وإن كان لا يأمن الشهوة لا ينظر إلى وجهها إلا لحاجة
Its commentaries
(فإن كان لا يأمن) على نفسه (الشهوة لم ينظر إلى وجهها إلا لحاجة) ضرورية، لقوله عليه الصلاة والسلام:"من نظر إلى محاسن امرأة أجنبية عن شهوة صب في عينيه الآنك (الآنك: الرصاص المذاب، وهو حينئذ شديد الحرارة) يوم القيامة"، هداية.
قال في الدر: فحل النظر مقيد بعدم الشهوة، وإلا فحرام، وهذا في زمانهم،
وأما في زماننا فمنع من الشابة، قهستاني وغيره، اهـ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ لَا يَأْمَنُ الشَّهْوَةَ لَا يَنْظُرُ إلَى وَجْهِهَا إلَّا لِحَاجَةٍ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ نَظَرَ إلَى مَحَاسِنِ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ بِشَهْوَةٍ صُبَّ فِي عَيْنَيْهِ الْآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» الْآنُكُ هُوَ الرَّصَاصُ وَقَوْلُهُ إلَّا لِحَاجَةٍ هُوَ أَنْ يُرِيدَ الشَّهَادَةَ عَلَيْهَا فَيَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ إلَى وَجْهِهَا وَإِنْ خَافَ الشَّهْوَةَ؛ لِأَنَّهُ مُضْطَرٌّ إلَيْهِ فِي إقَامَةِ الشَّهَادَةِ أَصْلُهُ شُهُودُ الزِّنَا الَّذِينَ لَا بُدَّ مِنْ نَظَرِهِمْ إلَى الْعَوْرَةِ إذَا أَرَادُوا إقَامَةَ الشَّهَادَةِ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَمَسَّ وَجْهَهَا وَلَا كَفَّيْهَا وَإِنْ كَانَ يَأْمَنُ الشَّهْوَةَ لِقِيَامِ الْمُحَرِّمِ وَانْعِدَامِ الضَّرُورَةِ
بِخِلَافِ النَّظَرِ لِأَنَّ فِيهِ ضَرُورَةً وَالْمُحَرِّمُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ مَسَّ كَفَّ امْرَأَةٍ لَيْسَ مِنْهَا بِسَبِيلٍ وُضِعَ عَلَى كَفِّهِ جَمْرَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَلِأَنَّ اللَّمْسَ أَغْلَظُ مِنْ النَّظَرِ وَلِأَنَّ الشَّهْوَةَ فِيهِ أَكْثَرُ وَهَذَا إذَا كَانَتْ شَابَّةً تُشْتَهَى
أَمَّا إذَا كَانَتْ عَجُوزًا لَا تُشْتَهَى لَا بَأْسَ بِمُصَافَحَتِهَا وَمَسِّ يَدِهَا لِانْعِدَامِ خَوْفِ الْفِتْنَةِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يُصَافِحُ الْعَجَائِزَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ اسْتَأْجَرَ عَجُوزًا لِتُمَرِّضَهُ فَكَانَتْ تَغْمِزُ رِجْلَيْهِ وَتُفَلِّي رَأْسَهُ وَرُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً مَدَّتْ يَدَهَا إلَى إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ لِتُصَافِحَهُ فَقَالَ لَهَا اكْشِفِي عَنْ وَجْهِك فَكَشَفَتْهُ فَإِذَا هِيَ عَجُوزٌ فَصَافَحَهَا
وَكَذَا إذَا كَانَ شَيْخًا يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَيْهَا
أَمَّا إذَا كَانَ لَا يَأْمَنُ لَا يَحِلُّ لَهُ مُصَافَحَتُهَا وَإِنْ عَطَسَتْ امْرَأَةٌ إنْ كَانَتْ عَجُوزًا شَمَّتَهَا وَإِلَّا فَلَا
وَكَذَا رَدُّ السَّلَامِ عَلَيْهَا عَلَى هَذَا قَوْلُهُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.