Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(لِقُرَشِيٍّ) مُتَعَلِّقٌ بِيَثْبُتُ لِقَوْلِ الْمُهَاجِرِينَ لِلْأَنْصَارِ إنَّ الْعَرَبَ لَا تَدِينُ إلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ وَرَوَوْا لَهُمْ فِي ذَلِكَ الْأَخْبَارَ.

قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا لَا يَكُونُ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ خَلِيفَةٌ (حُرٍّ) فَلَا يَكُونُ الْإِمَامُ رَقِيقًا وَلَا مُبَعَّضًا لِأَنَّ لَهُ الْوِلَايَةَ الْعَامَّةَ فَلَا يَكُونُ مُوَلًّى عَلَيْهِ (ذَكَرٍ) فَلَا وِلَايَةَ لِأُنْثَى كَالْقَاضِي وَأَوْلَى (عَدْلٍ) لِمَا سَبَقَ،

6,056

وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ عَبْدُوسِ بْنِ مَالِكٍ الْعَطَّارِ: وَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِمْ بِالسَّيْفِ حَتَّى صَارَ خَلِيفَةً وَسُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ إنْ يَبِيتَ وَلَا يَرَاهُ إمَامًا بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا (عَالِمٍ) بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ لِاحْتِيَاجِهِ إلَى مُرَاعَاتِهَا فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ (كَافٍ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا) أَيْ: قَائِمًا بِأَمْرِ الْحَرْبِ وَالسِّيَاسَةِ وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ لَا تَلْحَقُهُ رَأْفَةٌ فِي ذَلِكَ وَلِذَبٍّ عَنْ الْأُمَّةِ وَالْإِغْمَاءُ لَا يَمْنَعُ عَقْدَهَا وَلَا اسْتِدَامَتَهَا لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ وَيَمْنَعُهَا الْجُنُونُ وَالْخَبَلُ الْمُطْبَقُ،

6,057

وَكَذَا إنْ كَانَ فِي أَكْثَرِ زَمَانِهِ، وَلَا يَمْنَعُهَا ضَعْفُ الْبَصَرِ إنْ عَرَفَ بِهِ الْأَشْخَاصَ إذَا رَآهَا، وَلَا فَقْدُ الشَّمِّ وَذَوْقُ الطَّعَامِ ; لِأَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لَهُمَا فِي الرَّأْيِ وَالْعَمَلِ، وَلَا تَمْتَمَةُ اللِّسَانِ، وَلَا ثِقَلُ السَّمْعِ مَعَ إدْرَاكِ الصَّوْتِ إذَا عَلَا وَلَا، فَقْدُ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ

6,058

بِخِلَافِ قَطْعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ لِعَجْزِهِ عَمَّا يَلْزَمُهُ مِنْ حُقُوقِ الْأُمَّةِ مِنْ الْعَمَلِ بِالْيَدِ أَوْ النَّهْضَةِ بِالرِّجْلِ،

6,059

وَإِنْ قَهَرَهُ مِنْ أَعْوَانِهِ مَنْ يَسْتَبِدُّ بِتَدْبِيرِ الْأُمُورِ مِنْ غَيْرِ تَظَاهُرٍ بِمَعْصِيَةٍ وَلَا مُجَاهَرَةٍ بِشِقَاقٍ لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ مِنْ اسْتِدَامَتِهِ،

note

ثُمَّ إنْ جَرَتْ أَفْعَالُهُ عَلَى أَحْكَامِ الدِّينِ جَازَ إقْرَارُهُ عَلَيْهَا تَنْفِيذًا لَهَا وَإِمْضَاءً لِئَلَّا يَعُودَ الْأَمْرُ بِفَسَادٍ عَلَى الْأُمَّةِ،

6,060

وَإِنْ خَرَجَتْ عَنْ أَحْكَامِ الدِّينِ لَمْ يَجُزْ إقْرَارُهُ عَلَيْهَا وَلَزِمَهُ أَنْ يَسْتَنْصِرَ مِنْ يَقْبِضُ عَلَى يَدِهِ وَيُزِيلُ تَغَلُّبَهُ

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(لقرشي) أي: من قريش وهم بنوا النضر بن كنانة؛ لقول احمد في رواية مهنا: لا يكون من غير قريش خليفة. ولقول المهاجرين للأنصار: إن العرب لا تدين إلا لهذا الحي من قريش، ورووا لهم في ذلك الأخبار. (حر) فلا يجوز أن يكون قنا أو مبعضا؛ لأن الإمام تكون له الولاية العامة.

فلا يجوز أن تكون عليه ولاية لأحد. (ذكر) ؛ لاشراط ذلك في القاضي، فهو في الإمامة العظمى أبلغ. (عدل) ؛ لاشراط ذلك في ولاية القضاء التي هي دون الإمامة العظمى. (عالم) بالأحكام الشرعية؛ لاحتياجه إلى مراعاتها في أمره ونهيه. (كاف ابتداء ودواما) يعني: أن يكون قيما بأمر الحرب والسياسة وإقامة الحدود، لا تلحقه رأفة في ذلك والذب عن الأمة.

note

ثم إن كان به عارض في بدنه نظر،

17,595

فإن كان يرجى زواله؛ كالإغماء فهذا لا يمنع عقدها ولا استدامتها؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم أغمي عليه في مرضه " .

17,596

وإن كان لا يرجى زواله؛ كالجنون والخبل إذا لم يتخللهما إفاقة فهذا يمنع الابتداء والاستدامة.

17,597

وإن تخللتهما إفاقة يعود فيها إلى حال السلامة، وكان الجنون والخبل أكثر زمانه، فهو كما لو كان مطبقا.

17,598

وأما ضعف البصر فإن كان يعرف به الأشخاص إذا رآها لم يمنع الإمامة.

17,599

وأما فقد الشم أو الذوق الذي لا يفرق به بين المطعوم لم يؤثر ذلك في عقد الإمامة؛ لأنها لا مدخل لهما في الرأي والعمل.

17,600

وأما تمتمة اللسان وثقل السمع مع إدراك الصوت إذا علا فلا يمنع الابتداء والاستدامة؛ لأن موسى كليم الله سبحانه وتعالى لم تمنعه عقدة لسانه من النبوة فأولى أن لا تمنع الإمامة.

17,601

وأما قطع الذكر والأنثيين فلا يمنع من عقد الإمامة ولا استدامتها؛ لأن فقد ذلك يؤثر في التناسل دون الرأي والحركة فجرى مجرى العنة. وقد روي عن ابن مسعود وابن عباس أن يحيى بن زكريا صلى الله وسلم عليهما لم يكن له ذكر يغشى به النساء وكان كالنواة. فلما لم يمنع ذلك من النبوة أولى أن لا يمنع من الإمامة.

17,602

وأما ذهاب اليدين والرجلين فيمنع من ابتداء عقدها واستدامتها لعجزه عما يلزمه من حقوق الأمة من العمل باليد أو النهضة بالرجل.

17,603

وأما إن قهره من أعوانه من يستبد بتدبير الأمور من غير تظاهر بمعصية ولا مجاهدة بشقاق لم يمنع ذلك من استدامته ولا يقدح ذلك في ولايته، ثم ينظر في أفعال من استولى على أموره فإن كانت جارية على أحكام الدين جاز إقراره عليها؛ تنفيذا لها، وإمضاء لأحكامها؛ لئلا يقف من العقود الدينية ما يعود بفساد على الأمة،

17,604

وإن كانت خارجة عن حكم الدين لم يجز إقراره عليها، ولزمه أن يستنصر من يقبض على يده ويزيل تغلبه.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.