وَمَنْ قَطَعَ طَرَفَ هَارِبٍ مِنْ قَتْلٍ فَحُبِسَ حَتَّى أَدْرَكَهُ قَاتِلُهُ أُقِيدَ مِنْهُ فِي طَرَفٍ وَهُوَ فِي النَّفْسِ كَمُمْسِكِ
Its commentaries
(وَمَنْ قَطَعَ طَرَفَ هَارِبٍ مِنْ قَتْلٍ فَحُبِسَ حَتَّى أَدْرَكَهُ قَاتِلُهُ) فَقَتَلَهُ (أُقِيدَ مِنْهُ فِي طَرَفٍ) أَيْ قَاطِعِ الطَّرَفِ فِيهِ سَوَاءٌ حَبَسَهُ لِيَقْتُلَهُ الْآخَرُ أَوْ لَا (وَهُوَ) أَيْ قَاطِعُ الطَّرَفِ فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ (فِي النَّفْسِ كَمُمْسِكِ) إنْسَانٍ لِآخَرَ حَتَّى قَتَلَهُ ; لِأَنَّهُ حَبَسَهُ لِلْقَتْلِ فَكَأَنَّهُ أَمْسَكَهُ حَتَّى قَتَلَهُ
ثُمَّ إنْ لَمْ يَقْصِدْ حَبْسَهُ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ فَقَطْ كَمَنْ أَمْسَكَ إنْسَانًا لِآخَرَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْتُلُهُ
بِخِلَافِ الْجَارِحِ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ قَصْدُ الْمَوْتِ لِمَوْتِهِ مِنْ سِرَايَةِ الْجُرْحِ وَأَثَرِهِ فَاعْتُبِرَ قَصْدُ الْجُرْحِ الَّذِي هُوَ السَّبَبُ دُونَ قَصْدِ الْأَثَرِ
وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْإِمْسَاكِ فَالْمَوْتُ فِيهَا بِأَمْرٍ غَيْرِ السِّرَايَةِ وَالْفِعْلُ مُمْكِنٌ لَهُ فَاعْتُبِرَ قَصْدُهُ لِذَلِكَ الْفِعْلِ كَمَا لَوْ أَمْسَكَهُ أَشَارَ إلَيْهِ فِي شَرْحِهِ
(ومن قطع طرف هارب من قتل، فحبس حتى أدركه قاتله) فقتله: (أقيد منه) أي: من قاطع طرفه في الطرف ، سواء حبسه ليقتله الآخر أو لا، (وهو) أي: وقاطع الطرف فيما يجب عليه (في النفس كممسك) إنسانا لآخر حتى قتله؛ لأنه إذا حبسه للقتل صار كأنه أمسكه حتى قتل،
وإن لم يقصد حبسه فعليه القطع فقط؛ كمن أمسك إنسانا لآخر لا يعلم انه يقتله.
فإن قيل: فلم اعتبرتم قصد الإمساك للقتل وأنتم لا تعتبرون إرادة القتل في الجارج؟
قلنا: إذا مات من الجرج فقد مات من سرايته وأثره فيعتبر قصد الجرح الذي هو السبب دون قصد الأثر.
وفي مسألتنا إنما كان موته بأمر غير السراية والفعل ممكن له. فاعتبر قصده لذلك الفعل؛ كما لو أمسكه.
* قوله: (ومن قطع طرف هارب من قتل) لعله ما لم يكن هاربًا من قتل بحق، فليحرر! . * قوله: (فحبس) ؛ أيْ: امتنع من العدو.
* قوله: (أقيد منه في طرف) ؛ أيْ: من القاطع ،
وأما القاتل فيقتل، وسكت عنه المصنف والشارحان، وكأنه للعلم به إذ هو مباشر.
* قوله: (وهو) ؛ أيْ: قاطع الطرف .
* وقوله: (في النفس) ؛ أيْ: فيما يتعلق بالنفس (كممسك)؛ أيْ: كممسك إنسان لآخر حتى قتله؛ لأنه حبسه للقتل، فكأنه أمسكه حتى قتله ؛ يعني: فيفعل به أمران: الأول: قطع طرفه الذي امتنع من العدو بسببه،
والثاني: حبسه إلى أن يموت؛ لأنه حبس غيره حتى مات،
بخلاف ما إذا لم يقصد حبسه للقتل،
فإن عليه القطع فقط -وله بقية في الشرح-.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.