وإذا مضت مدة لم ينفق الزوج عليها وطالبته بذلك فلا شيء لها إلا أن يكون القاضي فرض لها النفقة أو صالحت الزوج على مقدارها فيقضي لها بنفقة ما مض
Its commentaries
(وإذا مضت مدة لم ينفق الزوج) فيها (عليها فطالبته) الزوجة (بذلك فلا شيء لها) ، لأن النفقة فيها معنى الصلة، فلا يستحكم الوجوب وتصير دينا (إلا) القضاء، وهو (أن يكون القاضي فرض لها النفقة) عليه (أو) الرضا، بأن تكون الزوجة قد (صالحت الزوج على مقدارها) ففرض لها على نفسه قدراً معلوما ولم ينفق عليها حتى مضت مدة (فيقضي لها بنفقة ما مضى) لأن فرضه على نفسه آكد من فرض القاضي،
وإذا مات الزوج بعد ما قضي عليه بالنفقة ومضت شهورٌ سقطت النفقة.
وإن أسلفها نفقةً سنةٍ ثم مات لم يسترجع منها شيءٌ،
وقال محمدٌ: يحتسب لها نفقة ما مضى وما بقي للزوج.
وإذا تزوج العبد حرةً فنفقتها دينٌ عليه يباع فيها.
لأن ولايته على نفسه أقوى من ولاية الغير عليه،
وإذا صارت النفقة ديناً عليه لم تسقط بطول الزمان، إلا إذا مات أحدهما، أو وقعت الفرقة كما صرح به المصنف بقوله:] .
(قَوْلُهُ وَإِذَا مَضَتْ مُدَّةٌ لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا الزَّوْجُ فِيهَا وَطَالَبَتْهُ بِذَلِكَ فَلَا شَيْءَ لَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَاضِي فَرَضَ لَهَا النَّفَقَةَ أَوْ صَالَحَتْ الزَّوْجَ عَلَى مِقْدَارِهَا فَيَقْضِي لَهَا بِنَفَقَةِ مَا مَضَى) ؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ صِلَةٌ وَلَيْسَتْ بِعِوَضٍ عِنْدَنَا فَلَا يَسْتَحِكُمْ الْوُجُوبُ فِيهَا إلَّا بِالْقَضَاءِ
أَمَّا إذَا فَرَضَ الْقَاضِي لَهَا النَّفَقَةَ فَلَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا حَتَّى مَضَتْ مُدَّةٌ كَانَ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا تَصِيرُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ
وَكَذَا إذَا فَرَضَهَا الزَّوْجُ عَلَى نَفْسِهِ بِاصْطِلَاحِهَا؛ لِأَنَّ فَرْضَهُ آكَدُ مِنْ فَرْضِ الْحَاكِمِ؛ لِأَنَّ وِلَايَتَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَقْوَى مِنْ وِلَايَةِ الْقَاضِي عَلَيْهِ وَإِذَا صَارَتْ دَيْنًا بِالْقَضَاءِ أَوْ بِالِاصْطِلَاحِ لَمْ تَسْقُطْ بِطُولِ الزَّمَانِ إلَّا إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ حِينَئِذٍ تَسْقُطُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.