والماء المستعمل لا يجوز استعماله في طهارة الأحداث
Its commentaries
(والماء المستعمل لا يجوز استعماله في طهارة الأحداث) قيد بالأحداث للإشارة إلى جواز استعماله في طهارة الأنجاس كما هو الصحيح. قال المصنف في التقريب: روى محمد عن أبي حنيفة أن الماء المستعمل طاهر، وهو قوله، وهو الصحيح اهـ.
وقال الصدر حسام الدين في الكبرى: وعليه الفتوى،
وقال فخر الإسلام في شرح الجامع: إنه ظاهر الرواية وهو المختار،
وفي الجوهرة: قد اختلف في صفته، فروى الحسن عن أبي حنيفة أنه نجس نجاسة غليظة، وهذا بعيد جداً، وروى أبو يوسف عنه أنه نجس نجاسة خفيفة، وبه أخذ مشايخ بلخ؛ وروى محمد عنه أنه طاهر غير مطهر للأحداث كالخل، وهو الصحيح، وبه أخذ مشايخ العراق. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ فَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِي طَهَارَةِ الْأَحْدَاثِ) قَيَّدَ بِالْأَحْدَاثِ؛ لِأَنَّهُ يُزِيلُ الْأَنْجَاسَ وَسَوَاءٌ تَوَضَّأَ بِهِ أَوْ اغْتَسَلَ بِهِ مِنْ جَنَابَةٍ فَإِنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ
وَيُكْرَهُ شُرْبُهُ وَاخْتُلِفَ فِي صِفَتِهِ فَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ نَجِسٌ نَجَاسَةً غَلِيظَةً، حَتَّى لَوْ أَصَابَ الثَّوْبُ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ مَنَعَ الصَّلَاةَ وَهَذَا بَعِيدٌ جِدًّا؛ لِأَنَّ الثِّيَابَ لَا يُمْكِنُ حِفْظُهَا مِنْ يَسِيرِهِ وَلَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ، وَرَوَى أَبُو يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ نَجِسٌ نَجَاسَةً مُخَفَّفَةً كَبَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَبِهِ أَخَذَ مَشَايِخُ بَلْخِي وَرَوَى مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ طَاهِرٌ غَيْرُ مُطَهِّرٍ لِلْأَحْدَاثِ كَالْخَلِّ وَاللَّبَنِ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ أَخَذَ مَشَايِخُ الْعِرَاقِ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كَانَ الْمُتَوَضِّئُ طَاهِرًا أَوْ مُحْدِثًا فِي كَوْنِهِ مُسْتَعْمَلًا
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.