وَإِنْ رَمَاهُ بِالْهَوَاءِ عَلَى شَجَرَةٍ أَوْ حَائِطٍ فَسَقَطَ فَمَاتَ أَوْ غَابَ مَا عَقَرَ أَوْ أُصِيبَ يَقِينًا وَلَوْ لَيْلًا ثُمَّ وَجَدَ وَلَوْ بَعْدَ يَوْمِهِ مَيْتًا حَلَّ كَمَا لَوْ وَجَدَهُ بِفَمِ جَارِحِهِ أَوْ وَهُوَ يَعْبَثُ بِهِ أَوْ فِيهِ سَهْمُهُ
Its commentaries
(وَإِنْ رَمَاهُ) أَيْ الصَّيْدَ (بِالْهَوَاءِ) أَوْ (عَلَى شَجَرَةٍ أَوْ) عَلَى (حَائِطٍ فَسَقَطَ فَمَاتَ) حَلَّ لِأَنَّ مَوْتَهُ بِالرَّمْيِ وَوُقُوعَهُ بِالْأَرْضِ لَا بُدَّ مِنْهُ
فَلَوْ حَرُمَ بِهِ أَدَّى إلَى أَنْ لَا يَحِلَّ طَيْرٌ أَبَدًا (أَوْ) رَمَى صَيْدًا فَعَقَرَهُ ثُمَّ (غَابَ مَا عَقَرَ أَوْ) غَابَ مَا (أُصِيبَ) بِرَمْيِهِ (يَقِينًا وَلَوْ) كَانَ ذَلِكَ (لَيْلًا ثُمَّ وَجَدَ) الصَّيْدَ. (وَلَوْ بَعْدَ يَوْمِهِ) الَّذِي رَمَاهُ فِيهِ (مَيْتًا حَلَّ) لِحَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضُنَا أَرْضُ صَيْدٍ فَيَرْمِي أَحَدُنَا الصَّيْدَ فَيَغِيبُ عَنْهُ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ فَيَجِدُ فِيهِ سَهْمَهُ؟ فَقَالَ: إذَا وَجَدْتَ سَهْمَكَ وَلَمْ تَجِدْ فِيهِ أَثَرَ غَيْرِهِ وَعَلِمْتَ أَنَّ سَهْمَكَ قَتَلَهُ فَكُلْهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَفِي لَفْظٍ قَالَ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْمِي الصَّيْدَ فَأَجِدُ فِيهِ سَهْمِي مِنْ الْغَدِ فَقَالَ إذَا عَلِمْتَ أَنَّ سَهْمَكَ قَتَلَهُ وَلَمْ تَجِدْ فِيهِ أَثَرَ سَبُعٍ فَكُلْ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ (كَمَا لَوْ وَجَدَهُ) أَيْ: الصَّيْدَ (بِفَمِ جَارِحِهِ أَوْ وَهُوَ يَعْبَثُ بِهِ أَوْ فِيهِ سَهْمُهُ) فَيَحِلُّ لِأَنَّ وُجُودَهُ كَذَلِكَ بِلَا أَثَرٍ لِغَيْرِهِ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ حُصُولُ مَوْتِهِ بِجَارِحِهِ أَوْ سَهْمِهِ
(وإن رماه) أي: رمى إنسان صيداً (بالهواء، أو على شجرة، أو) على (حائطٍ، فسقط فمات) : حلَّ؛ لأن الموت إنما كان بإصابة الجارح له. فلا يعتبر ما حصل بعد ذلك؛ لأن وقوعه إلى الأرض لا بد منه.
فلو حرم به لأدى إلى أن لا يحل طير أبداً. (أو) رمى إنسان صيداً ثم (غاب ما عُقر) برميه يقيناً، (أو) غاب ما (أصيب) برميه (يقيناً- ولو) أنه كان رميه الصيد (ليلاً- ثم وُجد) الصيد. وعلى الأصح: (ولو بعد يومه) الذي رماه فيه (ميتاً: حل) ؛ لما روى عدي بن حاتم قال:" سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أرضنا أرض صيد فيرمي أحدنا الصيد فيغيب عنه ليلة أو ليلتين فيجد فيه سهمه.
فقال: إذا وجدت سهمك ولم تجد فيه أثر غيره وعلمت أن سهمك قتله فكله " . رواه أحمد والنسائي.
وفي رواية قال:" قلت: يا رسول الله أرمي الصيد فأجد فيه سهمي من الغد. قال: إذا علمت أن سهمك قتله ولم تجد فيه أثر سبع فكل " . رواه الترمذي وصححه. (كما لو وجده) أي: وجد الصيد (بفمِ جارحه، أو وهو يعبث به، أو فيه سهمه) ؛ لأن وجوده بهذه الحالة وعدم أثر غير ذلك فيه يغلب على الظن أن الموت حصل بجارحة أو بسهمه. فيحل أكله؛ كما لو لم يغب عنه.
أو لم يكن سمى حالَ النصب . * قوله: (وإن رماه بالهوى (٧) . . . إلخ) حَقِّقِ الفرقَ بين هذه، والتي قبلَها المتقدمِ نظيرُها في الذكاة -أيضًا- ، وهى ما [إذا] رماه، فوقع في ماء، أو تردى من علو، أو وطئَ عليه شيءٌ؛ حيث قيل بعدمِ الحلِّ في تلك، وبالحلِّ في هذه. وما ذكره في الشرح من التعليل، وتبعه عليه المحشِّي؛ من أن سقوطه لابدَّ منه، وإلا، لما حلَّ طيرٌ أبدًا ، لا يصلح فرقًا، وإلا، لكان فرقًا بصورة المسألة، والفرقُ الحقيقيُّ إنما هو: بمعونة الماء، أو المشي في الأولى، وعدم معونة ذلك في التي هنا، ولذلك حمل الشارح التردِّيَ في السابقة على التردِّي في ماء، لا على مطلق التردِّي حتى لا يخالفه ما هنا ، فتدبر.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.