ومن قاد قطارا فهو ضامن لما وطئ
Its commentaries
(ومن قاد قطاراً فهو ضامن لما وطئ) ، لأن عليه حفظه كالسائق فيصير متعديا بالتقصير فيه، والتسبب بوصف التعدي سبب الضمان، إلا أن ضمان النفس على العاقلة وضمان المال في ماله كما في الهداية
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَمَنْ قَادَ قِطَارًا فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَوْطَأَ) لِأَنَّهُ مُقَرِّبٌ لَهُ إلَى الْجِنَايَةِ وَيَسْتَوِي فِيهِ أَوَّلُ الْقِطَارِ وَآخِرُهُ فَإِنْ وَطِئَ بَعِيرُ إنْسَانٍ ضَمِنَ دِيَتَهُ وَيَكُونُ عَلَى الْعَاقِلَةِ. قَوْلُهُ: (وَإِنْ كَانَ مَعَهُ سَائِقٌ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا) لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي ذَلِكَ وَإِنْ رَبَطَ رَجُلٌ بَعِيرًا إلَى الْقِطَارِ، وَالْقَائِدٌ لَا يَعْلَمُ فَوَطِئَ الْمَرْبُوطُ إنْسَانًا فَقَتَلَهُ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْقَائِدِ الدِّيَةُ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ صِيَانَةُ الْقِطَارِ مِنْ رَبْطِ غَيْرِهِ ثُمَّ يَرْجِعُونَ عَلَى عَاقِلَةِ الرَّابِطِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَوْقَعَهُمْ فِي هَذِهِ الْعُهْدَةِ وَهَذَا إذَا رَبَطَ، وَالْقِطَارُ يَسِيرُ
أَمَّا إذَا رَبَطَ، وَالْإِبِلُ قِيَامٌ ثُمَّ قَادَهَا ضَمِنَ الْقَائِدُ لِأَنَّهُ قَادَ بَعِيرَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لَا صَرِيحًا وَلَا دَلَالَةً فَلَا يَرْجِعُ بِمَا لَحِقَهُ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَمَنْ سَاقَ دَابَّةً فَوَقَعَ السَّرْجُ أَوْ اللِّجَامُ أَوْ سَائِرُ الْأَدَوَاتِ أَوْ الْحِمْلُ عَلَى رَجُلٍ فَقَتَلَهُ ضَمِنَ لِأَنَّ الْوُقُوعَ لِتَقْصِيرِهِ بِتَرْكِ الرَّبْطِ، وَالْأَحْكَامُ فِيهِ وَمَنْ أَرْسَلَ بَهِيمَةً وَكَانَ لَهَا سَائِقًا فَأَصَابَتْ فِي فَوْرِهَا إنْسَانًا أَوْ شَيْئًا ضَمِنَهُ وَإِنْ أَرْسَلَ طَائِرًا وَأَصَابَ شَيْئًا فِي فَوْرِهِ لَمْ يَضْمَنْ، وَالْفَرْقُ أَنَّ بَدَنَ الْبَهِيمَةِ يَحْتَمِلُ السَّوْقَ فَاعْتُبِرَ سَوْقُهُ، وَالطَّيْرُ لَا يَحْتَمِلُ السَّوْقَ فَصَارَ وُجُودُ السَّوْقِ وَعَدَمُهُ سَوَاءٌ،
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا جَرَحَ رَجُلًا جِرَاحَةً وَاحِدَةً وَجَرَحَهُ آخَرُ عَشْرَ جِرَاحَاتٍ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ فَالدِّيَةُ عَلَيْهِمَا نِصْفَانِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَمُوتُ مِنْ جِرَاحَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا يَمُوتُ مِنْ عَشْرِ جِرَاحَاتٍ فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْمَوْتُ مِنْ الْجِرَاحَةِ الْوَاحِدَةِ وَاحْتَمَلَ يَكُونُ مِنْ الْجِرَاحَاتِ الْبَاقِيَةِ وَإِنْ جَرَحَهُ رَجُلٌ وَعَقَرَهُ سَبُعٌ وَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ وَأَصَابَهُ حَجَرٌ رَمَتْ بِهِ الرِّيحُ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَعَلَى الرَّجُلِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَيُجْعَلُ الْبَاقِي كُلُّهُ جِرَاحَةً وَاحِدَةً فَكَأَنَّهُ مَاتَ مِنْ جِنَايَتَيْنِ إحْدَاهُمَا هَدَرٌ، وَالْأُخْرَى مَضْمُونَةٌ
وَكَذَا لَوْ جَرَحَهُ رَجُلٌ جِرَاحَةً وَجَرَحَهُ آخَرُ ثُمَّ انْضَمَّ إلَى ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَاهُ فَإِنَّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثَ الدِّيَةِ وَيُهْدَرُ الثُّلُثُ
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: شَاةٌ لِقَصَّابٍ فُقِئَتْ عَيْنُهَا فَفِيهَا مَا نَقَصَهَا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ اللَّحْمُ فَلَا يُعْتَبَرُ إلَّا النُّقْصَانُ،
وَفِي عَيْنِ غَيْرِ بَقَرَةِ الْجَزَّارِ وَجَزُورِهِ رُبْعُ الْقِيمَةِ
وَكَذَا فِي عَيْنِ الْبَغْلِ، وَالْحِمَارِ، وَالْفَرَسِ لِأَنَّ فِيهَا مَقَاصِدَ سِوَى اللَّحْمِ كَالْحَمْلِ، وَالرُّكُوبِ، وَالْحِرَاثَةِ وَلِأَنَّهُ إنَّمَا يُمْكِنُ إقَامَةُ الْعَمَلِ بِهَا بِأَرْبَعَةِ أَعْيُنٍ عَيْنَاهَا وَعَيْنَا الْمُسْتَعْمِلِ فَكَأَنَّهَا ذَاتَ أَرْبَعَةِ أَعْيُنٍ فَيَجِبُ الرُّبْعُ بِفَوَاتِ أَحَدِهَا.
[مَسَائِلُ قَالَ لِرَجُلٍ اُقْتُلْنِي فَقَتَلَهُ عَمْدًا]
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.