والعاقلة: أهل الديوان إن كان القاتل من أهل الديوان يؤخذ من عطاياهم في ثلاث سنين
Its commentaries
(والعاقلة أهل الديوان وهم الجيش الذين كتبت أساميهم في الديوان، وهو جريدة الحساب؛ وهو معرب، والأصل دوان فأبدل من أحد المضعفين ياء للتخفيف، ولهذا يرد في الجمع إلى أصله، فيقال: دواوين، ويقال: إن عمر رضي الله عنه أول من دون الدواوين في العرب: أي رتب الجرائد للعمال كما في المصباح (إن كان القاتل من أهل الديوان) لقضية عمر رضي الله عنه، فإنه لما دون الدواوين جعل العقل على أهل الديوان بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم من غير نكير منهم، فكان إجماعاً، وليس ذلك بنسخ، بل هو تقرير معنى، لأن العقل كان على أهل النصرة، وقد كانت بأنواع: بالقرابة، والحلف، والولاء، والعقد،
وفي عهد عمر رضي الله عنه قد صارت بالديوان، فجعلها على أهله اتباعا للمعنى، ولهذا قالوا: لو كان اليوم قوم تناصرهم بالحرف فعاقلتهم أهل الحرفة كما في الهداية (يؤخذ) ذلك (من عطاياهم) جمع عطاء، وهو اسم لما يخرج للجندي من بيت المال في السنة مرة أو مرتين، والرزق: ما يخرج لهم في كل شهر،
وقيل: يوما بيوم، جوهرة؛ لأن إيجابها فيما هو صلة - وهو العطاء - أولى من إيجابها في أصول أموالهم، لأنها أخف، وما تحملت العاقلة إلا للتخفيف، وتؤخذ (في ثلاث سنين) من وقت القضاء بها، والتقدير بذلك مرويٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومحكي عن عمر فإن خرجت العطايا في أكثر من ثلاث سنين أو أقل أخذت منها،
ومن لم يكن من أهل الديوان فعاقلته قبيلته، تقسط عليهم في ثلاث سنين، لا يزاد الواحد على أربعة دراهم في كل سنةٍ وينقص منها،
فإن لم تتسع القبيلة لذلك ضم إليهم أقرب القبائل من غيرهم؛ ويدخل القاتل مع العاقلة، فيكون فيما يؤدي مثل أحدهم، وعاقلة المعتق قبيلة مولاه، ومولى الموالاة يعقل عنه مولاه وقبيلته، رضي الله عنه، هداية] .
قَوْلُهُ: (وَالْعَاقِلَةُ أَهْلُ الدِّيوَانِ إنْ كَانَ الْقَاتِلُ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ) وَهُوَ الْجَيْشُ الَّذِينَ كُتِبَ أَسْمَاؤُهُمْ فِي الدِّيوَانِ،.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هُمْ الْعَشِيرَةُ. قَوْلُهُ: (تُؤْخَذُ مِنْ عَطَايَاهُمْ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ) الْعَطَاءُ يَخْرُجُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَيُعْتَبَرُ مُدَّةُ ثَلَاثِ سِنِينَ مِنْ وَقْتِ الْقَضَاءِ بِالدِّيَةِ لَا مِنْ يَوْمِ الْقَتْلِ، وَالْعَطَاءُ اسْمٌ لِمَا يَخْرُجُ لِلْجُنْدِيِّ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فِي السَّنَةِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، وَالرِّزْقُ مَا يَخْرُجُ لَهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ
وَقِيلَ يَوْمًا بِيَوْمٍ وَإِذَا كَانَ الْوَاجِبُ ثُلُثَ دِيَةِ النَّفْسِ أَوْ أَقَلَّ كَانَ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ وَمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ إلَى تَمَامِ الثُّلُثَيْنِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إلَى تَمَامِ الدِّيَةِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ يَعْنِي إذَا كَانَ الْوَاجِبُ كُلَّ الدِّيَةِ كَانَ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ النِّصْفَ أَوْ الثُّلُثَيْنِ كَانَ فِي سَنَتَيْنِ وَإِنْ كَانَ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ فَفِي سَنَةٍ وَعَلَى هَذَا كُلُّ مَا كَانَ الْوَاجِبُ فِي كُلِّهِ نِصْفًا ثُمَّ وَجَبَ فِي بَعْضِهِ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ النِّصْفِ مِثَالُهُ دِيَةُ الْيَدِ فِي سَنَتَيْنِ وَمَا يَجِبُ فِي الْأُنْمُلَةِ فَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي سَنَتَيْنِ كَذَا فِي شَرْحِهِ فِي بَابِ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.