Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَيَحْرُمُ أَنْ يَشْهَدَ) أَحَدٌ (إلَّا بِمَا يَعْلَمُهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} قَالَ الْمُفَسِّرُونَ هُنَا وَهُوَ يَعْلَمُ مَا شَهِدَ بِهِ عَنْ بَصِيرَةٍ وَإِيقَانٍ.

6,576

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الشَّهَادَةِ؟ فَقَالَ «تَرَى الشَّمْسَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: عَلَى مِثْلِهَا فَاشْهَدْ أَوْ دَعْ» رَوَاهُ الْخَلَّالُ فِي جَامِعِهِ، وَالْمُرَادُ الْعِلْمُ فِي أَصْلِ الْمُدْرَكِ لَا فِي دَوَامِهِ، وَلِذَلِكَ يُشْهَدُ بِالدَّيْنِ مَعَ جَوَازِ دَفْعِ الْمَدِينِ لَهُ وَبِالْإِجَارَةِ وَالْبَيْعِ مَعَ جَوَازِ الْإِقَالَةِ وَنَحْوِهَا. أَشَارَ إلَيْهِ الْقَرَافِيُّ. فَمُدْرِكُ الْعِلْمِ الَّذِي تَقَعُ بِهِ الشَّهَادَاتُ يَكُونُ (بِرُؤْيَةٍ أَوْ سَمَاعٍ غَالِبًا لِجَوَازِهَا) أَيْ الشَّهَادَةِ (بِبَقِيَّةِ الْحَوَاسِّ) كَالذَّوْقِ وَاللَّمْسِ (قَلِيلًا) كَدَعْوَى مُشْتَرٍ مَأْكُولًا عَيَّبَهُ لِمَرَارَتِهِ وَنَحْوِهَا، فَتَشْهَدُ الْبَيِّنَةُ بِهِ،

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(ويحرُم أن يشهد) أحد (إلا بما يعلمه) ؛بدليل قوله سبحانه وتعالى:{وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}. قال المفسرون هنا: وهو يعلم ما شهد به عن بصيرة وإتقان. ومعناه: لكن من شهد بالحق فيكون الاستثناء منقطعاً.

19,010

وقال ابن عباس:" سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهادة. قال: ترى الشمس؟ قال على مثلها فاشهد أو دع " . رواه الخلال في " جامعه ".

وتخصيص هذه الثلاثة بالسؤال؛ لأن العلم بالفؤاد وهو يستند إلى السمع والبصر؛ لأن مدرك الشهادة غالباً: الرؤية والسماع، وهما بالبصر والسمع.

19,012

قال القرافي في الفرق السادس والعشرين والمائتين: تنبيه: اعلم أن قول العلماء: لا يجوز الشهادة إلا بالعلم ليس على ظاهره،

19,013

فإن ظاهره يقتضي: أنه لا يجوز أن يؤدي إلا ما هو قاطع به وليس كذلك، بل جائز له الأداء بما عنده من الظن الضعيف في كثير من الصور، بل المراد بذلك أن يكون أصل المدرك علماً فقط.

19,014

فلو شهد بقبض الدين جاز أن يكون الذي عليه الدين قد دفعه فتجوز الشهادة عليه بالاستصحاب الذي لا يفيد إلا الظن الضعيف،

19,015

وكذلك الثمن في المبيع مع احتمال دفعه، ويشهد بالملك الموروث لوارثه مع جواز بيعه بعد أن ورِثه، ويشهد بالإجارة ولزوم الأجرة مع جواز الإقالة بعد ذلك بناء على الاستصحاب.

19,016

والحاصل في هذه الصور كلها هو الظن الضعيف، ولا يكاد يوجد ما يبقى فيه العلم إلا القليل من الصور. من ذلك: النسب والولاء فإنه لا يقبل النقض فيبقى العلم على حاله.

19,017

ومن ذلك: الشهادة بالإقرار، فإنه إخبار عن وقوع النطق في الزمن الماضي وذلك لا يرتفع.

19,018

ومن ذلك: الوقف إذا حَكم به حاكم.

19,019

أما إذا لم يحكم به حاكم،

19,020

فإن الشهادة [إنما فيها الظن فقط إذا شهد بأن هذه الدار وقف؛ لاحتمال أن يكون حاكم حنفي حكم بنقضه. فتأمّل هذه المواطن، فأكثرها] إنما فيها الظن فقط. وإنفا العلم في أصل المدرك لا في دوامه.

19,021

قلت: وقوله: شهد بقبض الدين، وقوله: شهد بالإجارة كمسألة الإقرار؛ لأن وقوع الإجارة لفظ وقع في الزمن الماضي، وقبض الدين فعل وقع في الزمن الماضي فهو معلوم لا يرتفع. وإنما يرتفع بقاء حكمه، كما أن الإقرار لا يرتفع، بل هو معلوم. وإنما الظن في بقاء المقر به ودوام الإقرار. والذي يظهر أن مراده أنه شهد ببقاء الإجارة وبقاء المقبوض، وتصرفه يدل على هذا المراد. انتهى.

إذا علمت ذلك فإن مدرك العلم الذي يقع به الشهادة يكون (برؤيةٍ أو سماع غالباً، لجوازها) أي: جواز الشهادة (ببقية الحواسّ) ، كالذوق واللمس (قليلاً) ، كدعوى مشتر مأكولاً غبنه لمرارته أو نحو ذلك فتسمع البينة به.

19,022

فإذا تحمل الشاهد الشهادة على من يعرفه بعينه واسمه ونسبه جاز أن يشهد عليه مع حضوره،

19,023

وفي غيبته على الأصح.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.