وَإِنْ ذَبَحَ مَا يَحِلُّ لَهُ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْنَا الشُّحُومُ الْمُحَرَّمَةُ عَلَيْهِمْ وَهِيَ شَحْمُ الثَّرْبِ والْكُلْيَتَيْنِ كَذَبْحِ حَنَفِيٍّ حَيَوَانًا فَيَبِينُ حَامِلًا وَنَحْوِهِ
Its commentaries
(وَإِنْ ذَبَحَ) كِتَابِيٌّ (مَا يَحِلُّ لَهُ) مِنْ الْحَيَوَانِ كَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ (لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْنَا الشُّحُومُ الْمُحَرَّمَةُ عَلَيْهِمْ وَهِيَ شَحْمُ الثَّرْبِ) بِوَزْنِ فَلْسٍ أَيْ: الشَّحْمُ الرَّقِيقُ الَّذِي يُغَشِّي الْكَرِشَ وَالْأَمْعَاءَ (وَ) شَحْمُ (الْكُلْيَتَيْنِ)
وَاحِدُهَا كُلْيَةٌ أَوْ كُلْوَةٌ بِضَمِّ الْكَافِ فِيهِمَا وَالْجَمْعُ كُلْيَاتٌ وَكُلًى وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِنْ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوْ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} وَإِنَّمَا يَبْقَى بَعْدَ ذَلِكَ الشَّحْمَانِ (كَذَبْحِ حَنَفِيٍّ حَيَوَانًا) مَأْكُولًا (فَيَبِينُ حَامِلًا) فَيَحِلُّ لَنَا جَنِينُهُ إذَا لَمْ يَخْرُجْ حَيًّا حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً بِغَيْرِ ذَكَاةٍ مَعَ اعْتِقَادِ الْحَنَفِيِّ تَحْرِيمَهُ (وَنَحْوِهِ) كَذَبْحِ مَالِكِيٍّ فَرَسًا مُسَمِّيًا فَتَحِلُّ لَنَا، وَإِنْ اعْتَقَدُوا تَحْرِيمَهَا
(وإن ذبح) كتابي (ما يحل له) من الحيوان: (لم تحرُم علينا الشحوم المحرَّمة عليهم. وهي: شحم الثرب) على وزن فلس. وهو الشحم الرقيق الذي يغشى الكرش والأمعاء، (و) شحم (الكليتين) ،وإحدهما كلية وكلوة بضم الكاف فيهما والجميع كليات وكلى؛ وذلك لقوله سبحانه وتعالى:{وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ}.وإنما يبقى بعد ذلك هذان الشحمان.
وعنه: تحرم علينا الشحوم المحرمة عليهم مما يذبحونه؛ لقوله سبحانه وتعالى:{وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ} وهذا ليس من طعامهم.
ولأن ذلك جزء من البهيمة لم يبح لذابحها. فلم يبح لغيره؛ كدمها.
وجوابه: أن الآية حجة لنا،
وأن طعامهم ذبائحهم.
فعلى هذا يجوز تملكها منهم.
وأن هذا (كذبح حنفي حيواناً) مأكولا (فيبين حاملا) يعني: فيحل لنا الحمل بغير ذكاة مع اعتقاد الحنفي تحريمه، (ونحوه) ؛ [كذبح المالكي فرساً مسميا عليها فإنها تحل لنا وإن اعتقد تحريمها] . ذكره ابن عقيل.
* قوله: (وهي شَحْمُ الثَّرْبِ) بوزن فَلْس؛ أي: الشحم الرقيق الذي يغشى الكرش والأمعاء .
* قوله: (فيبين حاملًا) المقصود بالتمثيل: الحملُ .
* قوله: (ونحوه) ؛ كذبح مالكيٍّ فرسًا مسمَّيًا عليها، فتحلُّ لنا،
وإن اعتقد تحريمها .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.