والتيمم ضربتان: يمسح بإحداهما وجهه وبالأخرى يديه إلى المرفقين
Its commentaries
(والتيمم ضربان) وهما ركنان (يمسح بإحداهما) مستوعباً (وجهه، وبالأخرى يديه إلى المرفقين) أي: معهما،
قال في الهداية: ولابد من استيعاب في ظاهر الرواية لقيامه مقام الوضوء، ولهذا قالوا: يخلل الأصابع وينزع الخاتم ليتم المسح. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَالتَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ) وَهَلْ الضَّرْبَتَانِ مِنْ التَّيَمُّمِ قَالَ ابْنُ شُجَاعٍ نَعَمْ وَإِلَيْهِ أَشَارَ الشَّيْخُ.
وَقَالَ الْإِسْبِيجَابِيُّ لَا وَفَائِدَتُهُ فِيمَا إذَا ضَرَبَ ثُمَّ أَحْدَثَ قَبْلَ مَسْحِ الْوَجْهِ أَوْ نَوَى بَعْدَ الضَّرْبِ فَعِنْدَ ابْنِ شُجَاعٍ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِبَعْضِ التَّيَمُّمِ ثُمَّ أَحْدَثَ فَيُنْتَقَضُ وَعِنْدَ الْإِسْبِيجَابِيِّ يَجُوزُ كَمَنْ مَلَأَ كَفَّهُ مَاءً لِلْوُضُوءِ ثُمَّ أَحْدَثَ ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ فِي الْوَجْهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ (قَوْلُهُ: يَمْسَحُ بِإِحْدَاهُمَا وَجْهَهُ وَبِالْأُخْرَى ذِرَاعَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ) وَلَا يُشْتَرَطُ تَكْرَارُهُ إلَى الثَّلَاثِ كَمَا فِي الْوُضُوءِ؛ لِأَنَّ التُّرَابَ مُلَوِّثٌ وَلَيْسَ بِطَهَارَةٍ فِي الْحَقِيقَةِ وَإِنَّمَا عُرِفَ مُطَهِّرًا شَرْعًا فَلَا حَاجَةَ إلَى كَثْرَةِ التَّلْوِيثِ إذَا كَانَ الْمُرَادُ قَدْ حَصَلَ بِمَرَّةٍ، وَقَوْلُهُ بِإِحْدَاهُمَا إشَارَةٌ إلَى سُقُوطِ التَّرْتِيبِ، وَقَوْلُهُ يَمْسَحُ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَوْ ذَرَّ التُّرَابَ عَلَى وَجْهِهِ وَلَمْ يَمْسَحْهُ لَمْ يَجُزْ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْإِيضَاحِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ
وَيُشْتَرَطُ الِاسْتِيعَابُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ مَسْحُ اللِّحْيَةِ وَلَا مَسْحُ الْجَبِيرَةِ وَلَوْ مَسَحَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ وَجْهَهُ وَبِالْأُخْرَى يَدَيْهِ أَجْزَأَهُ فِي الْوَجْهِ وَالْيَدِ الْأُولَى وَيُعِيدُ الضَّرْبَ لِلْيَدِ الْأُخْرَى (قَوْلُهُ: إلَى الْمِرْفَقَيْنِ) احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ فَإِنَّهُ يَشْتَرِطُ الْمَسْحَ إلَى الْمَنْكِبَيْنِ وَعَنْ قَوْلِ مَالِكٍ حَيْثُ يَكْتَفِي بِهِ إلَى نِصْفِ الذِّرَاعَيْنِ وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِاشْتِرَاطِ الِاسْتِيعَابِ هُوَ الصَّحِيحُ وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ حَتَّى لَوْ مَسَحَ الْأَكْثَرَ جَازَ فَإِذَا قُلْنَا بِالِاسْتِيعَابِ وَجَبَ نَزْعُ الْخَاتَمِ وَتَخْلِيلُ الْأَصَابِعِ وَفِي الْهِدَايَةِ لَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِيعَابِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لِقِيَامَةِ مَقَامَ الْوُضُوءِ وَسُنَّةُ التَّيَمُّمِ أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ تَعَالَى قَبْلَ الضَّرْبِ وَيُقْبِلَ بِيَدَيْهِ وَيُدْبِرَ ثُمَّ يَنْفُضَهُمَا عِنْدَ الرَّفْعِ نَفْضَةً وَاحِدَةً فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ نَفْضَتَيْنِ، وَيَفْعَلُ فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ كَذَلِكَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَلَطَّخَ بِالتُّرَابِ؛
لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الْمَسْحُ دُونَ التَّلْوِيثِ وَكَيْفِيَّةُ التَّيَمُّمِ أَنْ يَضْرِبَ بِيَدَيْهِ ضَرْبَةً وَيَرْفَعَهُمَا وَيَنْفُضَهُمَا حَتَّى يَتَنَاثَرَ التُّرَابُ وَيَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ ثُمَّ يَضْرِبَ أُخْرَى وَيَنْفُضَهُمَا وَيَمْسَحَ بِبَاطِنِ أَرْبَعِ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُسْرَى ظَاهِرَ كَفِّهِ الْيُمْنَى مِنْ رُءُوسِ الْأَصَابِعِ إلَى الْمِرْفَقِ ثُمَّ بِبَاطِنِ كَفِّهِ الْيُسْرَى بَاطِنَ ذِرَاعِهِ الْيُمْنَى إلَى الرُّسْغِ، وَيُمِرُّ بِبَاطِنِ إبْهَامِهِ الْيُسْرَى عَلَى ظَاهِرِ إبْهَامِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَفْعَلُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى كَذَلِكَ فَإِنْ قِيلَ لِمَ كَانَ التَّيَمُّمُ فِي الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ خَاصَّةً؟ قِيلَ لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ الْأَصْلِ وَهُوَ الْغَسْلُ وَالرَّأْسُ مَمْسُوحٌ وَالرِّجْلَانِ فَرْضُهُمَا مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْمَسْحِ وَالْغَسْلِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.