ولا يجوز للرجال التحلي بالذهب والفضة إلا الخاتم والمنطقة وحلية السيف من الفضة
Its commentaries
(ولا يجوز للرجال التحلي) أي: التزين (بالذهب والفضة) مطلقاً (إلا الخاتم) بقدر مثقال فما دونه،
وقيل: لا يبلغ المثقال كما في الجوهرة (والمنطقة)
قال في القاموس: منطقة كمكنسة: ما ينتطق به الرجل، وشد وسطه بمنطقة، اهـ. (وحلية السيف) بشرط أن لا يضع يده على موضع الفضة إذا كان كل واحد منهما (من الفضة) ؛ لما جاء من الآثار في إباحة ذلك، كما في الهداية
(وَلَا يَجُوزُ لِلرِّجَالِ التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ)
وَكَذَا اللُّؤْلُؤُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ حُلِيِّ النِّسَاءِ قَوْلُهُ (إلَّا الْخَاتَمَ) يَعْنِي مِنْ الْفِضَّةِ لَا غَيْرُ
أَمَّا الذَّهَبُ فَلَا يَجُوزُ لِلرِّجَالِ التَّخَتُّمُ بِهِ ثُمَّ الْخَاتَمُ مِنْ الْفِضَّةِ إنَّمَا يُبَاحُ لِلرَّجُلِ إذَا ضُرِبَ عَلَى صِفَةِ مَا يَلْبَسُهُ الرِّجَالُ
أَمَّا إذَا كَانَ عَلَى صِفَةِ خَوَاتِمِ النِّسَاءِ فَمَكْرُوهٌ
قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَدْرُ فِضَّةِ الْخَاتَمِ مِثْقَالًا وَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ
وَقِيلَ لَا يَبْلُغُ بِهِ الْمِثْقَالَ وَلَوْ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَفَصُّهُ مِنْ عَقِيقٍ أَوْ يَاقُوتٍ أَوْ زَبَرْجَدٍ أَوْ فَيْرُوزَجَ أَوْ نَقَشَ عَلَيْهِ اسْمَهُ أَوْ أَسْمَاءً مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى لَا بَأْسَ بِهِ.
وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لَا يُتَخَتَّمُ إلَّا بِالْفِضَّةِ وَهَذَا نَصٌّ عَلَى أَنَّ التَّخَتُّمَ بِالصُّفْرِ وَالْحَجَرِ حَرَامٌ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «رَأَى عَلَى رَجُلٍ خَاتَمًا مِنْ صُفْرٍ فَقَالَ مَا لِي أَجِدُ مِنْك رَائِحَةَ الْأَصْنَامِ وَرَأَى عَلَى آخَرَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ مَا لِي أَرَى عَلَيْك حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ» وَفِي الْخُجَنْدِيِّ التَّخَتُّمُ بِالْحَدِيدِ وَالصُّفْرِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ مَكْرُوهٌ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ؛ لِأَنَّهُ زِيُّ أَهْلِ النَّارِ،
وَأَمَّا الْعَقِيقُ فَفِي التَّخَتُّمِ بِهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ وَصَحَّحَ فِي الْوَجِيزِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ.
وَقَالَ قَاضِي خَانْ الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْعَلَ فَصَّ الْخَاتَمِ إلَى بَاطِنِ كَفِّهِ
بِخِلَافِ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّهُ تَزَيُّنٌ فِي حَقِّهِنَّ وَإِنَّمَا يَتَخَتَّمُ الْقَاضِي وَالسُّلْطَانُ لِحَاجَتِهِمَا إلَى الْخَتْمِ،
وَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَالْأَفْضَلُ لَهُ تَرْكُهُ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ
قَالَ فِي الْيَنَابِيعِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَخَتَّمَ فِي خِنْصَرِهِ الْيُسْرَى لَا فِي الْيَمِينِ ثُمَّ الْحَلْقَةُ فِي الْخَاتَمِ هِيَ الْمُعْتَبَرَةُ لِأَنَّ قِوَامَ الْخَاتَمِ بِهَا وَلَا مُعْتَبَرَ بِالْفَصِّ حَتَّى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَجَرًا أَوْ غَيْرَهُ قَوْلُهُ (إلَّا الْخَاتَمَ وَالْمِنْطَقَةَ وَحِلْيَةَ السَّيْفِ مِنْ الْفِضَّةِ) فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُكْرَهُ بِالْإِجْمَاعِ قَوْلُهُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.