وإن كان المولى مريضا لا يقدر على الجماع أو كانت المرأة مريضة أو كانت بينهما مسافة لا يقدر أن يصل إليها في مدة الإيلاء ففيئه أن يقول بلسانه: فئت إليها
Its commentaries
(فإن كان المولى مريضاً) بحيث (لا يقدر على الجماع، أو كانت المرأة مريضة) أو رتقاء أو صغيرة لا تجامع (أو كان بينهما مسافة) بعيدة، بحيث (لا يقدر أن يصل إليها في مدة الإيلاء) أو محبوسة أو ناشزة لا يصل إليها (ففيئه أن يقول بلسانه: فئت إليها) ؛ أو أبطلت الإيلاء، أو رجعت عما قلت، أو نحو ذلك
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى مَرِيضًا لَا يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ أَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَرِيضَةً أَوْ رَتْقَاءَ أَوْ صَغِيرَةً لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا أَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَسَافَةٌ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَصِلَ إلَيْهَا فِي مُدَّةِ الْإِيلَاءِ فَفَيْؤُهُ أَنْ يَقُولَ بِلِسَانِهِ فِئْت إلَيْهَا فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ سَقَطَ الْإِيلَاءُ) وَالْأَصْلُ أَنَّ الْفَيْءَ هُوَ الرُّجُوعُ وَمِنْهُ فَاءَ الظِّلُّ إذَا رَجَعَ فَلَمَّا كَانَ الزَّوْجُ بِتَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْمُدَّةِ مَانِعًا لَهَا مِنْ حَقِّهَا جُعِلَ رُجُوعُهُ عَنْ ذَلِكَ فَيْئًا وَالْفَيْءُ يَخْتَصُّ بِالْمُدَّةِ بِدَلِيلِ قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَإِنْ فَاءُوا فِيهِنَّ وَالْفَيْءُ عِنْدَنَا هُوَ الْوَطْءُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَإِذَا عَجَزَ عَنْهُ قَامَ الْفَيْءُ بِالْقَوْلِ مَقَامَهُ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا فَيْءَ إلَّا بِالْجِمَاعِ ثُمَّ الْعَجْزُ عَلَى ضَرْبَيْنِ عَجْزٌ مِنْ طَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ مَرِيضًا لَا يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ أَوْ هِيَ كَذَلِكَ أَوْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مَسَافَةٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى إتْيَانِهَا إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ أَوْ تَكُونَ صَغِيرَةً لَا يُجَامَعُ مِثْلُهَا.
أَوْ رَتْقَاءَ أَوْ يَكُونَ هُوَ مَجْبُوبًا أَوْ تَكُونَ هِيَ مَحْبُوسَةً فِي مَوْضِعٍ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا أَوْ نَاشِزَةً لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا فَفَيْؤُهُ فِي جَمِيعِ هَذَا الْقَوْلِ وَإِنْ كَانَ هُوَ مَحْبُوسًا فِي مَوْضِعٍ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُدْخِلُوهَا عَلَيْهِ
قَالَ فِي الْكَرْخِيِّ فَيْؤُهُ الْقَوْلُ وَفِي الْخُجَنْدِيِّ فَيْؤُهُ الْجِمَاعُ وَالْعَجْزُ الثَّانِي مِنْ طَرِيقِ الْحُكْمِ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ مُحْرِمًا أَوْ صَائِمًا أَوْ هِيَ كَذَلِكَ فَهَذَا فَيْؤُهُ الْوَطْءُ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَيْهِ وَعِنْدَ زُفَرَ بِالْقَوْلِ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْهُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ كَالْمَنْعِ مِنْ طَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ وَقَوْلُهُ فَفَيْؤُهُ أَنْ يَقُولَ بِلِسَانِهِ فِئْت إلَيْهَا أَوْ رَاجَعْتهَا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَقُولُ اشْهَدُوا أَنِّي فِئْت إلَى امْرَأَتِي وَأَبْطَلْت إيلَاءَهَا، وَهَذَا الْإِشْهَادُ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَإِنَّمَا هُوَ احْتِيَاطٌ حَتَّى إذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ وَادَّعَى الزَّوْجُ الْقَوْلَ فَكَذَّبَتْهُ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الْفَيْءِ مَعَ بَقَاءِ الْمُدَّةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ؛
لِأَنَّهُ يَمْلِكُ فِيهَا الْفَيْءَ وَإِنْ اخْتَلَفَا بَعْدَ مُضِيِّهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي الْفَيْءَ فِي حَالٍ لَا يَمْلِكُهُ فِيهِ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يُسْتَحْلَفُ فِيهِ وَقَوْلُهُ فَفَيْؤُهُ أَنْ يَقُولَ بِلِسَانِهِ فِئْت إلَيْهَا هَذَا إذَا آلَى وَهُوَ مَرِيضٌ
أَمَّا إذَا آلَى وَهُوَ صَحِيحٌ ثُمَّ مَرِضَ فَفَيْؤُهُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِالْجِمَاعِ ثُمَّ إذَا كَانَ فَيْؤُهُ بِالْقَوْلِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ
أَمَّا الْيَمِينُ إذَا كَانَتْ مُطَلَّقَةً فَهِيَ عَلَى حَالِهَا وَإِذَا وَطِئَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَنْحَلُّ إلَّا بِالْحِنْثِ وَذَلِكَ إنَّمَا يَقَعُ بِفِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ
فَأَمَّا الْقَوْلُ فَلَيْسَ بِمَحْلُوفٍ عَلَيْهِ فَلَا تَنْحَلُّ الْيَمِينُ بِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْيَمِينُ مُؤَقَّتَةً بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَفَاءً فِيهَا ثُمَّ وَطِئَهَا بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ سَقَطَ الْإِيلَاءُ يَعْنِي إذَا قَالَ فِئْت إلَيْهَا سَقَطَ الْإِيلَاءُ أَيْ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ
وَأَمَّا إذَا قَرَبَهَا كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.