وَلَا سُجُودُ لِشَكٍّ فِي وَاجِبٍ أَوْ زِيَادَةٍ إلَّا إذَا شَكَّ وَقْتَ فِعْلِهَا
Its commentaries
(وَلَا) يُشْرَعُ (سُجُودُ) سَهْوٍ (لِشَكٍّ فِي) تَرْكِ (وَاجِبٍ) لِأَنَّهُ شَكَّ فِي سَبَبِ وُجُوبِ السُّجُودِ.
وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ (أَوْ) أَيْ: وَلَا يُشْرَعُ سُجُودٌ لِشَكٍّ فِي (زِيَادَةٍ) بِأَنْ شَكَّ: هَلْ زَادَ رُكُوعًا، أَوْ سُجُودًا، أَوْ شَكَّ فِي تَشَهُّدِهِ الْأَخِيرِ: هَلْ صَلَّى أَرْبَعًا، أَوْ خَمْسًا وَنَحْوَهُ؟ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الزِّيَادَةِ فَلَحِقَ بِالْمَعْدُومِ يَقِينًا. (إلَّا إذَا شَكَّ) فِي الزِّيَادَةِ (وَقْتَ فِعْلِهَا) بِأَنْ شَكَّ فِي سَجْدَةٍ وَهُوَ فِيهَا: هَلْ هِيَ زَائِدَةٌ، أَوْ لَا؟ ، أَوْ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ كَذَلِكَ، فَيَسْجُدُ لِأَنَّهُ أَدَّى جُزْءًا مِنْ صَلَاتِهِ مُتَرَدِّدًا فِي كَوْنِهِ مِنْهَا، أَوْ زَائِدًا عَلَيْهَا فَضَعُفَتْ النِّيَّةُ وَاحْتَاجَتْ لِلْجَبْرِ بِالسُّجُودِ.
وَمَنْ شَكَّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ، أَوْ غَيْرِهِ، فَبَنَى عَلَى يَقِينِهِ ثُمَّ زَالَ شَكُّهُ وَعَلِمَ أَنَّهُ مُصِيبٌ فِيمَا فَعَلَهُ لَمْ يَسْجُدْ مُطْلَقًا أَيْ: سَوَاءٌ عَمِلَ مَعَ الشَّكِّ عَمَلًا، أَوْ لَا، عَلَى مَا صَحَّحَهُ فِي الْإِنْصَافِ وَتَبِعَهُ فِي الْإِقْنَاعِ وَخَالَفَ فِي شَرْحِهِ.
(ولا سجود) أي: ولا يجب سجود الشك في) ترك (واجب، أو) لشك في (زيادة، إلا إذا شك) في الركعة الزائدة (وقت فعلها) أي: في أثنائها.
أما كونه، يسجد لشك في ترك واجباً، فلأنه شك في سبب وجوب سجود السهو، والأصل عدم وجود سببه. وهذا المذهب.
قال فى " الإنصاف ": وعليه أكثر الأصحاب. انتهى.
وفيه وجه: يجب.
وأما كونه لا يسجد لشك في زيادة كما لو شد هل زاد ركوعاً أو سجوداً، أو شك في تشهده هل صلى أربعاً أو خمساً، أو شك هل زاد شيئاً مما يسجد لزيادته " لأن الأصل عدم الزيادة. فتلحق بالمعدوم يقيناً.
وأما كونه يسجد إذا شك في زيادة وقت فعلها كما لو شك في أثناء الركعة الأخيرة هل هي رابعة أو خامسة؛ لأنه أدى جزءاً من صلاته متردداً في كونه منها، او زائداً عليها. وذلك يوجب ضعف النية ويحوجها إلى الجبر بالسجود.
ومن شك في عدد ركعات فبنى على يقينه ثم زال شكه وعلم أنه مصيب فيما فعله لم يسجد؛ إلا إن زال شكه بعد أن فعل مع الشك ما يجوز أن يكون زائداً فيسجد. مثال ذلك: لو شك وهو في سجود رباعية هل هي أولاه أو ثانيته؟ فبنى على اليقين وصلى ركعة أخرى أو ركعتين ثم زال شكه لم يسجد؛ لأنه لم يفعل إلا ما هو مأمور به على كل تقدير.
ولو صلى مع الشك ثلاثاً أو شرع في ثالثة ثم تحقق أنها رابعة سجد؛ لأنه فعل ما عليه وهو متردد في كونه زيادة؛ وذلك نقص من حيث المعنى.
ولو شك وهو ساجد هل هو في السجدة الأولى أو الثانية؛ ثم زال شكه لما رفع رأسه فلا سهو عليه،
ولو لم يزل حتى سجد ثانياً لزمه سجود السهو حين أدى فرضه متشككاً في كونه زائداً.
وقيل: لايسجد لفعل مع الشك.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.