Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 11880منتهى الإراداتHanbalivol. 5, p. 318vol. 5, p. 318

فَيَصِحُّ قَسْمُ لَحْمِ هَدْيٍ وأَضَاحِيٍّ لَا رَطْبٍ مِنْ شَيْءٍ بِيَابِسِهِ وثَمَرٍ يُخْرَصُ خَرْصًا ومَا يُكَالُ وَزْنًا وَعَكْسَهُ وَإِنْ لَمْ يُقْبَضْ بِالْمَجْلِسِ. ومَرْهُونٍ ومَوْقُوفٍ وَلَوْ عَلَى جِهَةٍ بِلَا رَدِّ ومَا بَعْضُهُ وَقْفٌ بِلَا رَدٍّ مِنْ رَبِّ الطِّلْقِ

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(فَيَصِحُّ قَسْمُ لَحْمِ هَدْيٍ وَ) لَحْمُ (أَضَاحِيٍّ) مَعَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْهَا، وَ (لَا) يَصِحُّ قَسْمُ (رَطْبٍ مِنْ شَيْءٍ) رِبَوِيٍّ (بِيَابِسِهِ) كَأَنْ يَكُونَ بَيْنَ اثْنَيْنِ قَفِيزُ رُطَبٍ وَقَفِيزُ تَمْرٍ أَوْ رِطْلُ لَحْمٍ نِيءٍ وَرِطْلُ لَحْمٍ مَشْوِيٍّ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا التَّمْرَ أَوْ اللَّحْمَ الْمَشْوِيَّ وَالْآخَرَ الرُّطَبَ أَوْ اللَّحْمَ النِّيءَ لِوُجُودِ الرِّبَا الْمُحَرَّمِ ; لِأَنَّ حِصَّةَ كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ أَحَدِهِمَا تَقَعُ بَدَلًا عَنْ حِصَّةِ شَرِيكِهِ مِنْ الْآخَرِ فَيَفُوتُ التَّسَاوِي الْمُعْتَبَرُ فِي بَيْعِ الرِّبَوِيِّ بِجِنْسِهِ (وَ) يَصِحُّ قَسْمُ (ثَمَرٍ يُخْرَصُ) مِنْ تَمْرٍ وَزَبِيبٍ وَعِنَبٍ وَرُطَبٍ (خَرْصًا وَ) يَصِحُّ قَسْمُ (مَا يُكَالُ) مِنْ رِبَوِيٍّ وَغَيْرِهِ (وَزْنًا وَعَكْسَهُ) أَيْ مَا يُوزَنُ كَيْلًا.

6,478

وَيَصِحُّ أَيْضًا قَسْمُ مَا يُشْتَرَطُ لِبَيْعِهِ قَبْضُهُ بِالْمَجْلِسِ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، (وَإِنْ لَمْ يُقْبَضْ) الْمَقْسُومُ مِنْ ذَلِكَ (بِالْمَجْلِسِ. وَ) يَصِحُّ قَسْمُ (مَرْهُونٍ وَ) قَسْمُ (مَوْقُوفٍ وَلَوْ) كَانَ مَوْقُوفًا (عَلَى جِهَةٍ) وَاحِدَةً فِي اخْتِيَارِ صَاحِبِ الْفُرُوعِ. قَالَ عَنْ شَيْخِهِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ: صَرَّحَ الْأَصْحَابُ بِأَنَّ الْوَقْفَ إنَّمَا تَجُوزُ قِسْمَتُهُ إذَا كَانَ عَلَى جِهَتَيْنِ،

6,479

فَأَمَّا الْوَقْفُ عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَا تُقْسَمُ عَيْنُهُ قِسْمَةً لَازِمَةً اتِّفَاقًا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ، لَكِنْ تَجُوزُ الْمُهَايَأَةُ بِلَا مُنَاقَلَةٍ. ثُمَّ قَالَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا عَنْ الْأَصْحَابِ وَجْهٌ يَعْنِي كَغَيْرِهِ مِنْ الْوُجُوهِ الْمَحْكِيَّةِ. قَالَ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَيْ الْأَصْحَابِ لَا فَرْقَ أَيْ بَيْنَ كَوْنِ الْوَقْفِ عَلَى جِهَةٍ أَوَجِهَتَيْنِ. قَالَ: وَهُوَ أَظْهَرُ.

6,480

وَفِي الْمُبْهِجِ لُزُومُهَا إذَا اقْتَسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ انْتَهَى.

