Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

اللباب في شرح الكتابal-Maydani

(وقال أبو يوسف ومحمد: إن كانا موسرين فلا سعاية عليه) ، لأن من أصلهما أن السعاية لا تثبت مع اليسار، فوجود اليسار من كل منهما إبراء للعبد من السعاية (وإن كانا معسرين سعى لهما) ، لأن في زعمهما أن الواجب هو السعاية دون الضمان للعسرة، فلم يكن إبراء للعبد من السعاية، فيسعى لهما (وإن كان أحدهما موسراً والآخر معسراً سعى للموسر ولم يسع للمعسر) ، لما علمت. قال الإمام أبو المعالي في شرحه: الصحيح قول الإمام، واختاره المحبوبي والنسفي والموصلي وصدر الشريعة. تصحيح.

Adds nothing on this mas’ala.

الجوهرة النيرةal-Haddadi

قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إذَا كَانَا مُوسِرَيْنِ فَلَا سِعَايَةَ وَإِنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ سَعَى لَهُمَا) لِأَنَّ مِنْ أَصْلِهِمَا أَنَّ السِّعَايَةَ لَا تَثْبُتُ مَعَ الْيَسَارِ فَوُجُودُ الْيَسَارِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إبْرَاءٌ لِلْعَبْدِ مِنْ السِّعَايَةِ. قَوْلُهُ: (وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا، وَالْآخَرُ مُعْسِرًا سَعَى لِلْمُوسِرِ وَلَمْ يَسْعَ لِلْمُعْسِرِ) لِأَنَّ الْمُوسِرَ يَقُولُ: لَا ضَمَانَ لِي عَلَى شَرِيكِي لِكَوْنِهِ مُعْسِرًا وَلِي السِّعَايَةُ عَلَى الْعَبْدِ فَكَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَسْعِيَهُ

5,421

وَأَمَّا الْمُعْسِرُ فَيَقُولُ: إنَّ الْعِتْقَ أَوْجَبَ لِي الضَّمَانَ عَلَى شَرِيكِي وَأَسْقَطَ السِّعَايَةَ عَنْ الْعَبْدِ فَكَانَ مُبَرِّئًا لَهُ وَيَعْتَقِدُ وُجُوبَ الضَّمَانِ عَلَى شَرِيكِهِ فَلَا يُصَدَّقُ عَلَى الشَّرِيكِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْعَبْدِ بِالسِّعَايَةِ لِإِبْرَائِهِ مِنْهَا، وَالْوَلَاءُ مَوْقُوفٌ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ عِنْدَهُمَا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُحِيلُهُ عَلَى صَاحِبِهِ وَهُوَ يَتَبَرَّأُ مِنْهُ فَيَبْقَى مَوْقُوفًا إلَى أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى لِمَ إعْتَاقُ أَحَدِهِمَا وَهُوَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ عَبْدٌ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ؟ لِأَنَّ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ الْمُسْتَسْعَى بِمَنْزِلَةِ الْمُكَاتَبِ وَعِنْدَهُمَا هُوَ حُرٌّ حِينَ شَهِدَ الْمَوْلَيَانِ وَتَعَذُّرُ السِّعَايَةِ عِنْدَهُمَا لَا يَمْنَعُ الْحُرِّيَّةَ فَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ وَلَمْ يَشْهَدْ الْآخَرُ جَازَ إقْرَارُ الشَّاهِدِ عَلَى نَفْسِهِ وَلَمْ يَجُزْ عَلَى صَاحِبِهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الشَّاهِدِ لِأَنَّهُ لَمْ يُوقِعْ الْعِتْقَ فِي نَصِيبِهِ وَإِنَّمَا أَقَرَّ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ

5,422

وَأَمَّا السِّعَايَةُ فَمِنْ أَصْلِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهَا تَثْبُتُ مَعَ الْيَسَارِ، وَالْإِعْسَارِ فِي زَعْمِ الشَّاهِدِ أَنَّ الشَّرِيكَ قَدْ أَعْتَقَهُ وَأَنَّ لَهُ الضَّمَانَ أَوْ السِّعَايَةَ وَقَدْ تَعَذَّرَ الضَّمَانُ حَيْثُ لَمْ يُصَدِّقْهُ فَبَقِيَتْ السِّعَايَةُ،

5,423

وَأَمَّا الْمُنْكِرُ فَفِي زَعْمِهِ أَنَّ نَصِيبَهُ عَلَى مِلْكِهِ وَقَدْ تَعَذَّرَ تَصَرُّفُهُ فِيهِ بِإِقْرَارِ شَرِيكِهِ فَكَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَسْعِيَ الْعَبْدَ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ.

5,424

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: السِّعَايَةُ لَا تَثْبُتُ مَعَ الْيَسَارِ فَإِنْ كَانَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مُوسِرًا فَلَا سِعَايَةَ لِلشَّاهِدِ عَلَى الْعَبْدِ لِأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ عَتَقَ بِإِعْتَاقِ شَرِيكِهِ وَلَا حَقَّ لَهُ إلَّا الضَّمَانُ فَقَدْ أَبْرَأ الْعَبْدَ مِنْ السِّعَايَةِ وَإِنْ كَانَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مُعْسِرًا فَلِلشَّاهِدِ أَنْ يَسْتَسْعِيَ الْعَبْدَ لِأَنَّ السِّعَايَةَ تَثْبُتُ مَعَ الْإِعْسَارِ

5,425

وَأَمَّا الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ فَيُسْتَسْعَى بِكُلِّ حَالٍ لِأَنَّ نَصِيبَهُ عَلَى مِلْكِهِ وَلَمْ يَعْتَرِفْ بِسُقُوطِ حَقِّهِ مِنْ السِّعَايَةِ فَكَانَ لَهُ ذَلِكَ، وَالْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.

5,426

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: الْوَلَاءُ مَوْقُوفٌ لِأَنَّ الشَّاهِدَ يَزْعُمُ أَنَّ الْوَلَاءَ لِشَرِيكِهِ وَشَرِيكُهُ يَجْحَدُ فَلِهَذَا وَقَفَ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.