَا مَعَ بَقَاءِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا أَيْضًا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ حَتَّى تَمُوتِي أَوْ تُقْتَلِي أَوْ حَتَّى أَمُوتَ أَوْ أُقْتَلَ أَوْ حَتَّى أُطَلِّقَك ثَلَاثًا فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا إجْمَاعًا.

4,980

وَكَذَا إذَا كَانَتْ أَمَةً فَقَالَ لَا: أَقْرَبُكِ حَتَّى أَمْلِكَك أَوْ أَمْلِكَ شِقْصًا مِنْك يَكُونُ مُولِيًا وَإِنْ قَالَ حَتَّى أَشْتَرِيَكَ لَا يَكُونُ مُولِيًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَشْتَرِيهَا لِغَيْرِهِ وَلَا يَفْسُدُ النِّكَاحُ

4,981

وَكَذَا لَوْ قَالَ حَتَّى أَشْتَرِيَك لِنَفْسِي لَا يَكُونُ مُولِيًا أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَشْتَرِيهَا لِنَفْسِهِ شِرَاءً فَاسِدًا وَإِنْ قَالَ حَتَّى أَشْتَرِيَك لِنَفْسِي وَأَقْبِضَك كَانَ مُولِيًا وَإِنْ كَانَ يُرْجَى وُجُودُهُ مَعَ بَقَاءِ النِّكَاحِ كَانَ مُولِيًا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ إنْ قَرَبْتُكِ فَعَبْدِي حُرٌّ أَوْ فَامْرَأَتِي الْأُخْرَى طَالِقٌ أَوْ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا

4,982

وَكَذَا إذَا قَالَ: فَعَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ الْحَجُّ أَوْ الْعُمْرَةُ وَإِنْ قَالَ فَعَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَغْزُوَ لَا يَكُونُ مُولِيًا عِنْدَهُمَا.

4,983

وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَكُونُ مُولِيًا وَإِنْ جَعَلَهُ غَايَةً فَقَالَ حَتَّى أُعْتِقَ عَبْدِي أَوْ حَتَّى أُطَلِّقَ امْرَأَتِي كَانَ مُولِيًا عِنْدَهُمَا.

4,984

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَكُونُ مُولِيًا وَإِنْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ سَنَةً إلَّا يَوْمًا لَا يَكُونُ مُولِيًا.

4,985

وَقَالَ زُفَرُ يَكُونُ مُولِيًا؛ لِأَنَّ الْيَوْمَ الْمُسْتَثْنَى يُجْعَلُ فِي آخِرِ الْمُدَّةِ كَمَا لَوْ قَالَ إلَّا نُقْصَانَ يَوْمٍ، وَلَنَا أَنَّهُ لَمَّا اسْتَثْنَى يَوْمًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ صَارَ كُلُّ يَوْمٍ فِي السَّنَةِ كَأَنَّهُ الْمُسْتَثْنَى، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: صُمْت فِي هَذِهِ السَّنَةِ يَوْمًا احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْيَوْمُ فِي ابْتِدَائِهِمَا وَأَثْنَائِهَا وَآخِرِهَا

4,986

وَأَمَّا إذَا قَالَ إلَّا نُقْصَانَ يَوْمٍ كَانَ مُولِيًا؛ لِأَنَّ النُّقْصَانَ يَكُونُ فِي آخِرِ الْمُدَّةِ؛ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَمَّا بَقِيَ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.