وَإِنْ سَبَقَ بِرُكْنِ بِأَنْ رَكَعَ وَرَفَعَ قَبْلَ رُكُوعِهِ أَوْ بِرُكْنَيْنِ بِأَنْ رَكَعَ وَرَفَعَ قَبْلَ رُكُوعِهِ وَهَوَى إلَى السُّجُودِ قَبْلَ رَفْعِهِ عَالِمًا عَمْدًا بَطَلَتْ
Its commentaries
(وَإِنْ سَبَقَ) مَأْمُومٌ إمَامَهُ (بِرُكْنِ) الرُّكُوعِ (بِأَنْ رَكَعَ) مَأْمُومٌ (وَرَفَعَ قَبْلَ رُكُوعِهِ) أَيْ: الْإِمَامِ عَالِمًا عَمْدًا بَطَلَتْ نَصًّا لِأَنَّهُ سَبَقَهُ بِرُكْنٍ كَامِلٍ، هُوَ مُعْظَمُ الرَّكْعَةِ فَبَطَلَتْ كَمَا لَوْ سَبَقَهُ بِالسَّلَامِ (أَوْ) سَبَقَهُ (بِرُكْنَيْنِ بِأَنْ رَكَعَ وَرَفَعَ قَبْلَ رُكُوعِهِ) أَيْ: الْإِمَامِ (وَهَوَى إلَى السُّجُودِ قَبْلَ رَفْعِهِ) أَيْ: الْإِمَامِ (عَالِمًا) تَحْرِيمَ ذَلِكَ (عَمْدًا) غَيْرَ سَاهٍ (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ، كَاَلَّتِي قَبْلَهَا وَأَوْلَى.
وَمَا دَامَ فِي رُكْنٍ لَمْ يُعِدْ سَابِقًا حَتَّى يَتَخَلَّصَ مِنْهُ فَإِذَا رَكَعَ وَرَفَعَ فَقَدْ سَبَقَ بِالرُّكُوعِ لِأَنَّهُ تَخَلَّصَ مِنْهُ بِالرَّفْعِ وَلَمْ يَحْصُلْ السَّبَقُ بِالرَّفْعِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّصْ مِنْهُ فَإِذَا هَوَى إلَى السُّجُودِ فَقَدْ تَخَلَّصَ مِنْ الْقِيَامِ وَحَصَلَ السَّبَقُ بِرُكْنَيْنِ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وأن سبق) مأموم إمامه (بركن: بأن ركع ورفع قبل ركوعه) أي: ركوع إمامه، (أو) سبقه (بركنين: بأن ركع ورفع قبل ركوعه) أي: ركوع إمامه (وهوى إلى السجود قبل رفعه) أي: رفع إمامه (عالما) بتحريم ذلك (عمدا) أي: غير ساهٍ: (بطلت) صلاته في الصورتين. نص على ذلك في الصورة الأولى، وبطلأنها في الثانية من باب أولى.
ولنا: قول أن الصلاة لا تبطل في الصورة الأولى؛ لأنه سبقه بركن واحد.
فلم تبطل الصلاة بمجرد ذلك؛ كما لو سبقه بالركوع فقط أو بالسجود فقط. ووجه المذهب: أنه سبقه بركن كامل وهو معظم الركعة. فبطلت؛ كما لو سبقه بالسلام.
فأن قيل: قد تقدم في باب صفة الصلاة: أن الركوع والرفع منه ركنان لا ركن واحد فالسابق بهما سابق بركنين لا بركن واحد. فكيف يصح أن يجعل السبق بهما سبقا بركن واحد؟
فالجواب: أنما كان كذلك؛ لأنه ما دام في الركن لا يعد سابقا به، وإنما يكون سابقا به إذا تخلص منه.
فإذا ركع ورفع فقد سابق بالركوع؛ لأنه تخلص منه بالرفع ولم يحصل السبق بالرفع؛ لأنه لم يتخلص منه.
فإذا هوى إلى السجود فقد تخلص من القيام وحصل السبق بركنين، ولا نزاع في بطلان صلاته إذا سبق إمامه عالماً عمداً بركنين.
* قوله: (وإن سبق) ؛ أيْ: المأموم إمامه.
* قوله: (ورَفع) فيه أن هذا مثال للسبق بركنَين ، لا بركن واحد، فإنه قد سُبق بالركوع، والطمأنينة فيه، ثم تلبُّس بالثالث هو الرفع منه،
وكذا يقال إن ما بعده مثال للتخلف بثلاث، بل بأربع، وقد يقال: الغرض بيان الركن المستقل، والركنَين المستقلَّين.
* قوله: (قبل ركوعه) ؛ أيْ: ركوع إمامه.
* قوله: (وهوى إلى السجود قبل رَفعه) المقصود بالتمثيل قوله: "ورَفع قبل ركوعه، وهوى إلى السجود قبل رفعه" لا قوله: "بأن ركع. . . إلخ"؛ لأن الركوع وحده مُضِر، فلا حاجة إلى ضم غيره إليه.
أو يقال: إن القصد التمثيل بالسبق بركنَين،
وإن كان في ضِمن أكثر.
أو يقال: إن الواو في قوله: "وهوى" بمعنى "أو" فهما مثالان، لا مثال واحد. أو يقال: مبني على أن الرفع والاعتدال ركن واحد ، لكن هذا لا يناسب طريقة المص السابقة في العَدِّ.
أو يقال: -وهو الأظهر- إنه لما تلبس الإمام بالركوع، والمأموم بالسجود، صار السبق بالركنين اللذين بينهما، وهما الرفع من الركوع والاعتدال،
وأما الطمأنينة فلما كانت تابعة لغيرها وإن كانت ركنًا لم تعتبر ركنًا مستقلًا .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.