6,481

قُلْت: بَلْ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَظْهَرُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَإِنَّمَا تَصِحُّ قِسْمَةُ الْوَقْفِ إذَا كَانَ عَلَى جِهَةٍ أَوْ أَكْثَرَ (بِلَا رَدِّ) عِوَضٍ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ ; لِأَنَّ الْعِوَضَ إنَّمَا يَرُدُّهُ مَنْ يَكُونُ نَصِيبُهُ أَرْجَحَ فِي مُقَابَلَةِ الزَّائِدِ، فَهُوَ اعْتِيَاضٌ عَنْ بَعْضِ الْوَقْفِ كَبَيْعِهِ (وَ) يَصِحُّ قَسْمُ (مَا) أَيْ مَكَان (بَعْضُهُ وَقْفٌ) وَبَعْضُهُ طِلْقٌ (بِلَا رَدٍّ مِنْ رَبِّ الطِّلْقِ) بِكَسْرِ الطَّاءِ، وَهُوَ لُغَةً: الْحَلَالُ وَسَمَّى الْمَمْلُوكَ طِلْقًا لِحِلِّ جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ فِيهِ مِنْ بَيْعِ هِبَةٍ وَرَهْنٍ وَغَيْرِهَا،

6,482

بِخِلَافِ الْوَقْفِ. فَإِنَّ كَانَ الْعِوَضُ مِنْ رَبِّ الطِّلْقِ لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّهُ يَبْذُلُهُ لِأَخْذِ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْوَقْفِ، وَبَيْعُهُ غَيْرُ جَائِزٍ

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(فيصحُّ قَسْم لحم هَدْي و) لحم (أضاحي) ولا يصح بيع شيء منها. (لا رَطب) بفتح الراء (من شيء) ربوي (بيابسه) يعني: أنه متى كان بين اثنين قفيز تمر وقفيز رطب، أو كان بينهما رطل لحم طري ورطل لحم قديد: لا يجوز [أن يأخذ أحدهما التمر والآخر الرطب، ولا] أن يأخذ أحدهما اللحم الطري والآخر القديد؛ لوجود الربا المحرم بالشرع؛ لأن حصة كل واحد من الرطب تقع بدلاً عن حصة شريكه من اليابس، وبيع الرطب من ذلك بيابسه حرام مع التراضي.

فهنا أولى. (و) يصح قسم (ثمر يُخْرَصُ) من رطب وعنب (خَرْصاً) أي: حال كون القسم بالخرص. (و) يصح قسم (ما يُكال) من حب ومائع (وزناً) أي: بالوزن، (وعكسه)

18,816

أي: ويصح قسم ما يوزن من برادة الحديد ونحوه بالكيل.

18,817

ويصح قسم ما يشترط لصحة بيعه قبضه بالمجلس؛ كبيع الذهب بفضة بعضه ببعض والفضة بعضها ببعض. (وإن لم يُقبض) المقسوم من ذلك (بالمجلس. و) يصح قسم (مرهون، و) قسم (موقوف ولو) كان موقوفاً (على جهة) واحدة على ما ظهر لصاحب " الفروع " من كلام الأصحاب. فإنه حكى أوّلاً أن الشيخ تقي الدين قال: صرح الأصحاب بأن الوقف إنما يجوز قسمته إذا كان على جهتين.

18,818

فأما الوقف على جهة واحدة فلا تقسم عينه قسمة لازمه اتفاقاً؛ لتعلق حق الطبقة الثانية والثالثة لكن تجوز المهايأة بلا مناقلة. ثم قال: والظاهر أن ما ذكره شيخنا عن الأصحاب يعنى: من كون أن الوقف إنما تجوز قسمته إذا كان على جهتين وجه. يعني: كغيره من الوجوه المحكية في المذهب. قال: وظاهر كلامهم أي: كلام الأصحاب لا فرق يعني: بين كون الوقف على جهة أو جهتين. قال: وهو أظهر.

18,819

وفي " المبهج ": لزومها إذا اقتسموا بأنفسهم. انتهى.

وإنما تصح قسمة الوقف إذا كان على جهة أو أكثر (بلا ردٍ) أي: بلا رد عوض من أحد الجانبين؛ لأن العوض إنما يرده من يكون نصيبه أرجح فيبقى العوض في مقابلة الزائد فيكون عوضاً عن بعض عين الوقف. فكأن آخذ العوض باع الزائد عن نصيبه لدافع العوض فيصير ذلك بيعاً لبعض الوقف. (و) يصح قسم (ما) أي: قسم مكان (بعضه وقف) وبعضه غير وقف (بلا رد من رب الطّلْق) بكسر الطاء وهو: لغة الحلال وسمي المملوك طِلقاً؛

لأن جميع التصرفات فيه حلال من البيع والهبة والرهن وغير ذلك. والموقوف ليس كذلك؛ لأن أهل الوقف إذا أخذوا شيئاً من رب الطّلق كان عوضاً عن بعض الوقف وذلك لا يجوز، لأن بيع الوقف غير جائز.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (الطِّلْق) -بكسر الطاء-، سمي طِلْقًا؛ لأن ربه يتصرف فيه بما شاء .

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.