وَيُكَفَّرُ مُجْتَهِدُهُمْ الدَّاعِيَةِ
Its commentaries
(وَيُكَفَّرُ مُجْتَهِدُهُمْ) أَيْ مُجْتَهِدُ الْقَائِلِينَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَنَحْوُهُمْ مِمَّنْ يُخَالِفُ مَا عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ (الدَّاعِيَةِ)
قَالَ فِي الْفُصُولِ فِي الْكَفَاءَةِ فِي جَهْمِيَّةٍ وَوَاقِفِيَّةٍ وَحَرُورِيَّةٍ وَقَدَرِيَّةٍ وَرَافِضِيَّةٍ: إنْ نَاظَرَ وَدَعَا كَفَرَ وَإِلَّا لَمْ يَفْسُقْ، لِأَنَّ أَحْمَدَ قَالَ: يُسْمَعُ حَدِيثُهُ وَيُصَلَّى خَلْفَهُ.
قَالَ: وَعِنْدِي أَنَّ عَامَّةَ الْمُبْتَدِعَةِ فَسَقَةٌ كَعَامَّةِ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ كُفَّارٌ مَعَ جَهْلِهِمْ،
وَالصَّحِيحُ لَا كُفْرَ ; لِأَنَّ أَحْمَدَ أَجَازَ الرِّوَايَةَ عَنْ الْحَرُورِيَّةِ وَالْخَوَارِجِ،
(ويكفر مجتهدهم الداعية) . فالرافضة: هم الذين يعتقدون كفر الصحابة أو فسقهم بتقديم غير علي عليه في الخلافة.
والجهمية: هم الذين يعتقدون أن الله ليس بمستو على عرشه،
وأن القرآن المكتوب في المصاحف ليس بكلام الله سبحانه وتعالى، بل هو عبارة عنه. والمعتزلة: هم الذين يقولون أن الله سبحانه وتعالى ليس بخالق للشر،
وإن العبد يخرج من الإيمان بالمعصية، وينكرون الشفاعة.
قال في " الإنصاف ": من قلد في خلق القرآن،
ونفي الرؤية ونحوهما:
فسق على الصحيح من المذهب. وعليه جماهير الأصحاب.
قال في " الفروع ": اختاره الأكثر. قاله في " الواضح ".
وعنه: يكفو كمجتهد.
وعنه فيه: لا يكفر. اختاره المصنف في رسالته إلى صاحب " التلخيص "؛ لقول أحمد للمعتصم: يا أمير المؤمنين ونقل يعقوب الدورقي- فيمن يقول: القرآن مخلوق-: كنت لا أكفره حتى قرأت: {أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ}] النساء: ١٦٦ [وغيرها.
فمن زعم أنه لا يدري: علم الله مخلوق أولا؛ كفر.
وقال في " الفصول "- في الكفارة، في جهمية وواقفيه وحرورية وقدرية ورافضية - إن ناظر ودعا: كفر، وإلا لم يفسق؛ لأن أحمد قال: يسميع حديثه ويصلى خلفه.
قال: وعندي أن عامة المبتدعة فسقة كعامة أهل الكتابين كفار مع جهلهم.
قال: والصحيح لا كفر، لأن أحمد أجاز الرواية عن الحرورية والخوارج. وذكر ابن حامد: أنقدرية أهل الأثر، كسعيد بن أبي عروبة، والأصم: مبتدعة.
وفي شهادتهم وجهان، وأن الأولى: لا تقبل " لأن اقل ما فيه: الفسق. وذكر جماعة في خبر غير الداعية: روايات. الثالثة: إن كانت مفسقة: قبل،
وإن كانت مكفرة: رد.
واختار الشيخ تقي الدين: لا يفسق أحد. وقاله القاضي في " شرح الخرقي " في المقلد، " الفروع ".
وعنه: للداعية، كتفضيل علي على الثلاثة أو أحدهم، أولم ير مسح الخف أوغسل الرجل.
وعنه: لا يفسق من فضل عليا على عثمان رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
قال في " الفروع ": ويتوجه فيه- وفيمن رأى " الماء من الماء " ونحوه: التسوية.
نقل ابن هانى: في الصلاة خلف من يقدم عليا على ابي بكر وعمر: إن كان جاهلا لا علم له: أرجو أن لا يكون به بأس.
وقال المجد: الصحيح أن كل بدعة لا توجب الكفر لا يفسق المقلد فيها لخفتها مثل: من يفضل عليا على سائر الصحابة، ونقف عن تكفير من كفرناه من المبتدعة.
وقال المجد أيضا: الصحيح أن كل بدعة كفرنا فيها الداعية، فإنا نفسق المقلد فيها؛ كمن يقول بخلق القران، أو بأن ألفاظنا به مخلوقة، أو أنعلم الله سبحانه وتعالى مخلوق ، أو أن أسمائه مخلوقة، أوأنه لا يرى في الآخرة،- أويسب الصحابة تدينا، أوأن الإيمان مجرد الاعتقاد، وما أشبه ذلك.
فمن كان عالما في شيء من هذه البدع يدعو إليه ويناظر عليه: فهو محكوم بكفره. نص أحمد صريحا على ذلك في مواضع.
قال: واختلف عنه في تكفير القدرية بنفي خلق المعاصي، على روايتين.
وله في الخوراج كلام يقتضي في تكفيرهم روايتين.
نقل حرب: لا تجوز شهادة صاحب بدعة. انتهى كلامه في " الإنصاف ".
وبعدم قبول شهادة المبتدعة يقول مالك وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور.
قال القاضي شريك أربعة لا تجوز شهادتهم: رافضي يزعم أن له إماما مفترضه طاعته، وخارجي يزعم أن الدنيا دار حرث، وقدري يزعم أن المشيئه إليه، ومرجئ. ورد شهادة يعقوب وقال: ألا أرد شهادة قوم يزعمون أن الصلاة ليست من الإيمان؛.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.